«مغرب جاك ماجوريل»... معرض فنان عرف كيف يمسك بجمال بلد

تحتضنه صالة المعارض بـ«متحف إيف سان لوران» في مراكش

من الأعمال المعروضة في معرض «مغرب جاك ماجوريل» بمراكش - جاك ماجوريل
من الأعمال المعروضة في معرض «مغرب جاك ماجوريل» بمراكش - جاك ماجوريل
TT

«مغرب جاك ماجوريل»... معرض فنان عرف كيف يمسك بجمال بلد

من الأعمال المعروضة في معرض «مغرب جاك ماجوريل» بمراكش - جاك ماجوريل
من الأعمال المعروضة في معرض «مغرب جاك ماجوريل» بمراكش - جاك ماجوريل

تحتضن صالة المعارض المؤقتة التابعة لمتحف إيف سان لوران بمراكش، معرضاً، هو الأول من نوعه، مكرس للفنان الفرنسي جاك ماجوريل، منذ وفاته سنة 1962.
ويضم المعرض أربعين عملاً فنياً «تشهد على ولع الفنان بهذا البلد الذي كان مصدراً لإلهامه»، كما قدم له فليكس مارسياك، مندوب المعرض، الذي يرى أن «معرض (مغرب جاك ماجوريل)، من لوحات مراكش، إلى الجرد الدقيق لقصبات الأطلس الذي باشره منذ عشرينات القرن الماضي، مروراً بمديحه النساء وحديقته العجيبة التي أنشأها في بداية الثلاثينات، عبارة عن تكريم لهذا الفنان الاستشراقي الذي عرف كيف يمسك بجمال المغرب في النصف الثاني من القرن العشرين، ويحتفي به».
يقترح المعرض، الذي يتواصل حتى الرابع من فبراير (شباط) المقبل، أعمالاً تتوزعها موضوعات، تدور حول «مراكش» و«طريق القصبات» و«الحدائق»، بشكل يختصر علاقة هذا الفنان، الذي ولد بنانسي الفرنسية عام 1986 قبل أن يحل بمراكش في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، بالمغرب الذي سيغرم بجماله وأصالته.
وتسترعي انتباه زائر المعرض لوحات أبدعها الفنان الفرنسي ما بين 1918 و1949، بينها «قبور السعديين» و«باب اكناو» (1918)، و«سوق التمور» و«باب مدرسة بن يوسف» (1921)، و«حايك في سوق الخميس» (1926)، و«انتظار القائد» (1928)، و«طلح التمر» (1930)، و«كلثوم» و«الغطاء الأحمر» (1933)، و«مروض الأفاعي» (1935)، و«نساء أمازيغيات في باب الخميس» (1936)، و«مدخل الأسواق» (1949).
ويعرف عن ماجوريل، بحسب مارسياك، أنه، حين باشر استكشافه للمغرب، كان فناناً تشكيلياً محنكاً، يحمل غنى أبحاثه التشكيلية عن اللون والنور، التي بلورها خلال رحلاته الدراسية إلى إسبانيا (1908) وإيطاليا (1909) ومصر (1910 - 1914). وحين حلوله بمراكش، بدعوة من الجنرال ليوطي، المقيم العام الفرنسي بالمغرب، والمتحدر، أيضاً، من مدينة نانسي، والذي كان رجل حرب يهتم بالفنون، ويحب أن يكون محاطاً بالفنانين، في إطار إنعاش التراث الفني للمملكة الشريفة، كان ماجوريل شاهداً يقظاً على الدخول المفاجئ لبلد تقليدي للعالم الحديث، بحيث إنه عكس، بشكل واقعي، في لوحاته، بدقة، خلال خمسة وأربعين عاماً، النشاط اليومي لسكانه، ومعه التناغم الرائع لألوانه ومناظره والغرابة المعمارية لقصبات الأطلس.
لقد كان ماجوريل، كما كتب مندوب العرض، مفتوناً بجمال وأصالة مراكش التي سحره طابعها الوسطي، فاستقر به المقام، أولاً، في دار صغيرة بحي بن صالح، غير بعيد عن الجامع الذي يحمل الاسم نفسه، وعن ساحة السوق وأسواق المدينة، قبل أن يكتري دار بن داود، وهي قصر قديم يقع غير بعيد عن باب دكالة، اكتشف فيه سمو الزخرفة العتيقة، ليعاشر، بمتعة، سكان الدروب المجاورة، وينصاع للمشاركة في الحياة الصاخبة للحي الذي غدا مصدراً لا ينضب لإلهامه، كما تشهد على ذلك اللوحة الهائلة لـ«باب أكناو أو مروض الأفاعي (1918)»، التي يعكس فيها الفنان الحياة الصاخبة للحي، بحشوده المتنوعة، وحاوي الثعابين القابع على الأرض، وباعته المتجولين الذين يلتقطهم الفنان في سلوكهم المألوف، بحركاتهم المكرورة التي قام بها آخرون قبلهم، والتي يستعيدونها طوال حياتهم كي يؤبدوها بدورهم. وبالموازاة مع ذلك، قام الفنان بتصوير حياة الأسواق، وأنشطة الحرفيين والتجار العاملين به، تنقل لها شخصيات من خلال مشاهد مؤثرة ببساطتها، كما هن النساء المتحجبات اللواتي يتجولن بلا مبالاة في الأسواق المسقوفة للمدينة. في حين يحل فلاحو الجبال ومزارعو السهول وحرفيو القرى المجاورة لعرض منتجاتهم خارج أسوار المدينة، حيث تقام يوم الخميس «سوق باب الخميس». وفوق ربى مكونة من تراكم التراب، تقف نساء أمازيغيات يعرضن للبيع الحايك والزرابي والألحفة التي نسجنها في بيوتهن. وهؤلاء النساء المحجبات كن من بين موضوعات كثيرة آسرة ذات أصالة عذبة لا يكف الفنان عن تشخيصها في لوحاته.
وإلى جانب لوحات «مراكش»، تقترح علينا «طريق القصبات» لوحات ذات خطوط دقيقة لها صرامة الرسم المعماري وتمنح لها لطخات الألوان، التي تأخذ شكل مساحات لونية وطابعاً خارج الزمن. كما أن القيَم تبدو فيها بهذا القدر أو ذاك من العنف تبعاً للوقت من النهار الذي يتم اختياره لرسمها، حيث إن الفنان لا يستعمل إلا الأقل من الألوان التي تكتسح اللوحة بتهور؛ إذ ثمة أحمر لامع، وأزرق حاد، وأصفر منير، وأخضر ناصع.
من جهتها، تعيدنا «الحدائق» إلى الزمن الذي قرر فيه ماجوريل الاستقرار في مراكش، حيث اختار قطعة خارج أسوار المدينة، في مكان تنتهي عنده واحة النخيل. وعلى هذه الأرض التي تحتضن شجر الصفصاف بنى الفنان داره التي سماها «بوصفصاف». وفي 1928 أضاف للموقع قطعتي أرض إضافيتين زادتا من سعتها، بشكل مكّنه من غرس الأشجار وتهيئة حديقة شاسعة. ومع أن دار «بوصفصاف» كانت فاخرة ومريحة وذات مرجعيات أسلوبية مغربية، فقد اقتنع ماجوريل بضرورة بناء مرسم ذي طابع أكثر حداثة على القطعة الأرضية الجديدة. كان ذلك في 1931، حيث تم بناء مرسم في قلب الطبيعة بحيث يبدو مكعبا كبيرا أبيض، وبين البنايتين ثمة سبيل للماء تم شقه من أمامهما. وفي 1937، سيقرر صباغة مرسمه بالألوان الصارخة التي يستعملها في لوحاته. وهكذا، صارت الأبواب والنوافذ وأواني الفخار مصبوغة بألوان ذات عنف غير مسبوق، من أحمر مصفر وأزرق حالك وأصفر ليموني، بشكل جعل من المكان بيئة تمكنه من رسم سلسلة من اللوحات الجديدة التي تصور نباتات ذات ألوان غريبة، أو تصوير نساء، في وضعية محتشمة زائفة؛ تعبيراً عن بهجة في الحياة طبيعية ومنطلقة.



علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.