تعتزم جامعة سعودية، في العاصمة، الرياض، إنشاء أول مدرسة لتعليم المرأة لقيادة السيارة، داخل الحرم الجامعي، وذلك بعد صدور أمر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بالسماح بتملك المرأة رخص لقيادة السيارة، الأسبوع الماضي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وهي إحدى الجامعات الحكومية السعودية، والمصنفة كأكبر جامعة للنساء في العالم، تستعد لإنشاء مدرسة لتعليم القيادة للمرأة، بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص، حيث تمنح كل امرأة تجتاز اختبار القيادة للسيارة، رخصة معتمدة من الإدارة العامة للمرور، وذلك إيماناً بأن القرار يؤكد حرص القيادة السعودية، على تمكين المرأة بأن تكون عنصراً فعالاً في المجتمع يتمتع بحق من حقوقه.
وبدأت الجامعة في صباح اليوم التالي من القرار، رسم الآليات والاستراتيجيات في التعامل مع القرار الملكي الذي يعد مؤشراً على أن المجتمع السعودي بات قادراً على تقبل لخطوات التنمية وتمكين المرأة، وفق الضوابط الشرعية، والتخلص من رواسب الفترة الماضية، التي أخرت هذا القرار، والتي كان لها أسبابها ومبرراتها في الماضي، وأعدت الطرق المناسبة التي تستطيع كل من تنتسب للجامعة، وصولها إلى المقر بكل يسير وسهولة.
وبحسب المصادر، فإن باب التفاوض مع الجهات ذات الاختصاص سيحسم قريباً، تمهيداً للبدء في توفير مساحة في داخل الحرم الجامعي، لإنشاء المدرسة، وتوفير المتطلبات اللازمة لها، وكذلك استقطاب العاملين، لا سيما أن القرار الملكي، شدد على أن بدء السماح لقيادة المرأة في يونيو (حزيران) 2018.
وذكرت المصادر، أن الجامعة لديها مساحات شاسعة لمواقف السيارات، حيث تضم الجامعة عددا كبيرا جداً من الطالبات، وعضوات هيئة التدريس، والموظفات الإداريات، وأن الالتحاق في مدرسة القيادة هو شأن اختياري، لكل من ينتسب لهذه الجامعة، لا سيما أن هذا القرار سيساهم بتخفيف العبء المالي على الأسرة السعودية، حيث تتفاوت طبقات المجتمع في قدرتها المالية على توظيف سائق للعائلة، إذ إن تكلفة السائق تتراوح ما بين 1000 و1800 ريال سعودي (266.6 و480 دولارا) وهذا الأمر يزيد من المتطلبات المالية على الأسرة، ناهيك عن تكلفة الاستقدام السائقين الأجانب، لا تقل عن 15 ألف ريال (4000 دولار)، كحد أدني.
وكان الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، أكد الخميس الماضي، أن «الأمر السامي بتطبيق أحكام نظام المرور على الذكور والإناث قرار تاريخي، ويحسب لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد»، كما أكد أن «رجال الأمن جاهزون لتطبيق أحكام نظام المرور على الذكور والإناث، واتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته»، مشيراً إلى أن «قيادة المرأة للسيارة ستحول سلامة المرور إلى ممارسة تربوية تؤدي للحد من الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الحوادث».
فيما أشارت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالسعودية، بعد يوم من صدور الأمر الملكي، إلى أن غالبية أعضاء هيئة كبار العلماء لا يرون مانعاً من السماح لها بقيادة المركبة، في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية للحفاظ على صيانة المرأة واحترامها، وقالت: «علماء الشريعة كافة، قرروا أن تصرُّف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة، وعلى ذلك يكون الغرض من تصرفات ولي الأمر الاجتهادية تحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها، وعلى ذلك أيضاً فإن ولي الأمر يختار في كل قراراته، الأصلح والأنفع والأيسر».
9:39 دقيقه
جامعة سعودية تعتزم إنشاء أول مدرسة لتعليم المرأة قيادة السيارة
https://aawsat.com/home/article/1039001/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9
جامعة سعودية تعتزم إنشاء أول مدرسة لتعليم المرأة قيادة السيارة
اعتماد «الرخصة» يصدر من الجهات الأمنية
سعوديتان تستقلان إحدى سيارات الأجرة في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
جامعة سعودية تعتزم إنشاء أول مدرسة لتعليم المرأة قيادة السيارة
سعوديتان تستقلان إحدى سيارات الأجرة في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






