«حماس» تعلن حالة فراغ حكومي... و«الوفاق» تنتظر عودة عباس

هنية يعود إلى غزة وأبو مرزوق إلى موسكو... ومشتهى يمثل الحركة في القاهرة

إسماعيل هنية (وسط) وإلى يمينه يحيى السنوار يتبادلان الحديث لحظة وصولهما إلى معبر رفح (رويترز)
إسماعيل هنية (وسط) وإلى يمينه يحيى السنوار يتبادلان الحديث لحظة وصولهما إلى معبر رفح (رويترز)
TT

«حماس» تعلن حالة فراغ حكومي... و«الوفاق» تنتظر عودة عباس

إسماعيل هنية (وسط) وإلى يمينه يحيى السنوار يتبادلان الحديث لحظة وصولهما إلى معبر رفح (رويترز)
إسماعيل هنية (وسط) وإلى يمينه يحيى السنوار يتبادلان الحديث لحظة وصولهما إلى معبر رفح (رويترز)

أعلنت حركة حماس أمس، أن الوزارات في قطاع غزة باتت في حالة فراغ حكومي، بعد حل اللجنة الإدارية وإنهاء عمل أعضائها، في محاولة للضغط على الحكومة الفلسطينية لتسلم مهامها فورا.
وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم الحركة: «الوزارات في حالة فراغ حكومي، ويجب أن تقوم الحكومة بمهامها»، داعيا «الحكومة للقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
وتابع: «لا يوجد سبب لاستمرار الإجراءات العقابية ضد أبناء شعبنا في غزة، بعد الإعلان عن حل اللجنة».
وجاء إعلان «حماس» عن الفراغ الوزاري، بعد يوم من استعجالها الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله لتسلم مهامها في قطاع غزة.
وكانت «حماس» قد أعلنت من مصر، الأحد، حل حكومتها في قطاع غزة، المعروفة باللجنة الإدارية، مؤكدة كذلك موافقتها على إجراء الانتخابات العامة.
وردت «فتح» بإعلان الاتفاق مع «حماس» بعد حل لجنتها الإدارية، على تفعيل اتفاق 2011 في القاهرة، الذي ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
ولم تعط حكومة الوفاق موعدا محددا من أجل تسلم غزة، واكتفت أمس بإعلان عن استعدادها لتسلم مسؤولياتها في القطاع، وقالت إن لديها خططا جاهزة وخطوات عملية، لتسلم كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، وبما يمكنها من القيام بواجباتها «تجاه أهلنا في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم».
وشكرت الحكومة، بعد اجتماع ترأسه الحمدالله، الجهود المصرية الهادفة إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، مطالبة إسرائيل برفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.
وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن المسألة تتعلق بترتيبات ستجري مع الرئيس الفلسطيني بعد عودته من نيويورك. وأضاف: «سيعقد الرئيس اجتماعا للقيادة الفلسطينية، وفيه سيتقرر كل شيء. المباحثات مع (حماس) وعمل الحكومة في غزة». وتابع: «تسلم الحكومة لغزة يحتاج إلى ترتيبات وضمانات».
ويبدو أن السلطة تريد أن يتضمن تسلم الحكومة لوزارات غزة، تسلم حرس الرئيس لمعبر رفح البري.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتية: «إن الخطوة التالية على طريق تحقيق المصالحة الوطنية، بعد حل (حماس) اللجنة الإدارية في غزة، يجب أن تكون بممارسة الحكومة صلاحياتها في غزة، وأن يقوم حرس الرئيس بتسلم إدارة معبر رفح».
جاء ذلك خلال لقاءات متفرقة جمعته بالقنصلين الهولندي والياباني، وكذلك أعضاء من البرلمان الأوروبي، أطلعهم فيها على مستجدات مساعي إتمام المصالحة الوطنية.
وأوضح اشتية، أن مصر ستقوم بدعوة الفصائل بعد تولي حكومة الوفاق مسؤولياتها في غزة، إلى اجتماع لنقاش مخرجات اتفاق المصالحة. وفي غضون ذلك، ستكون هناك اجتماعات بين وفدي «فتح» و«حماس» للاتفاق على الملفات العالقة.
وأكد أن ذلك سيتبع بعقد جلسة للمجلس الوطني قبل نهاية العام الحالي، من أجل تعزيز البيت الداخلي الفلسطيني، وتجديد شرعية المنظمة، وضخ دم جديد في مؤسساتها.
وأضاف اشتية: «إن جهود إتمام المصالحة هذه المرة تختلف عما سبقها وفرص نجاحها أعلى، كون المتغيرات الجديدة بالمنطقة تدفع نحو إتمامها، فهي إضافة لكونها مصلحة فلسطينية وطنية، أصبحت احتياجا مصريا وعربيا أيضا».
وتابع: «إن المصالحة متطلب رئيسي لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، فما تريده حكومة الاحتلال هو محاربة فكرة الدولة الفلسطينية، وما نريده هو تحقيق الوحدة تعزيزا لموقفنا المدعوم عربيا بإقامة الدولة الفلسطينية».
ويفترض أن ينطلق وفد من «فتح»، بعد عودة عباس، إلى مصر من أجل بدء حوارات ثنائية مع وفد «حماس». وكان وفد «فتح» قد غادر مصر بعد اجتماعات سريعة مع المخابرات المصرية، بداية الأسبوع الحالي، فيما عاد وفد «حماس» إلى غزة عصر أمس. ووصل رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، يرافقه رئيس الحركة في غزة، يحيى السنوار، ونائبه خليل الحلية، إلى معبر رفح قادمين من مصر، بعد نحو أسبوعين. وتحرك آخرون إلى دول أخرى، بينها روسيا، على أن يعودوا إلى مصر قبل لقاءات الحركتين.
واجتمع وفد من «حماس» أمس، يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، ويضم أعضاء المكتب السياسي: صالح العاروري، وحسام بدران، وسامي خاطر، وآخرين، بمسؤولين روس في العاصمة الروسية موسكو، ترأسهم نائب وزير الخارجية الروسي، مبعوث الرئيس الروسي لـ«الشرق الأوسط» ميخائيل بوغدانوف.
وقال بوغدانوف إن روسيا لا تتعامل مع «حماس» كمنظمة إرهابية.
وقال هنية من معبر رفح، أمس، فور وصوله، إن وفده ناقش مع مصر ملفات عدة، السياسي، والعلاقات الثنائية، والملف الأمني، وملف قطاع غزة، والقدس، والمصالحة.
وأضاف هنية: «نحن من جانبنا اتخذنا القرار الصحيح والسليم والجريء، ومن دون أي مقايضات، وصدر البيان من القاهرة باسم (حماس)، وأعلنا فيه حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وتمكين حكومة التوافق من العمل داخل القطاع، وتحمل مسؤولياتها بالقطاع كما بالضفة، والتحضير للانتخابات العامة، والمقصود الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني (...) وأريد أن أذكر أن اتفاقيات القاهرة وملحقاتها ضمت ملفات الحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير، وأيضا الحريات العامة، والذي يشمل الضفة وغزة وملف المصالحة المجتمعية الذي نحن هنا بغزة بدأنا فيه بخطوات واعدة، على طريق المصالحة المجتمعية، بتعاون فلسطيني فلسطيني، ونفذت لجان المصالحة بغزة كثيرا من المصالحات التي عقدت مؤخرا».
وتابع: «على الرغم من أنه قد لا تكون اللجنة سبب الانقسام وإنما الخلافات أبعد، فإننا اتخذنا القرار حتى ننظف الطاولة ونمهد الطريق، وحتى نقول إننا ذاهبون للمصالحة بجدية وعزيمة، ونقول كفى للانقسام ولحالة الشرذمة. أستطيع أن أقول: إننا لم نكتف بإصدار البيان والإعلان عنه وأخذنا خطوات عملية على الأرض، اللجنة الإدارية لم تعد تعمل، ونحن مستعدون وجاهزون وبأي وقت لاستقبال حكومة التوافق للدخول لغزة، وجاهزون أيضا للعودة للقاهرة بعد أيام، لاستئناف الحوار من أجل الوصول للحوار الشامل، وهذه دعوة صريحة وليس فيها تلكؤ أو عراقيل وعقبات».
ومع عودة هنية إلى غزة وسفر آخرين إلى موسكو، بقي في القاهرة بعض قادة «حماس»، أبرزهم روحي مشتهى الذي نشرت «الشرق الأوسط» سابقا، أنه تقرر أن يصبح ممثل «حماس» في القاهرة وأداة الاتصال المركزية.
ومشتهى مسؤول أمني كبير ومقرب من السنوار، ويعد من صقور «حماس».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».