قلة عدد السيارات في كوريا الشمالية تقلص آثار العقوبات النفطية

300 ألف فقط سيعانون من ارتفاع أسعار الوقود

قلة عدد السيارات في كوريا الشمالية تقلص آثار العقوبات النفطية
TT

قلة عدد السيارات في كوريا الشمالية تقلص آثار العقوبات النفطية

قلة عدد السيارات في كوريا الشمالية تقلص آثار العقوبات النفطية

ارتفعت أسعار منتجات الوقود في كوريا الشمالية، مع فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة على البلاد للحد من وارداتها من المنتجات النفطية، لكن قلة عدد مالكي السيارات في كوريا حدت من تأثير زيادة الأسعار على المواطنين.
وقالت وكالة رويترز أمس إن سعر البنزين الذي تبيعه شركات خاصة في العاصمة بيونغ يانغ ومدينتي سينيوجو وهاييسان الحدوديتين الشماليتين ارتفع منذ 13 سبتمبر (أيلول) إلى 2.51 دولار لـ«الكيلوغرام»، بزيادة 45.1 في المائة عن سعره في الخامس من سبتمبر، والذي كان يبلغ حينئذ 1.73 دولار. كما ارتفعت أيضا أسعار الديزل بنسبة 61.5 في المائة من 1.30 دولار للكيلوغرام، إلى 2.10 للكيلوغرام خلال الفترة نفسها.
وكان مجلس الأمن قد أجاز بالإجماع قراراً في 11 سبتمبر يحظر تصدير المشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال إلى كوريا الشمالية، ويضع حدا أقصى للإمدادات السنوية من منتجات النفط المكررة يبلغ مليوني برميل والنفط الخام عند مستوياته الحالية.
وأرجعت «رويترز» ارتفاع أسعار الوقود إلى أن النظام الحاكم خفض من المعروض من الوقود بعد تجربته النووية السادسة، لأنه يتوقع أن تؤثر عقوبات مجلس الأمن على مخزوناته.
كما قد يكون التجار أنفسهم خفضوا من إمداداتهم من الوقود تحسباً لارتفاع الأسعار في ظل حالة القلق بين المواطنين من احتمالية نشوب حرب ضد بلادهم، كما أضاف تقرير الوكالة.
وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤلاً بشأن تأثير العقوبات الدولية على كوريا الشمالية ومساهمتها في ردعها عن المسار النووي. حيث أكد ترمب في تغريدة على موقع «تويتر» تحمل لمحة سخرية من رئيس كوريا الشمالية (الذي يلقبه برجل الصاروخ) على أن الخوف من العقوبات الدولية دفع الكوريين للوقوف في طوابير طويلة لشراء الوقود.
لكن صحيفة «الغارديان» البريطانية شككت في التقديرات الأميركية بشأن تأثير عقوبات الوقود. وقالت الصحيفة في تقرير لها أمس إن «رؤية ترمب بشأن الطوابير الطويلة على محطات الوقود تبدو بعيدة الاحتمال في بلد تعد ملكية السيارات فيه شديدة الانخفاض، وتقتصر بشكل كبير على الجيش والمسؤولين الحكوميين».
وقدرت «الغارديان» أن عدد السيارات في كوريا يتراوح بين 250 و300 ألف سيارة، في بلد يتجاوز عدد سكانه الـ25 مليون نسمة، وقالت الصحيفة إنه بالمقارنة مع كوريا الجنوبية فإن عدد السيارات في الجارة الجنوبية يصل إلى أكثر من 20 مليون سيارة.
ومعظم سيارات الركوب في كوريا الشمالية من السيارات المستعملة المستوردة من الصين، وحتى هذه السيارات تعد مرتفعة التكلفة بالنسبة للمقدرة المالية لمعظم مواطني هذا البلد، كما تقول «الغارديان».
وترتفع ملكية السيارات في كوريا بالعاصمة بيونغ يانغ وفي الشركات القريبة من الحدود الصينية، وتخضع لضوابط مشددة.
ونقلت «الغارديان» عن معهد نوتيولوس الأميركي للأمن والاستدامة قوله إن رد فعل كوريا الشمالية على تخفيض وارداتها من الوقود تحت العقوبات الدولية سيكون بتقليل استخدام المواد البترولية في الشؤون غير العسكرية، أي أن الأمر لن يؤثر بشكل مباشر على نشاطها النووي.
وقال المعهد إن «التأثير السريع الأولي للاستجابة لتخفيض البترول والمنتجات البترولية سيكون على الرفاهة. وسيتم إجبار الناس على السير أو عدم الحركة، ودفع الباصات بدلا من ركوبها. سيكون هناك ضوء أقل في المنازل بسبب انخفاض الكيروسين، وانخفاض الطاقة المتوقع».
وعلق شون يونغ وو، المبعوث السابق لكوريا الجنوبية للشأن النووي في كوريا الشمالية، بأن كوريا الشمالية تستطيع أن تستغني لعام أو لعامين عن واردات النفط.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).