بروكسل تدرس اقتراحات تقييد الاستثمارات الصينية في أوروبا

ستطرحها الخريف المقبل

طلبت إيطاليا وفرنسا وألمانيا أخيراً من بروكسل تحديد نهج مشترك حول الاستثمارات التي مصدرها دول خارج الاتحاد الأوروبي (غيتي)
طلبت إيطاليا وفرنسا وألمانيا أخيراً من بروكسل تحديد نهج مشترك حول الاستثمارات التي مصدرها دول خارج الاتحاد الأوروبي (غيتي)
TT

بروكسل تدرس اقتراحات تقييد الاستثمارات الصينية في أوروبا

طلبت إيطاليا وفرنسا وألمانيا أخيراً من بروكسل تحديد نهج مشترك حول الاستثمارات التي مصدرها دول خارج الاتحاد الأوروبي (غيتي)
طلبت إيطاليا وفرنسا وألمانيا أخيراً من بروكسل تحديد نهج مشترك حول الاستثمارات التي مصدرها دول خارج الاتحاد الأوروبي (غيتي)

أعلنت المفوضة الأوروبية للتنافسية مارغريت فيستاغر أن المفوضية الأوروبية ستطرح في الخريف اقتراحات حول الاستثمارات الأجنبية في أوروبا، في وقت يتصاعد فيه القلق حيال المكتسبات الصينية.
وقالت فيستاغر، خلال منتدى «البيت الأوروبي» الذي انتهى أمس (الأحد)، في شيرنوبيو في إيطاليا: «في الأشهر الأخيرة، لاحظنا قلقاً حيال المستثمرين الأجانب، مع استحواذ شركات تسيطر عليها دول غالباً على شركات أوروبية تملك تكنولوجيات أساسية».
وأضافت: «هذه القضية ليست بسيطة؛ إنها تتطلب بحثاً معمقاً بهدف تحديد كيفية التحرك. نحن نعمل حالياً على هذه المسألة، ونتوقع طرح اقتراحات ملموسة هذا الخريف».
وتابعت المفوضة: «لأن الشركات الأوروبية تملك ما هو مطلوب للنجاح، يقضي عملنا بتوفير الظروف السليمة لتتمكن من إعطاء أفضل ما لديها».
وطلبت إيطاليا وفرنسا وألمانيا أخيراً من بروكسل تحديد نهج مشترك حول الاستثمارات التي مصدرها دول خارج الاتحاد الأوروبي.
بدوره، شدد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، خلال المنتدى، على «ضرورة أن تحمي أوروبا شركاتها بشكل أفضل»، وقال: «مع إيطاليا وألمانيا، قدمنا اقتراحات لوضع إطار أوروبي لمراقبة الاستثمارات الأجنبية في قطاعاتنا الاستراتيجية»، وأضاف: «علينا أن نفرض المعاملة بالمثل في العلاقات التجارية، وفي الوصول إلى السوق العامة؛ ينبغي أن يكون التنافس عادلاً».
ومن جهتها، أصدرت الحكومة الألمانية، في 12 يوليو (تموز)، مرسوماً يعزز القواعد حول الاستثمارات الخارجية في شركاتها التي تعتبر استراتيجية، ولم تحدد الدول التي يستهدفها القرار، لكن الصين من بينها.
ورأت فيستاغر أنه «لإعطاء الشركات الأوروبية فرصة فعلية للنجاح، نحتاج إلى تنافس عادل، ليس في أوروبا فحسب بل في كل أنحاء العالم»، وأضافت: «في الأشهر الأخيرة، أكد قادة مجموعتي السبع والعشرين بوضوح أن علينا التصدي لمشكلة الحوافز التي تؤثر سلباً في المنافسة»، مشددة على وجوب ألا تكون التجارة الدولية «حرة فحسب، بل أيضاً عادلة».
واعتبرت أن «قاعدتنا حول المساعدات (التي تقدمها الدولة) يمكن أن تكون نموذجاً من أجل مقاربة دولية أفضل تتصل بالحوافز».
- الصين في أوروبا
ولم تغب معظم بلدان الاتحاد الأوروبي عن بال المستثمرين الصينيين، وارتفع حجم استثماراتهم هناك إلى أكثر من 72 مليار دولار. وأكبر عملية استحواذ قاموا بها هي شراء اتحاد شركات السويسري للكيماويات ومضادات الآفات الزراعية (سنينتا)، وذلك من قبل الشركة الصينية الوطنية المملوكة من الدولة، التي عرضت مبلغ 43 مليار دولار.
واللافت أن الشركة الأميركية المنافسة (مونسانتا) كانت قد عرضت، في شهر أغسطس (آب) عام 2015، مبلغ 40 مليار دولار، إلا أن الإدارة السويسرية رفضت العرض. وقبل ذلك، كانت شركة «تنسانت إنترنت» لألعاب الأجهزة المحمولة قد أبرمت صفقة شراء مصنع «سوبرسل» الفنلندي، الذي يعمل في الميدان نفسه، بقيمة 7.8 مليار دولار.
وفي النصف الأول من العام الماضي، استثمرت الصين على صعيد أوروبا في 164 مصنعاً وشركة، بقيمة 72.4 مليار دولار، مقابل استحواذها العام الذي سبقه على 183 مصنعاً وشركة، بقيمة 40 مليار دولار.
وثاني أهداف الصينيين أهمية بعد ألمانيا هو شراء شركات في فرنسا، وقد استحوذت حتى اليوم على 23 شركة مختلفة، وبهذا تكون فرنسا متقدمة على بريطانيا كبلد مستهدف من الصينيين، وهي تمتلك اليوم هناك 20 شركة، ويعتقد خبراء اقتصاد أن السبب في قلة الاستثمارات في بريطانيا هو خروجها من الاتحاد الأوروبي.
- الصين تشتري شركات ومصانع ألمانية
وقبل أعوام، سخر كثيرون من قدرة المستثمرين الصينيين، ومحاولتهم لاقتحام الأسواق الغربية وغيرها في العالم، لاحتلال مكان الصدارة دولياً. واليوم، يبدو أن من سخر خاب ظنه، إذ يشير تقرير تحليلي لمكتب الاستشارات «آي آند واي» العالمي، نشر مطلع هذا العام، إلى أن عدد الشركات التي اشتراها الصينيون بين شهري يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) من عام 2016، وصل إلى 37 شركة ومؤسسة إنتاجية ومصنعاً، أي أكثر مما تم شراؤه بالكامل عام 2015.
والمثير أكثر هو التطور في نوعية الشراء والاستحواذ، بالنظر إلى القيمة الإجمالية، حيث وصلت عام 2015 إلى 526 مليون دولار. وفي الأشهر الأولى من عام 2016، قفزت الأرقام بشكل مذهل، ووصلت إلى 10.8 مليار دولار.
وعند الشراء، سواء كان في أوروبا أو ألمانيا، يتطلع الصينيون إلى الشركات المتوسطة، أو تلك التي تملكها عائلات وحاول أصحاب بعضها منذ فترة طويلة بيعها. لكن مع تزايد الاهتمام الصيني، يقدم مستثمرون محليون على شرائها وإصلاحها أو ترميمها أو إعادة هيكلتها، لتكون بوضعية أكثر ربحية، ثم يعرضونها بعد ذلك بأسعار جيدة محققين أرباحاً كبيرة.
ويتوقع كثير من الخبراء الألمان المتخصصين بالاستثمارات الأجنبية ارتفاع حجم الاستثمارات الصينية في ألمانيا وأنحاء أوروبا خلال عام 2017، مما يجعل الاستثمارات الصينية متقدمة جداً على استثمارات بلدان غير أوروبية، مثل روسيا ودول الشرق الأوسط، وهذا ما تؤكده آخر البيانات عن الاستثمارات الأجنبية في ألمانيا.
وإذا نظرنا إلى حجم استثمارات دول الشرق الأوسط في ألمانيا، على سبيل المثال، سنجد أن قطر لديها 15.6 في المائة في شركة «فولكس فاغن»، والإمارات لديها 10 في المائة في اتحاد مقاولات البناء العملاق «هوخ تيف»، والكويت 6.8 في المائة في شركة السيارات «دايملر». كما تملك إمارة أبوظبي، عبر شركة طيران الاتحاد، 29.2 في المائة من أسهم طيران برلين، وتشارك في المشروع الضخم التابع لشركة «أيون» لإنتاج الطاقة بنحو 20 في المائة، إضافة إلى شراء مستثمرين خليجين كثيراً من الفنادق والقصور ونوادي كرة القدم. ومع ذلك، فإن مجموع ما يستثمره العرب يظل رقماً بسيطاً أمام ما يستثمره الصينيون في ألمانيا في كل المجالات الحيوية.
فوفقاً لجداول مكتب الإحصائيات الاتحادي، تعتبر الصين أحد البلدان الأكثر استثماراً في ألمانيا، وقد وصل حجم استثماراتها المباشرة بين يوليو 2005 ويوليو 2016 ما يقارب 14 مليار دولار. وللمرة الأولى، يترأس المستثمرون الصينيون قائمة أكبر المستثمرين والمشترين حتى عام 2016 في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث وصل حجم استثماراتهم الإجمالي إلى 180 مليار دولار، أي بنسبة زيادة نحو 40 في المائة من عام 2015.
- الصين تملك السيولة اللازمة
ما يساعد الصين في تحقيق تطلعاتها امتلاكها لكميات كبيرة من النقد الأجنبي. وبما أن الدولة والاقتصاد في جمهورية الصين الشعبية مترابطان ارتباطاً وثيقاً، وليس هناك فرق كبير إذا ما كان خلف الاستثمار الدولة، كما هي الحال مع شركة «شيم شاينا» الحكومية، أو مستثمر خاص كمجموعة شركات «إتش إن آي»، فكل المستثمرين مدعومون من الحكومة.
وفي هذا الصدد، يتحدث معهد البحوث للشؤون الصينية في برلين (ماريك) عن قوة رأس المال الصيني، فالصين اليوم واحدة من أكبر 3 مستثمرين أجانب في العالم، وهذا مجرد بداية، فالرئيس الصيني شي جينبينغ حدد مبلغ 1.3 تريليون دولار ليكون حجم الاستثمار الأجنبي لبلاده خلال السنوات العشر المقبلة.
وعن مخاوف انعكاس هذا الزحف الصيني على سوق العمل، تشير دراسة قام بها المكتب نفسه، نتيجة تفحصه لأكثر من ألف مشروع في ألمانيا وأوروبا، إلى عدم وجود انعكاس سلبي حتى الآن على العمالة المحلية الألمانية أو الأوروبية، أو القدرة على الابتكار. وعن الرغبة الصينية الكبيرة في الاستثمار في ألمانيا، ذكرت الدراسة نفسها أن ما يثير اهتمام الصينيين هو ما تملكه الصناعة الألمانية من سمعة دولية جيدة، وأيضاً مستوى العامل التأهيلي الجيد فيها، وانخفاض الرغبة في الإضرابات لدى العمال، يضاف إلى كل هذا الجودة العالية للتصنيع، والبحوث المتواصلة في معظم المجالات.
- الأوروبيون يستثمرون أقل في الصين
وبعكس الصينيين، أصبح الأوروبيون عام 2016 أكثر تردداً في الاستثمار في الصين. فللسنة الرابعة على التوالي، انخفض حجم استثماراتهم هناك إلى نحو 8 مليارات يورو، والسبب في ذلك هو تراخي النمو الاقتصادي في الصين، وتراجع هوامش الربح، والمعوقات أمام المستثمرين الأجانب، بينما وصل ما استثمره الصينيون في أوروبا إلى 35 مليار يورو، منها نحو 31 في المائة في ألمانيا.
وهذه هي المرة الأولى التي يتدفق فيها هذا الكم من رأسمال الصين إلى ألمانيا، وليس العكس، وهذا يدل على حجم طموحات الصين للحاق بركب التطور، والتمكن من المنافسة العالمية، ومواجهة التحديات الهائلة.
إلا أن دراسة وضعها مكتب معهد البحوث في برلين «ماريك» لا تتوقع نمواً قوياً مماثلاً للاستثمارات الصينية في الخارج كما في عام 2016، لأن مراقبة تدفق رأس المال القوي إلى الخارج أصبح أقوى، وأزعج القيادة السياسية في بكين، كما أن القلق قد نما في ألمانيا وأوروبا تجاه عمليات الشراء والاستحواذ الصينية الهائلة، رغم طمأنة كثير من خبراء الاقتصاد والإنتاج منها، والقول إن ذلك يعود بالفائدة على الأوروبيين أيضاً، ولا داعي لاتخاذ موقف دفاعي.



ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.