«سامسونغ» تكشف عن أحدث هواتفها الكبيرة: «غالاكسي نوت 8»

مصمم بشاشة كبيرة مع قلم ذكي ومواصفات متقدمة ويتنافس مع أفضل هواتف العام

«سامسونغ» تكشف عن أحدث هواتفها الكبيرة: «غالاكسي نوت 8»
TT

«سامسونغ» تكشف عن أحدث هواتفها الكبيرة: «غالاكسي نوت 8»

«سامسونغ» تكشف عن أحدث هواتفها الكبيرة: «غالاكسي نوت 8»

كشفت «سامسونغ» الأسبوع الماضي عن هاتفها المقبل «غالاكسي نوت 8» في مؤتمر في مدينة نيويورك الأميركية، والذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة في شاشة كبيرة وتصميم جميل بصحبة القلم الذكي المعتاد في سلسلة «نوت». ويأتي هذا الإصدار وسط ترقب كبير للمستخدمين بعد الإشاعات الكثيرة المتعلقة بالهاتف وليتأكدوا من أن مشكلة البطارية التي تنفجر في الإصدار السابق «غالاكسي نوت 7» قد انتهت بالكامل. كما يأتي في موسم ستطلق فيه الكثير من الشركات هواتفها الذكية المتقدمة، مثل «آيفون 8» و«هواوي مايت 10» و«نوكيا 8»، وغيرها.
- مواصفات حديثة
ويعتبر الهاتف من الفئة المتقدمة، ويقدم شاشة كبيرة بقطر 6.3 بوصة بأطراف منحنية من الجانبين، وبصحبة المساعد الصوتي الجديد «سامسونغ بيكسبي»، وكاميرتين خلفيتين بدقة 12 ميغابيكسل. ويركز الهاتف على رفع إنتاجية المستخدم من خلال تسريع عمل بعض الأمور السريعة، مثل فتح قفل الهاتف بمسح بصمة العين، والقدرة على استخدام القلم الذكي لكتابة الملاحظات على الشاشة حتى ولو كانت مقفلة، وكتابة النصوص والرسم ومشاركة ذلك على شكل صور متحركة في الرسائل المتبادلة، وترجمة النصوص المختلفة والتحويل بين العملات المذكورة في النص، بالإضافة إلى القدرة على شحنه لاسلكيا واستخدام ميزة الشحن السريع لدى وصله بالشاحن السلكي.
ويعتبر هذا الهاتف الأول في سلسلة الهواتف المتقدمة لـ«سامسونغ» من حيث تقديم كاميرتين خلفيتين، وهي نزعة منتشر هذه الفترة بين الهواتف الذكية الحديثة، مثل هواتف «آيفون 7 بلاس» و«هواوي» و«نوكيا 8» و«إل جي جي 6» و«وان بلاس 5»، وغيرها.
وهناك بعض القلق من قدرة البطارية، حيث قررت «سامسونغ» استخدام بطارية أقل قدرة مقارنة بـ3500 ملي أمبير في إصدار «غالاكسي نوت 7» السابق، وذلك لضمان عدم تأثرها بأي مشاكل مرتبطة وبسبب أن القلم يشغل حجما ليس بالقليل داخل هيكل الهاتف والذي كان من الممكن استخدامه لزيادة حجم البطارية وقدرتها، الأمر الذي قد يشكل عقبة للاستخدامات المطولة للهاتف. وبالنظر إلى الشاشة الكبيرة وكثافة العرض ومقارنتها بقدرة البطارية، فقد يكون الأمر صعبا لاستخدام الهاتف ليوم كامل، ولكن ميزة الشحن السريع قد تحل هذه المشكلة بشحنه في منتصف اليوم. وتبقى هذه المسألة نظرية حاليا إلى حين إطلاق الهاتف في الأسواق واختباره.
ويُتوقع أن يصل سعر الهاتف إلى نحو 930 دولارا أميركيا لإصدار 64 غيغابايت، مقارنة بـ970 دولارا لهاتف «آيفون 7 بلاس» بسعة 256 غيغابايت. ولكن «سامسونغ» ستقدم خصما لمن اشترى «غالاكسي نوت 7» في السابق بقيمة 425 دولارا، مع تقديمها لكاميرا «غير 360» Gear 360 المحيطية، أو منصة شحن لاسلكي مع 128 غيغابايت من الذاكرة على بطاقة «مايكرو إس دي» لدى شراء الهاتف قبل 24 سبتمبر (أيلول).
- مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيستخدم الهاتف معالج «إكسينوس 8895» ثماني النواة في المنطقة العربية ومعالج «سنابدراغون 835» ثماني النواة في الولايات المتحدة الأميركية والصين، وتبلغ دقة شاشته 1440x2960 بكسل وتعرض الصورة بكثافة 521 بكسل في البوصة، وهي تدعم تقنية «إتش دي آر بريميوم» HDR Premium لعرض المحتوى بتقنية المجال العالي الديناميكي. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68، ويستخدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» ويقدم مستشعر بصمة في المنطقة الخلفية إلى جانب الكاميرتين، مع توفير منفذ للسماعات الرأسية وتوفير زر خاص لتشغيل المساعد الصوتي «بيكسبي».
وتجدر الإشارة إلى أن الهاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.1.1 نوغا» وليس «آندرويد 8 أوريو» الذي أطلق الأسبوع الماضي، ولكن يتوقع أن تطلق «سامسونغ» تحديثا برمجيا لنظام التشغيل بعد تعديل النظام الخام ليتوافق مع مزايا الهاتف الجديد. ويبلغ وزن الهاتف 195 غراما، وسيطلق عالميا في منتصف سبتمبر المقبل بألوان الأسود والذهبي والأزرق والرمادي.
- مقارنة مع الهواتف الأخرى
ولدى مقارنة «غالاكسي نوت 8» مع «غالاكسي إس 8 بلاس» الذي أطلق في وقت سابق من العام الجاري، نجد أن «غالاكسي نوت 8» يتفوق في قطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ6. 2 بوصة) والذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) ونظام التشغيل («آندرويد 7.1.1 مقارنة بـ7.0») واستخدام كاميرتين خلفيتين، ويتعادلان في دقة الكاميرا الخلفية والأمامية وقدرات المعالج نفسه وسعة التخزين المدمجة (64 غيغابايت)، ولكن «غالاكسي إس 8» يتفوق في السماكة (8.1 مقارنة بـ8.6 مليمتر) وكثافة العرض 529 مقارنة بـ521 بكسل في البوصة). ويمكن بسهولة ملاحظة أن «غالاكسي نوت 8» هو عبارة عن هاتف «غالاكسي إس 8 بلاس» بشاشة أكبر قليلا وذاكرة أكبر وقدرة على تثبيت الصورة للكاميرتين الخلفيتين مع تقديم قلم ذكي، وبطارية أقل قدرة قليلا.
ولدى مقارنته مع «آيفون 7 بلاس»، نجد أن «غالاكسي نوت 8» يتفوق في قطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ5.5 بوصة) ودقتها (1440x2960 مقارنة بـ1080x1920 بكسل) والذاكرة (6 مقارنة بـ3 غيغابايت) والكاميرا الأمامية (8 مقارنة بـ7 ميغابكسل) والبطارية (3300 مقارنة بـ2900 ملي أمبير في الساعة) ودعم للقلم الذكي، ويتعادلان في دقة الكاميرتين الخلفيتين (12 ميغابكسل)، بينما يتفوق «آيفون 7 بلاس» في الوزن (188 مقارنة بـ195 غراما) والسماكة (7.3 مقارنة بـ8.6 مليمتر) والسعر (770 مقارنة بنحو 930 دولارا).
ولدى مقارنة الهاتف بـ«غوغل بيكسل إكس إل»، نجد أن «غالاكسي نوت 8» يتفوق في قطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ5.5 بوصة) والذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) ودعم لكاميرتين خلفيتين وعدد أنوية المعالج (8 مقارنة بـ4) ودقة الشاشة (1440x2960 مقارنة 1440x2560 بكسل)، ويتعادلان في دقة الكاميرا الأمامية (8 ميغابيكسل)، بينما يتفوق «غوغل بيكسل إكس إل» في البطارية (3450 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة) والوزن (168 مقارنة بـ195 غراما) والسماكة (8.5 مقارنة بـ8.6 مليمتر) والسعر (770 مقارنة بنحو 930 دولارا).


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

الاقتصاد متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

«الخصم الكوري» يختبر جدوى التوزيعات السخية لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»

تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الرامية إلى إصلاح سوقها المالية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - سيول )
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس، بسعر 1900 دولار

جاريد نيومان (واشنطن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».