كليف كروك

كليف كروك

قبل أن يحدث هجوم «داعش» القادم

من ضمن الطرق التي تستطيع أن تحكم بها على فعالية سياسة معينة لمكافحة الإرهاب هي أن تسأل عن ثباتها في مواجهة أحداث متوقعة. فقد فشل أسلوب فرنسا في مواجهة هجمات «داعش» في باريس في هذا الاختبار، حيث قابلت كارثة متوقعة بأن رفعت شعار «هذا يغير كل شيء». الرئيس فرنسوا هولاند بدا وكأنه يعنيها عندما قال إن «فرنسا دخلت الحرب»، ووعد بتدمير الإرهاب، وبالفعل شن ضربات جوية بعدها بساعات. ألم تكن فرنسا في حالة حرب قبل ذلك؟ ألم تكن فرنسا تقصف معاقل «داعش» بالفعل؟

ماذا لو أطلت أزمة 2008 برأسها مجددًا؟

حتى وقت قريب، انشغل المستثمرون بالضعف الذي أعقب فترة التعافي عام 2008، والآن يتساءل البعض ما إذا كان ذلك العام سوف يعود مجددا. الاحتمالية تبدو مزعجة إلى حد كبير، إذ إن الخيارات والسياسات المتاحة لمواجهة سقوط جديد تعتبر أقل مما كان متاحا في الأزمة السابقة. عانت الحكومات من عجز كبير في موازناتها منعها عن الوفاء بالتزاماتها، ولذلك فالحيز المالي المتاح لتقديم المزيد من الحوافز تراجع مقارنة بالوضع السابق، وهكذا يتجه التفكير. ما زالت أسعار الفائدة متوقفة عند الصفر، وحتى الداعون لإجراءات تسهيل كمي يدركون أن العائدات آخذة في التناقص.

الانتخابات البريطانية تأخذ منحى أخرق

فيما يقترب ميعاد إجراء الانتخابات البريطانية والمزمع إجراؤها غدا الخميس، تشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى أن أصوات الناخبين قد تميل باتجاه المحافظين. وليس من المستبعد وقوع مفاجآت، فالكثير من الناخبين يقولون إنهم لم يحسموا أمرهم بعد، والتغييرات الصغيرة في قرارات الناخبين في الدوائر التي تشهد منافسات محتدمة، يمكن أن تغير كثيرا في موازين القوى في وستمنستر. ولا يتبيّن حتى هذه اللحظة إذا ما كان بمقدور المحافظين أو العمال الفوز بأغلبية برلمانية. ويعد هذا أمرا غريبا في نظام يعتبر أن حكم الحزب الواحد أمر مسلم به، ولكن الأمور لا تتوقف عن التداعي.

اختيار أوروبا: اليورو أم الديمقراطية؟

شرع المصرف المركزي الأوروبي هذا الأسبوع في شراء سندات، في إطار برنامج جديد للتخفيف الكمي. وأعلن رئيسه ماريو دراغي، مؤخرا أن تعافيا قويا لمنطقة اليورو قد بدأ بالفعل حتى قبل البدء في تنفيذ سياسة التخفيف الكمي. وأضاف أن مجرد الإعلان في يناير (كانون الثاني) الماضي عن النية في تطبيق التخفيف الكمي كان كافيا لرفع الروح المعنوية ودفع عجلة الاقتصاد. في الواقع، باستطاعة دراغي التباهي بكونه أهم صانع سياسات في أوروبا، وإذا كنت من المؤمنين بالديمقراطية، فإن هذا الوضع يمثل حتما مشكلة من وجهة نظرك.

من جعل ألمانيا زعيمة أوروبا؟

هناك اتجاهان أساسيان في تحليل دور ألمانيا في الاتحاد الأوروبي. الأول يفضله السياسيون من منتقدي الاتحاد الأوروبي ذوي التوجهات الشعبية، وهو أن ألمانيا تسعى إلى تجاوز انتكاسات القرن العشرين وقيادة أوروبا بطرق أخرى. أما الاتجاه الثاني فيفضله المعلقون السياسيون، وغيرهم من أفراد النخبة الأوروبية، وهو أن مسؤولية ألمانيا عن انتكاسات القرن العشرين تمنعها من ممارسة شكل من القيادة يحتاجه الاتحاد الأوروبي حقا. إذا نظرنا إلى الأسابيع الماضية، سنجد مبالغة في التقارير الواردة عن صور لممارسات ألمانيا التثبيطية. وسنرى ما إذا كان الاتفاق المبدئي، الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة بشأن اليونان، سوف يصمد أم لا.

الدولة البوليسية الناشئة داخل أميركا

يجري النظر على نطاق واسع للمهزلة القضائية المشينة التي وقعت فصولها للتو في فيرغسون بولاية ميسوري، باعتبارها مسألة تتعلق بسياسات عنصرية.

استفتاء اسكوتلندالم يحسم شيئا

يخامر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الآن شعور بالسعادة. لو كان خسر الاتحاد من خلال اللامبالاة المطلقة، لم يكن التاريخ سيغفر ذلك. ولو كان الاسكوتلنديون صوتوا لصالح الاستقلال عن بريطانيا، كان هذا الرجل المسكين سيصنف للأبد في المرتبة التالية لنيفيل تشامبرلين في معرض إخفاقات بريطانيا بلا أمل في الخلاص. من السابق لأوانه القول إن المملكة المتحدة لديها ما يبرر شعورها بالسعادة. هناك شيء واحد جيد: هو أن نسبة المؤيدين للاتحاد جاءت أعلى قليلا من استطلاعات الرأي التي جعلت هذه النتيجة متوقعة.

بريطانيا وأوروبا.. فجوة لن تجسّر أبدا

بأمر البرلمان الأوروبي ورغم اعتراضات رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد كاميرون، رشحت حكومات الاتحاد الأوروبي جان كلود جنكر لمنصب الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية، وهو المرشح الذي لا يعجب قادة الدول كثيرا، وهو يؤيد نوعا من الاتحاد الأوروبي لا يريده عدد متزايد من المواطنين الأوروبيين. وحقق البرلمان نصرا مهما، سيندم عليه. وعندما يصوت البرلمان أواخر الشهر الحالي لاختيار مرشحه، سيضع البرلمان مرشحا «فيدراليا»، أي أنه شخص مناصر لأجهزة أوروبية أكثر قوة على رأس إدارة تنفيذية للاتحاد الأوروبي قوية أصلا.

كيف يمكن لأوروبا تحقيق أهدافها لمواجهة التضخم؟

انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو بنسبة 0.7 في المائة في شهر فبراير (شباط)، حيث هبط عما كان عليه في شهر يناير (كانون الثاني) حينما سجل نسبة 0.8 في المائة. وكان ينبغي أن تؤدي هذه الأنباء، التي جرى الإعلان عنها الأسبوع الماضي، إلى جذب المزيد من الاهتمام. وفي المقابل، يواصل البنك المركزي الأوروبي إخفاقه المستمر في تحقيق هدفه ببقاء معدل التضخم «أقل من نسبة اثنين في المائة، ولكن مع اقترابه من تلك النسبة».