تعد ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة جريمة دولية بنص القانون، لكن استمرارها في مختلف بؤر الصراعات في العالم يقلق الأوساط الحقوقية ويشكل تحدياً سافراً للعديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
إن هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، بل تعود جذورها إلى فترات ما قبل الميلاد، كما شهدت العصور الوسطى استخداماً واسعاً للأطفال كفرسان، ومن ذلك المشاركة الواسعة لأطفال من غرب وشمال أوروبا في الحملات الصليبية ضد المشرق، ونشير هنا لما يعرف بحملة الأطفال سنة 1212م التي توجهت إلى بيت المقدس، وقد فُقد فيها ما يقارب 30 ألف طفل سقطوا قتلى وجرحى أثناء العمليات العسكرية، ومنهم من مات بسبب الأمراض التي فتكت بهم من د