أندريه فالنتينو

أندريه فالنتينو
محب للتجول حول العالم، وخصوصا الشرق الأوسط

العمارة في سوريا

بحسب إي جي بريل في "موسوعة الإسلام"، فإن الثلاث عشرة منارة في المسجد الأُموي في حلب كانت "فريدة بين جميع العمارة الإسلامية". ويعتبر طراز جميع تلك المنارات بين الأوروبي والإسلامي والمسيحي الشرقي نموذجي بالنسبة لحضارة المتوسط الخاصة التي يتفرد بها شمال سوريا. ولكن وصلت الحرب في سوريا إلى حلب في أواخر عام 2012. وبعد أن كانت منارة المبنى أبرز معالمه أصبحت كومة من الأنقاض في ساحة المسجد الرئيسة. ولم يعد هناك الكثير مما يميز المسجد الأُموي من المدينة التي حوله سوى بعض الأعمدة المكسرة.

زيارة إلى الأردن

مثل الطالب المجتهد الذي يجلس في الصف الأول من الفصل ويواصل دراسته غير آبه كم يبلغ إزعاج زملائه، تجنب الأردن حتى الآن الانزلاق إلى المجرى الذي ينزلق فيه العديد من جيرانه حالياً. وإلى الشرق من الأردن لا يزال العراق معذباً بنوبات البارانويا الطائفية، وإلى الغرب عبر نهر الأردن تبدو التسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مستحيلة، كما كانت أبداً. وعلى بعد خمسين كيلومتراً فقط شمال العاصمة الأردنية، ينهمك السوريون في مجزرة لا يمكن تصورها. وقد يستمر القتل هناك لسنوات. ولعل جميع الأسئلة الماكرة التي وجهت إليّ حول حكمة زيارة مثل هذا الجزء المضطرب من العالم ليست جميعها غريبة.

زيارة إلى مدينة تريستي الإيطالية

يستطيع الأوروبيون أن يحكوا الكثير عن تاريخهم من خلال تغير أسماء مدنهم، فبعد عام 1945 أصبحت مدينة بريسلو الألمانية وروكلو البولندية، كما أصبحت مدينة كولوسزفار المجرية كلوج الرومانية. أما ترست فهو مكان لم يعد له وجود. وحتى عهد قريب خلال تسعينات القرن الماضي عندما تساقطت بلغاريا نحو العدم تحدث الكثير من السلوفانيين الكبار في السن بحنين أيام الصيف التي قضوها هناك.

زيارة إلى الصين

بينما تدور قصص لا حصر لها في الإعلام الغربي حالياً حول قفزة الصين العنيدة نحو قمة العالم الاقتصادية، يستطيع الأميركيون أن يرتاحوا بسبب حقيقة انه عندما يتعلق الأمر بالوجبات السريعة فان سيطرة مطاعم ماكدونالد وبيرغر كنغ على السوق العالمي قد لا تحل محلها المطاعم الصينية المنافسة في المدى القريب. وحتى السكان من الطبقة الوسطى في المنطقة يغلقون أنوفهم اشمئزازاً عندما يمرون قرب كشك للطعام الصيني على الشارع، مما يدل بالتأكيد على ان تشكيلة شنغهاي من الزلابية المسلوقة وكرات اللحم (اني استخدم كلمة اللحم بحذر) لن يرتبط اسمها بالصين بعد عشرين سنة كما ترتبط "الأقواس الذهبية" بالولايات المتحدة اليوم.