رئيسا أركان تركيا وإيران يبحثان التطورات في سوريا والعراق

رئيسا أركان تركيا وإيران يبحثان التطورات في سوريا والعراق

تناولا التعاون الأمني والاستخباراتي وضبط الحدود
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
سيطرت التطورات في سوريا والعراق والتعاون الاستخباراتي في مكافحة الإرهاب على المباحثات بين رئيسي هيئتي أركان الجيشين التركي خلوصي أكار والإيراني محمد باقري، الذي بدأ زيارة لتركيا أمس الثلاثاء، هي الأولى من نوعها لرئيس أركان إيراني منذ 28 عاما بدعوة من نظيره التركي.
وقالت مصادر قريبة من المباحثات لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بمناطق خفض التصعيد، وفي مقدمتها منطقة إدلب التي شهدت سيطرة جبهة النصرة على مساحة واسعة منها بالقرب من الحدود التركية.
وأضافت المصادر أن رئيسي الأركان تناولا التعاون الأمني الاستخباراتي في مجال أمن الحدود والتصدي لنشاطات حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا وإيران وامتداده في سوريا حزب الاتحاد الديمقراطي السوري وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب الكردية».
وأضافت المصادر أنه في هذا السياق تناول الجانبان التدابير المشتركة لضبط الحدود بين البلدين ومنع تسلل العناصر الإرهابية والقضاء على أنشطة التهريب.
وبدأت تركيا مؤخرا بناء جدار إسمنتي على حدودها مع إيران في إطار تشديد التدابير الأمنية على الحدود، وتطرق الجانبان إلى التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر وسبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما.
وتشكو أنقرة من تسلل مقاتلين قادمين من إيران وتنفيذهم عمليات إرهابية في أراضيها، واتخاذ حزب العمال الكردستاني مواقع له في مخيمات بالمناطق الحدودية داخل إيران.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أكد أن طهران ترحب بكل مبادرة ترمي إلى زيادة الأمن الحدودي مع تركيا، لافتا إلى أن السلطات التركية أبلغتهم بالمعلومات بهذا الشأن، مضيفا أن الجدار المذكور لن يكون عند نقطة الصفر على الحدود وإنما داخل الأراضي التركية.
وأشار قاسمي إلى أنهم يأملون في إجراء مفاوضات أكثر تفصيلاً بهذا الشأن، مؤكدا أن ضمان أمن الحدود هو في كل الأحوال مسألة مهمة بالنسبة لكل من إيران وتركيا وينبغي على البلدين اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الغاية.
وتطرق رئيسا الأركان التركي والإيراني أيضا إلى التطورات في العراق والعملية العسكرية لتحرير تلعفر من تنظيم داعش الإرهابي، التي يقوم بها الجيش العراقي بالتعاون مع ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية، حيث أكد الجانب التركي ثوابته المتعلقة بعدم المساس بوضع التركمان في تلعفر.
وبحث الجانبان أيضا الاستفتاء المزمع إجراؤه في إقليم كردستان العراق في 25 سبتمبر (أيلول) المقبل على استقلال الإقليم وتداعياته على كل من العراق وتركيا وإيران والمنطقة بشكل كامل، فضلا عن بحث تطورات أزمة قطر مع الرباعي العربي وتداعياتها على المنطقة.
وسيلتقي باقري خلال الزيارة وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي ويستقبله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وكان إردوغان أكد في تصريحات الأسبوع الماضي، أن بلاده ستواصل التنسيق مع كل من موسكو وطهران بشأن التطورات في سوريا والوضع في إدلب، مشددا على أنها لن تسمح بقيام دولة إرهابية على حدودها الجنوبية (في إشارة إلى سعي الأكراد لإقامة كيان خاص بهم في شمال سوريا).
وكان باقري صرح لدى وصوله إلى العاصمة التركية أنقرة، أمس، بأن تركيا من الدول الجارة المهمة بالنسبة لبلاده وتحتل مركزا مهما في المنطقة وعلى صعيد العالم الإسلامي، لافتا إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقات طيبة منذ مئات السنين وحدودهما المشتركة يعمها الأمن والسلام.
وقال باقري، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية إن زيارته لأنقرة تهدف إلى تبادل وجهات النظر مع المسؤولين الأتراك حول تعزيز التعاون العسكري المشترك، إضافة إلى بحث مختلف قضايا المنطقة، وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب.
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة