ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية

نسبتها الأعلى في حالات أدوية أمراض القلب ثم مسكنات الألم والسكري

ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية
TT

ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية

ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية

في كل دقيقة من الدقائق الـ«1440» التي تمر بنا في كل يوم، يتواصل ثلاثة مرضى أميركيين بـ«مركز مراقبة السموم» Poison Control Center، وذلك للإبلاغ عن ارتكابهم «خطأ كبيراً» في تعاملهم مع الأدوية التي يتناولونها لمعالجة الحالات المرضية المختلفة التي يُعانون منها. أي يقع أحدهم في كل 20 ثانية في خطأ عند تناوله للدواء بواقع مليون ونصف بلاغ سنوياً. وعلى سبيل المثال، فإن بعضهم يُبلغ عن تناوله الجرعة الخاطئة من الدواء، وبعضهم الآخر يُبلغ عن تناوله جرعة مضاعفة أو تناول نفس الجرعة من الدواء مرتين نتيجة للنسيان أو الشك، وغيرهم يُبلغ عن تناوله دواءً آخر عن طريق الخطأ، وغيرها من السيناريوهات المختلفة لنوعية «الأخطاء الكبيرة» في تناول الأدوية. والنتيجة هي تضاعف معدل حصول الأخطاء الشديدة في تناول الأدوية وذلك بالمقارنة مع ما كان عليه معدل حصولها عام 2000. وهذا ما أفاد به الباحثون من كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة ضمن دراستهم المنشورة في عدد 10 يوليو (تموز) من مجلة علم السموم الإكلينيكي Clinical Toxicology.
* أخطاء منتشرة
وذكر الباحثون في مقدمة دراستهم أن الغاية من إجرائها هو: تقديم تحليل لمدى الانتشار الوبائي للأخطاء غير المقصودة لتناول الأدوية العلاجية Unintentional Therapeutic Pharmaceutical Errors، التي تحدث خارج مرافق تقديم الرعاية الطبية. وركّز الباحثون تحديداً على نوعية أخطاء الأدوية تلك التي تُؤدي إلى «نتائج طبية مهمة» Serious Medical Outcomes، وذلك وفق تعريف «النظام الوطني لبيانات السموم» NPDS لأخطاء الأدوية، والذي يصف نوعية أخطاء الأدوية التي تُؤدي إلى «نتائج طبية مهمة» بأنها إما ذات تأثير متوسط وإما كبير وإما تتسبب بالوفاة. وقام الباحثون بمتابعة بيانات «النظام الوطني لبيانات السموم» من عام 2000 إلى عام 2012 وإجراء تحليل لتلك المعلومات حول أخطاء الأدوية خارج مرافق تقديم الرعاية الطبية، بنوعيها: الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء والأدوية التي يُمكن الحصول عليها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبية Over - The - Counter Medications.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن هناك ارتفاعاً بنسبة مائة في المائة خلال الثلاث عشرة سنة من المتابعة لبلاغات حصول نوعية أخطاء الأدوية التي تُؤدي إلى «نتائج طبية مهمة»، وأن هذا الارتفاع طال جميع المراحل العُمْرية للمرضى، ما عدا الأطفال ما دون سن ست سنوات. وفي فئة الأطفال ما دون عمر ست سنوات لاحظ الباحثون أنها شهدت ارتفاعاً ما بين عام 2000 وعام 2005، ثم بدأت نسبة حصولها بالتدني. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن نسبة الأخطاء في حالات تناول أدوية أمراض القلب كانت هي الأعلى، تلتها حالات تناول الأدوية المسكّنة للألم، ثم حالات تناول أدوية معالجة السكري كالأنسولين ومعالجة غيره من أمراض اضطرابات الغدد بالجسم، وأن أدوية هذه الحالات الثلاث شكلت نحو 50 في المائة من نسبة الأخطاء في تناول الأدوية. وتحديداً كان نحو 70 في المائة من الوفيات الناجمة عن الأخطاء في تناول الأدوية هي في حالات تناول أدوية القلب والأدوية المسكنة للألم. وأيضاً لاحظ الباحثون في نتائجهم أن ثُلث الأخطاء تلك أدت إلى ضرورة إدخال المريض إلى المستشفى لتلقي المعالجة الطبية لتصحيح تداعيات تلك الأخطاء في تناول المرضى بالمنزل لأدويتهم.
وهي النتائج التي علّقت عليها الدكتورة نيكول هودجز، الباحث الرئيس في الدراسة من مركز بحوث الإصابات بجامعة أوهايو، بقول ما مفاده أن أكثرية تلك الأخطاء لم تقد إلى تداعيات خطيرة ولكن نسبة النوعية الخطيرة منها ارتفعت، وعمق هذه المشكلة أكبر مما وجدناه، وذلك في إشارة منها إلى أنه لا يتم الإبلاغ عن جميع أخطاء تناول الأدوية لأسباب كثيرة. وأفادت حول هذا الأمر بأن الدراسة شملت فقط التبليغات التي وصلت إلى مركز مراقبة السموم، وهي مليون ونصف بلاغ سنوياً، فإنها لا تشمل العدد الفعلي لجميع أخطاء تناول الأدوية في الولايات الأميركية كافة التي لا يتم الإبلاغ عنها أو التي تضطر إلى نقل المريض إلى المستشفى أو التي ربما لا يُلاحظ المريض حصولها أصلاً.
* زيادة الأدوية الموصوفة
وعلى نتائج الدراسة، علّق أيضاً الدكتور ديفيد كاتز، مدير «مركز بحوث الوقاية» Prevention Research Center في جامعة يال بالولايات المتحدة وغير المشارك في فريق الدراسة، بالقول: «مع الزيادة غير المسبوقة في الأدوية الموصوفة بشكل غير مسبوق لمعالجة المزيد من الأمراض التي يتم تشخيصها لمزيد من الناس نصل إلى زيادة أكبر في أخطاء الأدوية وفي آثارها الجانبية».
وقالت الدكتورة هودجز إن غالبية أخطاء تناول الأدوية يُمكن تفادي حصولها، وإن الاحتفاظ بدفتر لكتابة الأدوية التي تم تناولها خطوة مهمة للوالدين الذين يُقدمون الدواء للأطفال وأيضاً لمنْ يتولون العناية بأحد أفراد الأسرة المرضى، وخاصة إذا كان هناك أكثر من شخص يتولى العناية المنزلية بالمريض، أي أشبه بما يتم فعله في المستشفيات من قبل طاقم التمريض الذي يتولى تحضير جرعة الدواء وتقديمها للمريض في الأوقات اللازمة ويُدوّن ذلك في الملف الطبي له.
وأضافت أن من الضروري أن يتحدث المريض مع طبيبه ويسأله عن كيفية تناول الدواء ويتأكد من فهمه للمعلومات التي يذكرها له الطبيب أو الصيدلي حول كيفية تناول الأدوية وأوقات ذلك والجرعة الدوائية، وذكرت أن طريقة تخزين الدواء وحفظه هي أمر مهم أيضاً.
وقالت إن صُنّاع الأدوية يُمكن أن يُساعدوا في تقليل نسبة حصول الأخطاء في تناول الأدوية، من خلال تحسين طريقة تعبئة وتغليف الأدوية ووضع العلامات بوضوح حولها، وخصوصا جعل تعليمات تناول الدواء أسهل للذين يُعانون من صعوبات في القراءة أو تدني في مهارات الحساب.
* معلومات قبل تناول الدواء
تذكر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC أن الأدوية وسيلة مهمة ومفيدة في معالجة أنواع شتى من الأمراض، ولكن الأدوية تظل مركبات كيميائية يُمكن أن تتسبب بالضرر أو التفاعلات العكسية أو الآثار الجانبية إذا لم يتم تناولها بطريقة صحيحة ووفق الإرشادات الطبية. وأخطاء تناول الأدوية يُمكن أن تحصل في المستشفى أو في المنزل، ويُمكن للمريض في المنزل أن يُقلل من احتمالات ذلك عبر الاهتمام بالنقاط التالية:
- تعرّف على أدويتك، واحتفظ بقائمة أسماء الأدوية التي يتعين عليك تناولها، وما هو مقدار الجرعة التي عليك تناولها، ومتى عليك تناولها، وهو ما يشمل أيضاً الأدوية التي يحصل عليها المرء دون الحاجة إلى وصفة طبية كمسكنات الألم أو الفيتامينات، وخذ هذه القائمة بكل الأدوية التي تتناولها ومقدار جرعتها وأوقات تناولها إلى الطبيب عند زيارته كي يُراجعها معك.
- اقرأ النشرة التعريفية المُرفقة في عبوة الدواء واتبع التعليمات والإرشادات الواردة فيها، ولا تتناول أي دواء تم وصفه لشخص آخر.
- يجب أخذ قدر أكبر من الحيطة عند إعطاء الأدوية للأطفال.
- اسأل الطبيب والصيدلي عن جميع ما يهمك معرفته كي تتناول الدواء بطريقة صحيحة، وتحديداً ما كمية الجرعة، ومتى يتعين عليك تناولها، وهل قبل أو بعد تناول الطعام وغيرها من المعلومات.
- اسأل الطبيب ما هو هذا الدواء ولماذا يتعين علي تناوله.
- اسأل الطبيب أو الصيدلي ما هي المشاكل التي يجدر علي التنبه لها عند تناول الدواء.
- اسأل الطبيب أو الصيدلي ما الذي عليك فعله لو حصل لك أي مشاكل نتيجة لتناول الدواء.
- اسأل الطبيب أو الصيدلي متى يتعين عليك التوقف عن تناول الدواء ومراجعة الطبيب.
- أعرض للطبيب جميع الأدوية الأخرى التي تتناولها بشكل دائم أو من آن لآخر لمعرفة هل ثمة تعارض فيما بينهم.
* استشارية في الباطنية
* منع تناول الأطفال لجرعات عالية من الدواء
تذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن أخطاء تناول جرعات غير صحيحة من الدواء هي أخطاء شائعة ويقع فيها كثير من المرضى وخصوصا الأطفال. وتضيف أن الدواء يُمكن أن يكون مفيداً ويخدم لمعالجة المرض إذا ما تم تناوله بطريقة صحيحة، ومن أهم عناصر تناول الدواء بطريقة صحيحة هو تناول الجرعة الصحيحة منه وخصوصا الأدوية السائلة Liquid Medicines كالشراب. وذكرت عدة نقاط حول ذلك موجهه للمرضى وللوالدين الذين يُقدمون الدواء للطفل المريض، وهي:
- اتبع التعليمات التي تضمنتها النشرة المرفقة بالدواء.
- تعرّف على العنصر الفعال في الدواء، وعلى سبيل المثال في حال معالجة الصداع ومعالجة نزلة البرد، هناك أدوية تحتوي على مزيج من مسكنات الألم ومضادات الاحتقان ومضادات الحساسية، وتناول نوعين منها قد يُؤدي إلى تناول جرعتين من الدواء نفسه الخافض للحرارة أو المسكن للألم أو المضاد للاحتقان. ولذا يجدر التأكد من الصيدلي حول تناول أنواع الأدوية مع بعضها البعض.
- تناول الجرعة الصحيحة من الدواء ذي القوة الملائمة، لأن هناك أدوية للأطفال الصغار وأخرى للبالغين، وأدوية الأطفال نفسها تتوفر منها قوة مختلفة بما يتلاءم مع عمر ووزن جسم الطفل، وهذا أمر يُسأل عنه الصيدلي خاصة عند معالجة عدد من الأطفال في المنزل وهم مختلفون في العمر والوزن.
- استخدم وسيلة قياس الجرعة التي يتم إرفاقها بعبوة الدواء، أي الكوب أو الملعقة أو الحقنة البلاستيكية الموجودة داخل عبوة الدواء، وتجنب تماماً شرب الدواء مباشرة من القارورة. كما تجنب استخدام ملعقة الطعام من المطبخ. ولاحظ الفرق بين ملعقة الطعام وملعقة الشاي، ملعقة الطعام تملأ بسائل بمقدار ثلاثة أضعاف ملعقة الشاي، وملعقة الشاي تحمل سائلا بحجم 5 مليلترات.
- قم بوزن جسم الطفل عند البدء في إعطائه الأدوية التي يتم حسابها بطريقة عدد من المليلترات أو عدد من المليغرامات لكل كيلوغرام من وزن جسم الطفل.
- أغلق عبوة الدواء جيداً، واحفظ الأدوية في مكان آمن لا يصل إليه الطفل.
- تأكد من تاريخ صلاحية الدواء.



دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.