تفاؤل دولي بتسارع عجلة الإصلاح الاقتصادي السعودي

السياسة الاقتصادية للمملكة في ظل متابعة محمد بن سلمان فاجأت العالم بشجاعتها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال رئاسته إحدى جلسات مجلس الشؤون الاقتصادية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال رئاسته إحدى جلسات مجلس الشؤون الاقتصادية
TT

تفاؤل دولي بتسارع عجلة الإصلاح الاقتصادي السعودي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال رئاسته إحدى جلسات مجلس الشؤون الاقتصادية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال رئاسته إحدى جلسات مجلس الشؤون الاقتصادية

توقعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «فيتش» في تقرير صدر عنها أمس أن «يعزز قرار اختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد الإصلاحات الاقتصادية في المملكة». وقالت إن «اختيار الأمير محمد يقلص من مخاطر عرقلة برنامج (رؤية 2030) الإصلاحي، ويرسخ أجندة الإصلاح ويجعل إمكانية انطلاق العناصر الرئيسية للرؤية، بما في ذلك طرح جزء من أرامكو السعودية، أكثر ترجيحاً».
وأضافت فيتش أن «الأمير محمد بن سلمان كان له دور مهم في وضع أجندة الإصلاح وخطط تنفيذها، بما في ذلك برنامج (التحول الوطني 2020) وبرنامج تحقيق التوازن المالي، وخطة خصخصة أرامكو السعودية جزئياً. وتهدف هذه الإصلاحات مجتمعة إلى تقليل الاعتماد على النفط وضمان استدامة المالية العامة على المدى الطويل. وفي ظل قيادته لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فاجأت السياسة الاقتصادية السعودية معظم المراقبين بشجاعتها، بما في ذلك تخفيض الدعم، مما ساعد على بناء الثقة في قدرة الحكومة على كبح جماح العجز المالي».
وأجمعت تقارير غربية أخرى على أن اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء: «سيكون له صدى إيجابي كبير على اقتصاد المملكة العربية السعودية».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مصرفية واستثمارية مطلعة قولها «إن توقيت تعيين الأمير محمد بن سلمان يعززه توجه إلى توحيد قادة المملكة وراء الإصلاح الاقتصادي وتحركات السياسة الخارجية». وأضافت المصادر قائلة «إنها خطوة محسوبة للغاية... ثمة حاجة إلى هذا الوضوح عندما يكون لديك خطة إصلاح طموحة كبيرة تريد تحقيقها».
وبحسب وكالات وبيوت خبرة أجنبية، يمثل صعود الأمير محمد بن سلمان تصديقاً على سياساته باعتبارها نموذجاً لمستقبل الاقتصاد السعودي، فيما يرى محللون أن هذا التغيير قد يسرع من خطوات الإصلاح الاقتصادي، وبدا ذلك واضحاً من ترحيب المستثمرين بهذه الأخبار، حيث صعدت سوق الأوراق المالية السعودية بشكل قياسي.
وتعليقاً على ذلك، قال توم روجيرز من شركة «أكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة بحثية: «هذا التحول من شأنه أن يساعد في تعزيز متانة ومصداقية عملية الإصلاح الاقتصادي في المملكة العربية السعودية. فقد أعلن الأمير محمد تغييرات جذرية تحت مسمى (رؤية 2030) بهدف إنهاء اعتماد المملكة على النفط. وإلى جانب تنويع الاقتصاد، تتضمن الخطط دفع النساء والشباب وشرائح مجتمعية أخرى لتقلد دور اقتصادي أكبر، بالإضافة إلى خصخصة جزء من مؤسسة أرامكو النفطية المملوكة للدولة... وهي إصلاحات لم تكن لتخطر على بال أحد قبل بضعة أعوام».
ويؤكد جون سفاكياناكيس، مدير مركز الخليج للأبحاث ومقره الرياض، أن «التغيير يعطي دفعة هائلة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، و(رؤية المملكة 2030)، ونموذج التحول بأكمله الذي تسعى المملكة إلى تطبيقه، والأمير محمد بن سلمان مهندسه»، مشيراً إلى أنه «من المهم أن الأمير محمد بن سلمان يشرف بنفسه على تنفيذ رؤيته واستراتيجيته».
كما لفت سفاكياناكيس إلى أن «الأعمال والأنشطة التجارية ستسير إلى الأمام، وستواصل المملكة دورها الريادي في منظمة أوبك. فقد لاقت مساعي المملكة لإرساء استقرار أسعار النفط بعض النجاح، إذ تعافت الأسعار من مستوياتها المتدنية في بداية 2016 حين بلغت 26 دولاراً للبرميل. ووصف الأمير محمد بن سلمان اعتماد بلاده على النفط بأنه (إدمان)، مما دفعه لقيادة (رؤية 2030)، ووضع خطة مفصيلة مفصلة لتنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص».
ويرى خبراء أنه من بين الأولويات الأكثر إلحاحاً الآن ضرورة إيجاد فرص عمل للشباب. إذ إن نحو 60 في المائة من السعوديين تحت سن الثلاثين عاماً، ويمثلون أكثر من 12 في المائة من السعوديين الباحثين عن العمل. وقال روجرز إن «400 ألف شاب يدخلون القوة العاملة كل عام».
أما سلمان الأنصاري، رئيس لجنة العلاقات العامة الأميركية السعودية، فيقول إن «المملكة العربية السعودية الآن أصبحت في وضع أفضل لتمثيل شبابها وتلبية احتياجاتهم المتزايدة».
وأضاف: «ولي العهد المعين حديثاً في الثلاثينيات من عمره، مما يجعله مؤهلاً بشكل فريد لتلبية مطالب هذه الفئة التي هو بالأساس جزء منها».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أحمد الإبراهيم، 40 عاما، وهو مستشار أعمال سعودي قوله إن «الأمير محمد بن سلمان يحتاج إلى الشباب وهم يحتاجون إليه، إنه طموح، لديه رؤية وقادر على تحقيق الإنجازات».
وكانت رؤية الأمير محمد بن سلمان وضعت هدفاً لخفض البطالة إلى 7 في المائة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى هدفه زيادة نسبة النساء في العمل إلى 30 في المائة. ويجري بالفعل إعادة النظر في بعض العوائق التي تحول دون عمل المرأة. وقد أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمراجعة القوانين التي تجعل من الصعب على الكثيرات العمل والسفر والخضوع للإجراءات الطبية والذهاب إلى الجامعة دون إذن من أحد الأقارب أو الزوج.
وترتكز الاستراتيجية أيضا على بيع جزء من شركة أرامكو، أكبر منتج للنفط في العالم، ويأمل أصحاب القرار في أن يولد ذلك مبالغ ضخمة من المال للاستثمار في مجالات أخرى من الاقتصاد. ويتوقع محللون ماليون أن تبلغ قيمة أسهم شركة أرامكو ما بين 1.4 إلى تريليوني دولار. وبيع 5 في المائة فقط من الأسهم من شأنه أن يجمع 70 إلى مائة مليار دولار على الأقل.
في هذا الصدد، قال رئيس قسم الأبحاث في شركة الراجحي، مازن السديري: «قد نرى بعض التأخير في بعض المشاريع، لكن خطة التحول ستنفذ على المدى الطويل، فاختيار الأمير محمد بن سلمان سيعطيه المزيد من السلطة والقوة لتعديل خطته أو مراجعتها».
وتكشف «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة أن الأمير محمد بن سلمان طالب بتعجيل عملية الاكتتاب العام بأسهم شركة أرامكو، وأكد بعض المسؤولين أنه سرّع بعض الإصلاحات الاقتصادية في هذا الاتجاه.
في سياق آخر، قالت محطة بلومبيرغ إن «المستثمرين يراهنون على أن المكاسب التي حققتها الأسهم السعودية خلال اليومين الماضيين، ليست قصيرة الأجل؛ وإنما بداية تحسن طويل. إذ بعد ساعات من قيام شركة (مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال) (MSCI) بوضع البلاد على قائمة المراجعة للارتقاء إلى سوق ناشئة، قام الملك سلمان بن عبد العزيز بتعيين الأمير محمد ولياً للعهد». وأشارت إلى أن هذه الخطوة استمرار لتغيير السياسات التي تصب في صالح المستثمرين، بما في ذلك الخصخصة، وتحرير أسواق رأس المال التي تنوع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
وقال مازن السديري: «ينبغي أن يؤدي قرار (مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال) إلى تحسين السيولة في السوق». وأضاف أن «قرار تسمية محمد بن سلمان ولياً للعهد سيعود بالفائدة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية حيث ينظر إليه على أنه المسؤول، وسوف يسرع القرارات ولن يتم عكس ذلك».
وفي حال فازت السوق السعودية بتصنيف MSCI، فإنها ستشهد تدفق استثمارات بنحو 50 مليار دولار. وهذا الاستقطاب للاستثمار الأجنبي من شأنه أن يضع المملكة في موقف جيد جدا لتحقيق رؤيتها 2030، بحسب ما ذكره جرجس الحيدري، الرئيس التنفيذي لوحدة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك إتش إس بي سي في دبي.



أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».