انتخابات في كوسوفو على وقع البطالة والملاحقات الدولية

الحكومة المرتقبة أمام تحدي التطبيع مع صربيا وتسريع الانضمام إلى أوروبا

انتخابات في كوسوفو على وقع البطالة والملاحقات الدولية
TT

انتخابات في كوسوفو على وقع البطالة والملاحقات الدولية

انتخابات في كوسوفو على وقع البطالة والملاحقات الدولية

توجه الناخبون في كوسوفو إلى صناديق الاقتراع أمس للمشاركة في انتخابات تشريعية مبكرة على أمل انتخاب حكومة يمكن أن تحسن اقتصاد ذلك البلد الفقير الواقع في البلقان وتحقق تقدما في مسألة الانضمام للاتحاد الأوروبي. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 1.9 مليون نسمة من بينهم نحو نصف مليون ناخب يعيشون في الخارج ويدلون بأصواتهم في ثالث انتخابات منذ إعلان كوسوفو الاستقلال عام 2008.
وسيتعين على الحكومة الجديدة معالجة البطالة التي تبلغ نحو 30 في المائة وتحسين العلاقات مع جيرانها لا سيما صربيا، وهو شرط مسبق كي تتحرك الدولتان إلى الأمام في عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي. وتمت الدعوة لانتخابات مبكرة في مايو (أيار) الماضي عندما خسرت حكومة رئيس الوزراء عيسى مصطفى اقتراعا على الثقة واتهام المعارضة لها بالتقاعس عن تلبية تعهداتها بتحسين الظروف المعيشية في البلاد.
ويرجح أيضاً أن تكون فترة الحكومة المنبثقة عن هذه الانتخابات مضطربة بسبب التوتر مع صربيا من جهة واحتمال اتهام مسؤولين بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع في هذا البلد من جهة أخرى.
وبين الشخصيات التي يمكن أن توجه إليها اتهامات بارتكاب جرائم ضد صرب وغجر الروما وكوسوفيين ألبان متهمين بالتعاون مع الصرب، الرئيس الحالي هاشم تاجي، ورئيس الحزب الرئاسي قدري فيسيلي الذي يتمتع بنفوذ كبير. وكان الحزب الديمقراطي لكوسوفو قرر فك تحالفه مع الرابطة الديمقراطية الكوسوفية ما أدى إلى الدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة. وقال خبير العلوم السياسية لويك تريغوريس الخبير في قضايا البلقان إن هذه الخطوة تهدف ربما «إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل أن تبدأ هذه المحكمة العمل».
والمرشحون الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات هم تحالف من «المحاربين» بقيادة الكوادر السابقة لجيش تحرير كوسوفو. ويضم هذا التحالف الحزب الديمقراطي لكوسوفو وحزبين آخرين صغيرين. وقد حصل على 45 في المائة من الأصوات في انتخابات 2014، ومرشح هذا التحالف لرئاسة الحكومة هو راموش هاراديناي الملقب بـ«رامبو»، والذي تريد صربيا محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وخلال ولايته اشترط على صربيا الاعتراف باستقلال كوسوفو لمواصلة الحوار، وهو أمر لا يمكن تصوره.
ووضع المحاربون السابقون خلافاتهم جانبا ليواجهوا الرابطة الديمقراطية الكوسوفية ومرشحها عبد الله هوتي الذي يشغل منصب وزير المالية في الحكومة الحالية ويدافع عن «برنامج موال لأوروبا بشكل واضح» ويعد «بحرب بلا هوادة ضد الفساد». وقال المركز السلوفيني الفكري المتخصص في قضايا البلقان «ايفيمس» إن «تطهير السياسة من الجريمة» التي تتم بالجريمة والفساد والمحسوبية، أصبح أولوية وإلا فسيكون على الكوسوفيين «انتظار إلغاء نظام التأشيرات لدول الاتحاد الأوروبي بلا جدوى».
وهذه القضايا أساسية في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه رسميا 27.5 في المائة، وواحد من كل اثنين من السكان البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة لم يبلغ الثلاثين من العمر بعد. وذكرت صحيفة «زيري» المستقلة أن 150 ألف شاب، أي أكثر من عشرة في المائة من الناخبين يصوتون للمرة الأولى في هذه الانتخابات. ولانتزاع السلطة من «المحاربين»، سيكون على عبد الله هوتي الالتفات إلى حركة «تقرير المصير» (فيتيفيندوسيه) التي تتبع أساليب قاسية؛ ذلك أن نوابها ألقوا الغازات المسيلة للدموع في البرلمان لمنع التصويت على قانون يتعلق بترسيم الحدود مع مونتينيغرو.
ومن أبرز نقاط الخلاف بين هوتي وهذه الحركة المفاوضات لتطبيع العلاقات مع صربيا. فعبد الله هوتي يريد مواصلتها بينما ما زالت حركة «تقرير المصير» متمسكة بموقفها المتشدد في هذا الشأن. ومسألة تنظيم «بلديات» في مناطق الأقلية الصربية حيث يعيش بين 100 و150 ألفا من هؤلاء، لم تحل بعد، كما يكشف التوتر الواضح في مدينة ميتروفيتسا المقسمة.
وتعترف أكثر من 110 دول باستقلال كوسوفو، لكن ليس بينها صربيا التي ما زال دستورها يؤكد وصايتها على هذا الإقليم الصربي السابق. وبدورهم، انتخب صرب كوسوفو أمس، عشرة ممثلين لهم في مجلس النواب الذي يضم 120 مقعدا في أجواء من الانقسام الداخلي الشديد بينهم والتشكيك في هيمنة حزب اللائحة الصربية المرتبط بشكل وثيق ببلغراد. وتحدثت أحزاب سياسية متنافسة عن أجواء ترهيب تثير قلق السفارات الغربية، بينما دعت بلغراد الصرب إلى «تجنب تشتت أصواتهم».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.