أجهزة متقدمة لتنظيم الصوت والاستمتاع ببرامج التلفزيون

سماعات «سونوس بلاي - بار» الطولية موضوعة تحت شاشة التلفزيون
سماعات «سونوس بلاي - بار» الطولية موضوعة تحت شاشة التلفزيون
TT

أجهزة متقدمة لتنظيم الصوت والاستمتاع ببرامج التلفزيون

سماعات «سونوس بلاي - بار» الطولية موضوعة تحت شاشة التلفزيون
سماعات «سونوس بلاي - بار» الطولية موضوعة تحت شاشة التلفزيون

نراجع في هذا الموضوع أجهزة الصوت المصممة على شكل قضبان طولية، وهي النظم الصوتية المدمجة التي تقترن في العادة مع أجهزة التلفزيون المنزلية. وهي المنتجات التي أذهلتني حقّاً. وليس هناك أفضل من كريس هاينونين، الكاتب في موقع (وايركاتر)، التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، المعنِيّ بتقييم المنتجات الإلكترونية، وإسداء النصح للمستهلكين بشأنها.
** تنظيم الصوت
* تبلغ تكلفة أجهزة الصوت الطولية أسعاراً أكثر من أجهزة التلفزيون، فلمَ أحتاج إلى شرائها؟
– «الحاجة» كلمة قوية المعنى، ولكن أجهزة الصوت المصنوعة على شكل قضبان طولية أصبحت أكثر شعبية، بسبب أنها تتعامل مع مشكلتين أساسيتين تتعلقان بالطريقة التي نشاهد بها التلفزيون ونستمع إلى الموسيقى. وعلى العكس من أجهزة التلفزيون التقليدية القديمة، التي كانت تضم منافذ لتركيب السماعات، فإن أجهزة التلفزيون الرقيقة والمسطحة لا تترك مكانا كبيرا لتركيب السماعات فيها، وبما أن السماعات تعتمد في عملها على حركة الهواء، فإن السماعات صغيرة الحجم لا تنقل الصوت بجودة عالية. وليس هناك مكان في الجزء الأمامي من التلفزيون لتركيب السماعات، وبالتالي ليس هناك موضع للسماعات إلا في الجزء الأسفل أو الجزء الخلفي من التلفزيون. وفي الوقت ذاته، انتقل الناس من تشغيل المواد الموسيقية على الأقراص المدمجة إلى تشغيلها على الكومبيوترات وأجهزة الجوالات. وأجهزة الصوت الطولية الأنيقة والصغيرة لا تتطلب وجود أية كابلات إضافية أو معدات أخرى، ويوجد فيها تقنية البلوتوث (أو تقنية إير بلاي) المدمجة حتى يمكنك تشغيل الموسيقى بكل سهولة ومن دون الحاجة إلى أية توصيلات سلكية.
* عندما أفكر في هذه الأجهزة، فلا ينبغي التفكير فيها فقط لأجل التلفزيون، ولكن باعتبارها النظم الصوتية الحديثة، أليس كذلك؟
– أجل. ولكنها لن تبدو في مثل جودة الزوج الكبير من مكبرات الصوت على أية حال، غير أنها أفضل بكثير من أجهزة التلفزيون.
* هل يمكننا الحديث عن الأسعار؟
– ينفق الناس نحو 200 دولار ويتوقعون الحصول على شيء جيد للغاية وبشكل مذهل بذلك السعر. لقد جربنا جهازا يبلغ سعره 100 دولار فقط لنرى ما يبدو عليه الأمر. ولقد كان سيئا للغاية - وليس أفضل حالا من التلفزيون ذي السماعات المدمجة. ولذلك، هناك حد أدنى للسعر الذي ينبغي أن تدفعه، ولكن مقابل 200 دولار فقط يمكن أن يبدو الأمر جيدا جدا.
** صعوبات السمع
* وإن كانت لدي صعوبات في السمع فهل تفيد تلك الأجهزة؟
– الكثير من أجهزة الصوت هذه تعرض كثيراً من الجوانب المختلفة. فهناك النطاق الديناميكي المضغوط في أجهزة الصوت الطولية من إنتاج «فيزيو»، ويعمل الزر الخاص به على ضبط وتطبيع مستويات الصوت بصورة جيدة. وبهذه الطريقة يمكنك الاستماع إلى أحدهم وهو يهمس في أذنيك من دون الحاجة إلى انفجار في طبلة الأذن بسبب الصوت العالي للغاية في المشهد التالي للبرنامج الذي تتابعه. ولدى كثير من هذه الأجهزة ميزة زيادة مستويات الأغاني، أو مستوى القناة المركزية في أجهزة الصوت مع مكبرات صوت القناة المركزية، إذ إن الأصوات هي الأكثر صعوبة في الفهم. ولدى جهاز «سونوس بلاي - بار» Sonos Playbar))، الذي ننصح بشرائه ضمن مجموعة أجهزة الصوت لدينا، أفضل النسخ الفعالة لهذه الميزة التي تسمى «تحسين الكلام».
* هل يمكنها فعل أي شيء للتقليل من أصوات الإعلانات التجارية؟
– إنها بالفعل تقلل من تأثير الإعلانات التجارية والتي أصواتها أعلى بكثير من المواد المعروضة.
** أفضل الأنواع
* كيف يمكنك معرفة أفضل أجهزة الصوت العمودية في السوق؟
– لديَّ ثلاثة أجهزة في منزلي حتى يمكنني اختبارها كلها من المصدر نفسه في الوقت ذاته، مع مطابقة درجات الصوت. كما أننا نغير من مواضعها بالتناوب للتأكد من أن الارتفاع ليس من العوامل المؤثرة.
ولقد دعوت اثنين من الكتاب المختصين في المقالات الصوتية، وأجرينا تجارب عمياء لتلك الأجهزة لنرى أي منها صوته أفضل. وكنا نستمع إلى الموسيقى ونشاهد الأفلام للتعرض إلى مختلف المحتويات، إذ إننا وجدنا أن بعض هذه الأجهزة متميز في خاصية ما، وسيئ للغاية في خاصية أخرى.
* لديك مجال للاختبار في غرفة معيشتك الخاصة، إذ إن مجال عملك هو الاختبارات الصوتية. ولكن ما الذي تنصح به للمستهلكين مثلنا؟
– سوف أنصح باستخدام جهاز «سونوس بلاي - بار». وهو من الأجهزة الممتازة، نظراً لأنه يعتمد في تشغيله على وحدة التحكم عن بُعد في التلفزيون الخاص بك، فليس عليك أن تتعلم أي شيء جديد بشأنه. كل ما عليك هو توصيل كل شيء إلى جهاز التلفزيون، وتوصيل التلفزيون إلى جهاز الصوت الطولي، وهو يتولى كل شيء. ولكنه لا يوجد فيه منفذ الواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI).
هناك كثير من تلك المنافذ في بعض أجهزة الصوت العمودية، وبالتالي تتصل الأجهزة بهذه المنافذ وليس بجهاز التلفزيون نفسه، مما يسمح بجودة أفضل للصوت، ولكن هذا يعني أنك في حاجة إلى وحدة التحكم عن بعد أخرى لتبديل المدخلات.
* يبلغ سعر هذا الجهاز 700 دولار. ولكنه يبدو كما لو كان أحد الأجهزة سهلة التثبيت؟
- أجل. إن النظام الصوتي في غرفة المعيشة بسيط للغاية، ولكنني أعتقد أنه من المستوى المتوسط للناس. إنني استخدم وحدة التحكم عن بعد موديل (هارموني إيليت) للتحكم في جميع الأجهزة التي عندي حيث عندي جهاز استقبال ومكبرات صوتية منفصلة. ولكن مع جهاز «سونوس بلاي - بار»، سوف يكون الأمر على ما يرام لاستخدام وحدة التحكم عن بعد التي تأتي مع التلفزيون.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.