اشتباكات بين الجيش الفلبيني ومتطرفين في ماراوي

اشتباكات بين الجيش الفلبيني ومتطرفين في ماراوي

أخليت المدينة من سكانها وأعلنت فيها الأحكام العرفية
الجمعة - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 26 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14059]
سكان ماراوي ذات الأكثرية المسلمة يفرون من العنف الدائر في الشوارع بين المتطرفين والجيش (إ.ب.أ)

قصف الجيش الفلبيني بالطائرات يوم أمس مدينة في جنوب الأرخبيل، حيث قام متطرفون قريبون من تنظيم داعش بقتل 11 مدنياً على الأقل، مما شكل مبرراً لقرار الرئيس رودريغو دوتيرتي فرض الأحكام العرفية، حسب وكالات إعلام محلية.

وبدأ المتطرفون قبل يومين ببث الفوضى في بلدة ماراوي التي تسكنها أكثرية مسلمة، ما حمل الرئيس دوتيرتي على إعلان الأحكام العرفية في كل أنحاء منطقة مينداناو التي تحتل الثلث الجنوبي من أراضي البلاد، ويعيش فيها 20 في المائة من سكان البلاد الذين يفوق عددهم مائة مليون نسمة.

وتقول السلطات إنه من الصعب جداً إنهاء الأزمة، حتى لو أن عدد المهاجمين لم يعد يفوق ثلاثين أو أربعين، إذ إنهم متحصنون في مبانٍ سكنية، وزرعوا قنابل يدوية الصنع في الشوارع، وأخذوا سكاناً كرهائن. وأعلن الجيش أنه ألقى قنابل على أحياء سكنية.

وقال المتحدث المحلي باسم القوات العسكرية جو - ار هيريرا: «إننا نقوم بضربات جراحية»، قبل أن تتصاعد سحب دخان أسود كثيف من موقع تعرض للقصف. وأضاف المتحدث، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إن بعض سكان هذه المدينة التي تبعد نحو 800 كلم جنوب مانيلا، ويسكنها مائتا ألف نسمة، لاذوا بالفرار. وطُلِب من الذين بقوا أن يغادروا الأحياء التي تدور فيها المعارك. وأعلن المتحدث: «نطلب من السكان التوجه إلى مكان آمن... والبقاء في الداخل». وأفاد الجيش بمقتل خمسة جنود وشرطي في المواجهات، وكذلك 13 متطرفاً.

وبدأ تحرُّك الجنود، مدعومين بالدبابات، في الشوارع والمنازل، حيث قاموا بتمشيط ثلاث قرى في ماراوي، كان يتحرك فيها المتطرفون. وقد أقيمت نقاط تفتيش عند نقاط دخول وخروج من مدينة ماراوي، في حين تُحلِّق المروحيات فوق المدينة، كما وصل مزيد من الجنود على متن شاحنات لتأمين المدينة التي بها أكثر من 200 ألف نسمة.

من جانبه، قال عمدة المدينة ماجول جاندامرا إن كثيراً من المنشآت ما زالت مغلقة. وأضاف جاندامرا لإذاعة مانيلا: «عملية حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية مثل المياه والغذاء تزداد صعوبة»، موضحاً: «أولوياتنا هي تقديم المياه والغذاء وأماكن الإيواء المؤقتة للسكان». ووضع الجيش وحدات في أنحاء مختلفة في مينداناو في حالة تأهب قصوى، منها مدينة دافاو، موطن دوتيرتي، حيث تخشى السلطات المحلية أن يحاول المسلحون شن هجمات انتقامية. وينتمي المسلحون لجماعة إرهابية محلية تدعى ماوتي، كانت قد أعلنت ولاءها لتنظيم داعش.

بدورها، عبرت جماعات لحقوق الإنسان عن قلقها من ارتكاب قوات الجيش والشرطة لانتهاكات في المناطق التي فُرِضت فيها الأحكام العرفية غير أن دوتيرتي أكد أنه لن يسمح بحدوث ذلك.

ولم يوضح الجيش كيف ساءت الأمور أثناء هجوم على وكر لجماعة ماوتي وتحوله إلى حرب شوارع.

وقال هيريرا: «بناء على معلوماتنا المخابراتية لا يزال إسنيلون هابيلون في المدينة»، بحسب «رويترز».

وقامت مجموعة أبو سياف، الموجودة في معظم الجزر الواقعة في أقصى جنوب مينداناو، بخطف مئات الفلبينيين والأجانب منذ التسعينات، في مقابل الحصول على فديات.

ويقول الخبراء في المسائل الأمنية إن إسنيلون هابيلون، قائد الجماعة، يسعى إلى توحيد المجموعات الفلبينية التي بايعت «داعش».


الفلبين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة