المحافظ خوسيه راؤول مولينو يفوز بالانتخابات الرئاسية في بنما

المحافظ خوسيه راؤول مولينو يحتفل بفوزه (أ.ف.ب)
المحافظ خوسيه راؤول مولينو يحتفل بفوزه (أ.ف.ب)
TT

المحافظ خوسيه راؤول مولينو يفوز بالانتخابات الرئاسية في بنما

المحافظ خوسيه راؤول مولينو يحتفل بفوزه (أ.ف.ب)
المحافظ خوسيه راؤول مولينو يحتفل بفوزه (أ.ف.ب)

فاز المحافظ خوسيه راؤول مولينو بالانتخابات الرئاسيّة في بنما، أمس الأحد، بحصوله على 34 في المائة من الأصوات، متقدّماً بتسع نقاط على أقرب منافسيه؛ ألفريدو جونكا، الذي أقرّ بهزيمته.

وتوجّه جونكا إلى مولينو بالقول: «يُسعدني، باسم المحكمة الانتخابيّة، أن أبلغكم بأنّكم (...) فزتم برئاسة جمهوريّة» بنما.

من جهته، قال القنصل السابق ريكاردو لومبانا (يمين الوسط)، الذي حلّ في المركز الثاني، لأنصاره إنّه يعترف بفوز «رئيس جمهوريّة بنما المُنتخب خوسيه راؤول مولينو»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُغلقت، الأحد، مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها ثمانية مرشّحين.

وتشكلت طوابير خارج مراكز الاقتراع، في وقت مبكر من صباح الأحد، مع بدء نحو ثلاثة ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم، لاختيار رئيس جديد، وأعضاء مجلس النواب والحكومات المحلية في الدولة الواقعة بأميركا الوسطى.

وتقدّم المحامي المحافظ، خوسيه راؤول مولينو (64 عاماً)، بفارق كبير في استطلاعات الرأي مع حصوله على نحو 37 في المائة من الأصوات، وفق آخِر استطلاع.

لكنه اضطرّ إلى انتظار قرار المحكمة، الذي وافق على ترشيحه، وصدر في اللحظة الأخيرة الجمعة.

ولم يقترب غير ثلاثة من المرشّحين السبعة الباقين من الحصول على نسبة تأييد تبلغ 15 في المائة، في الدولة الواقعة بأميركا الوسطى، والتي تعاني فساداً متجذّراً وموجة جفاف شديدة تؤثّر في قناة بنما التي تحمل أهمية اقتصادية بالغة للبلاد، فضلاً عن تدفق المهاجرين المتوجّهين إلى الولايات المتحدة الذين يمرون عبر أدغالها.

ويحتل المراتب اللاحقة لمولينو، الرئيس السابق الديمقراطي الاجتماعي مارتن توريخوس، وسياسيان من يمين الوسط هما وزير الخارجية السابق رومولو روكس، والسفير السابق لدى الولايات المتحدة ريكاردو لومبانا.

خوسيه راؤول مولينو يسلّم على أنصاره بعد فوزه (أ.ف.ب)

«واجهة لشخص تأكد أنه فاسد»

حلّ مولينو مكان الرئيس السابق ريكاردو مارتينيلي، مرشحاً عن حزب «تحقيق الأهداف» اليميني، بعدما خسر مارتينيلي استئنافاً تَقدّم به ضد إدانته بغسل أموال.

وجرى الطعن بترشح مولينو، الذي كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس إلى أن جرى استبعاد مارتينيلي؛ على أساس أنه لم يفز في انتخابات تمهيدية، ولم يختر نائباً للترشح معه، بموجب القانون.

ورفضت المحكمة العليا هذه الشكوى، الجمعة، في حكمٍ رحّب به مارتينيلي الذي يعتقد معظم البنميين أنه سيكون الحاكم الفعلي من وراء الكواليس، وفق استطلاع نُشر مؤخراً.

وبعد التصويت توجه خوسيه راؤول مولينو إلى سفارة نيكاراغوا؛ حيث التقى مارتينيلي، وتصافح الرجلان بحرارة وتبادلا عبارة «أخي، سنفوز»، وفق مقطع فيديو نشره فريق حملة حزب «رياليزاندو ميتاس» الذي أسسه مارتينيلي.

ولجأ مارتينيلي، الذي ما زال يحظى بشعبية في بنما مع كلبه برونو، إلى سفارة نيكاراغوا، ويدير منها حملته الداعمة للمرشح المقرّب منه.

ويتوق عدد من البنميين إلى فترة الازدهار الاقتصادي في ظل حكومة مارتينيلي من عام 2009 حتى 2014 التي شهدت تطوّراً في البنى التحتية شمل توسيع القناة، وبناء أول خط مترو في أميركا الوسطى.

تكشف الاستطلاعات حالياً أن ملفات ارتفاع تكاليف المعيشة والوصول إلى مياه الشرب والجريمة باتت أبرز القضايا التي تشغل الناخبين.

ورفض مولينو، الذي كان رئيس الأمن العام في عهد مارتينيلي، القضية الجنائية المرفوعة ضد رئيسه السابق، على اعتبار أنها مدفوعة سياسياً، وقد يملك قريباً سلطة إصدار عفو عنه.

ويوم الجمعة، دعا مغني السلسا الشهير والناشط البنمي، روبين بليدز، الناخبين إلى عدم التصويت لرجل وصفه بأنه «واجهة لشخص تأكد أنه فاسد».

المرشح الرئاسي في بنما عن حزب «أوترو كامينو» ريكاردو لومبانا يحيي أنصاره بعد علمه بنتائج الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

مخاوف اقتصادية

وسيغادر الرئيس لورنتينو كورتيزو، من «الحزب الثوري الديمقراطي» (يسار وسط)، منصبه بعد ولاية شهدت اتهامات بانتشار الفساد على المستوى الرسمي، وتراجع الاستثمارات، وازدياد الدين العام.

وتقتصر الفترة الرئاسية في بنما على ولاية واحدة.

وبات نحو 45 في المائة من الوظائف في بنما بالسوق غير الرسمية، مع اقتراب معدل البطالة من نسبة 10 في المائة.

ويعاني ثلث سكان الريف الفقر.

في الوقت نفسه، جرى الحد من الحركة عبر قناة بنما التي يعتمد عليها الاقتصاد ويمر فيها نحو 6 في المائة من التجارة البحرية في العالم، نتيجة الجفاف.

وتُعد منطقة دارين غاب بين كولومبيا وبنما، والتي مر عبرها أكثر من نصف مليون مهاجر غير مسجّل، العام الماضي، تعرّضوا لانتهاكات انتقدتها مجموعات حقوقية، مصدر إزعاج آخر للرئيس المقبل. وتعهّد مولينو بإغلاقها.

ويحقّ لنحو ثلاثة ملايين من مواطني بنما، البالغ عددهم 4.4 مليون، المشاركة في الانتخابات التي تجري في جولة واحدة يتطلب الفوز فيها حصد غالبية الأصوات.

كما أنهم سينتخبون مجلساً وطنياً جديداً.

وتتمثل هموم البنميين الرئيسية في الفساد وكلفة العيش والحصول على مياه الشرب والحماية الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ شخص يدلي بصوته ضمن استفتاء إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بولاية فرجينيا الأميركية داخل مركز «فيرفاكس» الحكومي في فرجينيا يوم 21 أبريل 2026 (أ.ب)

في خطوة لتعزيز مقاعد الديمقراطيين بالكونغرس... ناخبو فرجينيا يوافقون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية

وافق ناخبو ولاية فرجينيا الأميركية على خطة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في خطوة قد تعزّز فرص الديمقراطيين في الفوز بـ4 مقاعد إضافية بمجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.