معرض في بغداد لمخطوطات عراقية نفيسة بينها نسخ من القرآن الكريم

معرض في بغداد لمخطوطات عراقية نفيسة بينها نسخ من القرآن الكريم

نهب كثير منها.. وهذا ما طال عددا من المؤسسات الأثرية بالبلاد منذ 2003
السبت - 11 رجب 1435 هـ - 10 مايو 2014 مـ
مخطوطات عراقية نفيسة تعرضت للضرر

تستضيف حاليا دار الآثار والتراث العراقية الكائنة وسط العاصمة العراقية بغداد أكثر من 75 مخطوطة عراقية قديمة. وقالت الدكتورة أميرة عيدان الذهب مدير عام دار المخطوطات العراقية في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أهم القطع المشاركة كتبت بالخط الكوفي، إضافة إلى مخطوطات متنوعة تتناول التاريخ والكيمياء والفلك والطب ونسخا من القرآن الكريم».
الجدير بالذكر أن تاريخ المخطوطات في العراق يبدأ من عصر الوركاء (منتصف الألف الرابعة قبل الميلاد) مع بداية الكتابة المسمارية، إلا أن الاصطلاح الدلالي للمخطوطة ينحصر في ما كتب بخط اليد على الجلد والورق وغيرها، ويقترن زمانيا مع عصر التدوين الإسلامي في القرن السابع الميلادي.
بدوره يقول خبير الآثار العراقي قيس حسين رشيد: «إن المخطوطات كانت في البدء جزءا من مقتنيات مكتبة المتحف العراقي التي تأسست في عام 1933، وأول مخطوط جرت حيازته من قبلنا كان (معجم البلدان) في عام 1940. ونحن نعد هذا العام البداية لنشوء الدائرة، التي كانت شعبة صغيرة تابعة لمكتبة المتحف، بعد أن أصبحت في عام 1961 قسما، وكان مقرها في المدرسة المستنصرية. في عام 1987 خصصت ثلاثة بيوت تراثية في شارع حيفا لتكون مقرا لتشكيل جديد، وأصبحت معروفة باسم المركز الوطني للمخطوطات، لكن جرى تغيير الاسم ليكون مركز صدام للمخطوطات. أما اليوم فقد أصبح اسمه دار المخطوطات العراقية، التي تضم عشرات الآلاف من المخطوطات واللوحات والرقع الخطية و(الإسفار) والفرمانات والإجازات فضلا عن عدد كبير من المصورات الرقمية (الديجيتال)».
وتتعرض كثير من المخطوطات في العراق للتلف بسبب الظروف الجوية ومحدودية الكادر المناسب لأجل حفظها وصيانتها بطرق فنية حديثة، لكن تلك الأضرار جرى السيطرة عليها بعد إعلان وزارة السياحة والآثار قبل عام عن وصول أول مختبر إيطالي لصيانة المخطوطات العراقية التي تعرضت للضرر، وهو يعتمد على طرق فنية وتقنية خاصة وشرع بمعالجة الكثير من تلك المخطوطات.
ولعل المشكلة الأكبر في شأن المخطوطات العراقية هو تعرض الكثير من القطع النادرة إلى أعمال السرقة والنهب التي طالت العديد من مؤسسات البلاد منذ عام 2003. واستطاع العراق استرداد بعضا منها بجهود لجان وطنية كبيرة تعمل لأجل استرداد الآثار والنفائس والمخطوطات، كان آخرها استرداد أقدم وأهم مخطوطة للرازي بعد أن عرضت في مزاد بلندن.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة