اتفاق سعودي ـ أميركي على مواجهة «الأعداء المشتركين»

وثيقة تعلن تشكيل مجموعة تشاور تستضيفها قيادتا البلدين سنوياً لـ «رسم مسار الشراكة»... وتشديد على مواجهة «تدخلات إيران الشريرة»

الملك سلمان والرئيس ترمب يوقعان «الرؤية الاستراتيجية المشتركة» بعد مباحثاتهما في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان والرئيس ترمب يوقعان «الرؤية الاستراتيجية المشتركة» بعد مباحثاتهما في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)
TT

اتفاق سعودي ـ أميركي على مواجهة «الأعداء المشتركين»

الملك سلمان والرئيس ترمب يوقعان «الرؤية الاستراتيجية المشتركة» بعد مباحثاتهما في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان والرئيس ترمب يوقعان «الرؤية الاستراتيجية المشتركة» بعد مباحثاتهما في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)

في ختام زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية التي غادرها يوم أمس في إطار جولة بدول المنطقة، صدر أمس بيان سعودي - أميركي مشترك، أكد أن زيارة الرئيس الأميركي جاءت بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث استعرض القائدان خلال الزيارة «العلاقات التاريخية والاستراتيجية الراسخة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، التي نمت وتعمقت خلال العقود الثمانية الماضية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية ومجالات الطاقة وغيرها». ونوها بأن البلدين طورا شراكة مثمرة مبنية على الثقة والتعاون والمصالح المشتركة.
وأشادا بما أسهمت به هذه الزيارة من تعزيز العلاقات بين البلدين، لتحقيق مزيد من الاستقرار والأمن والازدهار. وأعلنا، بأنهما يقفان معا لمواجهة الأعداء المشتركين وتعميق الروابط القائمة بينهما ورسم مسار للسلام والازدهار للجميع. واتفقا، على شراكة استراتيجية جديدة للقرن الـ21 بما يحقق مصلحة البلدين، من خلال الإعلان الرسمي عن الرؤية الاستراتيجية المشتركة للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية التي ترسم مسارا مجددا نحو شرق أوسط ينعم بالسلام حيث التنمية الاقتصادية والتجارة والدبلوماسية سمات العمل الإقليمي والدولي.
كما أعلن البلدان خطتهما تشكيل مجموعة استراتيجية تشاورية مشتركة يستضيفها خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية، والرئيس الأميركي، أو من ينوب عن كل منهما من المسؤولين الملائمين، لرسم مسار هذه الشراكة الاستراتيجية.
واتفق البلدان على أن تجتمع المجموعة الاستراتيجية التشاورية المشتركة مرة واحدة على الأقل سنويا، بالتناوب بين البلدين، لمراجعة مجالات التعاون.
وأشار البيان إلى أن البلدين تشاركا في الرغبة في مواجهة تهديدات مصالح أمنهما المشتركة، وقد عزما - لهذا الغرض - على العمل على مبادرات جديدة لمواجهة خطاب التطرف العنيف، وتعطيل تمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون الدفاعي.
وأعلن الجانبان رغبتهما في توسيع التعاون وأملهما في أن تقوم الحكومات المسؤولة التي ترغب في الالتزام بالسلام بالبناء على هذه الجهود تحقيقا لهذا الأهداف، وتوقع البلدان أن يجد من ينتهجون التطرف العنيف ويهددون السلام في الشرق الأوسط عددا متزايدا من الشركاء الإقليميين وقد اصطفوا ضدهم يتصدون لعدوانهم ويزرعون بذور السلام. ونوها، بأن إيجاد هيكل أمني إقليمي موحد وقوي أمر بالغ الضرورة لتعاونهما، وتنوي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية توسيع رقعة عملهما مع بلدان أخرى في المنطقة خلال الأعوام المقبلة لتحديد مجالات جديدة للتعاون.
ورحب البلدان بما تحقق خلال هذه الزيارة من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستعود على شعبي البلدين بالخير والنماء، وعلى مستقبل الأجيال القادمة بالنفع والفائدة، وعلى المنطقة بالأمن والاستقرار، فيما نوه القائدان بحجم التبادل التجاري المتنامي بين البلدين، وما وصل إليه من مستوى متقدم، والاستثمارات المشتركة في المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية، وتقديم التسهيلات والحوافز لهذه الاستثمارات.
كما نوها، بما ستحققه شراكتهما الاستراتيجية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري من توليد لكثير من الوظائف النوعية في كلا البلدين. وأكدا، أهمية الاستثمار في مجال الطاقة من قبل الشركات في البلدين، وأهمية تنسيق السياسات التي تضمن استقرار الأسواق ووفرة الإمدادات. وبحثا، التعاون الوثيق القائم بين البلدين لضمان المحافظة على الأمن البحري، بما في ذلك حماية سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية المهمة خصوصا باب المندب ومضيق هرمز.
وأكدا عزمهما على القضاء على تنظيمي «داعش» و «القاعدة»، وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، ومحاربة الإرهاب بكل الأدوات. وأعربا عن التزام بلديهما بالتصدي بقوة لمحاولات التنظيمات الإرهابية لإضفاء شرعية زائفة على إجرامها، والتصدي لجذور الفكر الإرهابي، وجددا التزامهما بالتعاون الأمني الواسع وتبادل المعلومات بما يخدم مصالحهما ويحفظ أمنهما.
كما جددا التزامهما بالحد من تدفق المقاتلين الأجانب، وقطع إمدادات التمويل عن التنظيمات الإرهابية، ونوها بما حققته المملكة العربية السعودية في الكشف عن «276» عملية إرهابية وإحباطها قبل تنفيذها، بما في ذلك عمليات كانت موجهة ضد الولايات المتحدة الأميركية ودول صديقة.
بينما أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بجهود السعودية في التصدي لمحاولات التنظيمات الإرهابية استهداف المملكة، مشيرا إلى المحاولات الفاشلة للتنظيمات الإرهابية لإحداث شرخ في العلاقات بين البلدين، وأن المملكة كانت من أولى الدول التي عانت من الإرهاب، حيث تعرضت منذ عام 1992م إلى أكثر من 100 عملية إرهابية.
وأكد القائدان عزمهما على وحدة وتكامل الجهود بين التحالف الدولي ضد «داعش» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بمشاركة المملكة العربية السعودية من جهة، وبين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي تقوده السعودية من جهة أخرى.
كما اتفقا، على ضرورة احتواء تدخلات إيران الشريرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإشعالها الفتن الطائفية، ودعمها للإرهاب والوسطاء المسلحين، وما تقوم به من جهود لزعزعة استقرار دول المنطقة. وشددا على أن التدخلات الإيرانية تشكل خطرا على أمن المنطقة والعالم، وأن الاتفاق النووي المبرم مع إيران يحتاج إلى إعادة نظر في بعض بنوده، وأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية لا يشكل تهديدا على دول الجوار فحسب، بل يشكل تهديدا مباشرا لأمن جميع دول المنطقة والأمن الدولي. وأكدا، على أهمية الوصول إلى سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتعهدا، ببذل كل ما في وسعهما لتشجيع إيجاد مناخ يساعد على تحقيق السلام.
وأكد الجانبان على ضرورة العمل على حل الأزمة اليمنية. ونوه الرئيس ترمب بما تقدمه السعودية من مساعدات إغاثية وإنسانية إلى الشعب اليمني.
وحول ما يخص الأزمة في سوريا، أكدت السعودية دعمها للقرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإطلاق صواريخ على قاعدة الشعيرات التي شن النظام السوري هجومه الكيماوي منها على منطقة خان شيخون. وعبر الجانبان عن أهمية التزام النظام السوري بالاتفاقية التي أبرمها عام 2013م مع المجتمع الدولي بالتخلص من جميع الأسلحة الكيماوية في سوريا. وشددا، على أهمية الوصول إلى حل دائم للصراع في سوريا على أساس إعلان جنيف، وقرار مجلس الأمن رقم «2254»، للحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ولتكون دولة تمثل جميع أطياف المجتمع السوري وخالية من التفرقة الطائفية.
وأبدى القائدان دعمهما لجهود الحكومة العراقية للقضاء على «داعش»، وتوحيد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب الذي يمثل تهديدا لكل العراقيين، والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه، وأهمية وقف التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي للعراق. كما نوها بأهمية العلاقات بين المملكة والعراق والسعي لتطويرها.
وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان أهمية دعم الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على جميع أراضيها، ونزع سلاح التنظيمات الإرهابية مثل «حزب الله»، وجعل جميع الأسلحة تحت الإشراف الشرعي للجيش اللبناني.



استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.