استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* العدوى و«القرب الوثيق»: ما المقصود طبيا بالقرب الوثيق عند الحديث عن الوقاية من عدوى الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي؟
* ممدوح ا. - الرياض.
- هذا ملخص سؤالك في رسالتك حول استخدام الأطباء وغيرهم من العاملين الصحيين لعبارة «القرب الوثيق» من شخص مصاب بمرض فيروسي تنفسي معد. ولاحظ معي أن الطريق الرئيس الذي يبدو لانتقال عدوى الفيروسات هو الاتصال القرب أو الوثيق بين شخص مصاب وشخص سليم. ويعتقد أن الفيروسات التي تتسبب بعدوى الجهاز التنفسي تنتقل بسهولة عبر وجود الفيروسات تلك في قطيرات الرذاذ الصادر عن الجهاز التنفسي لشخص مريض مصاب بالفيروس، أي عندما تخرج قطيرات الرذاذ الصغيرة جدا مع السعال أو العطس وهي محملة بالفيروسات. وأثناء السعال أو العطس تنتشر قطيرات الرذاذ من الشخص المصاب إلى مسافة قصيرة، عادة ما تصل إلى ثلاث أقدام، عن طريق الهواء وتترسب بالتالي على الأغشية المخاطية لفم أو أنف أو عينين شخص يوجد مباشرة في هذا المكان القريب جدا من الشخص المصاب. كما يمكن أن تترسب الفيروسات على الأسطح الملساء المحيطة، وتتمكن من العيش في تلك الظروف لفترات متفاوتة وبفعل عوامل بيئية مختلفة، وبالتالي يمكن أن تنتقل الفيروسات أيضا عندما يلمس شخص سليم تلك الأسطح الملوثة ثم يلمس فمه أو أنفه أو عينه دون أن يقوم بتنظيف يديه.
ولذا في سياق الحديث الطبي عن القرب الوثيق أو القرب الشديد أو المخالطة، فإن المقصود هو العيش مع أو العناية بشخص مصاب، أو وجود اتصال مباشر مع إفرازات الجهاز التنفسي أو سوائل الجسم الأخرى لمريض بذلك المرض الفيروسي. ومن الأمثلة على الاتصال والقرب الوثيق، التقبيل أو المعانقة، وتقاسم أواني الأكل أو الشرب، أو استخدام أدوات الكتابة أو الهاتف، والتحدث إلى شخص ما داخل مسافة ثلاث أقدام، ولمس الشخص المصاب مباشرة. كما تجدر ملاحظة أن القرب الوثيق لا يتضمن أنشطة أخرى مثل المشي بقرب شخص مصاب لمسافة أبعد من ثلاث أقدام أو الجلوس لفترة وجيزة في غرفة الانتظار أو المكتب التي يوجد فيها الشخص المصاب على بعد أكثر من ثلاث أقدام. وفي هذه الظروف التي يكون فيها قرب أو اتصال وثيق بشكل لا يمكن تفاديه، يكون من المفيد ارتداء الكمامة وتنظيف اليدين قبل لمس الإنسان لأجزاء جسمه. ولاحظ معي أن تلك الأمور المتعلقة بتحاشي الإنسان بالأصل للقرب الوثيق من الأشخاص غير المخالطين له في المنزل، هو سلوك صحي على المرء ممارسته سواء كان هناك احتمال لانتقال عدوى فيروسية أو لم يكن، وهو مما يعلم للأطفال كسلوك يومي يفيدهم في الوقاية من الأمراض.
وبالنسبة لفيروس «كورونا» فإن ثمة مؤشرات على أن الفيروس بإمكانه الاحتفاظ بقدرته على الإصابة المرضية خارج جسم الإنسان لمدة ستة أيام في بيئة سائلة وثلاث ساعات على الأسطح الجافة.

* التبول والمثانة العصبية: ما المقصود بالمثانة العصبية؟
* كامل ج. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والتي عرضت فيها حالة الوالد لديك الذي شخص الطبيب أن لديه مثانة عصبية تجعله يعاني من كثرة التبول. ولاحظ معي ابتداء، أن غالبية الأشخاص الطبيعيين البالغين يتبولون ما بين ست إلى 8 مرات في اليوم، هذا في الأجواء المعتدلة ولدى شرب كميات معتدلة من السوائل خلال اليوم. ولذا قد يزيد عدد مرات التبول أو يقل بفعل درجة برودة الأجواء وتناقص كمية العرق وزيادة كمية شرب السوائل وغيرها من العوامل الطبيعية. وبالإضافة إلى هذه العوامل، هناك العوامل النفسية التي قد تتسبب في تكرار تبول كميات قليلة من البول. وهناك حالات يكون فيها تكرار التبول بشكل مفاجئ وملح أكثر من ثماني مرات في اليوم وخصوصا الاضطرار إلى التبول في الليل أكثر من مرتين، فإن هذا ربما علامة وجود اضطراب في عمل المثانة وعملية إفراغ البول المتجمع في المثانة بدرجة إلحاحية، وخصوصا عند حصول تسريب للبول حال حبس المرء نفسه عن التبول. وإضافة إلى العوامل النفسية كالتوتر أو القلق، فإن من أسباب هذه الحالة ما يعرف طبيا بالمثانة العصبية التي يكون فيها اضطراب في الشبكة العصبية الخاصة بتنظيم وتسهيل عملية التبول.
ولاحظ معي أن المثانة لديها قدرة على استيعاب نحو نصف لتر من البول، وحينما تمتلئ المثانة فإنه تثير الشبكة العصبية الخاصة بالتبول لدفع الإنسان إلى إفراغ مثانته وفق آلية معقدة لعمل الأعصاب والعضلات. والطبيب يشخص الحالة بناء على معطيات تثبت أن ثمة خللا في الشبكة العصبية المتحكمة في عملية التبول. ولكن لم يتضح لي من رسالتك هل الحالة لديه من النوع الذي لا تقوى فيه المثانة على الانقباض لدفع ما يتجمع فيها من البول أو هي من النوع الذي تكون فيه المثانة نشطة مما تضطر والدك لكثرة التردد على دورة المياه للتبول. ومن الضروري معرفة هذا الأمر لأن طريقة المتابعة والمعالجة تختلف، وكذا مضاعفات عدم تلقي المعالجة الصحيحة.

* أدوية الربو: لماذا يضاف دواء «سينغولير» لعلاج الربو؟
* أم فاتن أ. - المدينة المنورة.
- هذا ملخص رسالتك حول إضافة الطبيب لك دواء «سينغولير» ضمن أدوية معالجة الربو لديك. ولاحظي معي أن أدوية علاج الربو تهدف إلى تخفيف عملية الالتهابات في مجاري التنفس، وتهدف أيضا إلى توسيع تلك المجاري التنفسية. والخطوة المهمة في علاج الربو، والحاسمة في العمل على منع تكرار حصول نوبات الربو، هي الأدوية التي تخفف من نشوء عمليات الالتهابات في مجاري التنفس ومن حدتها، وهي من فئات الأدوية التي تشتق من مواد الكورتيزون، ويتم وصفها كي يتناولها المصاب بالربو لفترات طويلة كبخاخ، أي تعمل كمهدئ ومسكن يمنع عملية تهييج تفاعلات الحساسية. وهناك أنواع متعددة من هذه الأدوية، يصفها الطبيب ويرشد إلى كيفية استخدامها كبخاخ وأيضا إلى كيفية عدم تسببها بأي آثار جانبية محتملة. والنوع الآخر هي الأدوية الموسعة لمجاري التنفس على هيئة بخاخ، وهي مفيدة جدا حال بدء ظهور أي أعراض لنوبات الربو.
وهناك أدوية ثالثة توصف لمرضى الربو في حالات عدم استجابتهم للأدوية المتقدمة الذكر، مثل دواء «سينغولير»، وهو ما يعطى لمن هم فوق سن الـ15 بجرعة عشرة ملغم كقرص دوائي يتناول بالليل قبل النوم. ولمن هم أدنى من ذلك العمر بكمية خمسة ملغم. وعند وصف الطبيب لإضافة هذا العلاج، تتم متابعة تأثيراته الإيجابية للفترة التي ينصح الطبيب فيها بتناوله.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.