البنوك الاستثمارية تحقق أرباحاً فاقت التوقعات رغم تراجع الاقتصاد العالمي

البنوك الاستثمارية تحقق أرباحاً فاقت التوقعات رغم تراجع الاقتصاد العالمي

اختلفت الأسباب ونسبة العائد
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ
«جيه. بي مورغان» أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول أعلن زيادة في الأرباح وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات (رويترز)

رغم المؤشرات المالية العالمية الضعيفة، التي عادة ما تؤثر على تعاملات الشركات الدولية العابرة للقارات، فإن نتائج أعمال أكبر البنوك الاستثمارية تشير إلى قفزة في الأرباح خلال الربع الأول من العام الحالي.
فقد حققت أكبر البنوك الاستثمارية الدولية:« ستاندرد تشارترد» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«جيه.بي مورغان» و«مورغان ستانلي»، و«دويتشه بنك»، أرباحا فاقت التوقعات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وتجني بنوك الاستثمار عائداتها من الشركات والحكومات، عن طريق التعامل في الأوراق المالية وطرحها في الأسواق الرأسمالية (أسهما أو سندات)، إضافة إلى عائدات عمليات الاستحواذ والاندماج التي تتولى إدارتها (أتعاب الإدارة).
واختلفت أسباب ارتفاع الأرباح لكل بنك عن الآخر خلال الربع الأول من العام الحالي، على النحو التالي:


بنك ستاندرد تشارترد


حقق بنك ستاندرد تشارترد أرباحا في الربع الأول من العام تعادل مثلي نظيرتها في الفترة ذاتها قبل عام؛ وهو ما دفع سهم البنك الذي يركز على الأسواق الناشئة للارتفاع على مؤشر ستوكس الأوروبي للبنوك الكبرى، بعد نجاحه في السيطرة على خسائر القروض.
وقال البنك: إن الربح قبل خصم الضريبة بلغ مليار دولار ارتفاعا من 589 مليون دولار في الفترة ذاتها قبل عام. ورصد البنك 198 مليون دولار لمخصصات انخفاض قيمة القروض، وهو ما يقل كثيرا عن 500 مليون دولار في توقعات المحللين.
وارتفع سهم البنك 13 في المائة منذ بداية العام، حيث قال محللون إنه في وضع أفضل من أقرانه للاستفادة من رفع سعر الفائدة الأميركية والتدفقات التجارية الأقوى في آسيا التي تتركز بها معظم أنشطة البنك.


غولدمان ساكس


سجلت مجموعة غولدمان ساكس قفزة نسبتها 80 في المائة في الأرباح الفصلية مع استفادة البنك المدرج في «وول ستريت» من ارتفاع إصدارات الأسهم والسندات العالمية. وصعد صافي الربح العائد للمساهمين العاديين إلى 2.16 مليار دولار في الربع الأول من 2017 مقارنة مع 1.2 مليار دولار قبل عام.
وزادت ربحية السهم إلى 5.15 دولار من 2.68 دولار. وانخفضت مخصصات الضرائب 35.6 في المائة إلى 284 مليون دولار.
سيتي غروب


حققت مجموعة سيتي غروب المصرفية أرباحا فصلية أعلى من المتوقع، حيث عدل العملاء مراكزهم على نحو عزز معاملات الدخل الثابت، وذلك بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة والتغييرات في أسواق الصرف الأجنبي والائتمان مؤخراً.
واستفادت البنوك الأميركية من قفزة في الإيرادات المتصلة بمعاملات الأسواق بعد رفع أسعار الفائدة، وكذلك الانتخابات في أوروبا، ومضي بريطانيا قدما في الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وحقق البنك زيادة 17 في المائة في الأرباح الفصلية إلى 4.09 مليار دولار بما يعادل 1.35 دولار للسهم؛ مما فاق توقعات المحللين البالغة 1.24 دولار للسهم في المتوسط وفقاً لـ«تومسون رويترز آي-بي-إي-اس».
وزادت إجمالي الإيرادات نحو 3 في المائة إلى 18.12 مليار دولار، وهو ما يتجاوز أيضا التوقعات لإيرادات إجمالية 17.76 مليار دولار.
كما زادت إيرادات معاملات الدخل الثابت 19 في المائة إلى 3.62 مليار دولار، وشهدت معاملات الأسهم الأصغر زيادة 10 في المائة في الإيرادات إلى 769 مليون دولار.


جيه. بي مورغان


أعلن «جيه.بي مورغان»، أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول، زيادة 16.8 في المائة بالأرباح الفصلية، متجاوزا بذلك التوقعات؛ إذ قدم البنك مزيدا من القروض، وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات.وبلغ صافي ربح البنك في الربع المنتهي يوم 31 مارس (آذار) 6.45 مليار دولار، مقابل 5.52 مليار دولار قبل عام.
وزادت ربحية السهم إلى 1.65 دولار بما يتجاوز متوسط توقعات المحللين لزيادة 1.52 دولار للسهم.
وزادت المعاملات في «وول ستريت» على مدار العام الأخير، وزاد اقتراض العملاء في ظل نمو الاقتصاد الأميركي، لكن وتيرة نمو القروض تباطأت نوعا ما في الآونة الأخيرة.
وزاد صافي إيرادات البنك 6.24 في المائة إلى 25.59 مليار دولار، مقابل توقعات لصافي إيرادات 24.88 مليار دولار. وزادت إيرادات السوق 13.9 في المائة بدعم زيادة 17 في المائة في إيرادات الدخل الثابت.
وارتفع صافي دخل الفائدة 6 في المائة إلى 12.4 مليار دولار بدعم نمو القروض وأثر رفع سعر الفائدة.


مورغان ستانلي


أظهرت نتائج أعمال بنك مورغان ستانلي قفزة نسبتها 74 في المائة في أرباحه الفصلية بدعم من ارتفاع عائدات أنشطة التداول.
وارتفعت الأرباح العائدة للمساهمين العاديين إلى 1.84 مليار دولار في ثلاثة أشهر حتى 31 مارس من 1.06 مليار دولار قبل عام، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى دولار من 55 سنتا.
وظلت أنشطة تداول السندات قوية في «وول ستريت» خلال الربع الأول، مدعومة بالتحول إلى أسعار الفائدة الأعلى. ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة مرتين خلال ثلاثة أشهر، حيث رفعها في ديسمبر (كانون الأول) ثم في مارس.
وارتفعت إيرادات البنك من أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت إلى1.7 مليار دولار من 873 مليون دولار.


دويتشه بنك


سجل «دويتشه بنك» ارتفاعا في أرباحه خلال الربع الأول، بعد عامين من الاضطرابات المالية بسبب تراجع الإيرادات نتيجة انخفاض معدلات الفائدة.
وقال البنك، ومقره فرانكفورت: إن صافي أرباحه ارتفع بأكثر من الضعف ليصل إلى 575 مليون يورو (4.‏626 مليون دولار) خلال ثلاثة أشهر حتى نهاية مارس الماضي، مقارنة بـ236 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويرجع ذلك إلى برنامج خفض التكاليف.
وأضاف البنك، أن أرباحه قبل حساب الضرائب خلال الربع الأول ارتفعت بنسبة 52 في المائة لتصل إلى 878 مليون مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لكن العائدات خلال الربع الأول تراجعت بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 7.3 مليار يورو.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة