وزير العدل السعودي: ليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب ونطبق معايير المحاكمات العادلة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده لا تقبل التدخل في شؤون القضاء... وسيتم توظيف 300 امرأة

وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
TT

وزير العدل السعودي: ليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب ونطبق معايير المحاكمات العادلة

وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
وزير العدل السعودي وليد الصمعاني

أكد وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني، أن وزارته ليس لديها ما تخفيه في قضايا الإرهاب، أو في غيرها من القضايا، حيث إن القضاء في بلاده يتعامل مع المحاكمات الجنائية بما فيها قضايا الإرهاب كغيرها من المحاكمات، ويطبق فيها معايير المحاكمة العادلة كافة، وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية والأنظمة والمبادئ المعتبرة في هذا الشأن.
وأفصح الوزير عن تشكيل فرق عمل تتولى التواصل - وفق الطرق الدبلوماسية - مع الجهات الدولية وتزويدها بكل ما يتعلق بالمنجزات العدلية والقضائية بشفافية تامة، والإجابة عما يوجّه للسعودية من أسئلة حول منظومة العدل والقضاء. وأشار الوزير السعودي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن وزارته وضعت خطة شاملة لاستحداث 70 مشروعاً رئيسياً تطويرياً، من شأنها رفع كفاءة منظومة العدالة، وضمان الحقوق، وتوفير الخدمات العدلية، وإنجاز العمل بجودة وإتقان، وضمان تنفيذ الأحكام. وشدد على أن بلاده لا تقبل تدخل أي طرف في شؤون القضاء، كاشفاً عن فتح باب التوظيف للمرأة السعودية في وزارة العدل بإجمالي وظائف تتجاوز 300 وظيفة، في مجالات منها وحدات الإرشاد، وإدارة الإحالات والمواعيد، وكوادر الصلح النسائية.
كما تحدث عن مشروعات ومبادرات قضاء التنفيذ التي وصلت إلى نحو 22 مشروعاً ومبادرة، اختصرت المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ الأوامر القضائية، والتي كانت تصل إلى أشهر عدة، لتصبح في مدة لا تتجاوز 72 ساعة من إصدار الأمر.
وفيما يلي نص الحوار:
* يحسب لوزارة العدل في السعودية أنها تنهج مبدأ الشفافية، خاصة في قضايا الإرهاب والتعامل مع الإعلام حول هذه القضايا، فإلى أي مدى أسهم ذلك في دفع اتهامات التحيز ضد معتقد أو فكر أو توجه للمتهمين أو المترافعين أمام المحاكم السعودية؟
- من المهم لفت الانتباه إلى أن دور الجهات القضائية ترسيخ جانب استقلال القضاء تنظيماً وممارسة، والمحافظة على المبادئ والضمانات القضائية الأساسية، ومنها: حق كل فرد في التحاكم أمام محكمة مستقلة ومختصة، مع علنية الجلسات، والمحافظة على حق الدفاع والمواجهة والاطلاع على المستندات والأوراق، والاستعانة بمحام أو وكيل، واتباع القواعد العامة في الإثبات، وتحقيق الأركان الموضوعية في الإدانة، وضمانة مراجعة الحكم، وغيرها من معايير المحاكمة العادلة، التي تحرص الجهات العدلية على تحقيقها. وفتحت الوزارة أبواب المحاكم لوسائل الإعلام كافة لحضور الجلسات بكل شفافية، انطلاقاً من مبدأ علانية الجلسات، الأمر الذي يعكس موضوعية وحياد القضاء.
وليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب، أو في غيرها من القضايا، حيث إن القضاء في السعودية يتعامل مع المحاكمات الجنائية بما فيها قضايا الإرهاب كغيرها من المحاكمات، ويطبق فيها معايير المحاكمة العادلة كافة، وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية والأنظمة والمبادئ المعتبرة في هذا الشأن.
وفي مجال القضاء الجنائي في السعودية على وجه الخصوص، لا ريب في التزامه بشكل كامل بقواعد الإثبات الشرعية والنظامية، من حيث الاقتصار على الأدلة المقدمة في الدعوى، بغض النظر عن معتقد المتهم أو فكره أو جنسيته، ومراعاة مبدأ «افتراض براءة المتهم»، إضافة إلى منح المحكوم عليه حق الاعتراض على الحكم الصادر بحقه؛ بل إن مراجعة الحكم الصادر بعقوبة القتل تكون وجوباً من ثلاث درجات قضائية في النواحي الموضوعية.
* لكن مع هذا تتعرض السلطة القضائية في السعودية أحياناً للانتقاد من جهات حقوقية دولية. في رأيكم؛ ما الإشكالية لدى هذه الجهات؟ ولماذا الاستمرار في النقد؟
- لا يمكنني التنبؤ بدوافع المنتقدين، لكننا نؤكد على عدم قبولنا التدخل من أي طرف كان في شؤون بلادنا، لا سيما في القضاء الذي نشدد على استقلاله.
وإذا كانت تقارير بعض هذه الجهات تتحدث عن ضمانات المتهمين أمام القضاء السعودي، فإننا نؤكد أن القضاء في السعودية أعطى جميع المتهمين، بمن فيهم المتهمون في قضايا الإرهاب، جميع الضمانات التي تتطلبها إجراءات المحاكمة العادلة، وحفظتها لهم الشريعة الإسلامية، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ابتداءً من محاكمة المتهم أمام محكمة مستقلة منشأة طبقاً للنظام القضائي المعمول به في السعودية، وفي محاكمات علنيّة يكون للمتهم فيها الحق بتوكيل محام وإعطاء المحامي الحق في حضور إجراءات التحقيق والتقاضي، والاطلاع على كل المستندات والمحاضر الخاصة بالمتهم، مع تكفّل وزارة العدل بتكاليف المحامين لمن ليست لديهم الاستطاعة المادية. كما كَفَلَ النظام حقه في التعويض العادل عما أصابه من ضرر إن حُكِمَ ببراءته.
وبالمناسبة، جرى رفع مستوى إدارة التعاون الدولي إلى وكالة الأنظمة والتعاون الدولي، كما استحدثت الإدارة العامة للاتصال المؤسسي، وضمن هيكلتها إدارة الإعلام الدولي، ترتبطان بالوزير مباشرة، ومن مهامهما أن تتوليا العناية بإبراز جوانب تطبيق المعايير الدولية المعتبرة والمطبقة في القضاء السعودي، حيث لمسنا من خلال الزيارات الدولية أو من خلال استقبال مسؤولي المنظمات الدولية والوطنية في عدد من البلدان والتي تعنى بالجانب العدلي، احتفاء تلك الجهات بما لدى السعودية من جوانب تميز عدلي وقضائي، كما تم تشكيل فرق عمل تتولى التواصل - وفق الطرق الدبلوماسية - مع الجهات الدولية وتزويدها بكل ما يتعلق بالمنجزات العدلية والقضائية بشفافية تامة، والإجابة عما يوجّه للسعودية من أسئلة حول منظومة العدل والقضاء، كما أتاحت الوزارة لعدد من الوفود الدولية زيارة المحاكم واللقاء بالقضاة والاطلاع على إجراءات التقاضي من واقع العمل اليومي.
* بعض الانتقادات الغربية للسعودية تتعلق بحقوق المرأة وبعض الإجراءات المرتبطة بها في المحاكم، هنا لدي سؤال من شقين: الأول: مدى صحة ذلك؟ والشق الثاني: ماذا عن فتح فرص العمل للمرأة السعودية في الوزارة؟
- إذا فحصت كثيراً من تلك الانتقادات ستجد أنها تفتقر إلى الموضوعية، وتردد دون تبصر، ولك أن تنظر في الجانبين التنظيمي والعملي الواقعي كي ترى أن المرأة تستطيع المطالبة بحقوقها والوصول إليها في عملية واضحة المعالم، وأن ذلك يحظى دوما بعناية المؤسسة القضائية واهتمامها.
وأعطى النظام والقضاء انطلاقاً من القواعد الشرعية المرأة أحكاماً تسهل عليها الوصول لحقها، ففي المجال الإجرائي يظهر بوضوح أن الأنظمة كفلت حقوق المرأة في المحاكمة والترافع؛ بل ويسرت لها كثيراً من الإجراءات؛ بما في ذلك سرعة الفصل في الدعاوى المرفوعة من المرأة في المنازعات الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة والعضل، ومنح المحكمة سلطة الأمر بالإحضار الجبري في حال تخلف المدعى عليه في تلك المنازعات، إضافة إلى أن للمرأة الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، مع مراعاة جانب تيسير الإجراءات الجزائية في حقها إذا كانت متهمة.
كما أن الواقع العملي في المحاكم يراعي طبيعة قضايا الأحوال الشخصية التي تكون المرأة طرفاً فيها، بالحرص على أن تكون مواعيدها قريبة، كما تم الاستغناء عن شرط المعرّف للمرأة، وباتت البصمة معتمدة للتعريف بها.
وتمنح المحاكم المرأة الولاية على أولادها الصغار في حال وفاة أبيهم، وتعطيها صلاحية التصرف التي تعينها على القيام بمهمتها، وفي حال اقتضى النظر القضائي إقامة ولي غير المرأة كالأخ أو العم، فقد جرى العمل على أخذ موافقة الأم على ذلك.
وإضافة إلى ذلك تم افتتاح كثير من المكاتب النسوية في محاكم الأحوال الشخصية، التي تقدم خدمات تثقيفية للمرأة حين تحضر للمطالبة بحقها، لتزودها بما تحتاج إليه من إرشادات تضعها على الدرب الصحيح للمطالبة بحقها، خصوصاً أن غالبية النساء لا تستعين بمحام (مع إمكان ذلك)، لمساعدتهن في تحصيل حقوقهن دون تكاليف مالية، وعبر الخدمات التي تقدمها أقسام الإرشاد النسوي في المحاكم، تستطيع المرأة أن تسير بقضيتها.
وتوسعت الجهات القضائية في فتح محاكم الأحوال الشخصية، للاستفادة من التخصص في رفع جودة المنتج وتسهيل التقاضي، كما اعتمدت الوزارة إدارة عامة للقضايا الأسرية في الهيكل التنظيمي لها، ومن ضمن أعمالها الاهتمام بحصول المرأة والطفل على حقوقهم واقتراح المعالجات لما قد يعترضهما من عقبات. كما تراجع الوزارة الإجراءات الجارية بين وقت وآخر لرفع كفاءة إنفاذ حقوق الأسرة في قضايا الأحوال الشخصية.
أمّا فتح باب التوظيف للمرأة السعودية في وزارة العدل، فإن الوزارة تعمل على ذلك حالياً، بإجمالي وظائف تتجاوز 300 وظيفة، وتم تحديد مجالات عدة لعمل المرأة في الوظائف التابعة لوزارة العدل، منها في وحدات الإرشاد، وإدارة الإحالات والمواعيد، وكوادر الصلح النسائية، وقسم مختص باستقبال شكاوى المستفيدات ومتابعتها.
وستتولى وحدة إرشاد المراجعات، تزويد المراجعات بجميع المعلومات المتعلقة بالإجراءات القضائية والوثائق والنماذج والمتطلبات.
وفيما يخص إدارة الإحالات، فمن المقرر أن تتقدم السعوديات لشغل وظائف في أقسام نسائية لإدارات الإحالات والمواعيد، حيث تتولى هذه الأقسام قيد الدعاوى وإعطاء المواعيد وإتمام إجراءات تبليغ الخصوم.
وستتيح الوظائف الفرصة للكوادر النسائية المتخصصة للعمل ضمن مكاتب الصلح في محكمة الأحوال الشخصية، وكذلك من المقرر فتح المجال لشغل وظائف للمتخصصات في علم النفس والاجتماع ليشاركن في تقديم تقارير خبرة للمحاكم في القضايا التي تتطلب ذلك، إلى جانب قسم نسائي لاستقبال شكاوى المستفيدات ومتابعتها.
* برأيكم، ما أبرز التحديات التي واجهتكم في تطوير المرفق القضائي؟
- حقيقة، تم رصد أهم التحديات التي يواجهها المرفق العدلي وتحليلها من خلال عدد من الأدوات، وكانت أبرز تلك التحديات تتمثل في رفع مستوى رضا المستفيدين من الخدمات العدلية، ومعالجة تدفق القضايا للمحاكم، وتعزيز مستوى الأمن العقاري، وتحسين الخدمات التوثيقية، ومراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة، إضافة إلى تقليص فترة التنفيذ لدى محاكم ودوائر التنفيذ، واختصار إجراءات التقاضي وأتمتة الخدمات والتعاملات.
وبناءً على هذا الرصد، وبعد الاطلاع على دراسات سابقة لتحديات القطاع العدلي في عدد من الدول حول العالم، وضعت الوزارة رؤاها وتوجهاتها وأهدافها، وأطلقت عدداً من المشروعات والمبادرات التي نعمل حالياً على تنفيذها وتحقيق متطلباتها، وفق مراحل تركز على تكامل البنية التحتية الرقمية ومراجعة الأنظمة والإجراءات واستقطاب الكفاءات وتطوير الموارد البشرية، إلى جانب العناية بمتطلبات تعزيز التنافسية والشفافية وسرعة الأداء وقياس الأداء والمؤشرات، إضافة إلى العناية بالضمانات القضائية ومبادئ القضاء المؤسسي ومعايير جودة المخرج القضائي، وفق مراحل تطويرية متزامنة في جانب، ومتوالية في جوانب أخرى.
ووضعت الوزارة لهذه التحديات خطة شاملة بعد دراسة متأنية، نتج عنها استحداث 70 مشروعاً رئيسياً تطويرياً من شأنها رفع كفاءة منظومة العدالة، وضمان الحقوق، وتوفير الخدمات العدلية، وإنجاز العمل بجودة وإتقان، وضمان تنفيذ الأحكام، وتنمية الموارد البشرية وتطويرها، وتطوير البيئة العدلية، مع العناية والاهتمام بالقواعد المتعلقة بالقضاء المؤسسي، وتم البدء الفعلي في تطبيق نظام القضاء من ناحية ربط النظر والإجراءات بالدائرة القضائية دون شخص القاضي، وبذلك يتعلق النظر القضائي بالإطار المؤسسي الذي يعتمد على الفصل في المنازعات في إطار هيكلي ضمن منظومة المؤسسة القضائية الشاملة ثم المحكمة فالدائرة داخل المحكمة، ما يحقق الثبات والنهج المستقر في الحكم الفاصل في المنازعة، وانضباط الإجراءات القضائية، وشفافية أعمال الإدارة القضائية تبعاً لذلك، وقصر الارتباط الشخصي في المسائل التي ينص فيها على ذلك نظاماً.
* وماذا عن قضاء التنفيذ على سبيل المثال، كيف واجهتم التحديات فيه؟
- من التحديات التي تواجه الوزارة في قضاء التنفيذ، الزيادة اللافتة في عدد طلبات التنفيذ بما يفوق المعدلات الطبيعية لدى المحاكم الأخرى، وتم خلال فترة قصيرة إنشاء 16 محكمة تنفيذ في المدن الرئيسية، ووصلت مشروعات ومبادرات قضاء التنفيذ إلى نحو 22 مشروعاً ومبادرة، منها تفعيل منظومة الربط الإلكتروني بوتيرة متسارعة مع الجهات ذات الصلة، لتفعيل أوامر قضاء التنفيذ المتعلقة بالحجز على الأموال أو الضبط والمنع من السفر، إذ اختصر المشروع المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ الأوامر القضائية والتي كانت تصل إلى أشهر عدة، لتصبح في مدد لا تتجاوز 72 ساعة من إصدار الأمر. وانعكس هذا الإجراء على فعالية أوامر التنفيذ، وهو مشاهد ويمكن قياسه من خلال ازدياد المبالغ التي استطاع قضاء التنفيذ تحصيلها.
* ما حجم القضايا التي تصل سنوياً إلى المحاكم؟ وكيف تعمل الوزارة على تقليلها أو الحدّ من تدفقها؟
- القضايا الواردة إلى المحاكم السعودية لا تقل عن مليون قضية سنوياً، وبلغ عدد القضايا المنظورة خلال العامين الماضيين؛ مليون قضية عام 2015، ونحو مليون و200 ألف قضية خلال 2016.
وتعمل الوزارة على وضع مجموعة من الحلول للحدّ من تدفق القضايا، دون إخلال بالضمانات القضائية، عبر تركيز الاختصاصات وتفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات.



«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.

عاجل كأس العالم: كوريا الجنوبية تتجاوز التشيك 2-1