«المرأة» بريشة 272 فناناً في الملتقى الدولي الرابع للكاريكاتير

«المرأة» بريشة 272 فناناً في الملتقى الدولي الرابع للكاريكاتير

تستضيفه القاهرة ويعرض 500 لوحة من 65 دولة عربية وأجنبية
الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ

معاناة المرأة في المجتمعات العربية والأجنبية، الظلم والعنف الرمزي، قضاياها وأحلامها وطموحاتها، تجسدها ببراعة لوحات الملتقى الدولي الرابع للكاريكاتير الذي يحتضنه قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية في الفترة من 7 إلى 17 مايو (أيار) الحالي.

وقال الفنان فوزي مرسي، قوميسير عام الملتقى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: يشارك بالملتقى هذا العام 500 عمل فني، لنحو 272 فنانا، من 65 دولة عربية وأجنبية، من بينها: روسيا، والهند، وأوكرانيا، وبلجيكا، وكرواتيا، والصين، وإندونيسيا، والأردن، والكويت، والسعودية، والبحرين، وتونس، والمغرب، والإمارات، حيث انتقتهم لجنة اختيار الأعمال بعضوية كل من: الفنان محمد عفت، والفنان فاروق موسى، والأستاذ محمد إبراهيم توفيق، والفنان سمير عبد الغني، وذلك من أصل 590 رساما، من 84 دولة، تقدموا بقرابة 2172 عملاً كاريكاتيريا للمشاركة في الملتقى.

وأشار مرسي إلى أن الملتقى هذا العام يتناول موضوع المرأة، بمناسبة اختيار مصر عام 2017 عاماً للمرأة، حيث سلطت لوحات فناني العالم برشاقة وخفة ظل الأضواء على المشكلات التي تعانى منها المرأة، مثل: ختان الإناث، وزواج القاصرات، ومحاولات تهميش دور المرأة في المجتمع، لافتاً إلى أن «هؤلاء المبدعين استطاعوا بلوحاتهم الساخرة فضح وتعرية الظلم الواقع على المرأة في كثير من بلدان العالم والمتمثل في التمييز والعنف ضدها سواء من المجتمع أو من الرجل ومحاولات التقليل من شأنها والوقوف أمام طموحاتها، وآمالها المشروعة، وأحيانا قمعها»، مشيراً إلى أنه سيتم عرض مجموعة من الأعمال الفائزة في مسابقة بهجوري الثانية للبورتريه الكاريكاتيري.

ونجحت لوحات الملتقى وفنانو الكاريكاتير على مدار الثلاثة أعوام الماضية في تسليط الضوء على مشكلات وسلبيات المجتمعات الإنسانية ومآسيها، وكشفها أمام المتلقين بتقنيات فن الكاريكاتير التي تعري الحقائق وتواجهنا بها. هذا العام تلمس اللوحات بشاعة ما تتعرض له المرأة من قهر وظلم ذكوري، ففي لوحة الفنان الأردني ناصر جعفري تبدو المرأة وهي مختنقة ومثقلة بشارب كث ممسكة بضفائرها وتئنُ في صمت، بينما عبر الفنان الكوبي ألفريدو هرناندز عن قهر الرجل للمرأة مستخدماً رمز الذكورة في علم الأحياء مسلطاً نحو رقبتها يهدد حياتها وكأنه سلاح يمكنه أن ينهي حياتها بأي لحظة، فيما جسد الفنان السعودي فهد الخميسي الأعباء والضغوط التي تعاني منها المرأة العاملة التي تحاول رعاية أطفالها وتحقيق ذاتها في العمل من خلال لوحة تصور سيدة تعمل على مكتبها بينما تمسك بيدها «طنجرة» وباليد الأخرى تكتب وبقدمها تمسك قنينة اللبن وتسقي صغيرها. أما لوحة قومسيير الملتقى الفنان فوزي مرسي فقد سلطت الضوء على قضية ختان الإناث التي يعاني منها المجتمع المصري وتحديدا في القرى الريفية والصعيد والتي تعتبر من أبشع الجرائم التي تتعرض لها الفتيات الصغيرات والتي تودي بحياة بعضهن.

وذكر قوميسير الملتقى أن المملكة العربية السعودية تشارك هذا العام من خلال أعمال من أبرز فنانيها، هم: أيمن الغامدي، ومنال الرسيني، وفهد الخميسي، وسليمان المهسيج، وماهر عاشور، لافتاً إلى الجهد الكبير للفنانين المصريين: سعيد بدوي، وخالد المرصفي، وخضر حسن، وعمر صديق، ومنى إبراهيم، ومروة إبراهيم، وياسر عبيدو الذين شاركوا في تنظيم الملتقى ليخرج بالشكل اللائق.

هذا ويكرم الملتقى الرابع الفنان جمعة فرحات أحد رموز فن الكاريكاتير في العالم العربي، والكاتبة الصحافية سناء البيسي إحدى الرائدات في مجال الصحافة المصرية والعربية. وكان الملتقى في دوراته السابقة قد اختار قضايا ملحة تمس كل المجتمعات على اختلافها، حيث كان الموضوع الرئيسي لملتقى الأول (مصر في عيون رسامي الكاريكاتير) بينما ناقش الملتقى الثاني قضايا الإرهاب والتطرف، وعالج الثالث قضية التعليم.

وتنظم الملتقى الجمعية المصرية للكاريكاتير، بالتعاون مع قطاع الفنون التشكيلية، وقطاع العلاقات الثقافية الخارجية الملتقى تحت رعاية الكاتب الصحافي حلمي النمنم وزير الثقافة المصري. ويفتتحه الدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والدكتور أيمن عبد الهادي، رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية، والفنان جمعة فرحات، رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير.


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة