محمد بن سلمان: حقبة ما بعد 1979 ولّى زمانها... وطموحاتنا لا يحدها إلا السماء

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

محمد بن سلمان: حقبة ما بعد 1979 ولّى زمانها... وطموحاتنا لا يحدها إلا السماء

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، أن السعودية تعمل بثقة للدفع نحو إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتنمية قطاع الترفيه.
وقال الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة أجراها الصحافي ديفيد أغناتيوس، عبر صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن السماء هي الحد لطموحات السعوديين.
وعبر محمد بن سلمان عن تفاؤله بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً أنه سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح، مشيراً إلى أن ترمب استعاد جميع تحالفات واشنطن.‎
وأوضح محمد بن سلمان خططه في لقاءٍ بمكتبه استمر لمدة 90 دقيقة، مساء يوم (الثلاثاء) الماضي، وقد قال مساعدوه إن هذه كانت هي المقابلة الأولى المطوّلة له منذ أشهر.
وتحدث الأمير محمد بن سلمان بشكلٍ تفصيلي حول موضوعات كثيرة، مثل السياسة الخارجية، وخطط خصخصة الشركة العملاقة في مجال النفط (أرامكو السعودية) واستراتيجية الاستثمار في الصناعة المحلية، وتنمية قطاع الترفيه على الرغم من معارضة البعض.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «إن الشرط الأساسي والجوهري للإصلاح هو رغبة الشعب في التغيير». مضيفاً: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو إذا كان الشعب السعودي غير مقتنع، وفي حال كان الشعب السعودي مُقتنعاً، فالسماء هي الحد الأقصى للطموحات».
ويبدو أن هناك رغبة كبيرة بالتغيير في هذا البلد الشاب والدؤوب: «فقد قال لي رئيس مركزٍ لقياس الرأي العام، هو عبد الله الحقيل، إن استطلاع الرأي الذي أجراه المركز مؤخراً أظهر أن نسبة 85 في المائة من المواطنين، متى ما أُرغموا على الاختيار، سيفضلون الحكومة على غيرها من السلطات المختلفة. وأضاف أن هناك نحو 77 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون خطة الإصلاح (رؤية 2030) التي تقوم بها الحكومة، وأن هناك 82 في المائة ممن يفضلون العروض الترفيهية في التجمعات العامة. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام غير مؤكدة بشكلٍ مستقل، فإنها تشير إلى توجهات المشاعر الشعبية، التي يقول عنها السعوديون إنها مدعومة بالأدلة»، حسب الصحافي ديفيد أغناتيوس.
وقال ولي ولي العهد، إنه كان «متفائلاً جداً» بالرئيس ترمب. ووصف ترمب بأنه «الرئيس الذي سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح» بعد باراك أوباما، الذي لا يثق فيه المسؤولون السعوديون.
واستطرد محمد بن سلمان قائلاً: «على الرغم من أن ترمب لم يُتمم بعد 100 يوم في كرسي الرئاسة، فإنه استعاد جميع تحالفات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين».
وكانت الزيارة التي قام بها وزير الدفاع جيمس ماتيس للسعودية هذا الأسبوع، إشارة إلى ترحيب المملكة بإدارة ترمب. وفي حين أن إدارة أوباما قامت بانتقاد الحرب السعودية في اليمن، ناقش ماتيس إمكانية تقديم دعم أميركي إضافي للسعودية إذا لم يوافق الحوثيون على تسوية من قبل الأمم المتحدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان يتكلم بشكل دبلوماسي عن روسيا والولايات المتحدة، وقد طرح تفسيراً مثيراً عن هدف السعودية بهذه الدبلوماسية. قائلاً: «الهدف الرئيسي من هذا هو ألا تضع روسيا جميع أوراقها خلف إيران في المنطقة». ومن أجل إقناع روسيا بأن المملكة تُعد رهاناً أفضل من طهران في المنطقة، مضيفاً: «نحن قمنا مؤخراً بتنسيق سياساتنا النفطية مع موسكو، وهذه قد تكون أهم صفقة لروسيا في العصر الحديث».
وبدت خطط الإصلاح على أنها تتقدم بثبات وإن كانت بطيئة. وقال الأمير محمد بن سلمان: «إن العجز في الميزانية قد انخفض، وإن الإيرادات غير النفطية قد ارتفعت بنسبة 46 في المائة من عام 2014 إلى عام 2016، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 12 في المائة إضافية هذا العام». واستطرد قائلاً: «إن البطالة والإسكان لا يزالان يُمثلان مشكلة، وإن من المرجو حدوث تحسن في هذين الجانبين بحلول فترة 2019 - 2021».
وأوضح أن أكبر تغيير اقتصادي هي خطة لخصخصة 5 في المائة من شركة «أرامكو السعودية»، قائلا: «إنها خطوة سوف تتم في العام المقبل».
ومن المرجح أن يجني هذا الطرح الأولي المئات من مليارات الدولارات، وقد يكون أكبر عملية بيع في التاريخ المالي. حيث قال أغناتيوس: «لقد أخبرني الأمير محمد بن سلمان بأن الحجم الدقيق لمثل هذا الطرح سوف يعتمد على طلب سوق المال، وتوفر الخيارات الجيدة لاستثمار الإيرادات التي يتم جنيها، والفكرة الأساسية خلف بيع حصة من هذا الكنز النفطي للمملكة العربية السعودية، هو جني الأموال لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الطاقة، وسوف تكون إحدى الأولويات هي قطاع التعدين، الذي يمتلك ثروة معدنية محتملة تقدر قيمتها بـ1.3 تريليون دولار أميركي».
وذكر محمد بن سلمان أهدافاً استثمارية أخرى، وهي: إنشاء صناعة محلية لتصنيع السلاح وتقليل ما قدره 60 - 80 مليار دولار أميركي، مما تنفقه المملكة العربية السعودية على شراء الأسلحة من الخارج، وإنتاج مركبات القيادة في السعودية لكي تحل محل ما تنفقه الحكومة سنوياً على المركبات المستوردة والتي تقدر قيمتها تقريباً بـ14 مليار دولار أميركي، وإنشاء قطاعات محلية للترفيه السياحي، وذلك للحصول على جزءٍ مما ينفقه السعوديون سنوياً، حينما يسافرون للخارج، حيث تُقدر تلك الأموال بـ22 مليار دولار أميركي.
وعن قطاع الترفيه، قال الأمير محمد بن سلمان، إنه ليس إلا واجهة أمامية للغزٍ أكبر، وهو كيفية فتح الاقتصاد السعودي. وقد بدأت التغييرات تجري فعلاً، إذ أحيت فرقة أوركسترا يابانية حفلاً أُقيم هنا في الشهر الحالي، وذلك أمام جمهور من العوائل، علاوة على ذلك، فهناك فعالية لـ«كوميك كون» أُقيمت في جدة مُؤخراً، حيث ارتدى فيها الحضور أزياء شخصيات مسلسلات تلفزيونية، مثل مسلسل «سوبر ناتشورال» وغيرها من مسلسلاتهم المفضلة، كما تحتوي النوادي الكوميدية على ممثلي الاسكتشات الكوميديين.
واستضاف استاد الملك فهد الدولي في الرياض الشهر الماضي حدثاً خاصاً بـ«مونستر جام» محتوياً على الشاحنات ذات المحركات القوية والكبيرة. كما أن هناك خططاً لإنشاء مدينة «Six Flags» في جنوب الرياض.
وقالت السيدة مي العذل في لقاء لها - وهي إحدى عشرات الشبان الذين يعدون الخطط في الهيئة العامة للترفيه - إنها تريد أن تجلب «متحف المثلجات» إلى المملكة العربية السعودية، شبيهاً بالمتحف الذي زارته في مدينة نيويورك.
من جهة أخرى، قال مصرفي الاستثمار السابق أحمد الخطيب، الذي يترأس الآن هيئة الترفيه: «نحن نريد تحسين ثقافة الترفيه»، وهو يهدف لإنشاء 6 خيارات ترفيهية عامة في كل نهاية عطلة أسبوع من أجل السعوديين، ولكن الهدف الأكبر بحسب حديثه هو «نشر السعادة».
و‏‎القوة المحركة خلف محاولة إعادة تصوير شكل المملكة هو ولي ولي العهد، البالغ من العمر 31 عاماً، إذ إنه بسلوكه المفعم بالطاقة والحيوية، يناقض تماماً التحفظ الصحراوي التقليدي الذي يتسم به معظم المسؤولين السعوديين. وعلى خلاف كثير من الأمراء السعوديين، فهو لم يتلق تعليمه في العالم الغربي، مما مكنه من الحفاظ على طاقته القتالية التي تعد سبباً لجاذبيته لدى الشريحة السعودية الشابة.
والمهمة التي أمام محمد بن سلمان، هي الحفاظ على علاقة التحالف مع الولايات المتحدة، من دون أن يقبل أن يكون دُمية في يد الولايات المتحدة، حيث قال الأمير محمد بن سلمان: «لقد تأثرنا كثيراً من الولايات المتحدة، وذلك ليس بسبب ممارسة أحدهم الضغط علينا، فلو قام أحدهم بممارسة الضغط علينا لسلكنا الاتجاه المعاكس تماماً، ولكن لو وضعت فيلماً في دار السينما وشاهدته، فقد أقتنع بما شاهدت»، كما قال أيضاً: «من دون التنوع الثقافي سينتهي بنا المطاف مثل كوريا الشمالية، ومع استمرار الولايات المتحدة في أن تكون حليفة للمملكة العربية السعودية، فمن دون شك سوف نندمج بشكل أكبر مع المتغيرات العالمية».
ويتعامل الأمير محمد بن سلمان مع السلطات الدينية كحلفاء موثوقين له ضد التطرف، ولا يعاملهم كخصوم. ويكرر الأمير محمد بن سلمان حجة مفادها أن النهج الديني المتطرف في المملكة العربية السعودية هو ظاهرة حديثة نسبياً، نتيجة للثورة الإيرانية التي وقعت في عام 1979، واحتلال المسجد الحرام في مكة من قبل متطرفين في العام ذاته كردة فعل للتطرف الشيعي.
و‏‎قال الأمير محمد بن سلمان: «أنا شاب، وسبعون في المائة من مواطنينا هم من الشباب. نحن لا نريد أن نُضيع حياتنا في هذه الدوامة التي كنا فيها طوال الـ30 سنة الماضية بسبب الثورة الخمينية، والتي سببت التطرف والإرهاب، نحن نريد أن ننهي هذه الحقبة الآن، نحن نريد - كما يريد الشعب السعودي - الاستمتاع بالأيام القادمة، والتركيز على تطوير مجتمعنا، وتطوير أنفسنا كأفراد وأسر، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ديننا وتقاليدنا، نحن لن نستمر في العيش في حقبة ما بعد عام 1979». واختتم حديثه قائلاً: «لقد ولى زمان تلك الحقبة».



حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله اليزيدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.

 


الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

مع تحول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من التصعيد العسكري المؤقت إلى مرحلة الاستنزاف في يومها الثاني عشر، تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج.

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

وبحسب الإحصاءات، فقد تصدت الدفاعات الجوية الملكية السعودية منذ بدء الحرب لنحو 25 صاروخاً، و151 مسيّرة، وفي الإمارات تم التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيرة، بينما أعلنت الكويت التصدي لـ239 صاروخاً و 456 مسيرة، وفي قطر تصدت الدفاعات الجوية لـ143 صاروخاً و78 مسيرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيرة، وأخيراً تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية:

ففي السعودية، أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

وكشف المالكي عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

عُمان:

أفاد مصدر أمني في سلطنة  عُمان عن إسقاط عدة طائرات مسيرة، فيما أصابت طائرات مسيرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة، دون تسجيل أية خسائر بشرية.

وأكدت السلطة أن الأجهزة المختصة تبذل كافة جهود الرصد والتصدي لهذه الاستهدافات الغاشمة، حفاظًا على أمن الوطن والمواطنين والمقيمين.

كما أفاد المصدر عن إسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

من هجمات إيرانية على الدوحة الأول من مارس (رويترز)

الإمارات:

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي، أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي أصيبوا بإصابات بسيطة، في حين أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

البحرين:

وفي البحرين، أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان على منصة «إكس»، المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قطر:

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، عبر منصة «إكس»، تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وأعلنت وزارة الداخلية عن زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها ودعت الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، بعد أن حذرت، في بيان سابق لها، من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت غرفة قطر أن المخزون المحلي من السلع والمنتجات في الأسواق مطمئن ولم يتأثر بالظروف الحالية، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة التجارة والبحوث بغرفة قطر عبر تقنية الاتصال المرئي، واستعرض الاجتماع أبرز التحديات التي يمكن أن تواجه قطاع التجارة في ظل الظروف الحالية، خصوصاً ما يتعلق بسلاسل التوريد والتخزين والأسعار والتكاليف، إلى جانب مناقشة هذه التحديات وسبل إيجاد حلول مناسبة لها.

الكويت:

أعلن الحرس الوطني في الكويت إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها. وقال العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء في الكويت (رويترز)

حادث بحري غرب رأس الخيمة

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، الأربعاء، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بُعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات، مضيفة أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، وأن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.


الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دولها ومناطقها المختلفة، حيث أعلنت السعودية عن التصدي لـ25 صاروخاً و 151 مسيّرة منذ بدء العدوان، وفي الإمارات أعلن عن التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيّرة، فيما أعلنت الكويت عن التصدي لـ239 صاروخاً و456 مسيّرة، في الوقت الذي تصدت قطر إلى 143 صاروخاً و 78 مسيّرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيّرة، فيما تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

ميناء الدقم في سلطنة عمان (قنا)

عُمان

أفاد مصدر أمني في سلطنة عُمان بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.

وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز(أ.ف.ب)

الإمارات

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعترض صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، وقال بيان صادر عن الوزارة نشر على منصة «إكس»: «إن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيّرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخصاً بنغلاديشياً أصيبوا بإصابات بسيطة، فيما أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

من جانبها، قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار من جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيّرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

البحرين

وفي البحرين أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية في بيان على منصة «إكس» المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات.

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الأربعاء، عبر منصة «إكس» عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وحذرت وزارة الداخلية من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء الكويت (رويترز)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت، عن إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى القوة الواجب تأمينها.

وقال العميد جدعان فاضل جدعان المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.