محمد بن سلمان: حقبة ما بعد 1979 ولّى زمانها... وطموحاتنا لا يحدها إلا السماء

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

محمد بن سلمان: حقبة ما بعد 1979 ولّى زمانها... وطموحاتنا لا يحدها إلا السماء

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، أن السعودية تعمل بثقة للدفع نحو إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتنمية قطاع الترفيه.
وقال الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة أجراها الصحافي ديفيد أغناتيوس، عبر صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن السماء هي الحد لطموحات السعوديين.
وعبر محمد بن سلمان عن تفاؤله بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً أنه سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح، مشيراً إلى أن ترمب استعاد جميع تحالفات واشنطن.‎
وأوضح محمد بن سلمان خططه في لقاءٍ بمكتبه استمر لمدة 90 دقيقة، مساء يوم (الثلاثاء) الماضي، وقد قال مساعدوه إن هذه كانت هي المقابلة الأولى المطوّلة له منذ أشهر.
وتحدث الأمير محمد بن سلمان بشكلٍ تفصيلي حول موضوعات كثيرة، مثل السياسة الخارجية، وخطط خصخصة الشركة العملاقة في مجال النفط (أرامكو السعودية) واستراتيجية الاستثمار في الصناعة المحلية، وتنمية قطاع الترفيه على الرغم من معارضة البعض.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «إن الشرط الأساسي والجوهري للإصلاح هو رغبة الشعب في التغيير». مضيفاً: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو إذا كان الشعب السعودي غير مقتنع، وفي حال كان الشعب السعودي مُقتنعاً، فالسماء هي الحد الأقصى للطموحات».
ويبدو أن هناك رغبة كبيرة بالتغيير في هذا البلد الشاب والدؤوب: «فقد قال لي رئيس مركزٍ لقياس الرأي العام، هو عبد الله الحقيل، إن استطلاع الرأي الذي أجراه المركز مؤخراً أظهر أن نسبة 85 في المائة من المواطنين، متى ما أُرغموا على الاختيار، سيفضلون الحكومة على غيرها من السلطات المختلفة. وأضاف أن هناك نحو 77 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون خطة الإصلاح (رؤية 2030) التي تقوم بها الحكومة، وأن هناك 82 في المائة ممن يفضلون العروض الترفيهية في التجمعات العامة. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام غير مؤكدة بشكلٍ مستقل، فإنها تشير إلى توجهات المشاعر الشعبية، التي يقول عنها السعوديون إنها مدعومة بالأدلة»، حسب الصحافي ديفيد أغناتيوس.
وقال ولي ولي العهد، إنه كان «متفائلاً جداً» بالرئيس ترمب. ووصف ترمب بأنه «الرئيس الذي سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح» بعد باراك أوباما، الذي لا يثق فيه المسؤولون السعوديون.
واستطرد محمد بن سلمان قائلاً: «على الرغم من أن ترمب لم يُتمم بعد 100 يوم في كرسي الرئاسة، فإنه استعاد جميع تحالفات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين».
وكانت الزيارة التي قام بها وزير الدفاع جيمس ماتيس للسعودية هذا الأسبوع، إشارة إلى ترحيب المملكة بإدارة ترمب. وفي حين أن إدارة أوباما قامت بانتقاد الحرب السعودية في اليمن، ناقش ماتيس إمكانية تقديم دعم أميركي إضافي للسعودية إذا لم يوافق الحوثيون على تسوية من قبل الأمم المتحدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان يتكلم بشكل دبلوماسي عن روسيا والولايات المتحدة، وقد طرح تفسيراً مثيراً عن هدف السعودية بهذه الدبلوماسية. قائلاً: «الهدف الرئيسي من هذا هو ألا تضع روسيا جميع أوراقها خلف إيران في المنطقة». ومن أجل إقناع روسيا بأن المملكة تُعد رهاناً أفضل من طهران في المنطقة، مضيفاً: «نحن قمنا مؤخراً بتنسيق سياساتنا النفطية مع موسكو، وهذه قد تكون أهم صفقة لروسيا في العصر الحديث».
وبدت خطط الإصلاح على أنها تتقدم بثبات وإن كانت بطيئة. وقال الأمير محمد بن سلمان: «إن العجز في الميزانية قد انخفض، وإن الإيرادات غير النفطية قد ارتفعت بنسبة 46 في المائة من عام 2014 إلى عام 2016، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 12 في المائة إضافية هذا العام». واستطرد قائلاً: «إن البطالة والإسكان لا يزالان يُمثلان مشكلة، وإن من المرجو حدوث تحسن في هذين الجانبين بحلول فترة 2019 - 2021».
وأوضح أن أكبر تغيير اقتصادي هي خطة لخصخصة 5 في المائة من شركة «أرامكو السعودية»، قائلا: «إنها خطوة سوف تتم في العام المقبل».
ومن المرجح أن يجني هذا الطرح الأولي المئات من مليارات الدولارات، وقد يكون أكبر عملية بيع في التاريخ المالي. حيث قال أغناتيوس: «لقد أخبرني الأمير محمد بن سلمان بأن الحجم الدقيق لمثل هذا الطرح سوف يعتمد على طلب سوق المال، وتوفر الخيارات الجيدة لاستثمار الإيرادات التي يتم جنيها، والفكرة الأساسية خلف بيع حصة من هذا الكنز النفطي للمملكة العربية السعودية، هو جني الأموال لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الطاقة، وسوف تكون إحدى الأولويات هي قطاع التعدين، الذي يمتلك ثروة معدنية محتملة تقدر قيمتها بـ1.3 تريليون دولار أميركي».
وذكر محمد بن سلمان أهدافاً استثمارية أخرى، وهي: إنشاء صناعة محلية لتصنيع السلاح وتقليل ما قدره 60 - 80 مليار دولار أميركي، مما تنفقه المملكة العربية السعودية على شراء الأسلحة من الخارج، وإنتاج مركبات القيادة في السعودية لكي تحل محل ما تنفقه الحكومة سنوياً على المركبات المستوردة والتي تقدر قيمتها تقريباً بـ14 مليار دولار أميركي، وإنشاء قطاعات محلية للترفيه السياحي، وذلك للحصول على جزءٍ مما ينفقه السعوديون سنوياً، حينما يسافرون للخارج، حيث تُقدر تلك الأموال بـ22 مليار دولار أميركي.
وعن قطاع الترفيه، قال الأمير محمد بن سلمان، إنه ليس إلا واجهة أمامية للغزٍ أكبر، وهو كيفية فتح الاقتصاد السعودي. وقد بدأت التغييرات تجري فعلاً، إذ أحيت فرقة أوركسترا يابانية حفلاً أُقيم هنا في الشهر الحالي، وذلك أمام جمهور من العوائل، علاوة على ذلك، فهناك فعالية لـ«كوميك كون» أُقيمت في جدة مُؤخراً، حيث ارتدى فيها الحضور أزياء شخصيات مسلسلات تلفزيونية، مثل مسلسل «سوبر ناتشورال» وغيرها من مسلسلاتهم المفضلة، كما تحتوي النوادي الكوميدية على ممثلي الاسكتشات الكوميديين.
واستضاف استاد الملك فهد الدولي في الرياض الشهر الماضي حدثاً خاصاً بـ«مونستر جام» محتوياً على الشاحنات ذات المحركات القوية والكبيرة. كما أن هناك خططاً لإنشاء مدينة «Six Flags» في جنوب الرياض.
وقالت السيدة مي العذل في لقاء لها - وهي إحدى عشرات الشبان الذين يعدون الخطط في الهيئة العامة للترفيه - إنها تريد أن تجلب «متحف المثلجات» إلى المملكة العربية السعودية، شبيهاً بالمتحف الذي زارته في مدينة نيويورك.
من جهة أخرى، قال مصرفي الاستثمار السابق أحمد الخطيب، الذي يترأس الآن هيئة الترفيه: «نحن نريد تحسين ثقافة الترفيه»، وهو يهدف لإنشاء 6 خيارات ترفيهية عامة في كل نهاية عطلة أسبوع من أجل السعوديين، ولكن الهدف الأكبر بحسب حديثه هو «نشر السعادة».
و‏‎القوة المحركة خلف محاولة إعادة تصوير شكل المملكة هو ولي ولي العهد، البالغ من العمر 31 عاماً، إذ إنه بسلوكه المفعم بالطاقة والحيوية، يناقض تماماً التحفظ الصحراوي التقليدي الذي يتسم به معظم المسؤولين السعوديين. وعلى خلاف كثير من الأمراء السعوديين، فهو لم يتلق تعليمه في العالم الغربي، مما مكنه من الحفاظ على طاقته القتالية التي تعد سبباً لجاذبيته لدى الشريحة السعودية الشابة.
والمهمة التي أمام محمد بن سلمان، هي الحفاظ على علاقة التحالف مع الولايات المتحدة، من دون أن يقبل أن يكون دُمية في يد الولايات المتحدة، حيث قال الأمير محمد بن سلمان: «لقد تأثرنا كثيراً من الولايات المتحدة، وذلك ليس بسبب ممارسة أحدهم الضغط علينا، فلو قام أحدهم بممارسة الضغط علينا لسلكنا الاتجاه المعاكس تماماً، ولكن لو وضعت فيلماً في دار السينما وشاهدته، فقد أقتنع بما شاهدت»، كما قال أيضاً: «من دون التنوع الثقافي سينتهي بنا المطاف مثل كوريا الشمالية، ومع استمرار الولايات المتحدة في أن تكون حليفة للمملكة العربية السعودية، فمن دون شك سوف نندمج بشكل أكبر مع المتغيرات العالمية».
ويتعامل الأمير محمد بن سلمان مع السلطات الدينية كحلفاء موثوقين له ضد التطرف، ولا يعاملهم كخصوم. ويكرر الأمير محمد بن سلمان حجة مفادها أن النهج الديني المتطرف في المملكة العربية السعودية هو ظاهرة حديثة نسبياً، نتيجة للثورة الإيرانية التي وقعت في عام 1979، واحتلال المسجد الحرام في مكة من قبل متطرفين في العام ذاته كردة فعل للتطرف الشيعي.
و‏‎قال الأمير محمد بن سلمان: «أنا شاب، وسبعون في المائة من مواطنينا هم من الشباب. نحن لا نريد أن نُضيع حياتنا في هذه الدوامة التي كنا فيها طوال الـ30 سنة الماضية بسبب الثورة الخمينية، والتي سببت التطرف والإرهاب، نحن نريد أن ننهي هذه الحقبة الآن، نحن نريد - كما يريد الشعب السعودي - الاستمتاع بالأيام القادمة، والتركيز على تطوير مجتمعنا، وتطوير أنفسنا كأفراد وأسر، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ديننا وتقاليدنا، نحن لن نستمر في العيش في حقبة ما بعد عام 1979». واختتم حديثه قائلاً: «لقد ولى زمان تلك الحقبة».



«الوزاري الخليجي» يؤكد تمسكه «بخيار السلام وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله لا يتجزأ

رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
TT

«الوزاري الخليجي» يؤكد تمسكه «بخيار السلام وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله لا يتجزأ

رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)

أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، التي وقعت صباح الأربعاء، واعتبرها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس الخليجي، في ختام اجتماعه في العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

وأكدّ المجلس الوزاري الخليجي تمسّك دوله «بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات»، محذراً من أن «التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة»، مشيراً إلى أن باب التفاهم يبقى قائماً ومفتوحاً «لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار».

إدانة الاعتداءات الإيرانية

وجاء الاجتماع الخليجي في وقت شهدت فيه دولتان خليجيتان، صباح الأربعاء، هما الكويت والبحرين، بالإضافة إلى الأردن، اعتداءات بمسيرات وصواريخ باليستية إيرانية.

وقال المجلس الوزاري، في بيان، إنه تابع التطورات بأشدّ القلق والاستنكار، وأعرب باسم دول مجلس التعاون عن إدانة المجلس الوزاري «بأشدّ العبارات» هذه الاعتداءات الإيرانية، ويعدّها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس أن «هذه الأعمال العدائية لا تخدم أيّ تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً».

وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل ووقوفه الراسخ صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن.

وأكد أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

كما طمأن المجلس «مواطني دوله والمقيمين على أراضيها بأن قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتصدّى لهذه الاعتداءات بكفاءةٍ وجاهزيةٍ عالية، وأن قيادات دول المجلس ماضيةٌ في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأن هذه الاعتداءات لن تزيد شعوب دول المجلس إلا تلاحماً وتصميماً وإصراراً على مقاومتها والتصدّي لها».

كما أكد المجلس «حقّ دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والردّ على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة، وفقاً للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها».

وحمّل المجلس إيران «المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويطالب بوقفها الفوري والكفّ نهائياً عن أيّ استهدافٍ لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها».

ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقال المجلس الوزاري إنه «إذ يجدّد تمسّك دول مجلس التعاون بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، ليطرح أمام الجهة المعتدية تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟ فإن التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائماً ومفتوحاً لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار».

التعاون الخليجي

وأكدت البحرين مواصلة دعم مسارات التعاون الخليجي نحو مزيد من التكامل والتنسيق المشترك، وترسيخ ما يجمع دول المجلس من روابط أخوية وتعاون وثيق يشكل مصدر قوة ودفع لمسيرة العمل الخليجي.

وخلال لقاء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، برؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، أعرب ولي العهد البحريني عن تطلعه في أن تحقق الاجتماعات أهدافها المنشودة، وأن تكون دافعاً نحو مزيد من التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يحقق التطلعات المشتركة.

وأشار إلى حرص مملكة البحرين على دعم كافة المبادرات والجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والأمن والازدهار وتعزيز مختلف مسارات التنمية، واستثمار الفرص المستقبلية بما يحقق الأهداف المنشودة على مختلف الأصعدة.

كما أعرب عن إدانة البحرين لتجدد الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً دعم البحرين لكافة الجهود الرامية لعدم التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وترسيخ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

الزياني: حريصون على السلم

وخلال الاجتماع الوزاري، قال عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، إن دول الخليج واجهت اعتداءات إيرانية آثمة، وأكد أن الاعتداءات الإيرانية خرق واضح للقانون الدولي.

وقال الزياني إن قادة الخليج تعاملوا مع الأحداث بحكمة، وإن الجيوش بدول الخليج تصدت بقوة للاعتداءات الإيرانية، مبيناً أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتسوية الصراع.

وقال: «يجب احترام سيادة الدول وحسن الجوار»، لافتاً إلى أن «حرصنا على السلم يجب ألا يُعتبر تهاوناً».


السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

 السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
TT

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

 السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم اليومية.

وأعرب شنايدر عن دعمه للأنشطة التي ينفذها المشروع، قائلاً: «نحن نؤيد بشكل كبير الأنشطة والجهود التي ينفذها المشروع، لما تمثله من أهمية بالغة في حماية السكان والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي».

السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)

ويأتي ذلك في وقت تمكَّن فيه مشروع «مسام» من انتزاع أكثر من نصف مليون من الألغام والقذائف المتنوعة خلال الفترة الماضية في مختلف المحافظات اليمنية.

وجاءت تصريحات السفير الألماني خلال زيارة قام بها، الأربعاء، إلى المقر الرئيسي لمشروع «مسام» لنزع الألغام في محافظة مأرب، برفقة وفد مرافق، للاطلاع على الجهود الإنسانية التي ينفذها المشروع في تطهير المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، والحد من الأخطار التي تهدد حياة المدنيين.

وشدَّد شنايدر على أن أعمال نزع الألغام تمثل «عملاً إنسانياً وخيرياً بالغ الأهمية»، مشيراً إلى دورها الحيوي في حماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، من المخاطر الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب.

كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع الجهود المبذولة في مجال مكافحة الألغام على المستويين الوطني والدولي، وتعزيز برامج التوعية بمخاطرها بين أوساط المجتمع، بما يسهم في الحد من آثارها الإنسانية وحماية الأرواح.

شنايدر عبَّر عن تطلعه إلى توسيع جهود مكافحة الألغام في اليمن (مسام)

وخلال الزيارة، أكد السفير الألماني أهمية الجهود الإنسانية المبذولة في مجال نزع الألغام، ودورها في حماية المدنيين وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية في المناطق المتضررة.

وأضاف: «أتوجه بجزيل الشكر لقيادة مشروع (مسام) على دعوتهم الكريمة للاطلاع عن قرب على أنشطته الإنسانية. هذه الزيارة ليست سهلة من الناحية الإنسانية، نظراً لحجم المعاناة التي تسببت بها آفة الألغام وآثارها الخطيرة على المدنيين».

وأكَّد مجدداً أن أعمال نزع الألغام تمثل عملاً إنسانياً بالغ الأهمية، لما لها من دور مباشر في حماية المجتمعات المحلية وتقليل المخاطر التي تواجه المدنيين في حياتهم اليومية.

ولفت إلى أنه «خرج من هذه الزيارة بانطباعات عميقة ومؤثرة، تعكس حجم العمل الذي يقوم به المشروع والجهود الكبيرة التي تبذلها فرق نزع الألغام في الميدان».

وأشاد شنايدر بجهود مشروع «مسام» وفرق نزع الألغام العاملة في مختلف المناطق اليمنية، مثمناً ما تحقق من إنجازات أسهمت في إنقاذ الأرواح وتأمين مساحات واسعة من الأراضي لصالح السكان المحليين.

وخلال الزيارة، استعرض مسؤول عمليات مشروع «مسام» في مأرب، شون ويلز، للسفير الألماني والوفد المرافق معرضاً للصور تضمن نماذج من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي جرى انتزاعها من مناطق يمنية عدة، إلى جانب صور توثِّق معاناة ضحايا الألغام، خصوصاً من الأطفال والنساء، فضلاً عن الجهود التي يبذلها خبراء ومهندسو المشروع العاملون في الميدان.

كما اطَّلع السفير الألماني والوفد المرافق له على طبيعة عمل المشروع وآليات تنفيذ عملياته الإنسانية، والتحديات التي تواجه فرق نزع الألغام أثناء أداء مهامها في تطهير الأراضي وتأمين المجتمعات المحلية من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب.

وتُنفِّذ المشروع كوادر سعودية وخبرات عالمية، عبر فرق يمنية مُدرَّبة لإزالة الألغام بجميع أشكالها وصورها المزروعة بطرق عشوائية في أراضي اليمن؛ بهدف تطهيرها من المخاطر عبر التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الأبرياء جراء التعرض للأخطار الناجمة عن انتشارها، كما يشمل أنشطة التدريب وبناء القدرات اليمنية في المجال.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى البحرين للمشاركة في «الاجتماع الوزاري الخليجي»

وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البحرين للمشاركة في «الاجتماع الوزاري الخليجي»

وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى المنامة، للمشاركة في اجتماع الدورة 167 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة وزير خارجية البحرين (رئيس الدورة الحالية) وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وكان في استقباله بمطار المنامة الدولي وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، والسفير السعودي لدى البحرين نايف السديري.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الخارجية السعودية)

وتستضيف البحرين، الأربعاء، اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون، وسيعقد على هامشه الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، بحضور وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن الاجتماع الخليجي سيبحث التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة، وعدداً من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى التي صدرت عن القمة الـ46 بمدينة المنامة في البحرين في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وكذلك المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية.

وبيَّن البديوي أنه سيُعقد كذلك الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي- الكندي، الذي ستُناقش من خلاله موضوعات عدة، أهمها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، من خلال خطة العمل المشتركة للفترة 2025- 2029، التي تحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية بين الجانبين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.