باريس بعد واشنطن... لتجنب التركيز فقط على مصير الأسد

المعارضة السورية تتحدث عن «بالونات اختبار أميركية»

نازحون سوريون فروا من المعارك بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية» يصلون إلى قرية شمال الطبقة (أ.ف.ب)
نازحون سوريون فروا من المعارك بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية» يصلون إلى قرية شمال الطبقة (أ.ف.ب)
TT

باريس بعد واشنطن... لتجنب التركيز فقط على مصير الأسد

نازحون سوريون فروا من المعارك بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية» يصلون إلى قرية شمال الطبقة (أ.ف.ب)
نازحون سوريون فروا من المعارك بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية» يصلون إلى قرية شمال الطبقة (أ.ف.ب)

لاقى الفرنسيون - على ما يبدو بشيء من الإيجابية - الموقف الأميركي المستجد من مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد. فبعد إعلان واشنطن خلال الساعات الماضية أن رحيله ليس أولوية بالنسبة لها، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إلى تحاشي التركيز فقط على مصير الأسد في إطار المساعي للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا. وقال الوزير الفرنسي عند وصوله إلى اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو): «إذا كان البعض يريد أن يتركز الجدل بأي ثمن حول، هل نبقي أو لا نبقي الأسد، فالسؤال لا يطرح بهذا الشكل. بل أن نعرف ما إذا كانت الأسرة الدولية تحترم التعهدات التي قطعتها».
وفي حين قال الوزير الفرنسي أنه يجهل «ماهية الموقف الأميركي في النهاية»، وحثّ المسؤولين في واشنطن على توضيحه، شدّد على وجوب «عدم الاكتفاء بالخيار العسكري، بل العمل أيضا لتشجيع المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام ومصالحة في سوريا، وإعادة الإعمار لضمان عودة اللاجئين في النهاية». ومن جهته، رأى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن «التركيز على التصدي لـ(داعش) أمر جيد» لكن «يجب حصول انتقال (سياسي في سوريا) لإبعاد نظام الأسد الذي تسبب بعدد كبير من القتلى والدمار للشعب السوري». وذكر إيرولت وجونسون بتمسكهما بـ«خريطة الطريق» من أجل حل سياسي في سوريا التي أقرها مجلس الأمن الدولي نهاية 2015 عبر القرار 2254.
في هذه الأثناء، تتردد المعارضة السورية في إبداء مواقف من تصريحات المسؤولين الأوروبيين والأميركيين على حد سواء، وتميل إلى التعامل مع بعضها كـ«بالونات اختبار». وفي هذا السياق، قال أحمد رمضان، عضو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، إن وزير الخارجية الفرنسي «لم يلاق المواقف الأميركية الأخيرة بقدر ما أنّه رد عليها، حين سألها ما إذا كانت الأسرة الدولية التي واشنطن جزء منها ستحترم تعهداتها». واعتبر رمضان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترسل «بالونات اختبار» لقياس ردة فعل مختلف الأطراف حول استراتيجيتها الجديدة المرتقبة للمنطقة التي ستتبلور خلال شهر مايو (أيار) المقبل. ولفت إلى أن معارضين سوريين سيزورون الولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) المقبل للبحث بثلاثة ملفات أساسية أبرزها مكافحة الإرهاب بأشكاله كافة، وتحجيم إيران، وتهدئة الأوضاع وإقامة «مناطق آمنة». وأردف رمضان أن «المعارضة يمكن أن تكون شريكاً فاعلاً لواشنطن بكل هذه الملفات».
جدير بالذكر، أن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت أمس إن «واشنطن ستعمل مع دول مثل تركيا وروسيا سعيا للتوصل إلى حل سياسي طويل الأمد للنزاع السوري بدلاً من التركيز على مصير الرئيس السوري»، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال زيارته أنقرة إن «مصير الرئيس الأسد، على المدى البعيد، يُقرّره الشعب السوري».
ورداً على هذين الموقفين، جدد أعضاء في «الائتلاف» و«الهيئة العليا للمفاوضات» رفضهم الكلي لوجود أي دور للأسد في المرحلة المقبلة أو في أي عملية انتقال سياسي. وبينما أكّد منذر ماخوس، أحد المتحدثين باسم «الهيئة» أنّه «لا يمكن أن تقبل المعارضة أي دور لبشار الأسد في أي مرحلة من المراحل المقبلة، وليس هناك أي تغيير في موقفنا»، اعتبرت فرح الأتاسي، عضوة «الهيئة» نفسها أن وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض «يبعثان برسائل متناقضة بشأن سوريا.. وعليهما البدء بالاضطلاع بدور القيادة وعدم التركيز على قتال تنظيم داعش وحسب». كذلك قالت الأتاسي للصحافيين في جنيف بسويسرا إن على الولايات المتحدة أن «تضغط على روسيا وأن تنظر إلى المعارضة السورية كشريك يمكن الاعتماد عليه في مكافحة»الإرهاب، الذي لا يشمل فقط «داعش»، بل أيضا فصائل مسلحة مدعومة من إيران مثل حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
من جهته، اعتبر خلف داهود، عضو المكتب التنفيذي لـ«هيئة التنسيق الوطني» أن «حملة الرئيس ترمب الانتخابية وتصريحاته بما يخص الشأن السوري، قبل تقلده منصبه، كانت واضحة المعالم. فالهدف الأساسي الذي أدى إلى التدخل العسكري الأميركي عبر التحالف الدولي في سوريا هو محاربة داعش والتنظيمات الإرهابية. وهذا الهدف ينقسم على استراتيجية تتعامل مع ظروف سياسية قائمة في دولتين هما العراق وسوريا، بحيث لا يمكن فصل عملياتهم العسكرية عن بعضهما البعض بحكم سيطرة داعش على مناطق في كلتيهما». ولفت إلى أن التصريح الأخير لوزير الخارجية الأميركي «يتماشى مع طبيعة السياسة الخارجية المتوسطة المدى التي حددتها الإدارة الجديدة. فهم يَرَوْن أن الإبقاء على النظام السوري بشكله العسكري في ظل بقاء الأسد في سدة الحكم، والتدخل العسكري الروسي، وتحجيم الدور الإيراني قائم على إنجاز جزء من المهمة التي وجدوا هم لأجلها في سوريا ويحمل عنهم عبء التكلفة».
ورأى داهود في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أيضاً، أن «كل ذلك يعني أن طبيعة الصراع السياسي بين الأطراف السورية وطرق حله، قضية غير ملحة ومؤجلة بالنسبة لواشنطن لعام أو اثنين، حتى تحقيق الأهداف الميدانية في تحرير مدينتي الرقة ودير الزُور من تنظيم داعش». وأضاف: «وبموجب تحقيق هذه الأهداف ستنقسم سوريا إلى مناطق نفوذ أميركية - روسية على شاكلة ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، مع التعاكس في الجغرافيا بين شرق وغرب لكلتا القوتين. وبناء على ذلك سينتج هذا التقاسم مع أجندات القوى السورية المتصارعة شكلا من أشكال وحدة البلاد ونظامها السياسي لإدارة الدولة».
وحسب المعلومات، باشرت الولايات المتحدة الأميركية «تعميم» سياستها الجديدة في سوريا قبل نحو شهر تقريبا. إذ قال مصدر لبناني رسمي زار واشنطن أخيرا بـ«الشرق الأوسط» أن المسؤولين الذين التقاهم كانوا واضحين لجهة أن الرؤية الأميركية الجديدة لا تتطرق لمصير الأسد، وتركز على محاربة «داعش» وتحييد الدور الإيراني. ولفت إلى أن «هناك قراراً أميركياً واضحا بتوسيع مشاركة قوات واشنطن بمهمة القضاء على التنظيم بعدما كانت سياسة الإدارة السابقة تتركز على دعم الأكراد للقيام بالمهمة».
من جهة أخرى، اعتبر الدكتور رياض طبارة، سفير لبنان السابق في واشنطن، أن المواقف الأميركية الجديدة بما يتعلق بمصير الأسد، التي تكشف ملامح السياسة المستجدة لواشنطن تتماشى تماما مع شعار «أميركا أولا» الذي رفعه الرئيس ترمب، معربا عن أسفه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» لـ«غياب الأخلاقيات بالكامل عن السياسة الخارجية الأميركية التي باتت تقول علنا، قد نتعاون مع الشيطان لمحاربة داعش، وهي سياسة خاطئة تماما».
وأضاف طبارة «... يريدون في الوقت عينه تحييد إيران وإعطاء دور للقوة السنّية في المنطقة، لكنني أستبعد تماما أن يجاري حلفاء واشنطن في المنطقة هذه السياسة، فكيف يريدون من دون الخليج أن تساعدهم على التخلص من داعش وهم يشترطون بقاء الأسد؟ وكيف يريدون العون التركي وهم يؤسسون لدولة كردية في الشمال؟».
أما الدكتور جوزيف باحوط، الباحث في مؤسسة كارنيغي، فرجّح في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن يكون «الروس مسرورين جدّاً»، لأن الموقف الذي عبّر عنه تيلرسون يُلاقي الخط الذي تدافع عنه موسكو.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».