توقيع 14 اتفاقية تجارية واستثمارية بين الرياض وعمّان بقيمة مليار دولار

شملت السيارات والمعدات الذكية والأسمدة والمركبات الكيماوية

جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي – الأردني أمس بعمّان («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي – الأردني أمس بعمّان («الشرق الأوسط»)
TT

توقيع 14 اتفاقية تجارية واستثمارية بين الرياض وعمّان بقيمة مليار دولار

جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي – الأردني أمس بعمّان («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي – الأردني أمس بعمّان («الشرق الأوسط»)

يتطلع قطاعا الأعمال السعودي والأردني إلى تعظيم التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري إلى أعلى مستوياته، في ظل توقيع 14 اتفاقية ومذكرات تفاهم بين الطرفين في العاصمة الأردنية عمّان أمس بقيمة 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، في ظل توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين السعودية والأردن.
وقال محمد العودة، عضو مجلس الأعمال السعودي - الأردني، رئيس المجلس السابق، في اتصال هاتفي من عمّان لـ«الشرق الأوسط»: «اختتم أمس الملتقى الاقتصادي المشترك الذي نظمه مجلس الغرف السعودية وغرفة تجارة الأردن وغرفة صناعة الأردن برعاية رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين والأردنيين، فعالياته بنجاح».
وأضاف العودة أن الملتقى الاقتصادي السعودي - الأردني أثمر أمس الثلاثاء توقيع 14 اتفاقية، بقيمة 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار) في عدد من المجالات، شملت القطاعات الطبية والصناعات والاستشارات الهندسية وغيرها، حيث شارك طيف واسع يضم أكثر من مائة من أصحاب الأعمال من البلدين، وذلك لبحث آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين».
وخاطب الدكتور حمدان السمرين، رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني، المشاركين في الجلسة الافتتاحية للملتقى الاقتصادي المشترك، مؤكدا أن الملتقى يتخذ أهمية خاصة لتزامنه مع زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الأردن. مبينا عمق العلاقات السعودية الأردنية على مستوى حكومَتَي البلدين ومجتمع الأعمال والشعبين الشقيقين والدعم المستمر من القيادات في البلدين لتعميق هذه العلاقة وتوطيدها، مشيرا إلى أنها أثمرت إنشاء مجلس التنسيق السعودي الأردني واللجنة السعودية الأردنية المشتركة ومجلس الأعمال السعودي الأردني.
ونوه السمرين بالتطورات التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين المملكتين، حيث أصبحت السعودية الشريك التجاري الأول للأردن عام 2015 بحجم تبادل تجاري بلغ نحو 4.1 مليار دولار، بينما بلغت قيمة الصادرات السعودية للأردن نحو 3.1 مليار دولار، تمثلت غالبيتها في زيوت النفط الخام ومنتجاتها والبولي إثيلين والبولي بروبلين، في حين بلغت قيمة واردات السعودية من الأردن نحو مليار دولار تمثلت في الأدوية والحيوانات الحية والأحجار.
وشدد السمرين على ضرورة الاستفادة القصوى من الفرص التي تدعم تطوير التجارة البينية والاستثمار، بما في ذلك وجود الحدود والمنافذ البرية بين البلدين، وزيادة تبادل الزيارات والمعلومات، في ظل «رؤية المملكة 2030» لتنويع الدخل وجذب الاستثمارات وما تتيحه من فرص استثمارية، داعيا أصحاب الأعمال الأردنيين للاطلاع أكثر على الرؤية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي ستطرحها المملكة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
يشار إلى أن الملتقى شهد توقيع 14 اتفاقية تجارية بين شركات سعودية وأردنية، شملت إنشاء شركة سعودية أردنية لتأهيل السيارات (SAJO)، ومصنع لتصنيع العدادات الذكية وملحقات شبكات الكهرباء الذكية، واتفاقية لإنشاء مصانع خامات أولية لصناعة الأسمدة ومركبات كيماوية أخرى.
كما شملت اتفاقية لإنشاء مصنع كيماوي يقوم بإنتاج وتطوير كثير من المنتجات الصناعية المختلفة، وتأسيس شركة سعودية أردنية في مجال تطوير الخدمات الطبية، بجانب إنشاء مدينة للعلاج والتأهل الطبي في الرياض، إضافة لإنشاء منتجع بمنطقة عمان الكبرى، وشراكة لتقديم حلول مراكز الاتصال وخدمات العملاء.
يذكر أن مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك قد عقد اجتماعا في العاصمة الأردنية عمّان أول من أمس، جرى خلاله التأكيد على أهمية البحث عن فرص الاستثمار المتاحة في البلدين والتعرف على المناخ الاستثماري السائد والحوافز والفرص والإمكانيات، وعقد المزيد من اللقاءات بين أصحاب الأعمال والمستثمرين في البلدين، وتبادل إقامة الفعاليات الاقتصادية بين البلدين، وتنظيم لقاء استثماري سنوي يصاحبه إقامة معرض.
واتفق الطرفان على تشكيل لجان عمل قطاعية متخصصة في مجالات (التجارة - الاستثمار - الصناعة - الزراعة - الخدمات - وحل المعوقات) تقوم بوضع استراتيجية عمل طويلة الأمد للمجلس، إضافة إلى اختيار قطاعات اقتصادية حيوية ذات جدوى وفاعلية لقطاعي الأعمال في البلدين، مع تحديد وتعريف فرص ومجالات العمل بالبلدين، بجانب الاتفاق على تأسيس شركة سعودية أردنية مشتركة برأسمال قيمته مليون دولار من الطرفين.



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.