الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية

الأمراض المزمنة وراء 50 % من حالاته

الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية
TT

الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية

الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية

ضعف الانتصاب حالة تتعدد أسماؤها من منطقة لأخرى ومن شخص لآخر، ويظل وصفها واحدا، وهو عدم القدرة على الانتصاب بصورة جيدة ومُرْضِية أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالانتصاب لفترة كافية بعد حدوثه لأداء وإكمال عملية الجماع.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور قتيبة عبد الحليم المتولي، استشاري ورئيس قسم المسالك البولية والذكورة بمستشفى دلة في الرياض، نائب رئيس وحدة تقنيات مساعدة الإنجاب، وهو أول من أجرى عملية سحب مجهري في الخصية في الرياض سنة 1994. وله عدة بحوث في علاج حالات عقم الرجال، وفي البداية عرف «انتصاب القضيب» بأنه عملية هيدروليكية تتمثل بتدفق الدم بضغط كافٍ في الأنسجة الإسفنجية في القضيب وعدم تسربه منها مما يعطي القضيب الصلابة المطلوبة.
أسباب ضعف الانتصاب
يقول د. قتيبة إن ضعف الانتصاب ينقسم، من حيث الأسباب، إلى قسمين رئيسيين: عضوية ونفسية. وتشمل الأسباب العضوية:
- مرض السكري، الذي يعتبر المسبب الأول للضعف الجنسي، من حيث عدد المرضى، وتصل نسبة الإصابة به إلى حوالي 50 في المائة من إجمالي عدد مرضى الضعف الجنسي، حيث يقدر عدد المصابين بالسكري في السعودية بأكثر من 20 في المائة من إجمالي عدد السكان رجالا ونساء من مختلف الأعمار، مع ارتفاع هذه النسبة كثيرا في الأعمار فوق 50 سنة.
ويعمل مرض السكري على عدة جهات تؤدي إلى الضعف الجنسي، منها إضعاف الأعصاب المحيطة بصورة عامة وأعصاب النصف الأسفل في الجسم بصورة خاصة مثل الحوض والأعضاء التناسلية والأرجل. ويؤثر أيضا على الشرايين ويسرع عملية تضيق الشرايين وخصوصا شرايين العضو الذكري «القضيب» بشكل ملحوظ، وبخاصة في الأعمار المتقدمة مما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم في النسيج الإسفنجي وبالتالي ضعف الانتصاب.
- السمنة سواء المعتدلة أو المفرطة، وهي تعتبر من أكثر الأسباب العضوية انتشارا بعد السكري. تقاس السمنة أو زيادة الوزن بقياس معدل السمنة عند الرجل بطريقتين الأولى قياس (BMI) أو ما يسمى مؤشر كتلة الجسم. وأي مؤشر يبلغ أكثر من 30 الذي يعتبر زيادة في الوزن، يكون سببا في الإصابة بالحالة. ويمكن أن يرتفع هذا المؤشر كثيرا فوق هذا الرقم في حالة السمنة المفرطة. وهناك مؤشر أبسط من ذلك وأكثر أهمية وله علاقة بالضعف الجنسي وهو محيط الخصر، حيث تدل الدراسات على أنه عند زيادة محيط الخصر عن 102 سم، فهناك خطر من حدوث الضعف الجنسي عند الرجل ويفسر ذلك بأن تكدس الخلايا الدهنية في محيط الخصر يقوم بإتلاف وإضعاف الهرمون الذكري وخفض مستوياته بالدم مما يؤدي إلى ضعف الرغبة والانتصاب.
- ارتفاع ضغط الدم، ويعمل هذا السبب من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين وضيق قطرها الفعلي، مما يضعف أيضا ضخ الدم في أنسجة القضيب ويضعف الانتصاب.
- ارتفاع نسبة الكولسترول أو الدهون الثلاثية أو الأحادية الضارة، ويعمل هذا السبب من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين أو ضيق قطرها الفعلي؛ مما يضعف أيضا ضخ الدم في أنسجة القضيب ويضعف الانتصاب. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الطبيب المعالج يجب أن ينبه المريض الذي يعاني الضعف الجنسي بأن هذه الحالة ستؤدي بعد عام أو عامين إلى ضيق الشرايين التاجية في القلب مما يسبب الجلطة القلبية. ويعتقد معظم الأطباء أن المريض الذي يشكو الضعف الجنسي محظوظ، من أجل هذا السبب، لأنه بالإمكان توجيه المريض لعلاج المسبب وتجنب أي مضاعفات قلبية بإمكانها الحدوث في المستقبل.
إلى جانب الأمراض العضوية الرئيسية المسببة للضعف الجنسي، هناك أسباب أخرى أقل تأثيرا مثل العمليات الجراحية، واستئصال البروستات، وعمليات سرطان البروستات الخبيث، كذلك بعض أمراض الأعصاب الأخرى، أو حوادث كسر العمود الفقري، وانقطاع الحبل الشوكي، أو بعض حالات الانزلاق الغضروفي الشديدة، وبعض الأدوية، خصوصا، أدوية القلب ومدرات البول وبعض الأدوية النفسية التي تسبب الضعف الجنسي، أضف إلى ذلك أدوية المخدرات بأنواعها التي تسبب الضعف الجنسي حتى في مراحل سنية مبكرة.
- التدخين، وهو عامل من العوامل المساعدة القوية في تسريع عملية الضعف الجنسي من خلال التأثير على الشرايين وتصلبها وضيقها.
أسباب نفسية
يتم تشخيص ضعف الانتصاب بأنه ناتج عن أسباب نفسية بعد استبعاد جميع المسببات العضوية المذكورة آنفا، والتأكد من عدم وجود سبب عضوي أو مرض يؤثر على تدفق الدم إلى أنسجة القضيب. ويكون فشل الانتصاب أو الاختراق، هنا، بسبب الأفكار أو المشاعر أو اضطراب نفسي آخر. وهذا السبب، إلى حد ما، هو أقل تواترا ولكنه يمكن في كثير من الأحيان أن يكون مسؤولا عن العجز، وفي بعض الحالات يكون مصاحبا أيضا المرض العضوي.
إن لضعف الانتصاب عواقب نفسية قاسية وشديدة لأنه يمكن أن يكون مرتبطا ببعض الصعوبات التي تكتنف العلاقات الزوجية وثقة الزوج في نفسه أو في العلاقة برمتها.
التشخيص والعلاج
يتم التشخيص بعمل الفحص الطبي الشامل، أولا، لمعرفة شكل ونوع الضعف الجنسي ومدى تأثيره، ومن ثم تحديد نوعه وأسبابه، عضوية كانت أو نفسية. بعد ذلك تبنى خطة العلاج كاملة، وتحدد حسب كل مريض على حدة مع مراعاة السن وطبيعة حياة المريض، وطبيعة العلاقة بين الزوجين.
وعلى ضوء تلك النتائج يتم التوجيه لاتباع العادات الصحية بداية لعلاج أي مرض، مثل الامتناع عن التدخين ومراقبة كمية الملح المستهلكة في الوجبات وكذلك الدهنيات، وكالعادة جعل ممارسة نشاط رياضي يومي جزءا من الروتين. وبعد اكتمال جميع الفحوص الطبية الضرورية، التي باتت متوفرة في معظم المستشفيات الكبيرة، يتم وضع خطة العلاج بصورة واضحة.
أوضح د. قتيبة المتولي أن طرق العلاج قد تقدمت تقدما ملحوظا، في السنين العشر الأواخر، مع اكتشاف مستحضرات جديدة واستحداث علاجات لمعظم الأسباب عضوية كانت أم نفسية.
- الخط الدوائي العلاجي الأول، هو استخدام مثبطات (PDE5) التي تعمل على زيادة تدفق الدم في الأنسجة الإسفنجية في القضيب ومنذ اكتشافها وصناعتها منذ أكثر من 15 سنة وهي تحقق نجاحات كبيرة عند استخدامها الاستخدام العلاجي السليم. إلا أن استخدامها من دون استشارة طبيب ومعرفة السبب الحقيقي وراء الضعف يؤدي إلى حدوث أعراض جانبية أحيانا بسيطة، مثل الصداع والرؤية الزرقاء ووجع العضلات، وأحيانا أخرى خطيرة لها علاقة بالضغط الدموي وانخفاضه بصورة كبيرة.
ويضيف د. قتيبة أنه منذ مجيء هذه الأدوية بأنواعها اكتسبنا خبرة كبيرة باستعمالاتها، وبصورة عامة عرفنا أنها أدوية آمنة إذا استعملت بالطريقة الطبية الصحيحة وبمتابعة طبية ويندر عندها حدوث المضاعفات.
كذلك عرفنا من تراكم الخبرة أن استخدامها اليومي في الحالات العضوية الشديدة أفضل من استعمالها عند الحاجة؛ حيث إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط.
وباستخدام هذه العقاقير انخفضت الحاجة إلى استعمال الطرق الأخرى التي تحتاج إلى مداخلات مثل الحقن الدوائي في العضو (مثل عقار Prostaglandin) أو عمليات زرع أجهزة تعويضية (Penile Prosthesis).
أضاف الدكتور قتيبة أن المملكة حاليا يتوفر بها كل العلاجات الموجودة في العالم والمصرحة من قبل إدارة الغذاء والدواء، وكذلك كل الخبرات لتركيب الأجهزة التعويضية والعمليات الجراحية. سجلت أحدث العلاجات الدوائية وحديثا تم تسجيل عقار «التادالافيل» بجرعته المنخفضة (هيروكس 5 ملغم) التي تؤخذ يوميا مما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت ودون الحاجة للتخطيط السابق كما كان يحدث من قبل عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، مما يصعب على الرجل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية عند الرغبة.



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.