تألق شمايكل يضعه بين مصاف أفضل حراس المرمى في العالم

أكد نجوميته بقيادة ليستر إلى دور الثمانية لدوري الأبطال

كاسبر شمايكل ينقذ ركلة الجزاء التي سددها نزونزي لاعب إشبيلية (أ.ب) - كاسبر يحتفل بعد أن قاد ليستر لربع النهائي (رويترز)
كاسبر شمايكل ينقذ ركلة الجزاء التي سددها نزونزي لاعب إشبيلية (أ.ب) - كاسبر يحتفل بعد أن قاد ليستر لربع النهائي (رويترز)
TT

تألق شمايكل يضعه بين مصاف أفضل حراس المرمى في العالم

كاسبر شمايكل ينقذ ركلة الجزاء التي سددها نزونزي لاعب إشبيلية (أ.ب) - كاسبر يحتفل بعد أن قاد ليستر لربع النهائي (رويترز)
كاسبر شمايكل ينقذ ركلة الجزاء التي سددها نزونزي لاعب إشبيلية (أ.ب) - كاسبر يحتفل بعد أن قاد ليستر لربع النهائي (رويترز)

جاءت لحظة صد كاسبر شمايكل حارس مرمى ليستر سيتي لركلة جزاء من جانب ستيفن نزونزي مهاجم إشبيلية بمثابة نقطة الذروة في مسيرته الكروية التي تحركت نحو القمة، ودليل على انضمامه لنادي أفضل لاعبي العالم.
في الواقع، ثمة شعور غريب أحاط بتصدي شمايكل لركلة الجزاء قرب نهاية المباراة العاصفة التي خاضها ليستر سيتي في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، وكانت حاسمة لتأهل فريقه لدور الثمانية لكرة القدم.
ويتعلق هذا الشعور الغريب بصورة أساسية بالإحساس بأن هذا المشهد سبق وأن عايشه المرء من قبل - وذلك ليس فقط لأن شمايكل نجح أيضاً في صد ركلة جزاء في لقاء الذهاب من خواكين كوريا في إشبيلية، وإنما أيضاً لأن صد الركلة الثانية بدا أمراً محتوماً منذ لحظة صدور قرار الحكم باحتسابها. لقد بدا وكأن ستيفن نزونزي قطب حاجبيه ووضع الكرة على نقطة الجزاء في استاد كينغ باور، في الوقت الذي وقف شمايكل متأهباً على أطراف أصابعه.
لقد بدا شمايكل وكأنه مدرك تماماً لما سيحدث لاحقاً. وبالتأكيد، علم نزونزي أيضاً ما سيحدث: لقد جاءت ركلته مروعة في ضعفها ورداءتها وخالية من أي تهديد حقيقي أو أدنى فرصة للنجاح. في الواقع، لقد كادت أن ترتد مرتين عن الأرض قبل أن تسقط في يد شمايكل الذي اضطر للانتظار برهة قبل الإمساك بها، وبدا الخطر الوحيد الذي يتهدده في تلك اللحظة إمكانية أن يتحرك بسرعة أكبر من الكرة ذاتها.
اللافت أن نزونزي لم يسبق له قط تسجيل هدف من ركلة جزاء على امتداد مسيرته الكروية. وربما لا توكل إليه مهمة تسديد أي ركلة جزاء بعد الآن. إلا أنه من المعتقد أنه سيظل يرى مشهد ركلة الجزاء الأخيرة تلك كلما أغمض عينيه وبدأ في الشروع في النوم. في المدرجات، احتفلت جماهير ليستر سيتي وبدا عليها شعور بالانتصار. داخل الجزء المخصص للإعلاميين، بدأ المراسلون في التحرك على عجل انطلاقاً من قناعة مفاجئة بضرورة تسجيل هذا المشهد في نسخة مبكرة من الصحف. ومن هذه اللحظة، بدا واضحاً أن الفوز فيما يتعلق بتفاصيل المباراة سيكون من نصيب ليستر سيتي.
كان العنصر التفصيلي الأكثر وضوحاً فيما يتعلق بتفوق ليستر سيتي، شمايكل الذي أثبت أن النادي الإنجليزي يملك بالفعل حارس مرمى يبلغ ذروة تألقه في لحظات اشتداد الضغط.
واللافت أنه حتى بعض أكبر النجوم الرياضية يتراجع أداؤها في ظل الضغوط الشديدة. في المقابل، ثمة عناصر أخرى تجد طريقها نحو مساحة نادرة للتألق وإظهار المهارات الحقيقية في لحظات الضغط التي يصبح الفوز فيها عملاً بطولياً.
الملاحظ أن معدل شمايكل في صد الكرات بالنسبة للمباراة الواحدة مع ليستر سيتي في إطار دوري أبطال أوروبا جاء أقل عنه في الدوري الممتاز. وأمام إشبيلية، أنقذ ثلاث كرات على امتداد المباراة - جاءت كل منها كلحظة فريدة تنطوي على أهمية بالغة. ويعلم حراس المرمى المخضرمون أن هذا مؤشر على أنه حارس مرمى شديد البراعة. في أعقاب المباراة، سئل مدرب ليستر كريغ شكسبير، الذي يعرف شمايكل جيداً، ما إذا كان هناك حارس مرمى أفضل منه على مستوى أوروبا، فأجاب: «ربما لا». واللافت أن رد مدرب ليستر سيتي جاء دون تردد.
الملاحظ أن عقد المقارنات بين حراس المرمى دائماً ما جاء دون جدوى تذكر، فبخلاف المستوى الأول، ثمة كثير من الأمور تعتمد على مستوى اللياقة البدنية والحظ ولاعبي خط الدفاع أمامك. وإضافة إلى حقيقة أن هناك وفرة في حراس المرمى البارعين في الوقت الراهن، فإن المركز نفسه نال دفعة جديدة مع ظهور صيحة جديدة بعالم كرة القدم يتولى في إطارها حراس المرمى دفع المباراة من الخلف، مثلما يتضح من أداء هوغو لوريس وكلاوديو برافو.
أما فيما يخص شمايكل، 30 عاماً، على وجه التحديد، فإن تألقه بمباراتي الذهاب والإياب في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا يؤكد على صعود نجمه إلى مصاف كبار الأسماء في حراسة المرمى. والمؤكد أننا سنشهد حالياً تنامياً كبيراً في شائعات رحيله عن ليستر سيتي - وقد ورد ذكر كل من ريال مدريد وبرشلونة في هذا الصدد بالفعل من قبل.
في الواقع، من شأن ضم شمايكل إحداث تحسن فوري في مستوى أربعة على الأقل من الأندية السبعة المتصدرة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز في اللحظة الراهنة. جدير بالذكر أن والده بيتر شمايكل كان ذات يوم من أشد المتحمسين لليفربول لدرجة دفعته لأن يعرض على النادي تحمل تكاليف انتقاله مقابل أن يمنحوه فرصة على سبيل التجربة (لكن العرض قوبل بالرفض من جانب المدرب غرايم سونيس لأنه كان لديه بالفعل ديفيد جيمس). وبالمثل، يبدو ليفربول الوجهة الأكثر احتمالاً لشمايكل الابن حال رحيله عن ليستر سيتي - وهي وجهة ممتازة في واقع الأمر.
والملاحظ أن شمايكل بالفعل أثار إعجاب جميع من شاهدوه على امتداد مسيرته عبر مختلف مستويات الدوري خلال 10 سنوات. ومن بين الأمور الغريبة الأخرى بخصوص لحظة مواجهة شمايكل ونزونزي أن كلا اللاعبين كان من الممكن أن يصبحا زميلين داخل المنتخب الإنجليزي حال نجاح محاولات اتحاد كرة القدم في التواصل معهما.
في الواقع، يرجع تاريخ محاولات ضم شمايكل (الدنماركي) إلى المنتخب الإنجليزي لعام 2007 - العام ذاته الذي شهد أولى مشاركاته بالدوري الممتاز في صفوف مانشستر سيتي تحت قيادة المدرب سفين غوران إريكسون. إلا أن صعود نجم جو هارت أعاق تقدم مسيرته، وبعد عامين انتقل شمايكل إلى نوتس كاونتي، حيث أقدم على تمزيق تعاقده بيده عندما أخفق النادي.
إلا أن السنوات الأخيرة حملت معها شعوراً بأن العالم بدأ يحول أنظاره باتجاه الحارس الواعد أخيراً. وربما يعود أحد العوامل وراء ذلك إلى أن مفهوم حراسة المرمى ذاته طرأ عليه بعض التغيير. وبالنظر إلى أن بنية شمايكل ليست بالبنية الضئيلة - يبلغ طوله 6 أقدام وبوصتين، وإن الخوف الحقيقي الذي دار حوله خلال الجزء المبكر من مسيرته أنه ربما يعجز عن الهيمنة على المرمى، بمعنى أن يخفق في فرض حضور بدني طاغ له على النحو الكلاسيكي المعروف. إلا أنه بعد مرور عشر سنوات من أولى مشاركاته في الدوري الممتاز مع مانشستر سيتي، نجد أن أفضل العناصر بين حراس المرمى حالياً يميلون إلى الحركة السريعة النشطة وكثيراً ما يجري دمجهم في خط الدفاع، وتحولت بؤرة الاهتمام إلى مهارة الحركة السريعة النشطة، بدلاً من الحضور البدني الطاغي.
في الواقع، يتساوى شمايكل في الطول مع تير شتيغن (حارس برشلونة)، وأطول من برافو (حارس سيتي)، وأقصر من مانويل نوير (حارس بايرن ميونيخ) بفارق بوصة واحدة فقط. ورغم أنه ربما لا يبدي المهارات اللافتة والمبهرة لنوير أو شتيغن، لكن هذا لا ينفي أبداً تميزه بردود الأفعال الحاسمة والدقيقة. وتشير الإحصاءات إلى أن شمايكل يتميز كذلك بأطول ركلة على مستوى جميع حراس المرمى في دوري أبطال أوروبا. ولا شك أن قدرته على إطلاق تمريرات قوية ودقيقة وطويلة لمسافة تصل إلى 60 ياردة تحمل أهمية محورية بالنسبة لخطة لعب ليستر سيتي.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.