دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

عوامل عاطفية وبدنية وطبية قد تضر برغبة ممارسة العلاقة الحميمة

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده
TT

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

إذا كنت تواجه صعوبات متزايدة في العلاقة الحميمية، فثمة توجهات عدة يمكنها معاونتك في التغلب على ذلك.

* عوامل مؤثرة

وحتى إذا كانت مقولة إن المخ أهم عضو جنسي في الجسم صحيحة، فإنه ليس بمقدورنا نفي الدور الذي تضطلع به أجسامنا، خاصة عندما نتقدم في العمر.
وفي الواقع فإن إشباع الرغبة الجنسية يعتمد على كثير من العوامل: وجود رغبة، وإثارة، وغياب الألم، والقدرة على الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية. وبالنسبة للنساء في أعقاب انقطاع الحيض، تتراجع الشهوة وتطرأ تغييرات على أجسامهن تزيد من صعوبة حدوث الاستثارة، بجانب مصاحبة ألم للعلاقة الحميمية، مع استحالة الوصول لذروة اللذة الجنسية. وعليه، من غير المثير للدهشة أن نجد الكثير من النساء يصبحن غير راغبات في الدخول في اتصال جنسي، بل وتتعمد بعض السيدات تجنب العلاقة الحميمية بصورة كاملة.
منذ بضع سنوات، خلص مسح وطني ضخم إلى أن النشاط الجنسي ينحسر على نحو بالغ مع التقدم في العمر. وأشار أقل من نصف النساء ما بين 57 عاماً و73 عاماً إلى أنهن نشطات جنسياً، أما النشطات فقلن إنهن يمارسن الجنس، في المتوسط، أقل من مرتين في الشهر.اللافت أن هذه الأرقام لا تثير دهشة الدكتورة مارجوري غرين، أستاذة طب النساء بكلية هارفارد للطب، التي علقت بقولها: «تصميم الطبيعة لا يرمي لجعلنا نشطات جنسياً بعد انقطاع الحيض. وعليه، فإن علينا بذل مجهود لمقاومة هذا الأمر وأن نبدع في ابتكار حلول». وفي إطار عملها، تعمد غرين إلى معاونة النساء، وغالباً أزواجهن، على استعادة حياتهن الجنسية. ومن أجل تحقيق ذلك، تتفحص غرين العوامل العاطفية والبدنية والطبية التي ربما تضر بالاستجابة الجنسية، وتلجأ إلى أنماط متنوعة من العلاجات لتناول هذه المشكلات.

* غياب الرغبة

يعتبر غياب الرغبة من المشكلات الكبرى التي لا يتوافر لها حل سريع بالنسبة للمرأة، حسبما شرحت الدكتورة غرين. واللافت أن عقار «فليبانسرين Flibanserin» (أديي Addyi) الذي أثار ضجة كبرى وجرى الترويج له باعتباره «القرص وردي اللون» السحري، اتضح أنه ليس واحداً من هذه الحلول. وباعتباره العقار الأول الذي نال الموافقة كمحفز للشهوة لدى المرأة، اتضح أن «فليبانسرين» يحسن بصورة طفيفة فقط الشعور بالرضا الجنسي لدى بعض السيدات. يذكر أن العقار يجري وصفه فقط للنساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. إضافة لذلك، يترك العقار تأثيرات جانبية كبيرة، بينها انخفاض ضغط الدم والإغماء وشعور بالغثيان.
إلا أن ذلك لا يعني أنه ليست هناك حلول أخرى أمام المرأة، لكن الوصول إليها يتطلب استكشاف الأسباب التي ربما دفعتها للزهد في الجنس، ثم صياغة وسيلة لتناول هذه الأسباب.ومن بين أكثر العوامل شيوعاً وراء فقدان المرأة للشهوة ما يلي:
> تراجع مستويات الهرمون: في النساء، من الممكن أن تسهم معدلات الإستروجين والتستوستيرون في الشهوة الجنسية. ويجري إنتاج الإستروجين من المبايض وأنسجة الجسم، في الوقت الذي يجري إنتاج التستوستيرون من المبايض والغدد الكظرية. وفي الوقت الذي يتراجع الإستروجين بدرجة بالغة لدى انقطاع الحيض، فإن معدلات التستوستيرون تتراجع ببطء وثبات مع التقدم في العمر. كما أن السيدات اللائي يخضعن لجراحة إزالة المبايض قبل بلوغ سن انقطاع الحيض، يتعرضن لفقدان حاد للشعور بالشهوة. وأظهرت بعض الدراسات أن العلاج المنظم باستخدام الهرمونات البديلة يمكن أن يحسن مستوى الشعور بالشهوة والاستجابة الجنسية لدى المرأة، وإن كان ذلك يستغرق ما بين ثلاثة وستة شهور قبل أن يصبح فاعلاً على نحو كامل. علاوة على ذلك، فإنه يحمل بعض المخاطر الصحية ربما تفوق فوائده بالنسبة غالبية النساء الأكبر سناً.

* دور الاكتئاب والتوتر
* الاكتئاب: أصبح الاكتئاب من الأمور الشائعة على نحو متزايد في منتصف العمر، والمعروف أنه يتسبب في انحسار بالغ للرغبة. ومن الممكن أن تضطلع مجموعة من أدوية «مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية»، مثل «فلوكسيتين» و«باروكسيتين» بدور فاعل في محاربة الاكتئاب، لكن بإمكانها أيضاً تقليص الاستجابة الجنسية. ويمكن أن يساعد التحول إلى دواء «بوبروبيون» بعض النساء، وإن كان من غير المحتمل أن يفلح في استعادة الشهوة المفقودة على نحو كامل.
> العقاقير: من الممكن أن تؤثر عقاقير علاج ضغط الدم المرتفع على الرغبة. ونظراً لتوافر مجموعة واسعة من الخيارات على هذا الصعيد، فإن الطبيب المعالج لك بإمكانه معاونتك على الحفاظ على ضغط الدم لديك منخفضا دون الإضرار بمستوى الرغبة الجنسية.
> الأمراض البدنية: الخضوع لعلاج من السرطان أو أي مرض آخر خطير من الممكن أن يقلل الرغبة في الجنس.
> التوتر والقلق: ضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية وغياب الخصوصية والقلق بخصوص الأطفال أو الآباء والأمهات المسنين من الممكن أن يدفع العلاقة الحميمية على ذيل الأولويات.
> توتر العلاقات بين الزوجين: إذا شعرت أن المسافة تزداد بينك وبين شريكك، فمن غير المحتمل أن تشعر برغبة في الدخول في علاقة حميمية معه أو معها.

* تعويق الاستثارة

* تعتمد الإثارة وبلوغ ذروة اللذة الجنسية على مجموعة معقدة من العوامل النفسية والبدنية. ومن الممكن أن تتسبب المشكلات التي تضر بمستوى الشهوة في التأثير سلباً على الاستثارة وبلوغ ذروة اللذة الجنسية. علاوة على ذلك، فإنه عندما ينحسر تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية والحوض أو تتعرض الأعصاب للضرر، فإنه قد يصبح من الصعب تحقيق أي من الاستثارة أو بلوغ الذروة الجنسية. من ناحية أخرى، فإن تحديد وتناول العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة قد يعزز الاستجابة الجنسية.
وفيما يلي بعض أكثر العوامل البدنية شيوعاً وراء إعاقة الاستثارة والوصول للمتعة الجنسية:
> الكحوليات: الإفراط في تناول الكحوليات قد يجعل من الصعب الوصول إلى ذروة المتعة.
> الظروف الصحية: من الممكن أن تحد الأمراض التي تؤثر سلباً على تدفق الدم وعمل الأعصاب، بما في ذلك السكري وأمراض الكلى والقلب والتصلب المتعدد، من الاستجابة الجنسية.
> العقاقير: من الممكن أن تتسبب عقاقير خفض ضغط الدم في تأخير أو منع الوصول لذروة اللذة الجنسية، الأمر الذي ينطبق كذلك على مضادات الاكتئاب، خاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية
تحفيز اللذة

من ناحية أخرى، كشفت بعض التجارب أن العناصر التالية ربما تفيد في تحفيز الاستثارة والوصول إلى ذروة اللذة الجنسية:
> زيسترا Zestra: زيت تدليك يخلق شعوراً بالدفء بمختلف أرجاء محيط الأعضاء التناسلية. وأثبت «زيسترا» قدرته على زيادة الرغبة وتحقيق الاستثارة والرضا لدى 70 في المائة من السيدات اللائي شاركن في التجارب السريرية اللازمة لنيل موافقة إدارة الغذاء والدواء. ويتوافر الزيت في الأسواق مقابل 10 دولارات تقريباً.
> جهاز إيروس: يزيد جهاز إيروس العلاجي Eros Clitoral Therapy Device من تدفق الدم على العضو التناسلي للمرأة. وفي واحدة من التجارب السريرية، كشفت 90 في المائة من السيدات تنامي الشعور الجنسي لديهن، وأشار 80 في المائة إلى تزايد شعورهن بالرضا الجنسي. ويباع هذا الجهاز فقط بناءً على وصفة الطبيب، ويبلغ ثمنه نحو 250 دولاراً.
> الأجهزة الاهتزازية: يتوافر عدد كبير من هذه الأجهزة، ولا يستلزم أي منها موافقة إدارة الغذاء والدواء. إلا أنه لا تتوافر الكثير من الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الأجهزة. وفي واحدة من التجارب السريرية القليلة في هذا الشأن أجريت دراسة عام 2016 حول 70 سيدة يعانين مشكلة في الاستثارة أو الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية، وأشار ثلثا المشاركات إلى حدوث زيادة في التزييت المهبلي وبلوغ ذروة المتعة والشعور بالمنطقة التناسلية بعد استخدام جهاز اهتزاز لمدة ثلاثة شهور.
عسر الجماع

يؤثر ما يسمى عسر الجماع، أي الشعور بالألم أثناء العلاقة الحميمية، على نحو نصف السيدات في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ويعد واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً وراء نفور النساء من العلاقة الحميمية. وعن ذلك، قالت الدكتورة غرين: «لو أن فعل أمر ما يؤلمك، فإنك ستتوقف عن فعله». وربما يبدو الألم أقوى أثناء الإيلاج أو الإيلاج العميق، ومن المحتمل أن يكون نابعاً عن واحد من الأسباب التالية:
> الضمور المهبلي: عندما تنحسر معدلات الإستروجين في أعقاب انقطاع الطمث، تصبح جدران المهبل أقل مرونة ويختفي التزييت. ومن الممكن أن تتسبب هذه التغييرات في جفاف المهبل أو شعور بالتحرق أو الحكة، والذي يتفاقم أثناء الدخول. ويمكن للإستروجين الموضعي في صورة كريم أو لبوس يفرز الهرمون على امتداد ثلاثة شهور تعزيز أنسجة المهبل وعملية التزييت. كما أن مواد التشحيم المعتمدة على المياه أو السيليكون بإمكانها جعل عملية الإيلاج أقل ألماً.
> التهاب الجهاز البولي التناسلي: قد تتسبب الإصابات في المسلك المهبلي أو البولي وأمراض الجلد مثل الإكزيما والصدفية والحزاز المتصلب والحزاز المسطح ألماً عند الإيلاج ويمكن معالجتها باستخدام مضادات حيوية أو ستيرود موضعي.
> الأمراض المزمنة: من الممكن أن يسهم علاج مشكلات طبية عميقة مثل آلام الظهر والفخذ والقولون العصبي في تخفيف الألم. وعندما يكون الألم من الإيلاج العميق بسبب التعرض لإشعاع أو علاج كيميائي أو تشوه جراحي، فإن العلاج البدني في صورة تدريبات وجلسات تدليك لتحقيق استرخاء وتمدد للأنسجة بمنطقة الحوض بإمكانه المعاونة في التغلب على الألم. إلا أن العلاج البدني قد يستغرق أسابيع أو شهوراً حتى ينجح بالفعل في تخفيف الألم على نحو ملحوظ.
* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نسخة جنيسة منخفضة التكلفة من الحقنة الوحيدة عالمياً التي تُعطى مرتين سنوياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المسبّب للإيدز، في خطوة مهمة نحو تسريع توفير الدواء بأسعار ميسورة في 120 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

جاء هذا الإعلان صباح يوم الاثنين من قِبل الشركة المصنّعة، ومنظمات ساهمت في تسريع تطوير هذا العقار، الذي يحمل اسم ليناكابافير (lenacapavir).

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الدواء 40 دولاراً سنوياً للشخص الواحد في الدول التي سيتوفر فيها، وهو السعر ذاته للأقراص الوقائية اليومية المتاحة حالياً. لكن الحقن تُعد أكثر ملاءمة بكثير من الأقراص؛ نظراً لأنها تُعطى على فترات متباعدة، كما أنها منعت الإصابات الجديدة بصورة شبه كاملة في دراستين رائدتين شملتا أشخاصاً أكثر عرضة لخطر الإصابة.

تقول كارمن بيريز كاساس، مسؤولة ملف فيروس نقص المناعة البشرية في منظمة «يونيتيد» (Unitaid)، وهي منظمة صحية عالمية تموّل مشروعات لتوسيع إتاحة الأدوية، ووسائل الوقاية، إن الناس لا يتناولون دائماً جرعتهم اليومية من الدواء، «وإذا لم تتناوله، فلا يمكنك الحصول على الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية». وأضافت: «مع ليناكابافير أصبحنا أكثر تفاؤلاً بكثير».

ويرى المدافعون عن الصحة العامة أن هذا العقار سيساهم في نهاية المطاف في خفض أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض الإيدز، وكذلك تقليل الوفيات الناجمة عنهما. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك 41 مليون شخص حول العالم يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في العام الماضي، بينما توفي 570 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالفيروس.

وتقول كارولين أمول، التي تدير برنامج فيروس نقص المناعة البشرية في «مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة» (Clinton Health Access Initiative) -وهي منظمة صحية عالمية: «مع توفر نسخة عامة عالية الجودة، وبسعر ميسور، يمكننا المساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى هذا الدواء ليشمل 20 مليون شخص حول العالم ممن يحتاجون إلى الوقاية قبل التعرّض»، وهي أدوية تُصرف بوصفة طبية للأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالفيروس قبل تعرّضهم له.

وتضيف قائلة: «وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الأعداد، فبإمكاننا فعلياً البدء في وضع حد لوباء فيروس نقص المناعة البشرية». لا يمكن بيع النسخة العامة من عقار ليناكابافير في الولايات المتحدة؛ نظراً لأن النسخة الأصلية التي تحمل اسماً تجارياً -وهي عقار «يزتوغو» (Yeztugo) الذي تنتجه شركة «جيلياد ساينسز» وحصل على الموافقة العام الماضي- لا تزال محمية ببراءة اختراع. ويبلغ السعر المُعلن لهذا العقار في الولايات المتحدة -أي التكلفة قبل احتساب التغطية التأمينية- 28.218 دولار سنوياً. وتؤكد شركة «جيلياد» أن هذا السعر يتماشى مع تكلفة أنواع أخرى من الأدوية المستخدمة في «الوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية.

موافقة أميركية تسرّع إتاحة الدواء

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة على هذه النسخة العامة بموجب إجراء متّبع منذ فترة طويلة، يهدف إلى ضمان جودة الأدوية المتعلّقة بفيروس نقص المناعة البشرية التي توفرها الحكومة الأميركية لدول أخرى. ومن شأن حصول أي دواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن يسرّع من إجراءات اعتماده في العديد من الدول الأخرى. وتُصنف هذه الموافقة على أنها «موافقة مبدئية»؛ وهو التعبير القياسي الذي تستخدمه الإدارة للأدوية العامة طالما ظل العقار الأصلي محمياً ببراءة اختراع.

وحتى الآن، كانت شركة «جيلياد» المورد الوحيد لعقار ليناكابافير، وقد فاق الطلبُ المعروضَ في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وفي العام الماضي، أبرمت «جيلياد» اتفاقيات ترخيص دون إتاوات مع ست شركات مصنّعة للأدوية العامة لتمكين إنتاج العقار. وتغطي هذه التراخيص الطوعية مجموعة محددة من الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة لعقار ليناكابافير تفاعلات في موضع الحقن، وصداعاً، وغثياناً. كما يجب على الأفراد الخضوع لفحص فيروس نقص المناعة البشرية قبل البدء في تناول العقار، ومع كل جرعة حقن؛ فقد رُصدت حالات لفيروس مقاوم للأدوية لدى أشخاص استخدموا العقار وهم مصابون بالفيروس دون علمهم.

ويشير القائمون على هذه الجهود إلى أن النسخ العامة (غير التجارية) من عقار ليناكابافير قد تصبح متاحة في بعض المناطق خلال أسابيع، رغم أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول في البلدان التي تشترط خضوع الدواء لعمليات اعتماد محلية قبل السماح باستخدامه. أما النسخ العامة التي تنتجها شركات أخرى، فلم تحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
TT

أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)

أظهرت دراسة أميركية أن الجمع بين أجهزة مراقبة ضغط الدم القابلة للارتداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتيح التنبؤ بأزمات ارتفاع ضغط الدم قبل حدوثها بفترة تصل إلى 3 أيام، مما يمنح المرضى والأطباء فرصة للتدخل المبكر، وتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.

وأوضح الباحثون من جامعة ميريلاند أن تحليل أنماط ضغط الدم على مدار اليوم، إلى جانب بيانات أجهزة تتبع اللياقة البدنية التي تُرتدى حول المعصم، يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم، ومن المقرر عرض النتائج خلال الجلسات العلمية لعام 2026 لجمعية القلب الأميركية، المقرر عقدها في مدينة شيكاغو خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتحدث أزمة ارتفاع ضغط الدم الطارئة عندما يبلغ الضغط 180/120ملليمتر زئبق أو أكثر، بالتزامن مع حدوث تلف حاد في أحد أعضاء الجسم، مثل القلب أو الدماغ أو الكلى أو العينين. وتستدعي هذه الحالة تدخلاً طبياً فورياً، إذ قد تؤدي إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية وتلف الكلى. وتشمل أعراضها المحتملة ألم الصدر وضيق التنفس والصداع الشديد وتشوش الرؤية والغثيان والقيء والارتباك الذهني.

ولاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بهذه الأزمات، استخدم الباحثون جهازاً محمولاً مزوداً برباط يُلف حول الذراع لقياس ضغط الدم، وآخر يُرتدى حول المعصم لمراقبة مؤشرات القلب والأوعية الدموية، مثل معدل ضربات القلب والتباين في الفترات الزمنية بين ضرباته.

وجمعت الأجهزة قراءات متكررة لضغط الدم خلال الأنشطة اليومية وأثناء النوم، وحلل نموذج الذكاء الاصطناعي البيانات لرصد أنماط ترتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة خلال الساعات الـ72 التالية. وعند ارتفاع مستوى الخطر، كان النظام يرسل تنبيهاً إلى الطبيب للتواصل مع المريض ومراجعة أعراضه، وتعديل جرعات الأدوية عند الحاجة.

وشملت الدراسة 4190 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 40 و85 عاماً، ويعانون ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية، بمتوسط عمر بلغ 62 عاماً.

وخلال متابعة استمرت 12 شهراً، رصد الباحثون 418 أزمة ارتفاع ضغط الدم لدى 312 مشاركاً، أي نحو 7 في المائة من إجمالي المشاركين. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على التمييز بين الأشخاص الأكثر والأقل عُرضة للإصابة بالأزمة قبل وقوعها بما يصل إلى 72 ساعة.

وتعرض نحو 32 في المائة ممن تلقوا تنبيهات بارتفاع خطر الإصابة لأزمة فرط ضغط الدم بالفعل، بينما لم يُصب 97.4 في المائة ممن لم يتلقوا تنبيهات بهذه الأزمة.

وكشفت الدراسة عن علامتين ارتبطتا بزيادة خطر الإصابة؛ الأولى عدم انخفاض ضغط الدم أثناء النوم، خلافاً للانخفاض الطبيعي المتوقع خلال ساعات الراحة، وهو ما ارتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة 5 أضعاف.

أما الثانية، فتمثلت في ارتفاع ضغط الدم بأكثر من 35 ملليمتر زئبق بعد الاستيقاظ مقارنة بمستواه أثناء الليل، وارتبطت بزيادة احتمالات الإصابة 4 أضعاف.

وأظهرت النتائج أيضاً أن التدخل الطبي المبكر قد يحد من المضاعفات؛ إذ انخفضت أزمات ارتفاع ضغط الدم بنحو 61 في المائة، وتراجعت زيارات أقسام الطوارئ بنحو 45 في المائة، لدى المرضى الذين استجاب أطباؤهم لتنبيهات النظام وعدّلوا علاجهم خلال 24 ساعة، مقارنة بمن لم يحصلوا على تدخل مبكر.

وأشار الباحثون إلى أن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم اعتمد لعقود على قياسات تُجرى في أوقات محددة، رغم احتمال غياب العلامات التحذيرية قبل حدوث مضاعفات خطيرة. وقد توفر التقنيات الرقمية صورة أكثر تفصيلاً عن أنماط الضغط بين الزيارات الطبية، بما يعزز الرعاية الشخصية ويُحسّن متابعة العلاج والالتزام بالأدوية.

 


دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
TT

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

وقد تابعت دراسة -نُشرت في دورية «جاما نتورك أوبن» الأميركية- 4067 شخصاً بالغاً؛ بلغ متوسط ​​أعمارهم نحو 69 عاماً، وذلك لبحث ما إذا كانت سرعة مشيهم المعتادة مرتبطة باحتمالية الوفاة بمرور الوقت.

وأجرى المشاركون في بريطانيا اختباراً قصيراً للمشي بوتيرتهم المعتادة، كما ارتدوا جهازاً لتتبع النشاط البدني على معصمهم لمدة 9 أيام؛ بهدف رصد سرعة مشيهم أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وفق ما ذكره تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

وعلى مدى فترة متابعة قاربت 12 عاماً، ارتبطت سرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة، وذلك حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى تتعلق بالصحة ونمط الحياة. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين الذين توفوا خلال تلك الفترة 739 شخصاً.

وتشير بيث تمبلين -وهي اختصاصية سريرية معتمدة في طب الشيخوخة والرئيسة التنفيذية لمركز «هاوس فيت» للعلاج الطبيعي واللياقة البدنية في سانت لويس في أميركا- إلى أن سرعة المشي يمكن أن تقدم نظرة أشمل حول مدى كفاءة وظائف الجسم.

وتقول تمبلين: «في مجال العلاج الطبيعي، نطلق على سرعة المشي اسم (العلامة الحيوية السادسة)؛ لأنها تقدم لمحة سريعة عن مدى كفاءة عمل أنظمة الجسم المختلفة معاً». ووفقاً للطبيبة، يمكن للتغيرات في سرعة المشي أن تقدم مؤشرات حول الحالة الصحية للفرد.

وتوضح قائلة: «لكي تمشي بخطوات سريعة، فأنت بحاجة إلى ساقين قويتين، وقلب ورئتين يتمتعان بصحة جيدة، وتوازن جيد، بالإضافة إلى دماغ وجهاز عصبي قادرين على تنسيق كل هذه العمليات».

وتضيف تمبلين: «عندما تبدأ سرعة المشي في الانخفاض، غالباً ما تكون تلك علامة تحذير مبكرة على تراجع كفاءة أحد تلك الأنظمة، وقد يظهر هذا التراجع قبل أن تكشف عنه أي فحوصات مخبرية».

وبالنسبة لكبار السن الذين يرغبون في تحسين سرعة مشيهم ولياقتهم البدنية بشكل عام، قد لا يكون مجرد زيادة عدد الخطوات كافياً.

وتنصح تمبلين قائلة: «اعمل على بناء المحرِّك (أي القدرات البدنية)، وليس فقط اكتساب عادة المشي. فمعظم الناس يحاولون زيادة مسافة مشيهم، ولكن السرعة تنبع في الواقع من القوة والتوازن».

وتقترح الطبيبة تقوية الساقين من خلال تمارين بسيطة، مثل النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين، أو رفع الكعبين عن الأرض أثناء التمسك بطاولة أو سطح ثابت.

كما توصي بإضافة فترات قصيرة من المشي السريع؛ إذ يمكن للشخص -بعد الإحماء- أن يمشي بخطوات سريعة لمدة دقيقة، ثم يبطئ وتيرته لمدة دقيقتين، ويكرر ذلك مع زيادة فترات المشي السريع تدريجياً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مجرد المشي بسرعة أكبر سيؤدي إلى إطالة العمر.

وتؤكد تمبلين مجدداً: «تُظهر هذه الدراسة وجود ارتباط؛ لكنها لا تقدم دليلاً على أن المشي بسرعة أكبر بحد ذاته يضيف سنوات إلى عمر الإنسان».

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا -بشكل عام- أكثر صحة من المجموعة الأوسع. كما أنه لا توجد طريقة معيارية موحدة لقياس سرعة المشي اليومية باستخدام أجهزة تتبع النشاط التي تُرتدى على المعصم.