دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

عوامل عاطفية وبدنية وطبية قد تضر برغبة ممارسة العلاقة الحميمة

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده
TT

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

إذا كنت تواجه صعوبات متزايدة في العلاقة الحميمية، فثمة توجهات عدة يمكنها معاونتك في التغلب على ذلك.

* عوامل مؤثرة

وحتى إذا كانت مقولة إن المخ أهم عضو جنسي في الجسم صحيحة، فإنه ليس بمقدورنا نفي الدور الذي تضطلع به أجسامنا، خاصة عندما نتقدم في العمر.
وفي الواقع فإن إشباع الرغبة الجنسية يعتمد على كثير من العوامل: وجود رغبة، وإثارة، وغياب الألم، والقدرة على الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية. وبالنسبة للنساء في أعقاب انقطاع الحيض، تتراجع الشهوة وتطرأ تغييرات على أجسامهن تزيد من صعوبة حدوث الاستثارة، بجانب مصاحبة ألم للعلاقة الحميمية، مع استحالة الوصول لذروة اللذة الجنسية. وعليه، من غير المثير للدهشة أن نجد الكثير من النساء يصبحن غير راغبات في الدخول في اتصال جنسي، بل وتتعمد بعض السيدات تجنب العلاقة الحميمية بصورة كاملة.
منذ بضع سنوات، خلص مسح وطني ضخم إلى أن النشاط الجنسي ينحسر على نحو بالغ مع التقدم في العمر. وأشار أقل من نصف النساء ما بين 57 عاماً و73 عاماً إلى أنهن نشطات جنسياً، أما النشطات فقلن إنهن يمارسن الجنس، في المتوسط، أقل من مرتين في الشهر.اللافت أن هذه الأرقام لا تثير دهشة الدكتورة مارجوري غرين، أستاذة طب النساء بكلية هارفارد للطب، التي علقت بقولها: «تصميم الطبيعة لا يرمي لجعلنا نشطات جنسياً بعد انقطاع الحيض. وعليه، فإن علينا بذل مجهود لمقاومة هذا الأمر وأن نبدع في ابتكار حلول». وفي إطار عملها، تعمد غرين إلى معاونة النساء، وغالباً أزواجهن، على استعادة حياتهن الجنسية. ومن أجل تحقيق ذلك، تتفحص غرين العوامل العاطفية والبدنية والطبية التي ربما تضر بالاستجابة الجنسية، وتلجأ إلى أنماط متنوعة من العلاجات لتناول هذه المشكلات.

* غياب الرغبة

يعتبر غياب الرغبة من المشكلات الكبرى التي لا يتوافر لها حل سريع بالنسبة للمرأة، حسبما شرحت الدكتورة غرين. واللافت أن عقار «فليبانسرين Flibanserin» (أديي Addyi) الذي أثار ضجة كبرى وجرى الترويج له باعتباره «القرص وردي اللون» السحري، اتضح أنه ليس واحداً من هذه الحلول. وباعتباره العقار الأول الذي نال الموافقة كمحفز للشهوة لدى المرأة، اتضح أن «فليبانسرين» يحسن بصورة طفيفة فقط الشعور بالرضا الجنسي لدى بعض السيدات. يذكر أن العقار يجري وصفه فقط للنساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. إضافة لذلك، يترك العقار تأثيرات جانبية كبيرة، بينها انخفاض ضغط الدم والإغماء وشعور بالغثيان.
إلا أن ذلك لا يعني أنه ليست هناك حلول أخرى أمام المرأة، لكن الوصول إليها يتطلب استكشاف الأسباب التي ربما دفعتها للزهد في الجنس، ثم صياغة وسيلة لتناول هذه الأسباب.ومن بين أكثر العوامل شيوعاً وراء فقدان المرأة للشهوة ما يلي:
> تراجع مستويات الهرمون: في النساء، من الممكن أن تسهم معدلات الإستروجين والتستوستيرون في الشهوة الجنسية. ويجري إنتاج الإستروجين من المبايض وأنسجة الجسم، في الوقت الذي يجري إنتاج التستوستيرون من المبايض والغدد الكظرية. وفي الوقت الذي يتراجع الإستروجين بدرجة بالغة لدى انقطاع الحيض، فإن معدلات التستوستيرون تتراجع ببطء وثبات مع التقدم في العمر. كما أن السيدات اللائي يخضعن لجراحة إزالة المبايض قبل بلوغ سن انقطاع الحيض، يتعرضن لفقدان حاد للشعور بالشهوة. وأظهرت بعض الدراسات أن العلاج المنظم باستخدام الهرمونات البديلة يمكن أن يحسن مستوى الشعور بالشهوة والاستجابة الجنسية لدى المرأة، وإن كان ذلك يستغرق ما بين ثلاثة وستة شهور قبل أن يصبح فاعلاً على نحو كامل. علاوة على ذلك، فإنه يحمل بعض المخاطر الصحية ربما تفوق فوائده بالنسبة غالبية النساء الأكبر سناً.

* دور الاكتئاب والتوتر
* الاكتئاب: أصبح الاكتئاب من الأمور الشائعة على نحو متزايد في منتصف العمر، والمعروف أنه يتسبب في انحسار بالغ للرغبة. ومن الممكن أن تضطلع مجموعة من أدوية «مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية»، مثل «فلوكسيتين» و«باروكسيتين» بدور فاعل في محاربة الاكتئاب، لكن بإمكانها أيضاً تقليص الاستجابة الجنسية. ويمكن أن يساعد التحول إلى دواء «بوبروبيون» بعض النساء، وإن كان من غير المحتمل أن يفلح في استعادة الشهوة المفقودة على نحو كامل.
> العقاقير: من الممكن أن تؤثر عقاقير علاج ضغط الدم المرتفع على الرغبة. ونظراً لتوافر مجموعة واسعة من الخيارات على هذا الصعيد، فإن الطبيب المعالج لك بإمكانه معاونتك على الحفاظ على ضغط الدم لديك منخفضا دون الإضرار بمستوى الرغبة الجنسية.
> الأمراض البدنية: الخضوع لعلاج من السرطان أو أي مرض آخر خطير من الممكن أن يقلل الرغبة في الجنس.
> التوتر والقلق: ضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية وغياب الخصوصية والقلق بخصوص الأطفال أو الآباء والأمهات المسنين من الممكن أن يدفع العلاقة الحميمية على ذيل الأولويات.
> توتر العلاقات بين الزوجين: إذا شعرت أن المسافة تزداد بينك وبين شريكك، فمن غير المحتمل أن تشعر برغبة في الدخول في علاقة حميمية معه أو معها.

* تعويق الاستثارة

* تعتمد الإثارة وبلوغ ذروة اللذة الجنسية على مجموعة معقدة من العوامل النفسية والبدنية. ومن الممكن أن تتسبب المشكلات التي تضر بمستوى الشهوة في التأثير سلباً على الاستثارة وبلوغ ذروة اللذة الجنسية. علاوة على ذلك، فإنه عندما ينحسر تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية والحوض أو تتعرض الأعصاب للضرر، فإنه قد يصبح من الصعب تحقيق أي من الاستثارة أو بلوغ الذروة الجنسية. من ناحية أخرى، فإن تحديد وتناول العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة قد يعزز الاستجابة الجنسية.
وفيما يلي بعض أكثر العوامل البدنية شيوعاً وراء إعاقة الاستثارة والوصول للمتعة الجنسية:
> الكحوليات: الإفراط في تناول الكحوليات قد يجعل من الصعب الوصول إلى ذروة المتعة.
> الظروف الصحية: من الممكن أن تحد الأمراض التي تؤثر سلباً على تدفق الدم وعمل الأعصاب، بما في ذلك السكري وأمراض الكلى والقلب والتصلب المتعدد، من الاستجابة الجنسية.
> العقاقير: من الممكن أن تتسبب عقاقير خفض ضغط الدم في تأخير أو منع الوصول لذروة اللذة الجنسية، الأمر الذي ينطبق كذلك على مضادات الاكتئاب، خاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية
تحفيز اللذة

من ناحية أخرى، كشفت بعض التجارب أن العناصر التالية ربما تفيد في تحفيز الاستثارة والوصول إلى ذروة اللذة الجنسية:
> زيسترا Zestra: زيت تدليك يخلق شعوراً بالدفء بمختلف أرجاء محيط الأعضاء التناسلية. وأثبت «زيسترا» قدرته على زيادة الرغبة وتحقيق الاستثارة والرضا لدى 70 في المائة من السيدات اللائي شاركن في التجارب السريرية اللازمة لنيل موافقة إدارة الغذاء والدواء. ويتوافر الزيت في الأسواق مقابل 10 دولارات تقريباً.
> جهاز إيروس: يزيد جهاز إيروس العلاجي Eros Clitoral Therapy Device من تدفق الدم على العضو التناسلي للمرأة. وفي واحدة من التجارب السريرية، كشفت 90 في المائة من السيدات تنامي الشعور الجنسي لديهن، وأشار 80 في المائة إلى تزايد شعورهن بالرضا الجنسي. ويباع هذا الجهاز فقط بناءً على وصفة الطبيب، ويبلغ ثمنه نحو 250 دولاراً.
> الأجهزة الاهتزازية: يتوافر عدد كبير من هذه الأجهزة، ولا يستلزم أي منها موافقة إدارة الغذاء والدواء. إلا أنه لا تتوافر الكثير من الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الأجهزة. وفي واحدة من التجارب السريرية القليلة في هذا الشأن أجريت دراسة عام 2016 حول 70 سيدة يعانين مشكلة في الاستثارة أو الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية، وأشار ثلثا المشاركات إلى حدوث زيادة في التزييت المهبلي وبلوغ ذروة المتعة والشعور بالمنطقة التناسلية بعد استخدام جهاز اهتزاز لمدة ثلاثة شهور.
عسر الجماع

يؤثر ما يسمى عسر الجماع، أي الشعور بالألم أثناء العلاقة الحميمية، على نحو نصف السيدات في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ويعد واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً وراء نفور النساء من العلاقة الحميمية. وعن ذلك، قالت الدكتورة غرين: «لو أن فعل أمر ما يؤلمك، فإنك ستتوقف عن فعله». وربما يبدو الألم أقوى أثناء الإيلاج أو الإيلاج العميق، ومن المحتمل أن يكون نابعاً عن واحد من الأسباب التالية:
> الضمور المهبلي: عندما تنحسر معدلات الإستروجين في أعقاب انقطاع الطمث، تصبح جدران المهبل أقل مرونة ويختفي التزييت. ومن الممكن أن تتسبب هذه التغييرات في جفاف المهبل أو شعور بالتحرق أو الحكة، والذي يتفاقم أثناء الدخول. ويمكن للإستروجين الموضعي في صورة كريم أو لبوس يفرز الهرمون على امتداد ثلاثة شهور تعزيز أنسجة المهبل وعملية التزييت. كما أن مواد التشحيم المعتمدة على المياه أو السيليكون بإمكانها جعل عملية الإيلاج أقل ألماً.
> التهاب الجهاز البولي التناسلي: قد تتسبب الإصابات في المسلك المهبلي أو البولي وأمراض الجلد مثل الإكزيما والصدفية والحزاز المتصلب والحزاز المسطح ألماً عند الإيلاج ويمكن معالجتها باستخدام مضادات حيوية أو ستيرود موضعي.
> الأمراض المزمنة: من الممكن أن يسهم علاج مشكلات طبية عميقة مثل آلام الظهر والفخذ والقولون العصبي في تخفيف الألم. وعندما يكون الألم من الإيلاج العميق بسبب التعرض لإشعاع أو علاج كيميائي أو تشوه جراحي، فإن العلاج البدني في صورة تدريبات وجلسات تدليك لتحقيق استرخاء وتمدد للأنسجة بمنطقة الحوض بإمكانه المعاونة في التغلب على الألم. إلا أن العلاج البدني قد يستغرق أسابيع أو شهوراً حتى ينجح بالفعل في تخفيف الألم على نحو ملحوظ.
* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.