مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة

في احتفالية مرور 90 عاما على اكتشافه لعلاج مرضى السكري

مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة
TT

مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة

مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة

شهدت «مدينة الإنسولين» Insulin City فرانكفورت الألمانية على مدى الأيام الثلاثة الماضية، أي الثلاثاء والأربعاء والخميس، ثم مدينة «تور» الفرنسية، تجمعا صحافيا كبيرا دعت إليه «سانوفي» الشركة الرائدة في توفير إنسولين ثابت الجودة على نطاق واسع من العالم؛ وهو لانتوس (إنسولين جلارجين insulin glargine)، العلامة التجارية الرائدة عالميا في الإنسولين، للتأمل في تراث عمره 90 عاما في مجال معالجة مرض السكري منذ عام 1923.
والإنسولين هو أساس الحياة والنشاط وهو الذي يمنح فرصة الاستمتاع بالحياة وممارسة النشاطات المختلفة. ويعتبر اليوم من العناصر المهمة جدا في علاج السكري، هذا المرض الآخذ بالازدياد بشكل مطرد خلال العقد الماضي والحالي.
إن وظيفة الإنسولين الأساسية هي تنظيم عملية حرق الدهون والكربوهيدرات حتى يستفيد منهما الجسم، وقد أعطى الإنسولين لمرضى السكري الأمل في حياة طبيعية. ومع أنه تم التعرف على وظيفة الإنسولين في أجسامنا في منتصف القرن التاسع عشر، فإن العالم انتظر حتى عام 1916 عندما نجح العالم الروماني نيكولا باوليسكو في تطوير خلاصة من البنكرياس وأثبت أنها تخفض السكر في دماء الكلاب المصابة بالسكري.
إنسولين صناعي
انطلاقا من التسليم بالاكتشاف الذي أظهر أن الإنسولين يكون أكثر نقاء وأفضل قبولا في حالة البلورة، استطاعت «هوشت» أن تتقدم لتصبح في عام 1936 أول منشأة صناعية تبدّل كامل إنتاجها إلى هذا الشكل البلوري الجديد، مطلقة مجموعة من منتجات الإنسولين الجديدة بشكل سريع ومتتابع نسبيا خلال ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي.
وخلال خمسينات القرن الماضي، كانت الشركة قد بدأت في تسويق مجموعة من منتجات الإنسولين. وقد ضمت المنتجات الجديدة «ديبو - إنسولين هوشت كلار» و«كومب - إنسولين» مع إطلاق أفضل وأوسع. كما طورت «هوشت» أيضا «لونغ إنسولين» الذي يدوم مفعوله 18 - 26 ساعة (على الرغم من تحقيق أقصى تأثير بعد 3 - 8 ساعات).
وفي ستينات القرن الماضي. ومنذ 1970-1971 كان يتم استخدام الإنسولين النقي في جميع تحضيرات الشركة، واختفت حساسيات الإنسولين تماما تقريبا.
وفي عقد السبعينات، كان الهدف الرئيس لعلماء «هوشت» إنتاج إنسولين بشري لمعالجة المرضى. وقد حدث الاختراق العلمي الكبير في عام 1976، عندما نجحت الشركة في إنتاج أول نموذج شبه اصطناعي للإنسولين البشري. والمادة الأساسية كانت الإنسولين الخنزيري. وكونها تختلف عن الإنسولين البشري بوجود حمض أميني واحد فقط، فقد تمت إزالة هذا الحمض بواسطة الأساليب الكيميائية الحيوية.
ثم أظهرت دراسة نفذها المجلس الاستشاري الأميركي الوطني لمرض السكري عام 1976 أن الطلب العالمي المتنامي على الإنسولين قد يصعب تلبيته من خلال الموارد الطبيعية بحلول عام 2000. ولتوفير الإنسولين لـ100 ألف مريض بالسكري لسنة واحدة، يتطلب الأمر بنكرياسا مستأصلا من 3 ملايين عجل أو 14 مليون خنزير.
وفي بداية عقد الثمانينات، طورت الشركة أسلوبها في ابتكار بكتيريا معدلة جينيا لإنتاج الإنسولين. كما بدأت الشركة في بناء منشأة للصناعة الحيوية. والأهم من كل ذلك، هو أن خبرة الشركة الطويلة في التخمير على نطاق واسع لإنتاج المضادات الحيوية كان لها بالغ التأثير والفائدة فيما أقدمت عليه الشركة. وبسبب عدم وضوح التشريع الألماني والرفض الشعبي الأولي لأساليب الهندسة الجينية في إنتاج الأدوية، كان على الشركة أن تنتظر حتى عام 1998 لتتمكن من بناء منشأة لإنتاج الإنسولين البشري عن طريق استخدام جسيمات دقيقة معدلة جينيا.
في عام 1999، أطلقت الشركة إنسولينا بشريا مؤتلف تحت مسمى «إنسومان»، والذي بدل الإنتاج جذريا من خلال قطع الاعتماد على الموارد الحيوانية.
وفي عام 2001، أطلقت سانوفي «لانتوس»، إنسولينا تناظريا طويل المفعول (على مدار 24 ساعة) والذي أرسى الأسس الجديدة للعلاج بالإنسولين في العالم. وفي 2005، أطلقت الشركة «أبيدرا»، إنسولينا تناظريا سريع المفعول وقادرا على مساعدة المرضى لتحقيق النسب المناسبة للسكر في الدم أثناء الأكل أو بعده فورا، بحيث يمكن تكييف الجرعة مع وجبة الأكل.
بدائل الإنسولين
ما زالت «سانوفي دايابيتس» تقوم بأعمالها من مركزها الرئيس التاريخي في هوشت فرانكفورت، بألمانيا - حيث تجمع مساهميها من قسم البحوث والتطوير، وقسم الشؤون الصناعية والتطوير، وقسم تصنيع الأجهزة الطبية، وحيث يتم إنتاج «لانتوس» و«أبيدرا» اليوم - والاستمرار السلس للإبداع والنجاح. وإضافة إلى منتجاتها من الإنسولين، نقدم أنظمة ذكية لمراقبة مستوى الغلوكوز في الدم، أجهزة وخدمات يستفيد منها مرضى السكري حول العالم.
ومع مرور الوقت، أصبحت بدائل الإنسولين واحدة من الاختيارات المستخدمة لمرض السكري، وتوجد هذه البدائل على هيئتين، واحدة قصيرة المفعول وأخرى ممتدة المفعول تسمى الإنسولين القاعدي. في عام 2000 قامت شركة «سانوفي - أفينتس» بتطوير عقار جديد يطلق عليه أنسولين جلارجين، يمتد مفعوله حتى 24 ساعة. وكان الأول من نوعه في العالم وانفراجة في عقاقير علاج مرض السكري.
وقد قدم اكتشاف الإنسولين الكثير لإنقاذ حياة مرضى السكري وحسن نوعية حياتهم، واليوم فإن مرضى السكري يستطيعون التمتع بحياتهم بشكل طبيعي لا بل وممارسة الألعاب الرياضية، ومع هذا فإن الرحلة لا تزال مستمرة - رحلة التطوير والبحث لإيجاد علاجات للسكري وطرق لتحسين حياة المرضى بأفضل شكل ممكن.
تطويرات جديدة
ارتبط السكري من النوع الثاني بزيادة الوزن والسمنة والآن مع انتشار العلاج بالمناظير الجراحية المتطورة للسمنة الزائدة أمكن للشخص التخلص من أكثر من نصف وزنه في وقت قصير.
وقد أجاب البروفيسور ألدو ملدوناتو أستاذ الغدد الصماء والسكري ونائب الرئيس في «سانوفي» ورئيس أبحاث السكري العالمية، عن أسئلة «الشرق الأوسط» ضمن فعاليات المؤتمر:
* إلامَ تشير أبحاثكم بالنسبة لتعديل العلاج أو الاستغناء عن البعض منه، بعد إجراء مثل هذه العملية؟
- نعود إلى القاعدة العلاجية وهي أن خفض الوزن لمريض السكري النوع الثاني يفيد كثيرا بل يعتبر علاجا مهما مهما كانت الوسيلة المتبعة لخفض الوزن وقد وجدنا أن كثيرا من المرضى أمكنهم الاستغناء عن أقراص السكري نهائيا بعد خفض أوزانهم بجراحة المناظير.
* إننا نقوم معكم بجهود كبيرة لرفع التوعية عند الجمهور بأهمية الوقاية من الإصابة بالسكري ومن مضاعفاته. وعلى الرغم من ذلك تشير الإحصاءات والدراسات إلى توقع زيادة المرض بنحو 60٪ بحلول عام 2030. كيف تفسرون ذلك؟
- أوافقك على ذلك بل أستغرب هذا التناقض كثيرا وقد يعود لوجود قصور في أمور كثيرة منها الثقة في إمكانية تطبيق إجراءات الوقاية بطريقة صحيحة وثانيا إلى المسار الطبيعي لمرض السكري، وثالثا لا يمكن تطبيق جميع إجراءات الوقاية بنفس الدرجة في جميع دول العالم.
وتحدث البروفسور ملدوناتو عن مستحضر ليكسوميا Lyxumia، وهو أحد الأنواع الجديدة والحديثة في تركيبها وعملها ويمكن أن تستعمل مضافة إلى الإنسولين ذي جودة الثبات وهو لانتوس في هذه الحالة. ويكون التحكم في الغلوكوز بواسطة ليكسوميا. و«هما منتجان مختلفان بيولوجيا ووظيفيا وهناك منتج آخر تم إعادة تركيب لانتوس سميناه مؤقتا بـU300 ولم يتقرر بعد ماذا سيكون اسمه التجاري عند الإنتاج».
المستحضر U300 سيكون أكثر ثباتا من لانتوس حيث يتميز بمرونة أكثر في عمله بحيث يمكن للمريض أن يأخذ الحقنة في وقت متسع يوميا مثل 8 - 12 صباحا. والتركيب الأساس لهذا المنتج سوف يحرر الإنسولين الذي بدوره يخفض نسبة سكر الدم. ويتوفر ليكسوميا متوفر بألمانيا وفرنسا وبريطانيا كمرحلة أولى وفي نهاية 2014 سيتوفر بأميركا.
* هل يحتوي الإنسولين «الجديد» على أي نسبة من مستخلصات الخنزير؟
- لا، وذلك لأن هذه الأنواع هي مصنعة فلا تحتوي حتى على رائحة الخنزير حسب تعبيره.

* أول مريض عولج بالإنسولين
شهد عام 1921 تقدما أساسيا بفضل أبحاث نفذها فريدريك بانتينغ، وشارلز بست، وجيمس كوليب، وجون ماكليون في جامعة تورونتو. فقد نجحوا في استخراج الإنسولين من بنكرياس الحيوانات واختبار تأثيراته على البشر.
المريض الأول كان اسمه ليونارد تومسون وعمره 14 عاما. قبل معالجته بالإنسولين، كان ضعيفا جدا، وزنه أقل من 30 كلغم ويقع في الغيبوبة بشكل متكرر. وبفضل الإنسولين، تحسنت حالته خلال أسابيع قليلة وعاش 13 عاما أخرى من دون مشكلات صحية تذكر ومات نتيجة إصابته بالتدرن الرئوي.

* رحلة شاقة عبر التاريخ
في عام 1907، نشر يورغ لودفيغ زولزر طبيب من برلين بحثا حول «معالجة مرض السكري بواسطة مواد مستخرجة من البنكرياس». لم تُثر الدراسة حينها سوى القليل من الاهتمام بسبب تأثيراتها الجانبية الخطيرة. لكن وانطلاقا من اختبارات زولزر، بدأت «فاربفركه هوشت» في عام 1910 تهتم بمعالجة مرضى السكري وعقدت اتفاقا مع البروفسور إرنست فالن من يتعلق ببراءة اختراع حول مواد مستخرجة من البنكرياس.
بعد سنتين، تم الاتفاق مع البروفسور فرديناند بلوم من فرانكفورت حول: مواد مستخرجة من البنكرياس لمعالجة مرضى السكري. هنا أيضا لم تكن نتائج العلاج مرضية وبالتالي فض الطرفان تحالفهما طبيا في عام 1914. وقد تسببت الحرب العالمية الأولى في وقف الأبحاث. وفي عام 1921، بدأت الشركة في إنتاج مواد مستخرجة من البنكرياس لمعالجة السكري بعد إخضاعها للاختبار من قبل الأطباء. وقد تلا ذلك توقيع عقود مع الكثير من المسالخ لجمع بنكرياس العجول والمواشي، ومن ثم إنشاء مؤسسة لإنتاج الإنسولين، والتي بدأ العمل فيها بعد سنتين.
كانت «هوشت» قد بدأت في عام 1912 بإجراء اختبارات على المواد المستخرجة من بنكرياس الحيوانات لمعالجة مرضى السكري. وفي عام 1921، كان الإنسولين على مسافة غير قصيرة من عملية إنتاجه كيميائيا، وبعيدا أكثر من أساليب التكنولوجيا الحيوية في إنتاجه. فطوال 60 عاما تقريبا، كان على المصابين بمرض السكري أن يتعاملوا مع الإنسولين المستخرج من بنكرياس الحيوانات المذبوحة في المسالخ. وقد وفرت العقود التي أُبرمت في عام 1921 مع مسالخ إقليمية كميات كافية من أنسجة البنكرياس من العجول والماشية. بعدها تم نقل الغدد من الكثير من المسالخ الكبيرة والصغيرة في شاحنات مبردة إلى المصنع، حيث جرى تخزينها في أقبية مبردة ضخمة.
في غضون ذلك، نالت الشركة المصادقة على جودة منتجاتها من لجنة الإنسولين الألمانية، التي أسسها أوسكار مينكوسكي. هذا التكريس أتاح لـ«هوشت» إنتاج الإنسولين ليس فقط عن طريق أساليب البحث المثبتة والخاصة بها، بل أيضا من خلال أسلوب تورونتو المعروف سابقا والذي تم تطويره الآن. وقد أطلقت «هوشت» «إنسولين هوشت» في أوروبا في أكتوبر (تشرين الأول) 1923.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.