مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة

في احتفالية مرور 90 عاما على اكتشافه لعلاج مرضى السكري

مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة
TT

مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة

مستحضرات الإنسولين.. أنواع ذكية مطورة

شهدت «مدينة الإنسولين» Insulin City فرانكفورت الألمانية على مدى الأيام الثلاثة الماضية، أي الثلاثاء والأربعاء والخميس، ثم مدينة «تور» الفرنسية، تجمعا صحافيا كبيرا دعت إليه «سانوفي» الشركة الرائدة في توفير إنسولين ثابت الجودة على نطاق واسع من العالم؛ وهو لانتوس (إنسولين جلارجين insulin glargine)، العلامة التجارية الرائدة عالميا في الإنسولين، للتأمل في تراث عمره 90 عاما في مجال معالجة مرض السكري منذ عام 1923.
والإنسولين هو أساس الحياة والنشاط وهو الذي يمنح فرصة الاستمتاع بالحياة وممارسة النشاطات المختلفة. ويعتبر اليوم من العناصر المهمة جدا في علاج السكري، هذا المرض الآخذ بالازدياد بشكل مطرد خلال العقد الماضي والحالي.
إن وظيفة الإنسولين الأساسية هي تنظيم عملية حرق الدهون والكربوهيدرات حتى يستفيد منهما الجسم، وقد أعطى الإنسولين لمرضى السكري الأمل في حياة طبيعية. ومع أنه تم التعرف على وظيفة الإنسولين في أجسامنا في منتصف القرن التاسع عشر، فإن العالم انتظر حتى عام 1916 عندما نجح العالم الروماني نيكولا باوليسكو في تطوير خلاصة من البنكرياس وأثبت أنها تخفض السكر في دماء الكلاب المصابة بالسكري.
إنسولين صناعي
انطلاقا من التسليم بالاكتشاف الذي أظهر أن الإنسولين يكون أكثر نقاء وأفضل قبولا في حالة البلورة، استطاعت «هوشت» أن تتقدم لتصبح في عام 1936 أول منشأة صناعية تبدّل كامل إنتاجها إلى هذا الشكل البلوري الجديد، مطلقة مجموعة من منتجات الإنسولين الجديدة بشكل سريع ومتتابع نسبيا خلال ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي.
وخلال خمسينات القرن الماضي، كانت الشركة قد بدأت في تسويق مجموعة من منتجات الإنسولين. وقد ضمت المنتجات الجديدة «ديبو - إنسولين هوشت كلار» و«كومب - إنسولين» مع إطلاق أفضل وأوسع. كما طورت «هوشت» أيضا «لونغ إنسولين» الذي يدوم مفعوله 18 - 26 ساعة (على الرغم من تحقيق أقصى تأثير بعد 3 - 8 ساعات).
وفي ستينات القرن الماضي. ومنذ 1970-1971 كان يتم استخدام الإنسولين النقي في جميع تحضيرات الشركة، واختفت حساسيات الإنسولين تماما تقريبا.
وفي عقد السبعينات، كان الهدف الرئيس لعلماء «هوشت» إنتاج إنسولين بشري لمعالجة المرضى. وقد حدث الاختراق العلمي الكبير في عام 1976، عندما نجحت الشركة في إنتاج أول نموذج شبه اصطناعي للإنسولين البشري. والمادة الأساسية كانت الإنسولين الخنزيري. وكونها تختلف عن الإنسولين البشري بوجود حمض أميني واحد فقط، فقد تمت إزالة هذا الحمض بواسطة الأساليب الكيميائية الحيوية.
ثم أظهرت دراسة نفذها المجلس الاستشاري الأميركي الوطني لمرض السكري عام 1976 أن الطلب العالمي المتنامي على الإنسولين قد يصعب تلبيته من خلال الموارد الطبيعية بحلول عام 2000. ولتوفير الإنسولين لـ100 ألف مريض بالسكري لسنة واحدة، يتطلب الأمر بنكرياسا مستأصلا من 3 ملايين عجل أو 14 مليون خنزير.
وفي بداية عقد الثمانينات، طورت الشركة أسلوبها في ابتكار بكتيريا معدلة جينيا لإنتاج الإنسولين. كما بدأت الشركة في بناء منشأة للصناعة الحيوية. والأهم من كل ذلك، هو أن خبرة الشركة الطويلة في التخمير على نطاق واسع لإنتاج المضادات الحيوية كان لها بالغ التأثير والفائدة فيما أقدمت عليه الشركة. وبسبب عدم وضوح التشريع الألماني والرفض الشعبي الأولي لأساليب الهندسة الجينية في إنتاج الأدوية، كان على الشركة أن تنتظر حتى عام 1998 لتتمكن من بناء منشأة لإنتاج الإنسولين البشري عن طريق استخدام جسيمات دقيقة معدلة جينيا.
في عام 1999، أطلقت الشركة إنسولينا بشريا مؤتلف تحت مسمى «إنسومان»، والذي بدل الإنتاج جذريا من خلال قطع الاعتماد على الموارد الحيوانية.
وفي عام 2001، أطلقت سانوفي «لانتوس»، إنسولينا تناظريا طويل المفعول (على مدار 24 ساعة) والذي أرسى الأسس الجديدة للعلاج بالإنسولين في العالم. وفي 2005، أطلقت الشركة «أبيدرا»، إنسولينا تناظريا سريع المفعول وقادرا على مساعدة المرضى لتحقيق النسب المناسبة للسكر في الدم أثناء الأكل أو بعده فورا، بحيث يمكن تكييف الجرعة مع وجبة الأكل.
بدائل الإنسولين
ما زالت «سانوفي دايابيتس» تقوم بأعمالها من مركزها الرئيس التاريخي في هوشت فرانكفورت، بألمانيا - حيث تجمع مساهميها من قسم البحوث والتطوير، وقسم الشؤون الصناعية والتطوير، وقسم تصنيع الأجهزة الطبية، وحيث يتم إنتاج «لانتوس» و«أبيدرا» اليوم - والاستمرار السلس للإبداع والنجاح. وإضافة إلى منتجاتها من الإنسولين، نقدم أنظمة ذكية لمراقبة مستوى الغلوكوز في الدم، أجهزة وخدمات يستفيد منها مرضى السكري حول العالم.
ومع مرور الوقت، أصبحت بدائل الإنسولين واحدة من الاختيارات المستخدمة لمرض السكري، وتوجد هذه البدائل على هيئتين، واحدة قصيرة المفعول وأخرى ممتدة المفعول تسمى الإنسولين القاعدي. في عام 2000 قامت شركة «سانوفي - أفينتس» بتطوير عقار جديد يطلق عليه أنسولين جلارجين، يمتد مفعوله حتى 24 ساعة. وكان الأول من نوعه في العالم وانفراجة في عقاقير علاج مرض السكري.
وقد قدم اكتشاف الإنسولين الكثير لإنقاذ حياة مرضى السكري وحسن نوعية حياتهم، واليوم فإن مرضى السكري يستطيعون التمتع بحياتهم بشكل طبيعي لا بل وممارسة الألعاب الرياضية، ومع هذا فإن الرحلة لا تزال مستمرة - رحلة التطوير والبحث لإيجاد علاجات للسكري وطرق لتحسين حياة المرضى بأفضل شكل ممكن.
تطويرات جديدة
ارتبط السكري من النوع الثاني بزيادة الوزن والسمنة والآن مع انتشار العلاج بالمناظير الجراحية المتطورة للسمنة الزائدة أمكن للشخص التخلص من أكثر من نصف وزنه في وقت قصير.
وقد أجاب البروفيسور ألدو ملدوناتو أستاذ الغدد الصماء والسكري ونائب الرئيس في «سانوفي» ورئيس أبحاث السكري العالمية، عن أسئلة «الشرق الأوسط» ضمن فعاليات المؤتمر:
* إلامَ تشير أبحاثكم بالنسبة لتعديل العلاج أو الاستغناء عن البعض منه، بعد إجراء مثل هذه العملية؟
- نعود إلى القاعدة العلاجية وهي أن خفض الوزن لمريض السكري النوع الثاني يفيد كثيرا بل يعتبر علاجا مهما مهما كانت الوسيلة المتبعة لخفض الوزن وقد وجدنا أن كثيرا من المرضى أمكنهم الاستغناء عن أقراص السكري نهائيا بعد خفض أوزانهم بجراحة المناظير.
* إننا نقوم معكم بجهود كبيرة لرفع التوعية عند الجمهور بأهمية الوقاية من الإصابة بالسكري ومن مضاعفاته. وعلى الرغم من ذلك تشير الإحصاءات والدراسات إلى توقع زيادة المرض بنحو 60٪ بحلول عام 2030. كيف تفسرون ذلك؟
- أوافقك على ذلك بل أستغرب هذا التناقض كثيرا وقد يعود لوجود قصور في أمور كثيرة منها الثقة في إمكانية تطبيق إجراءات الوقاية بطريقة صحيحة وثانيا إلى المسار الطبيعي لمرض السكري، وثالثا لا يمكن تطبيق جميع إجراءات الوقاية بنفس الدرجة في جميع دول العالم.
وتحدث البروفسور ملدوناتو عن مستحضر ليكسوميا Lyxumia، وهو أحد الأنواع الجديدة والحديثة في تركيبها وعملها ويمكن أن تستعمل مضافة إلى الإنسولين ذي جودة الثبات وهو لانتوس في هذه الحالة. ويكون التحكم في الغلوكوز بواسطة ليكسوميا. و«هما منتجان مختلفان بيولوجيا ووظيفيا وهناك منتج آخر تم إعادة تركيب لانتوس سميناه مؤقتا بـU300 ولم يتقرر بعد ماذا سيكون اسمه التجاري عند الإنتاج».
المستحضر U300 سيكون أكثر ثباتا من لانتوس حيث يتميز بمرونة أكثر في عمله بحيث يمكن للمريض أن يأخذ الحقنة في وقت متسع يوميا مثل 8 - 12 صباحا. والتركيب الأساس لهذا المنتج سوف يحرر الإنسولين الذي بدوره يخفض نسبة سكر الدم. ويتوفر ليكسوميا متوفر بألمانيا وفرنسا وبريطانيا كمرحلة أولى وفي نهاية 2014 سيتوفر بأميركا.
* هل يحتوي الإنسولين «الجديد» على أي نسبة من مستخلصات الخنزير؟
- لا، وذلك لأن هذه الأنواع هي مصنعة فلا تحتوي حتى على رائحة الخنزير حسب تعبيره.

* أول مريض عولج بالإنسولين
شهد عام 1921 تقدما أساسيا بفضل أبحاث نفذها فريدريك بانتينغ، وشارلز بست، وجيمس كوليب، وجون ماكليون في جامعة تورونتو. فقد نجحوا في استخراج الإنسولين من بنكرياس الحيوانات واختبار تأثيراته على البشر.
المريض الأول كان اسمه ليونارد تومسون وعمره 14 عاما. قبل معالجته بالإنسولين، كان ضعيفا جدا، وزنه أقل من 30 كلغم ويقع في الغيبوبة بشكل متكرر. وبفضل الإنسولين، تحسنت حالته خلال أسابيع قليلة وعاش 13 عاما أخرى من دون مشكلات صحية تذكر ومات نتيجة إصابته بالتدرن الرئوي.

* رحلة شاقة عبر التاريخ
في عام 1907، نشر يورغ لودفيغ زولزر طبيب من برلين بحثا حول «معالجة مرض السكري بواسطة مواد مستخرجة من البنكرياس». لم تُثر الدراسة حينها سوى القليل من الاهتمام بسبب تأثيراتها الجانبية الخطيرة. لكن وانطلاقا من اختبارات زولزر، بدأت «فاربفركه هوشت» في عام 1910 تهتم بمعالجة مرضى السكري وعقدت اتفاقا مع البروفسور إرنست فالن من يتعلق ببراءة اختراع حول مواد مستخرجة من البنكرياس.
بعد سنتين، تم الاتفاق مع البروفسور فرديناند بلوم من فرانكفورت حول: مواد مستخرجة من البنكرياس لمعالجة مرضى السكري. هنا أيضا لم تكن نتائج العلاج مرضية وبالتالي فض الطرفان تحالفهما طبيا في عام 1914. وقد تسببت الحرب العالمية الأولى في وقف الأبحاث. وفي عام 1921، بدأت الشركة في إنتاج مواد مستخرجة من البنكرياس لمعالجة السكري بعد إخضاعها للاختبار من قبل الأطباء. وقد تلا ذلك توقيع عقود مع الكثير من المسالخ لجمع بنكرياس العجول والمواشي، ومن ثم إنشاء مؤسسة لإنتاج الإنسولين، والتي بدأ العمل فيها بعد سنتين.
كانت «هوشت» قد بدأت في عام 1912 بإجراء اختبارات على المواد المستخرجة من بنكرياس الحيوانات لمعالجة مرضى السكري. وفي عام 1921، كان الإنسولين على مسافة غير قصيرة من عملية إنتاجه كيميائيا، وبعيدا أكثر من أساليب التكنولوجيا الحيوية في إنتاجه. فطوال 60 عاما تقريبا، كان على المصابين بمرض السكري أن يتعاملوا مع الإنسولين المستخرج من بنكرياس الحيوانات المذبوحة في المسالخ. وقد وفرت العقود التي أُبرمت في عام 1921 مع مسالخ إقليمية كميات كافية من أنسجة البنكرياس من العجول والماشية. بعدها تم نقل الغدد من الكثير من المسالخ الكبيرة والصغيرة في شاحنات مبردة إلى المصنع، حيث جرى تخزينها في أقبية مبردة ضخمة.
في غضون ذلك، نالت الشركة المصادقة على جودة منتجاتها من لجنة الإنسولين الألمانية، التي أسسها أوسكار مينكوسكي. هذا التكريس أتاح لـ«هوشت» إنتاج الإنسولين ليس فقط عن طريق أساليب البحث المثبتة والخاصة بها، بل أيضا من خلال أسلوب تورونتو المعروف سابقا والذي تم تطويره الآن. وقد أطلقت «هوشت» «إنسولين هوشت» في أوروبا في أكتوبر (تشرين الأول) 1923.



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.