خادم الحرمين: العالم يواجه تحديات في مقدمتها الإرهاب تحتم على الجميع تعميق الحوار

اختتم زيارة ناجحة لماليزيا... وشهد التوقيع في جاكرتا على جملة برامج ومذكرات تفاهم وإعلان مشترك

الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: العالم يواجه تحديات في مقدمتها الإرهاب تحتم على الجميع تعميق الحوار

الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس الاندونيسي مستقبلاً الملك سلمان في العاصمة الاندونيسية جاكرتا (تصوير: بندر الجلعود)

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، تحتم على الجميع تعميق الحوار وتكثيف الجهود لمواجهة هذه التحديات.
وشدد الملك سلمان في كلمة ألقاها خلال مباحثاته التي أجراها مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، في العاصمة جاكرتا، يوم أمس، على أن تطوير علاقة بلاده مع إندونيسيا على أسس راسخة ومتينة سيسهم إيجاباً في معالجة الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية، ويعزز التعاون بين الدول الإسلامية القائم على مبادئ حسن الجوار، متطلعاً أن تسهم زيارته «في تطوير علاقاتنا إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالحنا المشتركة».
وأكد الملك سلمان، الذي وصل إلى جاكرتا في وقت سابق أمس، في زيارة رسمية مقررة، تقديره موقف إندونيسيا في دعم التضامن الإسلامي، ودعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وسعي إندونيسيا إلى تقريب المواقف بين الدول الإسلامية. وفيما يلي نص الكلمة: «بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. فخامة الرئيس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعرب لفخامتكم عن سروري لزيارة بلدنا الثاني الجمهورية الإندونيسية الشقيقة، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، متطلعاً أن تسهم هذه الزيارة في تطوير علاقاتنا إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالحنا المشتركة.
وأستذكر بالتقدير زيارة فخامتكم إلى المملكة العربية السعودية في عام 2015م التي فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات بين بلدينا الشقيقين في جميع المجالات، وما تبعها من زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، وانطلاقاً من القواسم المشتركة التي تجمع بين بلدينا، وبحكم عضويتهما في منظمة التعاون الإسلامي، وهيئة الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، فإن الحاجة تدعو لتوثيق أواصر التعاون بينهما في جميع المجالات.
فخامة الرئيس: إن التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، تحتم علينا جميعاً تعميق الحوار وتكثيف الجهود لمواجهة هذه التحديات، مقدرين موقف إندونيسيا في دعم التضامن الإسلامي، ودعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وسعي إندونيسيا لتقريب المواقف بين الدول الإسلامية.
إن تطوير علاقاتنا على أسس راسخة ومتينة سوف يسهم إيجاباً في معالجة الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية، ويعزز التعاون بين الدول الإسلامية القائم على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، ألقى الرئيس جوكو ويدودو كلمة خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت في قصر إستانه الرئاسي بجاكرتا، جدد فيها الترحيب بخادم الحرمين الشريفين في بلاده، واصفاً هذه الزيارة بـ«التاريخية».
وأكد الرئيس ويدودو عمق العلاقات القائمة بين السعودية وإندونيسيا، وحرص بلاده على تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، وأشار إلى استعداد بلاده بأن تكون شريكاً استراتيجياً للمملكة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030».
وكان الملك سلمان والرئيس الإندونيسي عقدا في وقت لاحق اجتماع عمل ثنائياً، تناول استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون في شتى المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث على الساحتين الإسلامية والدولية.
وتوجت اللقاءات بالتوقيع على إعلان مشترك، ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، وذلك بحضور الملك سلمان والرئيس الإندونيسي. ويهدف الإعلان المشترك إلى رفع مستوى الرئاسة للجنة المشتركة، الذي وقعه من الجانب السعودي الدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة الخارجية ريتنو مارسودي، ومذكرة تفاهم بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مشروعات إنمائية، وقعها من الجانب السعودي المهندس يوسف بن إبراهيم البسام، نائب الرئيس العضو المنتدب، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة المالية سري مولياني، ومذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، ومن الجانب الإندونيسي وزير التعليم والثقافة الدكتور مهاجر أفندي، وبرنامج التعاون في مجال قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقعه من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ومن الجانب الإندونيسي وزير التعاونيات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة «أ. أ. غ. ن بوسبا يوغا»، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، وقّعها من الجانب السعودي سليمان بن عبد الله الحمدان، وزير النقل، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة الصحة نيلا ملوك، والتوقيع على مذكرة تفاهم لإطار تشغيلي للنقل الجوي، وقعها من الجانب السعودي وزير النقل سليمان بن عبد الله الحمدان، ومن الجانب الإندونيسي وزير النقل بودي كارايا سومادي، وبرنامج تعاون علمي وتعليمي وقعه من الجانب السعودي الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وزير التعليم، ومن الجانب الإندونيسي وزير البحوث والتكنولوجيا والتعليم العالي محمد ناصر، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية، وقعها من الجانب السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومن الجانب الإندونيسي وزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، ومذكرة تفاهم في مجال المصائد البحرية والثروة السمكية وقعها من الجانب السعودي الوزير عادل بن زيد الطريفي، ومن الجانب الإندونيسي وزيرة الشؤون البحرية والسمكية سوسي بودجي استوتي.
كما تم التوقيع على برنامج للتعاون في المجال التجاري، وقّعه من الجانب السعودي الوزير الدكتور إبراهيم العساف، ومن الجانب الإندونيسي وزير التجارة إنفرتيستو لوكينتا، واتفاق تعاون في مجال مكافحة الجريمة، وقّعها من الجانب السعودي الفريق عثمان بن ناصر المحرج، مدير الأمن العام، ومن الجانب الإندونيسي رئيس شرطة إندونيسيا الفريق تيتو كار نافيان.
وعقب مراسم التوقيع، قلد الرئيس الإندونيسي، خادم الحرمين الشريفين وسام «نجمة الجمهورية الإندونيسية»، الذي يعد أعلى أوسمة البلاد؛ تقديراً لجهود الملك سلمان في مختلف المجالات.
حضر مراسم التوقيع وتقليد الوسام، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز.
وحضر جلسة المباحثات، الشيخ صالح آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والدكتور إبراهيم العساف، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، والدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم، وسليمان بن عبد الله الحمدان، وزير النقل، والدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأسامة الشعيبي، سفير السعودية لدى إندونيسيا.
وحضرها من الجانب الإندونيسي، وزير الشؤون السياسية والقانونية والأمنية ويرانتو، ووزير الشؤون الاقتصادية دارمين ناسوتيون، ووزيرة شؤون التنمية البشرية والثقافية بوان مهارني، ووزير شؤون البحار لوهوت بانسر، ووزير الدولة براتكنو، ووزيرة الخارجية ريتنو مارسودي، ووزير مجلس الوزراء برامونو انونغ، ووزير التعليم والثقافة مهاجر أفندي، ووزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، ووزيرة الصحة نيلا ملوك، ووزير الطاقة والثروة المعدنية اقنا تسيو، وعدد من المسؤولين.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، بدأ يوم أمس، زيارة رسمية إلى إندونيسيا، حيث وصل إلى جاكرتا في وقت لاحق قادماً من العاصمة الماليزية كوالالمبور، وتقدم مستقبليه في مطار حليم الدولي، الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، ووزيرة الخارجية ريتنو مارسودي، ووزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، وسفير إندونيسيا لدى السعودية أغوس مفتوح أبي جبريل، وحاكم جاكرتا باسوكي تجاهجا، وعدد من كبار المسؤولين في إندونيسيا، والسفير أسامة الشعيبي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إندونيسيا، وأعضاء السفارة السعودية بجاكرتا.
وأجريت لخادم الحرمين الشريفين، مراسم استقبال رسمية بالقصر الرئاسي وسط ترحيب شعبي كبير بمقدمه، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا به، وعزف السلامان الملكي السعودي والوطني الإندونيسي، وصافح خادم الحرمين الشريفين كبار المسؤولين الإندونيسيين، بينما صافح الرئيس الإندونيسي الأمراء، وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
ووقّع الملك سلمان في سجل الزيارات كلمة، قال فيها: «يطيب لي بمناسبة زيارتنا إلى الجمهورية الإندونيسية أن نشكر فخامة الأخ الرئيس جوكو ويدودو، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، متمنين لفخامته موفور الصحة والسعادة، وللشعب الإندونيسي الشقيق المزيد من التقدم والازدهار، راجين أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقاتنا الثنائية وتحقيق آمال وتطلعات شعبينا الشقيقين».
وكان خادم الحرمين الشريفين، اختتم في وقت سابق من أمس، زيارة لماليزيا، وكان في وداعه بمطار كوالالمبور الدولي، رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرزاق، ووزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، ووزير الخارجية حنيفة أمان، وعدد من المسؤولين الماليزيين، والسفير فهد الرشيد سفير السعودية لدى ماليزيا، وأعضاء السفارة بكوالالمبور.
من جانب آخر، أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حاليًّا على حسابهم الخاص في ماليزيا بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو من أنهى الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى، ويأتي ذلك حرصاً من خادم الحرمين الشريفين على تلمّس احتياجات المواطنين والمواطنات، والاهتمام بقضاياهم.
وبعد مغادرته العاصمة الماليزية، أبرق خادم الحرمين الشريفين إلى العاهل الماليزي السلطان محمد الخامس، ضمّنها شكره وتقديره، وقال: «يسعدنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق أن نبعث لجلالتكم بالغ الشكر والتقدير على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيناها والوفد المرافق أثناء زيارتنا لماليزيا».
وأضاف: «إن هذه الزيارة وما جرى خلالها من مباحثات قد أسهمت في تقوية العلاقات الثنائية في المجالات كافة، وتعزيز التفاهم المشترك بين البلدين بما يعود بإذن الله بالخير لبلدينا وشعبينا الشقيقين بما يخدم الأمن والسلم الدوليين».
كما بعث الملك سلمان بن عبد العزيز ببرقية شكر وتقدير إلى رئيس الوزراء محمد نجيب عبد الرزاق، وقال: «أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة بحث سُبل تعزيز علاقاتنا الثنائية في المجالات كافة، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالحنا، ويُحقق تطلعات شعبينا الشقيقين والأمن والسلم الدوليين».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.