تصعيد إيراني بتجريب صواريخ «كروز» وأخرى مضادة للسفن

الحرس الثوري يتوعد بملاحقة السفن الأجنبية «إن ارتكبت مخالفات»

صورة أرشيفية من مناورات صاروخية للقوات البحرية الإيرانية في مياه الخليج العربي (وكالة فارس)
صورة أرشيفية من مناورات صاروخية للقوات البحرية الإيرانية في مياه الخليج العربي (وكالة فارس)
TT

تصعيد إيراني بتجريب صواريخ «كروز» وأخرى مضادة للسفن

صورة أرشيفية من مناورات صاروخية للقوات البحرية الإيرانية في مياه الخليج العربي (وكالة فارس)
صورة أرشيفية من مناورات صاروخية للقوات البحرية الإيرانية في مياه الخليج العربي (وكالة فارس)

في تصعيد إيراني جديد، أعلن وزير الدفاع حسين دهقان، أمس (الاثنين) قيام إيران بتجربة صاروخ «كروز» بحري محلي الصنع من طراز «نصير» خلال مناورات الجيش الإيراني في مياه بحر العرب، وتوعد قائد البحرية في الحرس الثوري علي فدوي بملاحقة السفن الأجنبية بما فيها الأميركية إذا ما ارتكبت مخالفات وتجاوزات في مياه الخليج وبحر العرب، حسب زعمه.
وقال دهقان في تصريح نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن إيران جربت بنجاح تجربة صاروخ «كروز» من على سفن حربية إيرانية خلال المناورات التي تجريها في مياه الخليج قرب مضيق هرمز. وأضاف وزير الدفاع الإيراني أن الصاروخ أصاب هدفه بنجاح من دون التطرق إلى تفاصيل حول مدى الصاروخ ومواصفاته.
وشكلت تهديدات إيران على مدى السنوات الماضية بقدرتها على إغلاق مضيق هرمز قلقاً دولياً واسعاً، نظراً لمرور نحو ثلثي نفط الخام من هذا الممر.
وقبل التوصل إلى الاتفاق النووي، هددت إيران في عدة مناسبات بإغلاق مضيق هرمز.
كما أفادت وكالات أنباء محلية بأن البحرية الإيرانية أطلقت خلال المناورات صواريخ ذكية من نوع «دهلاوية» خلال اليوم الثاني من المناورات بمشاركة وحدات من قوات خاصة تابعة للقوات البحرية.
وتسمية «الدهلاوية» تشير إلى منطقة حدودية غرب الأحواز على ضفاف نهر الكرخة شهدت معارك ضارية بين العراق والقوات الإيرانية، وكان قائد البحرية في الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، أعلن لدى انطلاق المناورات أول من أمس أنها تشمل تدريبات للدفاع عن المياه الإيرانية.
وبحسب وكالة «مهر»، فإن الصواريخ تسير بالليزر وإنها مصممة ضد السفن البحرية، وإنها المرة الأولى التي تكشف فيها القطاعات العسكرية الإيرانية عن حصول قواتها البحرية على صواريخ يجري التحكم بها عبر الليزر.
بدوره، رفض المتحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس المستقر في مياه الخليج وبحر عمان ووزارة الدفاع الأميركية التعليق على اختبار صواريخ «كروز» الإيرانية.
وكانت تجربة صاروخ باليستي الشهر الماضي أثارت غضب الإدارة الأميركية الجديدة، ودعت أطراف مشاركة في الاتفاق النووي إيران إلى تعزيز الثقة بين الجانبين، وفي المقابل، رفضت طهران أن تكون التجربة خرقت القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن.
وفي غضون ذلك، كانت صحيفة «دي فيلت» الألمانية نقلت عن مصادر مخابراتية أن إيران اختبرت صاروخ «كروز» يسمى «سومار»، وقالت تلك المصادر إن الصاروخ بإمكانه حمل أسلحة نووية ويتراوح مداه بين ألفي و3 آلاف كيلومتر.
وتنحصر القيود المفروضة على إيران في القرار 2231 على الصواريخ الباليستية ولا تشمل القيود تطوير صواريخ أرض - أرض من طراز «كروز»، وهي قادرة أيضاً على حمل رؤوس نووية.
وترفض إيران وقف تطوير البرامج الصاروخية، وأكدت قيادات في الحرس الثوري خلال الأسابيع الماضية، أن إيران ستواصل تطوير مختلف الصواريخ في سياق ما تعتبره خططاً دفاعية. وقال دهقان عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن الشهر الماضي، إن بلاده «لا تسمح بتدخل الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية في الشؤون الدفاعية»، في إشارة إلى اجتماع مجلس الأمن.
لكن الرئيس الأميركي الجديد قال إن إيران «تتلاعب بالنار»، مشيراً إلى أن «جميع الخيارات مطروحة ضد سلوك إيران».
کما أن مناورات الحرس الثوري واجهت انتقادات داخلية بسبب توقيت التجارب الباليستية مع وصول ترمب إلى البيت الأبيض، الأمر الذي اعتبرته أوساط مقربة من إدارة روحاني محاولة من الحرس الثوري لاستفزاز الإدارة الأميركية، بينما يرى فريق آخر أن القوات العسكرية تختبر نيات الإدارة الجديدة قبل معرفة موقفها الرسمي من البرنامج النووي الإيراني والاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع مجموعة 5+1 في يوليو (تموز) 2015.
وبموازاة المناورات التي تجريها بحرية الجيش الإيراني، أعلن قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني علي فدوي، أمس، أن الحرس الثوري «على جاهزية لمواجهة أي اعتداء ومخالفات في مياه الخليج».
وكان فدوي يوقع اتفاقيات تعاون بين الحرس الثوري ومنظمة الموانئ الحكومية في ميناء «بندر عباس» أهم الموانئ الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
وتوعد فدوي باحتجاز السفن الأميركية في مياه الخليج، وقال إن «الحرس الثوري بإمكانه فرض القوة لإيقاف سفينة أميركية إن ارتكبت مخالفات في التلوث وإلحاق أضرار بالمنشآت البحرية»، مضيفاً أن الحرس الثوري سيقدم السفن الأميركية إلى المحاكم الإيرانية إذا ما ارتكبت تجاوزات. وتابع أنه «لا يمكن رؤية ذلك في كل مناطق العالم»، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
وكانت منظمة الموانئ الحكومية من بين المؤسسات الإيرانية التي خرجت من قائمة العقوبات الدولية يناير (كانون الثاني) الماضي بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.
وقال فدوي إن القوات الإيرانية «لا يهمها الجنسية أو العلم الذي تحمله السفن»، مضيفاً أن «إيران اليوم تملك مستويات عالية من القوة تسمح لها بمواجهة أي مخالفة أو خطأ من قبل السفن التي تمر بمياه الخليج وبحر عمان».



ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.