صبري فواز: أتمنى تقديم شخصية الموسيقار بليغ حمدي للمرة الثالثة والأعمال الإنسانية تدوم أكثر

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يحب تقديم أعمال بها إسقاط سياسي

الفنان المصري صبري فواز
الفنان المصري صبري فواز
TT

صبري فواز: أتمنى تقديم شخصية الموسيقار بليغ حمدي للمرة الثالثة والأعمال الإنسانية تدوم أكثر

الفنان المصري صبري فواز
الفنان المصري صبري فواز

تمكن الفنان المصري صبري فواز من تجسيد الكثير من الأدوار حتى أصبح «جوكر» بالنسبة للمنتجين، فهو ممثل ومخرج مسرحي، وقادر على التنقل من شخصية إلى أخرى، وقد أثبت ذلك بالتنوع في أدواره.
بدأت انطلاقته عندما قدم دور بليغ حمدي مرتين، مرة في مسلسل أم كلثوم ومرة في فيلم حليم، كما قدم شخصية الكاتب محمد حسنين هيكل في مسلسل «صديق العمر»، ثم شارك في الكثير من الأدوار في المسلسلات المصرية، من أهمها «الوصية، العائلة، امرأة من زمن الحب، مسألة مبدأ، حدائق الشيطان، نيران صديقة، السبع وصايا، العهد»، وكان آخرها مسلسلا «أفراح القبة» و«الميزان» اللذان عرضا في الماراثون الدرامي خلال شهر رمضان الماضي، وحققا نجاحا كبيرا بشهادة الجمهور والنقاد.
كما شارك في بعض الأعمال السينمائية، وقدم الكثير من الأعمال، منها «دكان شحاتة» و«كف القمر» و«كلمني شكرًا»، وأخرج الكثير من المسرحيات، أهمها «هنقول كمان، إيزيس، صدى الأصداء، ليالي الحسينية»، وألّف وأخرج مسرحية «ميسدكول من هولاكو».
«الشرق الأوسط» التقت فواز للحديث عن أعماله الفنية المقبلة، ونظرته للبطولة المطلقة، وكشف عن سبب نجاح مسلسل «أفراح القبة»، وعن استعداده لتقديم السيرة الذاتية للموسيقار بليغ حمدي. إليكم نص الحوار...
* ماذا عن عملك الفني المقبل؟
- عرض عليّ نحو عشرة أعمال اخترت منها عملين، ورغم أن باقي الأعمال كانت جيدة أيضًا، لكن اعتذرت عنها، من بينها شخصيات قمت بتجسدها من قبل؛ لذلك أقدم هذا العام عملين سيتم عرضهما خلال الماراثون الرمضاني المقبل، هما «الحصان الأسود» تأليف محمد سليمان إخراج أحمد خالد موسى وإنتاج صادق الصباح من بطولة أحمد السقا ومحمد فراج وأحمد بدير وياسمين صبري والكثير من النجوم، العمل يدور في إطار درامي اجتماعي، كما يوجد به نوع من الإثارة، أما العمل الآخر فهو بعنوان «رمضان كريم» يناقش يومياتنا في شهر رمضان الكريم بعاداتها وتقاليدها يرجعنا لمصر القديمة، تدور أحداثه حول الحياة الرمضانية للشعب المصري بداية من ليلة الرؤية حتى عيد الفطر المبارك، أحببت هذه الحالة وأتوقع لها النجاح من تأليف أحمد عبد الله وإخراج سامح عبد العزيز وإنتاج أحمد السبكي، ومن بطولة روبي وريهام عبد الغفور ومحمود الجندي وسيد رجب. العملان مختلفان تمامًا عن بعضهما في التوليفة والحبكة الدرامية، كان هناك نية للمشاركة في عمل ثالث، لكن لم أستطع.
* أين أنت من البطولة المطلقة؟
- لدي تحفظ على مقولة البطولة المطلقة، العمل الفني ينسب إلى الاسم المكتوب عليه فلا ينسب للبطل «الفلاني» أو غيره، أنا ضد هذه اللعبة ولا أقيس الأمور بهذه الطريقة، منذ سنوات، والحمد لله، كنت بطلاً في أي عمل شاركت فيه، علي سبيل المثال اعتبر مسلسل «العهد» كان كذلك، لكن ليست هذه الحسبة أو المقياس الذي أتعامل به مع أعمالي الفنية، في الوقت نفسه كنت أشارك في مسلسل «بين السريات» وكان هناك 50 بطلا في المسلسل والجمهور في الشارع ينادي باسم الشخصية، وهذه بطوله؛ فهو كان عملا ناجحا وشوهد من كل الجمهور، هذا المقياس، لكن في النهاية أعمل.
* لكن البطولة المطلقة لها مقاييس أخرى بحسابات المنتجين؟
- بالتأكيد...أتمنى كأي فنان أن أكون بطلاً لعمل فني يحمل اسمه، بالفعل عُرض عليّ هذا الموضوع من خلال فيلم، لكن ظروف الإنتاج لم تساعدني على قبوله، وتخوفت من الدخول في هذه التجربة من خلال عمل ليس على القدر المطلوب، يفشل ثم يقال إن أول بطولة لي فشلت رغم أني كنت على وشك بداية تصوير هذا الفيلم، لكن حدثت مشكلات كثيرة في العمل جعلتني أتراجع عن المشاركة في هذا العمل بسبب ضعف الإنتاج، فمن الممكن أن يضرني في مسيرتي؛ لذلك انسحبت منه، لكن إذا عرض بطولة مطلقة لفيلم موضوعه جيد وظروفه الإنتاجية جيدة سأخوض هذه التجربة؛ لأنها ستضيف إلى رصيدي واستكمالاً لأعمالي ومسيرتي السابقة.
* هل أصبحت جوكر الساحة الفنية الآن؟
- سمعت هذه الكلمة من أشخاص كثيرة، أول من قالها المنتج كامل أبو علي بعد مشاركتي معه في ثلاثة أعمال سينمائية متتالية، هي «دكان شحاتة» و«كلمني شكرًا» و«كف القمر»، وجسدت فيها شخصيات مختلفة في مناطق عدة، دائما أسعى لتأكيدها من خلال العمل على عدم تصنيفي في منطقة واحدة مكررة، أخوض الكثير من التجارب رغم أني دفعت ثمن هذا برفضي الكثير من الأعمال التي كنت أحتاج إليها ماديا وجماهيريًا بسبب فكرة التنوع في الأعمال التي أبحث عنها، ولا أضع نفسي للمنتجين والمخرجين في إطار ضيق وشخصيات بعينها، هذا يجعلني أحافظ على فكرة «الجوكر» الذي يتحدثون عنها التي تجعلني أخرج من شخصية إلى شخصية أخرى بسهولة، وأتنوع في أدواري وأعمالي.
* هل انتابك قلق هذه المرة من اختياراتك المقبلة بعد النجاح الكبير للمسلسلين «أفراح القبة» و«الميزان» اللذين عرضا في رمضان الماضي؟
- بالطبع انتابني قلق كبير...الحمد لله على هذا النجاح، وهذا فضل من الله، أتمنى أن يلقى العملان اللذان أشارك فيهما النجاح نفسه. لا أخفي أني أشعر بالخوف بعد كل عمل ناجح، أفكر كثيرًا في اختياراتي المقبلة، وأحب أن أجعلها متنوعة مختلفة عما قدمته، ربنا يستر ويكون هذا العام مميزا أيضًا في أعمالي كما كان في العام الماضي.
* هل رواية نجيب محفوظ سبب نجاح مسلسل «أفراح القبة»؟
- هناك أسباب كثيرة ساعدت علي نجاح مسلسل «أفراح القبة» ونجيب محفوظ أحد هذه الأسباب؛ لأنه عالم غني من الأدب، والقصة المحكمة التي ساعدت على النجاح، وكذلك السيناريو الذي كتبه محمد أمين راضي أكملته نشوى زايد، مع وجود مخرج متميز ومستوعب لكل تفصيلة صغيرة في المسلسل، وأيضا الديكور كل الاختيارات كانت موفقة وقوية، وكذلك شركة إنتاج بجانب فريق عمل رائع وممثلين كبار ومبدعين.
* هل من الممكن أن تقدم شخصية بليغ حمدي للمرة الثالثة؟
- أتمنى أن يكون هناك شركة إنتاج تنتج له مسلسلا كبيرا أجسد فيه سيرته الذاتية لإبراز جوانبها كافة؛ لأنه لم يأخذ حقه بالشكل الذي يستحقه، وبخاصة في مسلسل «أم كلثوم» قد تم التركيز على البطلة «أم كلثوم»، كان له دور كبير ونقطة تحول وفصل في نجوميتها قد نقلها نقلة جعلتها سيدة الغناء العربي من خلال الكثير من الأغاني، لم ينل حقه في هذا المسلسل أو في الحياة عامة عندما كان موجودًا، حتى بعد رحيله لم يكرم بما يستحق مسيرته؛ لذلك أتمنى تقديم عمل درامي كبير لهذه الشخصية الرائعة التي تستحق هذا الاهتمام بحياته وبكل تفاصيلها. فهو ليس مجرد «مزيكاتي».
* لماذا لم تنجح شخصية «هيكل» التي قدمتها في مسلسل «صديق العمر» بالقدر الكافي؟
- يمكن لظروف العمل نفسه فلم تكن مرضية، سواء ظروفها الإنتاجية أو الفنية، كنت داخل العمل أشعر بهذا الأمر، توقعت أنه لن يكون على المستوى المطلوب، لكني تعاملت مع الأمر علي أني أريد أن أجسد هذه الشخصية وأظهرها للجمهور بالشكل الذي أراه؛ لذلك فقد كنت «مبسوطا» من القيام بها، وبخاصة كان الكاتب محمد حسنين هيكل على قيد الحياة أثناء عرضه منذ سنوات، وردود الأفعال التي وصلتني وقت العرض كانت جيدة، قد كان أستاذا مؤثرًا لكل هذه السنوات في السياسة؛ فهو شخصية غير عادية وتستحق أن يأخذ أكثر من ذلك في تقديمه.
* هل توافق تقديم السيرة الذاتية لهيكل إذا أنتجت؟
- بالتأكيد لن أقدمها...لا أحب تكرار تقديم أي عمل مره أخرى، مشكلتي في شخصية هيكل أثناء تقديمها أن العمل تعرض للذي يعرفه الجمهور من خلال متابعتهم له في البرامج وقراءة مقالاته، ولم يتعرض العمل للحياة الشخصية، والجمهور يهمه في سيره أي شخصية عامة تفاصيله الإنسانية، الدراما تحتاج إلى هذه التفاصيل.
* هل تفضل نوعية الأعمال الفنية التي بها إسقاط سياسي؟
- لا أحب تقديم أعمال بها إسقاط سياسي على حدث معين، لم تكن مؤثرة وتزول بزوال الحدث، عكس الأعمال الإنسانية تدوم أكثر، فكرة أن يكون الفن واعظا سياسيا خاطئة؛ فهو أبسط من ذلك. يجب أن يكون خفيفا ولطيفا على الناس، لا يدخلهم في مشكلات وقضايا سياسية، الجمهور أصبح «مخنوقا» منها؛ فلا بد من إخراجهم بالفن من هذه الحالة، ليس العكس أن نأتي بهذه الأحداث في أعمال درامية أو سينمائية.
* معنى ذلك أنك لا تؤيد من يقول إن الفن لا بد أن يكون رسالة وناقلا للواقع سواء سياسيا أو اجتماعيا؟
- ليس مهمًا للفن أن يكون ناقلل للواقع كما هو، لكن يجب الابتكار بتوقع أشياء قد تحدث أو الإتيان بأشياء ليست موجودة في الواقع، الفن يجب أن يكون بها مساحة من التحرر ومن القيود السياسية والقانونية لكي تذهب في عالم آخر جميل ليس به حدود، وأن تعيش بالخيال في أي منطقة ليست متوقعة كأنك تحلم بشيء جيد، على سبيل المثال فيلم «عائلة زيزي» الذي قدم في الستينات وقامت ببطولته سعاد حسني وفؤاد المهندس ماذا كان يقدم من الواقع لا شيء، بل كان حالة خفيفة أحبها الناس وتابعوها نحتاج إلى هذه النوعية.
* هل أنت مع إقحام الفنان في السياسية وإبداء آراء فيها؟
- أنا مع أي فنان يعبر عن رأيه بمنتهى الحرية، في النهاية هو إنسان كغيره يعيش في هذه البلد، من حقه أن يكون له رأيه السياسي فيما يحدث ويعبر عن هذا الرأي، فهو في مجتمع يؤثر ويتأثر به، لكن ضد أن يكون للفنان ناشطا سياسيا أو تابعا لأي جماعة أو حزب؛ فالسياسة لعبة كاذبة، وعالمها لا يصلح للفن، والفن لا يصلح لها.
* ما الدور الذي شاهدته في عمل فني وتمنيت تقدمه؟
- دور الفنان الكبير عادل إمام في فيلم «المنسي»، تمنيت أن أقدم هذه الشخصية؛ فهي مميزة وثرية وعميقة بكل المقاييس، بالتأكيد الفنان عادل إمام قدمها على أكمل وجه.
* هل تابعت عوده الفنانة الكبيرة نجاة؟
- بالتأكيد، لم أرض عن هذه العودة؛ لأنها تستحق عودة أكبر منها، وكوني لا أرضى عن هذه العودة؛ ذلك لأن قدرها كبير لدينا لا نلومها ولا نحاسبها، لكن كل إنسان وله ظروفه.
* ماذا عن فيلم «جواب اعتقال»؟
سيعرض قريبا بدور العرض السينمائي، أجسد فيه دور مسؤول التجنيد في التنظيم وهو شيخ الفضائيات، يقوم بالبطولة محمد رمضان وإياد نصار، سيد رجب، دينا الشربيني، محمد عادل، إخراج محمد سامي، وتدور أحداثه حول شخصية «خالد الدجوي» أحد المنضمين إلى الجناح العسكري ضمن جماعة متطرفة تنفذ عمليات إرهابية خطيرة.



أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».


آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
TT

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين المبتكرين، مقدّماً أعمالاً تمزج بين الأصالة والتراث من جهة، والحداثة والتطوّر من جهة أخرى.

اسمه الذي يعني «نار الروح» لم يكن مجرّد صدفة، بل انعكس بوضوح في موسيقاه. فكما يُقال: «النار المتقدة في القلب لا يطفئها برد الأيام»، وهو ما ترجمه في مقطوعات تنبض بشغف واضح ودراسة معمّقة. جاءت أعماله أشبه بنار متقدة شقّت طريق موهبته بثبات، محققاً حضوراً لافتاً في الموسيقى التصويرية لأفلام وأعمال درامية سورية.

يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار تتلون بالكوميديا (أريجان سرحان)

أخيراً، لمع اسمه من خلال تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي، حيث شكّل معه ومع النجم تيم حسن ثلاثية فنية ينتظرها الجمهور في الموسم الرمضاني من كل عام، في أعمال من بينها «تاج» و«الزند» و«تحت سابع أرض».

أما في مسلسل «مولانا»، فقد حقّق قفزة نوعية في مسيرته، مقدّماً «الدلعونا» بمشاركة صوت الأيقونة منى واصف. فجاءت شارة البداية كلوحة سوريالية تأخذ المستمع إلى فضاءات فنون بلاد الشام. وفي شارة النهاية، حملت أغنية «رسمتك» بصوت سارة درويش بصمة مختلفة. ومعها سطّر دخولاً متوّهجاً إلى مصافّ صُنّاع الهوية الموسيقية في الدراما العربية.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت مشواري مع الموسيقى التصويرية من خلال أفلام قصيرة. أما أول مسلسل وضعت موسيقاه التصويرية فهو (شهر زمان). ولكن مع (الزند) خضت تجربة العمل الفني المعمّق. فصرت أتعاطى مع الموسيقى بالبحث والدراسة. فهو عمل يرتكز على حقبات تاريخية مختلفة شهدتها سوريا. وكان عليّ أن ألحق بتفاصيلها موسيقى تجاريها في العمق».

نفّذ الموسيقى التصويرية لمسلسل {مولانا} (أريجان سرحان)

أما قصة تعاونه مع سامر البرقاوي فيختصرها بالتالي: «هو مخرج يبحث عن الابتكار. يجيد التقاط النفس الجديد إن في التمثيل أو في التلحين. تعرّف إليّ من خلال أغنية (كفوكام) للفنانة أصالة، فاتصل بي وجلسنا معاً، وكانت بداية تعاوننا معاً».

تأثّر آري جان بالرحابنة، فزرعوا عنده حب الموسيقى النابعة من الأرض والوطن. «رغم دراساتي المكثفة في الموسيقى وبينها ما تعلمته في المعهد الفني عن باخ وبيتهوفن وغيرهما، فإنني تأثرت بالرحابنة. كما أن الراحل زياد الرحباني الذي أعدّه في طليعة الموسيقيين العرب، طوّر شغفي الموسيقي».

يعتبر الفنان السوري أن موسيقاه اليوم صارت أكثر نضجاً، وهو ما أسهم في نجاحه في «مولانا»: «هناك عناصر عدة فنية اجتمعت في مسلسل (مولانا)، نتج عنها هذا الانتشار. وأركانها الأساسية تتألف من صوت منى واصف في شارة البداية. فلقد بدّلت في وجه (الدلعونا) التقليدي والمعروف، وزودّته بنفس حديث تطلّب مني الجرأة. فولدت ثلاثية الحداثة والأصالة والجرأة».

يحلم آري جان في الالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها (أريجان سرحان)

يتمتع آري جان بخلفية موسيقية عميقة قد تكون وليدة إجادة عزفه على آلة البزق. ويعلّق في سياق حديثه: «بصراحة لا أعرف تفسير الخلطة الموسيقية التي عندي. ولكنني كملحن أحاول صنع موسيقى ملحمية تجمع بين التراث والتيمة المطلوبة. وهذه الأخيرة تلعب دوراً رئيسياً لتقديم الموسيقى التي تلخص العمل. تلعب الموسيقى التصويرية دوراً مزدوجاً في الأفلام والمسلسلات. تجذب المشاهد من ناحية، وتواكب أحداث العمل من ناحية ثانية. وكي تولد حقيقية خالية من أي مبالغة يجب أن تدخل طيات العمل من دون ضجيج، فتخدم القصة بتقاطعاتها، وألونها، كي تصيب الهدف. لذلك يمكن للموسيقى التصويرية أن تعزز المشهد الدرامي لأي نوع انتمى. فأي عمل مصوّر لا تواكبه موسيقى تصويرية ناجحة، لا يمكن أن يبلغ هدفه. فهي برأيي الروح الثانية للنص، ومن دونها نشعر بفراغٍ كبيرٍ».

يركن آري جان إلى العزلة عندما ينوي تلحين مقطوعة موسيقية. وحين تتعلق بمسلسل درامي يطلب الاطلاع على النص. يقرأه بتفاصيله لأن أي معلومة فيه قد تلهمه في صناعته الموسيقية، ويمكن أن تأخذه في رحلة بحث طويلة يطّلع خلالها على كتب ومدونات لصقلها. «من المهم جداً أن أتناقش مع المخرج، فالموضوع ليس قصة إلهام، بل تعمّق وبحث».

يقول إنه يعمل على تطوير نفسه باستمرار «ويجب أن أنتقد نفسي وأبحث عن الثغرات التي تشوب أعمالي. تخيلي أني اليوم أتوق إلى سماع موسيقى (مولانا)، ولكن مجرد التفكير بالأمر يخيفني».

يحلم آري جان بالالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها: «راودتني هذه الفكرة إثر تأليفي موالاً جميلاً نابعاً من أجواء بلاد الشام». ومن الجيل الجديد يلفته حسين الجسمي، وهو معجب بتجاربه الموسيقية الدرامية. فيما لا يخفي تأثره بالراحل ملحم بركات، وكان يتمنى لو التقاه ولو لمرة واحدة.

اشتهر آري جان بتأليف أغنيات تروي قصص حياة ويوميات المواطن، ومن بينها «ركب الأصانصير» للفنان أيمن رضا: «أحاول من خلالها الإضاءة على حياتنا وما نعيشه في بلادنا. وعادة ما تأخذ أغنياتي طابعاً سياسياً واجتماعياً».

حالياً، يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار. ويذكر لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكون تجربة جديدة «لأنها تتلون بالكوميديا وتتلقف حالة اجتماعية معينة».

وعن مشاريعه المستقبلية، يقول: «أتمنى العمل في الدراما السعودية، ولا سيما أنها قدّمت في موسم رمضان الفائت أعمالاً ناجحة تابعها المشاهد العربي. وكنت أتمنى لو شاركت في وضع موسيقى مسلسل (شارع الأعشى). لقد سبق أن قمت بتجربة مماثلة في المسلسل الكوميدي السعودي (سندوس). فالدراما السعودية تبرهن يوماً بعد يوم على تطور في موضوعاتها، وفي مسار العمل كله».


مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».