«مستر أربيل»... نادٍ للموضة يتحدى الصورة النمطية للشاب العراقي

«مستر أربيل»... نادٍ للموضة يتحدى الصورة النمطية للشاب العراقي

أسسه ثلاثة أصدقاء انطلقوا به للعالمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي
الخميس - 27 جمادى الأولى 1438 هـ - 23 فبراير 2017 مـ

قام ثلاثة شباب من مدينة أربيل الكردية العراقية بتحويل شوارع مدينتهم إلى منصة لعرض الأزياء عبر إنشائهم ناديا للموضة يتحدى الصور النمطية للعراقيين، وذلك بحسب تقرير لوكالة «رويترز».

وبشواربهم المبرومة وستراتهم الأنيقة وحبهم المشترك للموضة أسس الأصدقاء منذ المرحلة الثانوية عمر نهاد وجوران بشتوان وأحمد مهدي، ناديا للمتأنقين سموه «مستر أربيل» العام الماضي.

لكن أقصى أحلام هؤلاء الشبان - الذين يطلق عليهم البعض وصف «هيبسترز» وتعني أصحاب الأشكال والملابس غير المألوفة - لم تكن لتبلغ بهم حد تصور اهتمام وسائل الإعلام العالمية بهم.

وقال عمر نهاد، وهو سمسار سابق في البورصة في العشرينات من عمره، إنه فوجئ بمدى الاهتمام العالمي باللقطات المصورة التي بثوها على الإنترنت والتي حققت خمسة ملايين مشاهدة.

وقد ذكر نجوم على وسائل التواصل الاجتماعي مثل الممثل جورج تاكي بطل فيلم «ستار تريك» - الذي له مليونا متابع لصفحته على موقع «تويتر» - هؤلاء الشباب على الإنترنت.

وقال نهاد: «أقصد أننا لم نكن نتوقع حتى أن تتحدث عنا وسائل إعلام محلية. والآن أصبحنا موضوعا لوسائل إعلام عالمية، وهذا أمر محفز جدا لنا».

وعلى الرغم من المقابلات الكثيرة التي تجريها معهم محطات تلفزيونية ومجلات وجلسات التصوير يصر هؤلاء الشبان على أنهم أناس يحرصون على ما هو أكثر من مجرد حُسن المظهر.

فهم يريدون إضفاء لمسة ذوق رفيع للمدينة ومساعدة مجتمعهم المحلي.

ورغم أن النادي للرجال فقط فإنه يستخدم منصاته على الإنترنت للترويج للنساء اللواتي يعملن لتحسين حقوق الفتيات وفرصهن.

وإضافة للقاءاتهم الدورية وهم يلبسون أزياء مختلفة تتفاوت من شبه الرسمية إلى الرسمية بربطة العنق السوداء وأزياء قديمة ترجع للحقبة العثمانية... يهدف أعضاء نادي أربيل لدعم الحائكين المحليين والصناع اليدويين الذين يساهمون في خروج الأزياء التي يضعونها بصورتها النهائية الأنيقة.

وقال مؤسسو نادي «مستر أربيل»، إنه على الرغم من كون مدينتهم بمثابة واحة هدوء في بلد تمزقه حرب منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة له في 2003 فإن أربيل لا توفر لهم الفرص التي يتوقون لها. وتقع أربيل عاصمة إقليم كردستان على بعد 100 كيلومتر فقط من المعركة الشرسة لطرد تنظيم داعش المتشدد من آخر معاقله في العراق وهو مدينة الموصل.

وقال بشتوان (26 عاما) وهو يرتدي سترة من ثلاث قطع وحذاء مصنوعا بالطلب طبع عليه شعار النادي من دون جوارب بطبيعة الحال: «عندما بدأنا كنا في وضع سيئ. أزمة اقتصادية ثم حرب متوقعة على تنظيم داعش. وبالتالي لم تكن هناك أي أنشطة تجارية، لذا بدأنا بفكرة التجمع والقيام بشيء مختلف وفريد من نوعه ليتيسر للناس تحقيق ربح كما يمكننا تغيير مظهر الناس والطريقة التي يفكرون بها».

ويزين الرجال وهم في العشرينات والثلاثينات من العمر ستراتهم بالمناديل الأرجوانية وساعات الجيب، ويحملون عصي التقاط صور السيلفي، وينظمون جلسات تصوير في صالونات التجميل المحلية، ثم ينشرون الصور على حسابهم في «إنستغرام»، حيث يتابعهم أكثر من 60 ألف شخص.

وهناك نحو 40 عضوا في النادي الذي يتلقى كثيرا من طلبات الالتحاق لدرجة دفعت المؤسسين إلى التفكير في تشديد شروط الانضمام التي تفرض بالفعل معايير مرتفعة على الذوق في ارتداء الملابس.

والآن ومع ذيوع صيت النادي تزداد أحلام أعضائه.

يقول نهاد إن النادي يهدف لتدشين علامته الخاصة للملابس وفتح متجر والتعاون مع دور الأزياء.

كما يتمنى أن يرى «مستر أربيل» في صفحات أشهر مجلات الموضة.


اختيارات المحرر

فيديو