تشتكي أغلب الفعاليات والأحزاب السياسية في محافظة كركوك (240 كم شمال بغداد) من أن الحكومة الاتحادية في بغداد لا تعير مسألة تحرير قضاء الحويجة (50 كم غرب كركوك) الاهتمام المطلوب، رغم سيطرة تنظيم داعش عليه منذ 10 يونيو (حزيران) 2014. وتطالب جميع الأحزاب في كركوك، وخصوصًا العربية منها، بأن تتزامن عملية تحرير القضاء مع تحرير الجانب الأيمن من مدينة الموصل، منعًا لوقوع «مجزرة» يرتكبها «داعش» ضد الأهالي.
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم عبّر في تصريحات سابقة، عن استيائه «لتأخر تحرير الحويجة»، معتبرًا ذلك «خطأ كبيرًا، بالنظر للتهديد الذي تشكله بالنسبة لكركوك ومحافظات مجاورة». كذلك طالب ريبوار طالباني، نائب رئيس مجلس محافظة كركوك، مرارًا الحكومة الاتحادية في توضيح «أسباب ومبررات تأخر عملية تحرير الحويجة».
ويذهب الشيخ برهان مزهر العاصي بعيدًا في الخطورة التي يمثلها بقاء قضاء الحويجة تحت سيطرة تنظيم داعش ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن عدم تحريرها «يشكل خطرًا حتى على بغداد». ويرى العاصي، وهو رئيس الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك، أن الحويجة التي تعادل مساحتها نحو 58 في المائة من محافظة كركوك تحوّلت إلى «أكبر مكان لوجود عناصر (داعش) وهي الملاذ الآمن لهم، أتوا إليها من أغلب المناطق التي خسروها في صلاح الدين ونينوى، ولأنها قريبة من سلسلة جبال حمرين ومحافظة ديالى، فإن ذهاب أعضائها إلى بغداد ليس بالأمر الصعب».
كذلك، يرى العاصي أن الحويجة ليست مجرد قضاء ومجموعة نواحٍ تابعة لمحافظة كركوك، إنما «منطقة تتمتع بمكانة استراتيجية خاصة، فهي تنتج آلاف الأطنان من القمح والحبوب وتمر بها خطوط النفط الناقلة».
ويقع قضاء الحويجة في الناحية الغربية من محافظة كركوك وفي الجهة الجنوبية لمحافظة نينوى، ويعد أحد المعاقل الرئيسة لعناصر «داعش» وعوائلهم، ويبلغ عدد سكانه، الذين نزح بعضهم إلى محافظتي كركوك وصلاح الدين عقب سيطرة «داعش»، بنحو 400 ألف نسمة. وكانت القوات الحكومية في زمن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عمدت إلى فضّ اعتصام لأهالي الحويجة بالقوة في أبريل (نيسان) 2014، قتل على أثره أكثر من أربعين معتصمًا.
ويقول العاصي إن تنظيم داعش قتل نحو ألفين من سكان الحويجة بعد شهرين من سيطرته على المدينة في 10 يوليو (تموز) 2014، أغلبهم من الموظفين والمنتسبين للأجهزة الأمنية، ونحو 7 آلاف مواطن قتلوا في القضاء منذ عام 2014 ولحد الآن».
وشأن أغلب نظرائه من ساسة ومواطني كركوك يستغرب العاصي تجاهل الحكومة المركزية لمطلب تحرير الحويجة، نظرًا للظروف العصيبة التي يعانيها سكان المنطقة من «قتل وتجويع وترهيب على يد تنظيم داعش». كما يستغرب عدم اكتراث الحكومة لمطالبهم، ويضيف: «منذ أكثر من عشرة أشهر ونحن نريد لقاء المسؤولين الحكوميين في بغداد لشرح معاناة أهلنا في الحويجة ولم نحصل على أي جواب، المدينة محاصرة منذ نحو سنة من قبل القوات الحكومية، وأهلها محاصرون داخليًا من عناصر (داعش)».
وفي شأن آخر يتعلق بمحافظة كركوك، أصدر المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار بيانًا ذكر فيه، أن محكمة جنايات كركوك أصدرت أول من أمس الأحد، حكمًا بالإعدام بحق عنصرين من «داعش» بعد إدانتهما بالاشتراك في الهجوم على المجمع الحكومي في أحد أقضية المحافظة. وذكر البيان أن «الهيئة الثانية لمحكمة جنايات كركوك نظرت دعوى اثنين من المتهمين بالاشتراك في الهجوم على المجمع الحكومي في قضاء الدبس الذي يضم مبنى «القائممقامية» ومديرية التسجيل العقاري، ومركز شرطة الدبس نهاية العام الماضي»، مضيفًا: «التحقيقات أثبتت أن المدانين قاما بإدخال الانتحاريين منفذي الهجوم إلى المجمع». وأن «محكمة الجنايات وجدت جميع الأدلة بحق المتهمين كافية، وقررت الحكم عليهما بالإعدام وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب».
من ناحية أخرى، أعلن مصدر في شركة نفط الشمال أمس، مقتل ثلاثة موظفين وإصابة سبعة آخرين بانفجار عرضي في حقل باي حسن النفطي شمال غربي كركوك؛ إثر انفجار صهريج نفطي أثناء عملية اللحام والصيانة.
13:30 دقيقه
كركوك تطالب بتحرير الحويجة بالتزامن مع الجانب الأيمن من الموصل
https://aawsat.com/home/article/854131/%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
كركوك تطالب بتحرير الحويجة بالتزامن مع الجانب الأيمن من الموصل
عضو في مجلس المحافظة: عدم تحريرها يشكّل خطرًا على بغداد
كركوك تطالب بتحرير الحويجة بالتزامن مع الجانب الأيمن من الموصل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






