تعاون سعودي سنغافوري في 5 قطاعات اقتصادية

وزير الاتصالات السنغافوري: سننقل تقنيتنا لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية وسنتعاون بمجال الأمن المعلوماتي

يعقوب إبراهيم وزير الاتصالات  والمعلومات السنغافوري («الشرق الأوسط»)
يعقوب إبراهيم وزير الاتصالات والمعلومات السنغافوري («الشرق الأوسط»)
TT

تعاون سعودي سنغافوري في 5 قطاعات اقتصادية

يعقوب إبراهيم وزير الاتصالات  والمعلومات السنغافوري («الشرق الأوسط»)
يعقوب إبراهيم وزير الاتصالات والمعلومات السنغافوري («الشرق الأوسط»)

كشف البروفسور يعقوب إبراهيم، وزير الاتصالات والمعلومات السنغافوري، عن استعداد بلاده لنقل التقنية وتكنولوجيا المعلومات لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتعزيز التعاون بين بلاده والسعودية في مجال الأمن المعلوماتي، حيث تأتي السعودية، في المرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة الـ18 في الشراكة الاقتصادية في عام 2016.
وقال إبراهيم: «هناك مجال كبير للتعاون بين البلدين في مجال الاتصالات والمعلومات، ونقل التقنية والتكنولوجيا، خصوصا فيما يتعلق بقطاع الأمن المعلوماتي، حيث إن التقنيات المتصلة بهذا القطاع، تعتبر محفزا قويا للتغيير الذي يسهم في تحسين حياة المواطن وترويج تعاون إبداعي بين الخبراء في البلدين»، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8.62 مليار دولار.
وأضاف: «استثمرت سنغافورة جهودا كبيرة لترجمة رؤيتنا الوطنية الذكية إلى حقيقة، لذلك نرحب بفرصة تبادل الملاحظات مع نظرائنا المعنيين بتطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وفي هذا الجانب فإننا نرحب بالمنشآت في كلتا الدولتين للعمل سويا لتطوير قدرات جديدة وفرص تعود بالنفع على بلدينا وشعبينا».
وقال إبراهيم: «تأتي السعودية في المرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة الثامنة عشرة في الشراكة الاقتصادية مع سنغافورة في عام 2016، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين بلدينا إلى 8.62 مليار دولار، وشمل الصادرات السعودية النفطية الخام والمكررة إلى سنغافورة».
ووفق وزير الاتصالات والمعلومات السنغافوري، فإن قطاع صناعة النفط والغاز يمثل أهمية كبرى لكل من البلدين، نظرًا لأن سنغافورة من أكبر ثلاث دول في مراكز تصدير النفط المكرر وكذلك تعتبر ثالث أكبر ممر لتجارة النفط بالإضافة لكون المملكة من أكبر الدول المصدرة للنفط، «لذلك هناك تعاون كبير بين السوقين».
وأوضح أن هناك تعاونا ملحوظا بين سنغافورة والسعودية في عدة مجالات كالنقل والتعليم والخدمات البيئية والصحية، مبينا أن هناك شركات سنغافورية رئيسية لديها وجود في المملكة منها شركة مطارات شانغي الدولية التي تدير مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
ولفت إلى حضور شركة هيئة الموانئ السنغافورية الدولية في السعودية، من خلال إدارتها محطة الحاويات الثانية بميناء الملك عبد العزيز بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة وهيئة الموانئ السعودية، بالإضافة إلى شركة «هايفلكس» التي فازت بعقد قيمته 48 مليون دولار لتشغيل محطة التحلية في ينبع، متطلعا إلى استمرارية هذا التعاون لدعم العلاقات بين البلدين.
وقال إبراهيم وهو الوزير المسؤول عن شؤون المسلمين في سنغافورة، في الحوار الذي تزامن مع زيارته الأخيرة إلى السعودية للمشاركة في الاجتماع الوزاري السنوي للحج يوم الأربعاء الماضي «يصادف عام 2017 الذكرى الأربعين للعلاقات الدبلوماسية بين سنغافورة والمملكة، حيث توسعت العلاقات بين البلدين وتنوعت منذ أن بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1977».
وأضاف: «خلال العقود الأربعة الماضية كانت هناك علاقات منتظمة على أعلى المستويات، والتي نتمنى لها أن تستمر إلى أبعد من هذه السنة المميزة، وبعيدا عن زيارتي هذه للمشاركة بالاجتماع السنوي للحج فإن وزير البيئة والموارد المائية ماسوقوس ذو الكفلي سيزور المملكة، ونتطلع إلى زيارات أخرى على أعلى المستويات خلال ما تبقى من هذا العام».
وتابع الوزير المسؤول عن شؤون المسلمين في سنغافورة: «تتميز العلاقات الودية بين بلدينا أيضًا بالتبادلات بين الشعبين، وخلال كل عام يزور آلاف السنغافوريين مكة لأداء شعائر العمرة والحج، كما يسافر مجموعة من طلابنا إلى المملكة للدراسة».
وعن نتائج مباحثاته في اجتماع الحج السنوي، قال إبراهيم: «ناقشنا حصة الحجاج السنغافوريين، لأن نسبة المسلمين في سنغافورة ارتفعت بنسبة 20 في المائة خلال الثلاثين سنة الماضية، حيث إنه من أصل عدد سكان سنغافورة البالغ عددهم 5.54 مليون نسمة هناك نحو 15 في المائة أو 800 ألف منهم مسلمون».
وأكد أن زيادة الحصة الرسمية الحالية من 680 إلى 800 ومنح عدد من تأشيرات الحج الإضافية للحجاج السنغافوريين، سيساعد بشكل كبير في تحقيق تطلعات المسلمين السنغافوريين في أداء فريضة الحج، و«بناء على عدد المسلمين السنغافوريين المتقدمين لأداء الحج، فإنه يجب عليهم الانتظار لسبعة وثلاثين عامًا قبل أن يستطيعوا تأدية الركن الخامس من أركان الإسلام».
وأضاف إبراهيم: «لذلك فإن زيادة الحصة فوق 800 سوف تلقى ترحيبا من سنغافورة، ولكننا في الوقت نفسه ندرك التحديات التي تواجهها المملكة في تنظيم شعائر الحج كل عام، وسنكمل تعاوننا مع السلطات السعودية لضمان نجاح الحج، حيث بلغ عدد الحجاج السنغافوريين 680 شخصا، خلال عام 2016 حسب حصتنا المعتمدة، أما عدد الذين أدوا شعائر العمرة فقد بلغ ما يقارب الـ18 ألف شخصٍ».
وعن رأيه في استعادة حصص الحج الأصلية مع اقتراب الانتهاء من أعمال التوسعة في مكة، قال إبراهيم: «نيابة عن المسلمين السنغافوريين، نود أن نشيد بجهود حكومة المملكة في أعمال التوسعة في المسجد الحرام، ومن ضمنها الانتهاء من توسعة المطاف لاستيعاب عدد أكبر من الحجاج، حيث إن الانتهاء من هذه التوسعة وإعادة حصص الحج بتوجيه خادم الحرمين، يفرح جميع المسلمين».
وقال: «نقدّر جهود مسؤولي وزارة الحج في السعودية، ووكالات الحج السعودية الأخرى مثل مؤسسة حجاج جنوب آسيا المؤسسة الأهلية للأدلاء، ومكتب الوكلاء الموحد على رعاية الحجاج السنغافوريين خلال موسم حج العام المنصرم والذي تم بسلام بفضل التخطيط الدقيق من الجهات المعنية، ونتمنى أن نستمر في توطيد هذه الشراكة لكي نضمن أن يكون موسم الحج القادم سلسا أيضا».
وفيما يتعلق بتفاعل بلاده مع الرؤية السعودية 2030، وكيفية إسهامها في تحفيز الشراكة بين البلدين قال إبراهيم: «إن الرؤية ستسهم في تحقيق تنويع الاقتصاد وزيادة الاستثمار الأجنبي في السعودية، وبلا شك فإن المملكة ستنجح في تحويل اقتصادها ومواجهة تحديات القرن الـ21، وحكومتنا تتطلع للعمل مع المملكة ونقل خبرة سنغافورة في قطاعات رئيسية كالنقل والخدمات الصحية والتعليم للمساهمة في الوصول بنجاح إلى أهداف الرؤية».



«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، حيث شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً ملحوظاً وسط تكهنات بزيادة الاستثمارات في هذا القطاع المزدهر. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 57321.09 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.2 في المائة.

وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي أن شركة «إنفيديا» تقترب من إتمام استثمار بقيمة 30 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، حيث تسعى الشركة المصنعة للرقائق إلى الاستحواذ على حصة في إحدى كبرى عميلاتها. ومن المقرر أن تعلن «إنفيديا»، وهي شركة رائدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، عن نتائجها يوم الأربعاء. وقال ناوكي فوجيوارا، وهو مدير أول في صندوق استثماري بشركة «شينكين» لإدارة الأصول: «على الرغم من أن الأمر لا يزال مجرد تكهنات، فإن المستثمرين قد تفاعلوا مع الأخبار المتعلقة بشركتي (إنفيديا) و(أوبن إيه آي)، وازدادت التوقعات بنمو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي».

وشهدت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 15 في المائة. وأضافت الصين شركات يابانية إلى قائمة ضوابط التصدير التي تهدف إلى كبح ما وصفتها بـ«إعادة التسلح» في اليابان؛ مما أدى إلى ردود فعل متباينة في أسهم الشركات المدرجة بالقائمة. وارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بنسبة 3.8 في المائة، بينما انخفض سهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة. وأدى هذا الخبر إلى انخفاض حاد في أسهم شركات الدفاع اليابانية، حيث انخفض سهم شركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم شركة «آي إتش آي» بنسبة 5.7 في المائة.

* مراجعة المزادات

من جانبه، استقر منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء بعد أنباء عن احتمال مراجعة اليابان إطار عمل مزاد تعزيز السيولة؛ مما رفع التوقعات بارتفاع عائدات السندات ذات آجال استحقاق تبلغ نحو 10 سنوات. واستقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات عند 2.105 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.885 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.875 في المائة.

وذكرت وكالة «رويترز» أن وزارة المالية تدرس تقليص نطاق مبيعات السندات متوسطة الأجل إلى «أكثر من 5 سنوات إلى 11 سنة» بدلاً من النطاق الحالي «أكثر من 5 سنوات إلى 15.5 سنة». وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «مع هذا التغيير المحتمل، قد يزداد المعروض من السندات ذات آجال استحقاق تتراوح بين 7 و10 سنوات؛ مما قد يرفع عوائدها». وأضاف: «كما قد تنخفض عوائد السندات طويلة الأجل للغاية».

ووفقاً للتقرير، فمن المرجح أيضاً تصنيف نطاق السندات طويلة الأجل للغاية الحالي «أكثر من 15.5 سنة إلى أقل من 39 سنة» ضمن فئة «أكثر من 11 سنة إلى أقل من 39 سنة». وانخفضت عوائد السندات لأجل سنتين و5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لكل منهما. وارتفع منحنى عائد السندات اليابانية بشكل حاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سجلت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية مستوى قياسياً جديداً مع ازدياد المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان.

وكانت عوائد هذه السندات قد انخفضت بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات مطلع فبراير (شباط) الحالي؛ مما منح المستثمرين ثقة بأن حكومتها لن تتبنى سياسة مالية متساهلة للغاية، كما اقترح بعض أحزاب المعارضة. كما أسهم الطلب القوي من المستثمرين الأجانب على سندات الحكومة اليابانية في دعم أسعار السندات. وشكّل الأجانب غالبية مشتري سندات الحكومة اليابانية على امتداد منحنى العائد في يناير الماضي، وفقاً لبيانات «جمعية تجار الأوراق المالية اليابانية».


لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.