كريم فهمي: أتمنى العمل مع «الزعيم» لكن بشرط... ومنى زكي مبدعة

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن «حكايات بنات» عرفه بالجمهور واعتبره شهادة ميلاد بالنسبة إليه

كريم فهمي
كريم فهمي
TT

كريم فهمي: أتمنى العمل مع «الزعيم» لكن بشرط... ومنى زكي مبدعة

كريم فهمي
كريم فهمي

فنان متعدد المواهب، يعمل بالتأليف والتمثيل بجانب عمله طبيب أسنان. إنه الفنان المصري الشاب «كريم فهمي»، الذي شارك مؤلفًا في فيلم «بيبو وبشير»، و«مستر آند مسز عويس»، وأخيرًا «زنقة ستات».
وبجانب مشاركته بالكتابة، قام بالتمثيل في فيلم «هاتولي راجل» الذي أثار جدلا أثناء عرضه، و«حسن بقلظ». وأيضا قدم فيلم «سكر مر» ممثلا فقط.
أما في الدراما، فقدم مشاركات أبرزها الجزء الأول من «حكايات بنات»، الذي كان سببا في معرفه الجمهور به، ثم شارك في مسلسل «حالة عشق» مع مي عز الدين.
التقينا فهمي للحديث عن أحدث مشاركاته، وهو مسلسل «اختيار إجباري»، الذي يعد من نوعية الأعمال الطويلة الممتدة لـ60 حلقة، حيث تحدث عن دوره في المسلسل، ومشاركته في تقديم الجزء الثاني من «حكايات بنات».
كما كشف أنه يتمنى العمل مع «الزعيم» عادل إمام، لكن بشرط أن يكون الدور إضافة له، وأيضا يتمنى العمل مع الفنانة منى ذكي، ووصفها بالمبدعة. واليكم نص الحوار:
* ماذا عن مشاركتك في مسلسل «اختيار إجباري» الذي يتم تصويره حاليا؟
- العمل من نوعية الأعمال الدرامية الطويلة الممتدة لـ60 حلقة، ويتحدث عن تأثير «السوشيال ميديا» على حياتنا، وتدور الفكرة في إطار اجتماعي، حيث يتم التعرض إلى كل الموضوعات الاجتماعية في حياتنا من خلال «السوشيال ميديا»، ونتطرق إلى تأثيرها المباشر على حياتنا بكل أشكالها. أصبحت «السوشيال ميديا» مؤثرة بشكل كبير على المجتمع، والمسلسل سيكون سباقًا في مناقشة هذه القضية، وأول عمل درامي يتناولها بشكل تفصيلي ودقيق، وأعتبره جرس إنذار. وتنطلق الأحداث من خلال 3 أصدقاء أنا واحد منهم، ويشاركني الفنان خالد سليم والفنان أحمد زاهر، وكل منا له حياته الخاصة، ولكن تجمعنا قضية واحدة. وأجسد شخصية «مالك» العائد من دبي، ويترك عمله لسبب ما نتعرف عليه خلال الأحداث. والعمل من إخراج مجدي السميري، وتأليف حازم متولي، ومقرر عرضه خلال أيام قليلة. وهذه أول تجربة عرض لي خارج الموسم الرمضاني، وأتمنى أن تحقق النجاح المنتظر.
* هل تعرضت على المستوى الشخصي لمشكلات من «السوشيال ميديا»؟
- بالتأكيد، تعرضت لمشكلات كثيرة، منها انتحال بعض الشخصيات شخصيتي على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»، وكان آخرها منذ يومين، حيث تم اختراق حسابي وإرسال رسائل نصية للمتابعين، والحمد لله تم احتواء الأمر. أصبحنا جميعا معرضين لذلك.
* ألم تقلق من مشاركتك في الأعمال الطويلة التي تصل لـ60 حلقة؟
- في البداية كنت أرفض هذه النوعية من المسلسلات، ورفضت بعضا منها، لكن حينما جاءني عرض «اختيار إجباري» جذبتني الفكرة والأحداث بشكل كبير، وتحمست له على الفور، وخصوصا أنه متميز وليست به عيوب «المط والتطويل»، التي نراها مثلا في المسلسلات الأخرى، وفي كل حلقة متعة بعيدة تماما عن التكرار، ولا أنكر أن التجربة متعبة ومرهقة، لذلك في الوقت الحالي لا أظن أن من الممكن تكرارها مرة أخرى.
* هل أنت مع فكرة تقديم الأعمال الدرامية الطويلة؟
- أؤيدها إذا كانت تحتمل كل هذا العدد من الحلقات، ولكن إذا كانت لمجرد المط والتطويل في الحلقات الذي ليس له معنى داخل دراما المسلسل أو القصة، فأفضل في هذه الحالة المسلسلات ذات الـ30 حلقة. ولكن هناك تجارب ناجحة لمسلسلات كانت حلقاتها طويلة، ونجحت لبعدها عن التطويل بلا هدف، وبنفس الوقت فشلت أعمال من هذه النوعية لاعتمادها علي التطويل غير الهادف، وظهرت بشكل سيئ جدًا.
* وهل استطعنا بتقديم هذه الأعمال المصرية الطويلة، منافسة الأعمال التركية، ونكون على مستواها؟
- بالفعل بدأت تنافسها بقوة، والدراما المصرية رائدة، وبالتأكيد العمل الجيد ينافس الأعمال التركية ويتغلب عليها أيضا. المصريون يحبون الدراما المصرية، فهي الأساس، ويشاهدون الدراما التركية لجودتها من حيث المناظر والشكل العام للعمل، مع خروج التمثيل بشكل جيد.
* هل ترى أن تجربة تقديم الأعمال الدرامية خارج الموسم الرمضاني أثبتت نجاحها؟
- تجربة أثبتت نجاحها بكل المقاييس، وأعطت مساحة كبيرة للمشاهدة. ويوجد كثير من الأعمال لاقى نجاحًا بشكل كبير، ولكن ليس أي مسلسل يمكن أن ينجح في هذا التوقيت، فلن يحقق نجاحًا إلا إذا كان عملاً قويًا وجيدًا، عكس الموسم الرمضاني، حيث الجميع ينتظر المسلسلات ويشاهدها بشكل كبير.
* ماذا عن الجزء الثاني من مسلسل «حكايات بنات»؟
- بدأنا التصوير، وأتمنى أن يلاقي النجاح الذي حققه الجزء الأول ويكون امتدادًا لنجاحه، وأن ينال إعجاب المشاهدين. العمل من تأليف باهر دويدار، وإخراج مصطفى أبو سيف، ويشارك في الجزء الثاني إنجي المقدم ومي عمر، بجانب أبطال الجزء الأول صبا مبارك ودينا الشربيني.
* ألم تقلق من تقديم جزء ثان لعمل حقق جماهيرية كبيرة وقُدم منذ 4 سنوات؟
- بالتأكيد قلق جدًا، هذا المسلسل تحديدًا كان شهادة ميلاد بالنسبة لي، والجمهور عرفني من خلاله، والنجاح الذي حققه يمثل عبئًا ومسؤولية على صناع المسلسل ككل، وأتمنى أن يقدم بشكل جيد، وأن يكون امتدادًا كما قلت لنجاح الجزء الأول.
* وهذا القلق لم يدفعك إلى الاعتذار عن تقديمه، وبخاصة أن وضعك الفني اختلف عما سبق؟
- مسلسل «حكايات بنات» له جميل كبير عليّ، لذلك عندما يطلبني في أي وقت لا أتردد لحظة في قبول تقديم جزء آخر، ورغم قلقي هذا فإنني لا أستطيع أن أتخلى عنه، وبالعكس سوف أجتهد لكي أظهر أفضل ما لدي، حتى يكون أفضل من الجزء الأول، أو على الأقل يكون على نفس المستوى. وهذا المسلسل يناقش حكايات 4 بنات، فلا بد أن يكون دوري يخدم بالشكل المناسب هذا العمل بما لا يضرني ولا يضر المسلسل، وهذا كان اتفاقي مع منتج العمل طارق الجنايني.
* ماذا عن مشروعك السينمائي «علي بابا»؟
- أعكف على كتابته الآن، وتشاركني العمل الفنانة «روبي»، ويدور في إطار «لايت كوميدي»، بعيدًا عن الشكل «الفانتازي» الذي قدمته في معظم أعمالي السابقة، وأتمنى أن يكون فيلما يحمل فكرة جديدة ويقدمني بصورة جديدة للجمهور، ويحقق النجاح المرجو منه.
* هل سيكون الفيلم أول بطولة مطلقة لك؟
- لا أحسبها بهذه الطريقة، فكل عمل أشارك فيه ويكون الدور مؤثرًا أعتبره بطولة، ولا تشغلني فكرة البطولة المطلقة أو هذه المسميات، يعني مثلا فيلم «حسن وبقلظ» دوري وشخصية «علي ربيع» محور الأحداث، إلا أنه يعتبر بطولة جماعية، وجميع المشاركين فيه كانت لهم أدوار قوية، ونفس الكلام في فيلم «علي بابا» رغم أني أنا وروبي المحور الرئيسي في الفيلم، فإن الأدوار الأخرى داخل الفيلم قوية ومؤثرة، لذلك يعتبر بطولة جماعية.
* متى نراك نجم شباك في الأعمال السينمائية؟
- هذه النظرية مرعبة بالنسبة لي ولأي فنان، فهي تحملني مسؤولية كبيرة، وأعتقد أني بدأتها إلى حد ما من فيلم «حسن وبقلظ» الذي عُرض العام الماضي، وأعتبره البداية الحقيقية ونقلة لي عما قدمته قبله في السينما. وفيلمي القادم «علي بابا» يمثل خطوة مهمة في هذا الطريق، وأتمنى أن أتخذ خطوات إيجابية نحو الوصول إلى الجمهور بالشكل الذي يجعلهم يدخلون السينما لمشاهدتي بطلاً، وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية.
* وهل يوجد نجم معين تتمنى التعاون معه فنيًا، سواء بالكتابة أو التمثيل؟
- أتمنى التعاون مع نجومنا الكبار، منهم يحيى الفخراني، وعادل إمام، الذي أرى أنه في منطقة وحده، ويسعدني العمل معه بشرط أن يكون دورًا جيدًا حتى أستفيد «بجد» من هذه المشاركة مع هذا النجم الكبير. وكذلك أتمنى التعاون مع المؤلف وحيد حامد. المهم أن يكون الدور جيدًا ويضيف لي بشكل يجعلني أضيف لخطواتي الفنية. وبالنسبة للكتابة ليس مهمًا من أكتب له، ولكني بوصفي مؤلفًا أعتمد على الورق ليكون هو البطل، وهو الذي يسوق الموضوع، وأي فنان من الممكن أن أكتب له، ودائمًا أركز على القصة التي أكتبها ولا أتخيل شخصًا بعينه، وفي النهاية المخرج هو من يرى ذلك كي يختار الشخصية التي تناسب الموضوع، ولكني أحب أعمال الفنانة منى زكي، وأتمنى العمل معها والمشاركة في مشروع فني سواء بالكتابة أو التمثيل، فهي فنانة مبدعة.
* ما رأيك في الموسم السينمائي الحالي؟
- هناك عدد كبير من الأفلام تعرض في هذا الموسم، وهي وجبة دسمة للجمهور، وتصنع رواجًا للسينما المصرية، واخترت بعض الأفلام لأشاهدها في الأيام المقبلة، منها فيلم «مولانا»، سمعت أنه فيلم «حلو أوي»، وكذلك فيلم «القرموطي في أرض النار» للفنان أحمد أدم، أعشق هذه الشخصية، ومن أكثر الشخصيات التي تضحكني في السينما المصرية، وقدمت بحرفية عالية. وأيضا سأذهب إلى فيلم «فين قلبي» لمصطفى قمر ويسرا اللوزي وشيري عادل، أصدقائي.
* هل توجد لديك مشروعات درامية لرمضان 2017؟
- اعتذرت عن كثير من الأعمال المعروضة، باستثناء مسلسل مع شركة «أروما» للإنتاج الفني، لو تم تحضيره بشكل جيد ويرضيني على المستوى الفني، سأتواجد، إن شاء الله، في رمضان المقبل.



شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».


هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
TT

هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)

منذ فوز فرقة ميّاس في برنامج «أرابز غوت تالنت» عام 2022، يرافق الموسيقي هاري حديشيان مسيرتها الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شرفان إلى ألحان آسرة. موسيقى تنساب بمحاذاة الرقصات، فتحلّق بها نحو فضاءات تشبه الحلم، لتغدو عنصراً أساسياً في العرض المسرحي.

وبموازاة تصميم اللوحات الراقصة، تنبثق موسيقى حديشيان كحالة شعورية تخاطب الجمهور مباشرة. فانصهار ألحانه مع لوحات «ميّاس» يفيض بالأحاسيس والمشاعر، ويمنحها فخامة متجلّية بصرياً وسمعياً. فتولد حالة ذوبان كاملة بين العرض والجمهور، وتغدو اللوحة رحلة عبور نحو عالم من السكينة والطمأنينة.

فرقة مياس بلوحة استعراضية من ألحان حديشيان (هاري حديشيان)

يكتب ألحانه أحياناً على مسودات ورقية، وأحياناً أخرى تولد في اللحظة نفسها، وفي الحالتين تبقى مرتبطة بـ«اسكريبت» الحكاية التي ترويها اللوحة الاستعراضية. يدخل في صراع دائم بين الجميل والأجمل، وهو ما يخلق تحدّياً متواصلاً بينه وبين اللحن. ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه يعشق هذا المسار بكل ما يحمله من صعوبات، مضيفاً: «الأهم أن تصل الفكرة ويفهمها الناس ببساطة. فاللحن يجب ألا يكون معقّداً ومحمّلاً بفلسفات ثقيلة. هذا ما تعلّمته من عملي في مجال الإعلانات التجارية، حيث ينبغي للموسيقى أن تخترق أذن المستمع بسرعة وتبقى عالقة في ذاكرته».

حفرت لوحات كثيرة لفرقة ميّاس مكانها في ذاكرة الجمهور، من بينها لوحة «العودة» التي قُدّمت ضمن مسرحية جبران خليل جبران على مسرح مهرجان الأرز، وكذلك لوحة «بيروت» التي تألقت على مسرح واجهة بيروت البحرية لحناً وتعبيراً. فجاءت موسيقاها بلغة انسيابية شفافة، قادرة على ملامسة أي متلقّ والتماهي مع أحاسيسه.

يقول هاري حديشيان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أذيع سرّاً إذا قلت إنني لا أستمع اليوم إلى أي موسيقى. فكل ما اختزنته ذاكرتي الموسيقية يعود إلى طفولتي. بدأت العزف على البيانو في السادسة من عمري، ثم تعمّقت في دراسته حتى اتخذت قراري بأن يكون مهنتي. حالياً أبتعد عن سماع الموسيقى كي لا أتأثر بها أو أستلهم منها نوتة ما. هدفي أن تبقى موسيقاي مختلفة ولا تشبه أي موسيقى أخرى».

وعن الحالة التي يعيشها أثناء التلحين، يوضح: «أدخل عالماً خاصاً بي، منفصلاً تماماً عن الواقع. وأستمتع بقطاف نوتاتي كأنها زهور من الجنّة. فالفكرة قد تخطر لأي شخص، لكن الأهم هو القدرة على ترجمتها موسيقياً. أمضي ساعات طويلة بين جدران الأستوديو، وكأنني أنتقل إلى مكان آخر».

يواظب هاري حديشيان على مواكبة اللوحات الاستعراضية التي يقدّمها نديم شرفان، والتي تستحضر في قصصها رموزاً لبنانية وهوية وطنية واضحة. لذلك يحرص على تطعيم ألحانه بلمسة لبنانية يصوغها بعناية، ويوضح: «أختار فكرة أو نقطة معيّنة لأحوّلها إلى نغمة لبنانية أؤلفها على البيانو، ثم أدمجها مع آلة شرقية كالقانون أو الناي. فالبيانو يترجم أحاسيسي ويساعدني على بلورة أفكاري. وكأي آلة موسيقية، تبقى طريقة استخدامها الأساس، ورغم كل التطور الذي شهدته الموسيقى، ما زال البيانو يحتفظ بمكانته المحورية».

برأيه لا يمكن الفصل بين العنصرين البصري والسمعي في اللوحة الاستعراضية (هاري حديشيان)

ومن أحدث أعماله لوحة «مهما ساورتنا الفتن» التي قدّمها شرفان أخيراً خلال مؤتمر صحافي دعا فيه، عبر لوحة تعبيرية، إلى الوحدة الوطنية. واختار حديشيان المقطع الأول من النشيد الوطني اللبناني ليشكّل الركيزة الأساسية للحن. ويقول: «اعتمدت هذا الخيار لأن القسم الأول من النشيد هو الأكثر تداولاً، يحفظه معظم اللبنانيين. ثم يدخل صوت عبير نعمة ليمنح اللوحة القوة والحضور والثقة».

وعن رأيه بإمكانية تجديد النشيد الوطني اللبناني، يعلّق: «أعتقد أن موسيقاه تحتمل لمسة (ريميكس) تواكب الحداثة ومزاج الجيل الجديد، شرط الحفاظ على الحس الوطني الذي يغمرنا كلما سمعناه. فالنشيد اللبناني جزء من روحنا وتربيتنا، ولا يجوز تشويه رمزيته».

أما عن العلاقة بين الموسيقى واللوحة الاستعراضية، فيؤكد أنه لا يمكن الفصل بينهما: «لا أستطيع تخيّل اللوحة من دون موسيقى، كما لا يمكن الاستماع إلى الموسيقى من دون تخيّل المشهد. كلاهما يكمل الآخر، ويجب أن يتحقّق هذا التوازن كي لا يطغى عنصر على آخر. وهذه القناعة هي نتيجة خبرة تراكمت لدي منذ دخولي المبكر إلى هذا المجال».

وضع حديشيان حتى اليوم أكثر من 20 لحناً ومقطوعة موسيقية لفرقة ميّاس، يعتز بكل واحدة منها. ويختم: «لكل لحن ذكرياته وطريقته الخاصة في الولادة. فجميع مشاريعنا انطلقت من الشغف وحب الفن ولبنان. أذكر جيداً مشاركتنا في (أرابز غوت تالنت)، فقد عشنا الحلم معاً ومثّلنا لبنان بأفضل صورة. لم نكن نعمل بدافع الواجب أو نتيجة تدريبات قاسية فقط، بل كنّا نرسم لوحاتنا انطلاقاً من حبنا الحقيقي للبنان وشغفنا بالفن».

يبلغ هاري حديشيان الرابعة والأربعين من عمره، لكنه يترك مصيره الموسيقي للمجهول، قائلاً: «لا يهمّني كثيراً ما أحققه على هذا الكوكب، رغم اهتمامي العميق بالناس الذين أحبهم. ما يجذبني حقاً هو ما وراء هذا العالم، لذلك لا تعنيني المادة ولا أعمل من أجلها. في المقابل أعشق الموسيقى وعلاقتي بها. لكنني لا أعرف إلى أين ستقودني هذه العلاقة، خصوصاً بعدما بدأت أعاني ألماً في أذني. ربما تتغيّر الصورة لاحقاً وتأخذ منحى أكثر إيجابية، لا أدري».

ويتابع: «أنا شخص هادئ بطبعي ولم أعرف العصبية يوماً. كما أرفض كل أشكال العنف، والموسيقى وحدها قادرة على شفائي لأنها تلامس روحي».

وعن طفولته، يستعيد ذكريات مؤثرة قائلاً: «كنت في الثالثة من عمري عندما توفي والدي، لذلك بالكاد أذكره. لكنني ورثت عنه حب الموسيقى، إذ كان يعزف على الأكورديون، كما كان يحب الرسم. أنا ابن بيت فني بامتياز، فأعمامي يعملون في مجالات فنية مختلفة، أحدهم في الإخراج وآخر في النحت، وشقيقي يعمل في مجال الإخراج المسرحي».

أما عن اختياره الدائم للبقاء بعيداً عن الأضواء والعمل في الكواليس، فيوضح: «الأمر ببساطة أنني لا أحب الأضواء، ولا أجد أي مشكلة في البقاء خلف الستار. أعيش بسلام داخلي، وأتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى».


صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».