أنوشكا: 2016 «وجه السعد} وأعود للغناء في العام الجديد

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن كل المطربات في السينما لم تسند إليهن أدوار عميقة

أنوشكا
أنوشكا
TT

أنوشكا: 2016 «وجه السعد} وأعود للغناء في العام الجديد

أنوشكا
أنوشكا

الفنانة أنوشكا، صاحبة صوت مميز صدرته لجمهورها في الكثير من الألبومات الغنائية، أبرزها «حبيتك» و«ناداني» و«تيجي نغني»، وآخرها «نفسي أكون».
كما استطاعت لفت الأنظار إليها عندما اتجهت مؤخرا إلى عالم التمثيل، وكانت البداية عام 2009، حيث شاركت في مسلسل «قانون المراغي»، ثم توالت المشاركات لتقف أمام الزعيم عادل أمام في مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» عام 2012، ثم قدمت «السيدة الأولى» من بعده، وأخيرا أطلت علي جمهورها في رمضان الماضي من خلال دورين مختلفين في مسلسلي «جراند أوتيل» و«سقوط حر».
أنوشكا قالت لـ«الشرق الأوسط» إن عام 2016 هو عام الاختيارات الصائبة بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها لا تفضل أن يقدم جزء ثانٍ لمسلسل «جراند أوتيل»، وتحدثت أيضا عن سبب اتجاهها بقوة للتمثيل، كاشفة عن أنها تتمنى تقديم دور الراقصة وشخصية المرأة البسيطة.
كما كشفت في حوارها عن عودتها لتقديم أعمال غنائية في عام 2017، مؤكدة أنها تقدم الغناء على طريقة فيروز وسلين ديون وجوليا بطرس. وإليكم نص الحوار:
* ماذا يمثل لك عام 2016؟
- هذا العام كان «حنون» وش السعد وانتفاضة فنية ومحطة مهمة في حياتي الفنية بأكملها، واختياراتي كانت في محلها وصائبة، وكنت محظوظة، حيث شاركت في مسلسلي «جراند أوتيل» و«سقوط حر» وأسعدني الظهور في الماراثون الرمضاني الماضي من خلال هذين المسلسلين، واعتبرهما نقطة تحول في مشواري الفني، والمفارقة أن العملين تم عرضهما عليّ في نفس الأسبوع وأتذكر أنه تم إرسال سيناريو يوم الثلاثاء وآخر الأربعاء.
* لكن «جراند أوتيل» حقق نجاحا أكثر من «سقوط حر»؟
- لا أنكر ذلك.. «جراند أوتيل» نال رواجا كبيرا، ومحظوظة بالمشاركة فيه، وسعيدة بإجماع آراء النقاد والجمهور عليه؛ فهو نوعية جديدة ومكتملة الأركان، أما مسلسل «سقوط حر» فهو حالة خاصة ونوعية مختلفة، ولاقى نجاحا كبيرا في العرض الثاني أقوى من العرض الأول؛ ونظرا لطبيعة الموضوع، وعندما قرأت الدور شعرت بأن المسلسل جاد وهادف، وله أبعاد مهمة، وبخاصة أنه مليء بالأحاسيس والمشاعر وأعشق هذه النوعية من الأدوار.
* هل أنت مع من يطالب بتقديم جزء ثانٍ من «جراند أوتيل»؟
- لست من أنصار تقديم أجزاء أخرى لأي عمل فني ناجح، ولكن أتمنى تقديم أدوار تشبه هذا التكامل الذي كان في هذا العمل من حيث اختيار عناصر العمل بدقة شديدة، وأيضا في طرح الموضوعات، وانتقاء المخرج تفاصيل كل الشخصيات ولا يخدّم على البطلة فقط : «جراند أوتيل» انضم إلى الأعمال الدرامية التي توجد في مكتبة التاريخ الدرامي، وترجم ذلك في تكريم الرئيس «السيسي» لمخرج العمل، محمد شاكر خضير، الذي يعتبر رمز العمل، وبهذا التكريم يؤكد أنه يشجع هذه النوعية التي تقترن مباشرة بالرقي.
* لماذا ابتعدت عن تقديم أعمال غنائية، واتجهت بقوة للتمثيل؟
- لم أبتعد عن الغناء، وهذا انطباع خاطئ لدى البعض، من وقت إلى آخر أقدم حفلا بدار الأوبرا المصرية وساقية الصاوي، لكن لم أقدم ألبومات غنائية كاملة منذ 8 سنوات تقريبا، وهذا يرجع إلى متطلبات السوق الغنائية الصعبة والصارخة، وبصفتي منتجة لأعمالي الغنائية من خلال شركة صغيرة لا أستطيع مواجهة شرسة الشركات الكبيرة التي تكلف العمل تكلفة كبيرة، ونحن كفنانين مصريين غير مسنودين بشركات مصرية وجمعيها اجتهادات شخصية، وأيضا في فترة الانقطاع عن تقديم أعمال غنائية، كان لدي أولويات أخرى، وكنت أرفض أي عرض من أجلها، وهي الاهتمام بعائلتي وقد مررت بظروف عائليه ثقيلة، وبخاصة أن والدي كان مريضا ويعاني الشيخوخة، واخترت بمحض إرادتي الاهتمام بأهلي أكثر من المجال الفني؛ وذلك لأن هذا المجال موجود، أما الوالدان اليوم موجودان بيننا، وغدا من الممكن ألا يكونا بيننا. واتجاهي للتمثيل لم يكن قرارا لكن عام 2009 طلب والدي مني الاهتمام بعملي، وأصر على هذا الطلب، وصادف ذلك عرض مسلسل «قانون المراغي»، ووافقت علي العمل وأدين بالفضل لمخرجه أحمد عبد الحميد، فكانت نقطة الانطلاق ووفيت بوعدي لوالدي الذي توفي في العام نفسه، والمشكلة أن في تاريخنا السينمائي كل المطربات في بداية مشوارهن لم يسند إليهن أدوار تمثيل عميقة بالقدر الكافي، وتقديمي عملا دراميا كل عام لم يكن مقصودا، واختياري لم يكن في الحسبان.
* معني ذلك أنك ستكتفين بما قدمته من ألبومات غنائية وستتجهين إلى التمثيل فقط؟
- بالتأكيد لا.. أفكر في العودة بقوة في الفترة المقبلة لتقديم أغنيات جديدة، و2017 ستشهد عودتي للغناء مرة أخرى بعد هذا الانقطاع، ومشتاقة لهذه العودة وسأقدم حفلا أيضا، ولست الوحيدة التي لم تقدم أغاني جديدة منذ فترة طويلة، ويوجد الكثير من المطربين والمطربات، ويرجع ذلك إلى أن متطلبات الإنتاج أصبحت قاسية للغاية، ورغم كل ذلك فإن الأغنيات تتعرض للسرقة ويتم تسريبها قبل موعد طرحها، ولا يهمني على الإطلاق عدد الأغاني التي تطرح، ولم تترك أثرا مع الجمهور، والذي يفرق أن تقفي على المسرح والجمهور يسمعك ويتجاوب معك وينظر للفنان نظرة محترمة، وآخر شيء أفكر فيه فكرة الألقاب أن يقول إني مطربة أولى أو أي مسمى آخر.
* لكن متطلبات السوق الغنائية أصبحت مختلفة عن النوعية التي تقديمها؟
- بالفعل، أصبحت الموجة الشعبية المسيطرة، وهذا يرجع إلى أن الشعب يحب «التهييص» ناهيك عن أن البعض من المنتجين يسعون إلى إنتاج هذا اللون؛ نظرا إلى قلة تكلفته، ولا يوجد فيه شكل قانوني؛ لذلك نرى أعمالا تطرح من «تحت بير السلم»، وأحب سماع اللون الشعبي كما أسمع الألوان الأخرى، وانتشار هذه الموجة يعود إلى وجود شركتين إنتاج فقط على الساحة الغنائية في الوطن العربي ككل، والمجال الغنائي تم تدميره نهائيا من حيث الإنتاج، والكثير من الفنانين تنتج على نفقتها، والأعمال التي تقدم لا تؤثر؛ لذلك أفضّل عدم تقديم أغنيات ويتذكرني الجمهور من خلال الأعمال التي قدمتها من قبل.
* هل من الممكن أن تقدمي أغنية شعبية؟
- ربنا أعطى لكل إنسان بصمة صوت، والذي يناسب صوتي لا يناسب غيري والعكس، ويوجد نوعية معينة من الأغنيات أستطيع التمييز فيها ونوعية أخرى لم أنجح فيها، وهذا لا يقلل من أحد، وأقدم أغنياتي على طريقة صوت فيروز وجوليا بطرس وسيلين ديلون ويعتبر صوتي من النوعية الكلاسيكي.
لماذا لم تقدمي أعمالا غنائية ضمن الأعمال التي تشاركين فيها بالتمثيل؟
لا أفضل أن أشارك بصوتي في الأعمال التي أقدمها ممثلة، دائما أفصل ما بين كوني مطربة وممثلة؛ كي لا يحدث تضارب مع المشاهد والشخصية التي أجسدها ضمن العمل، إلا إذا كان العمل غنائيا واستعراضيا سأقدم الاثنين بالتأكيد.
* لماذا ينحصر البعض من ادوراك على الشخصية «الكلاس»؟
- أختار أفضل المعروض والذي يناسبني كالأدوار الاجتماعية والإنسانية، وأعشق الشخصيات المليئة بالمشاعر والأحاسيس، لكني أتمنى تقديم أدوار مختلفة عن شكلي، كدور الراقصة، وأيضا شخصية المرأة التي تعاني من مستوى اجتماعي بسيط، ولا أنكر أن بعضا من المنتجين يستسهلون ويضعوني في شخصية «الكلاس» لاعتقادهم أنها تناسبني أكثر، لكن دوري في «جراند أوتيل» غير المفهوم بعض الشيء لتقديمي شخصية فيها بعض الشر.
* أين أنت من الأعمال السينمائية؟
- حال السينما يشبه حالنا جمعيا؛ فهي «تعبانة»، وبخاصة في السنوات الست الماضية، جميعا نمر بصعوبات شديدة للغاية وليس فقط في السينما والدراما والمسرح، ولكن في مجال الفن بشكل العام، والحالة التي تمر بها البلاد أثرت على جميع القطاعات وليس الفن فقط.
* هل النجاح الكبير لشخصية «قسمت» في «جراند أوتيل» تضعك في مأزق لاختياراتك المقبلة؟
- وضعت شخصية «قسمت» في مكانة لم يقترب منها أحد؛ فهي نقطة مضيئة في مشواري الفني ونقطة انطلاق وفخورة بكم التكريمات التي حصلت عليها عن هذا الدور، ولست من أنصار التفكير والخوف من نجاح شخصية جسدتها، وكي لا تؤثر في اختياراتي المقبلة، ودائما الخوف يعرقل، سأمضي في اختياراتي، ولم أكرر شخصية جسدتها في السنوات الماضية، وكل شخصية لها ظروفها.
* ماذا عن خطتك الفنية لعام 2017؟
- ما زالت في مرحله القراءة، وأتعجب من تناول البعض الكثير من الأخبار تؤكد مشاركتي في بعض من الأعمال الفنية، ولكن أؤكد أني لم أستقر حتى الآن على الأعمال التي سأخوضها العام المقبل.



ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تعشق التفاصيل الموسيقية التي تصنعها عقب قراءة ملخص السيناريو، مؤكدة أن العمل في موسم رمضان له مردود مختلف وطبيعة خاصة من كل النواحي، ورغم ذلك فإن ليال تفضّل قليلاً العمل في السينما، وأعربت ليال عن اعتزازها بأعمالها المصرية، مؤكدة أن الجمهور المصري يقدر الموسيقى ويتناغم معها.

وعن كواليس صناعة موسيقى المسلسل الرمضاني «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم، وشريف سلامة، أوضحت ليال أنها تعاقدت على العمل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن الصورة لم تكن واضحة بشكل كبير، وأُجريت تغييرات بالسيناريو، وتوقف العمل قليلاً، ثم عادت مجدداً لمواصلة صناعة الموسيقى أول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الموسيقى التصويرية لمسلسل «على قد الحب» من تأليف ليال وطفة (حسابها على «إنستغرام»)

وأشارت المؤلفة الموسيقية السورية إلى أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها طبيعة خاصة، ومردود مختلف على صنّاع الفن بشكل عام، عن باقي المواسم الفنية، من كافة النواحي المادية والمعنوية، ونسبة المشاهدة، والحضور الجماهيري، والانتشار (السوشيالي)، والتعليقات على كافة عناصر العمل من التمثيل والإخراج والتصوير والموسيقى وغيرها».

وعن الأكثر صعوبة وأيهما تفضل الموسيقى التصويرية بالسينما أو الدراما التلفزيونية، أوضحت ليال وطفة أن «أي مصنف فني يحتاج للموسيقى، وهي عنصر أساسي في صناعته، وبشكل عام أحب العمل على المصنفات المرئية كافة، لكنني أحب الموسيقى السينمائية قليلاً عن الدراما التلفزيونية».

تطمح ليال وطفة للمشاركة بأعمال فنية في هوليوود وأوروبا (الشرق الأوسط)

وعن أوجه الاختلاف بين صناعة الموسيقى بالسينما والدراما التلفزيونية، أكدت ليال وطفة أن «التنسيق الموسيقي يكون لكل مشهد، لكن في المسلسلات عادة تتم كتابة كمية معينة من (التراكات)، مثل الأكشن، والرومانسي، والحزن، وغيرها من المشاعر، حتى يكون لدينا تشكيلة منوعة يتم تركيبها على المشاهد فيما بعد، حسب نوعيتها إذا كانت (ماستر سين)، والتي تتطلب موسيقى خاصة تشبه موسيقى الأفلام، أو غير ذلك».

ورغم مشوارها الموسيقي الطويل فإن ليال تتخوف قليلاً من العمل بالمسرح؛ إذ أكدت أنها رفضت العمل على موسيقى أحد العروض المسرحية: «لم أقدم موسيقى مسرحية من قبل، ولم أكن على دراية بتفاصيل العمل بالمسرح، واعتذرت عن ذلك لأنني لم أشعر بأريحية لهذا التوجه نوعاً ما».

وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية للمسلسل الخليجي «الغمّيضة» (حسابها على «إنستغرام»)

وكشفت المؤلفة الموسيقية عن أنها لا تقرأ السيناريو كاملاً قبل وضع الموسيقى التصويرية، مضيفة: «لا أحب عادة قراءة السيناريو، لكنني أقوم بقراءة الملخص، وأتحدث مع المخرج باستفاضة، ليشرح لي القصة ويعطيني تفاصيل الفكرة بشكل عام، ما يجعلني أبني الفكرة الموسيقية قبل البدء بالتنفيذ الكامل».

وعن تفكيرها في الاتجاه لتقديم ألحان غنائية، بجانب صناعة الموسيقى التصويرية، أكدت ليال أنها قدمت ألحاناً لأكثر من إعلان غنائي، بجانب أغنية للفنانة أصالة، لافتة إلى أنها تفكر جدياً في التركيز على هذا النوع قليلاً، برغم تفضيلها الموسيقى التصويرية للأعمال الفنية.

مسيرة ليال وطفة الفنية تضم أكثر من 40 عملاً موسيقياً متنوعاً (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن التفاصيل الموسيقية تختلف بشكل كبير من لون لآخر، والألحان نفسها تتغير حسب طبيعة الأحداث، وقالت: «فور الاطلاع على تفاصيل السيناريو أبدأ بالعمل، ويصبح تفكيري في المصنف، وكيف أقدمه بشكل مختلف، وكيف أعبر عن القصة بالموسيقى مهما كان محتواها».

وعن أكثر الأعمال شهرة في مشوارها الفني، أكدت ليال أن «مسيرتها الفنية تضم أكثر من 40 عملاً؛ إذ بدأت بصناعة الموسيقى التصويرية للكثير من البرامج والأخبار والأفكار لقناة (إم بي سي)، مثل موسيقى رمضان الشهيرة، بجانب موسيقى لإعلانات وأفلام وثائقية، وبعد ذلك ركزت أكثر في الألحان السينمائية والدراما التلفزيونية، وأصبح لي بصمة واسم في هذا المجال».

«سعيدة بتشعب موسيقايَ في الأعمال الرمضانية... وأعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي»

ليال وطفة

وأضافت أن «أول عمل مصري شاركت فيه كان مسلسل (موجة حارة)، والآن لدي 10 أعمال مصرية، وأحب الجمهور المصري لأنه ذوّاق للفن، ويقدر الموسيقى، ويتناغم معها؛ لذلك أعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي».

وعن أبرز أحلامها الفنية التي تطمح لتقديمها مستقبلاً، أشارت ليال إلى أنها تتمنى حصد المزيد من الجوائز، وتقديم حفلات موسيقية مباشرة، والمشاركة في مشاريع عالمية في هوليوود وأوروبا لتوسيع دائرتها الفنية.

وبجانب موسيقى مسلسل «على قد الحب»، وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية لمسلسلَي «حين لا يرانا أحد»، بطولة جاسم النبهان، و«الغمّيضة»، بطولة هدى حسين، واللذين يعرضان أيضاً خلال هذا الموسم، مؤكدة أنها برغم ضغط العمل على أكثر من مصنف فني، فإنها سعيدة بتشعب موسيقاها خلال موسم الدراما الرمضاني لهذا العام.

وبالإضافة للأعمال الدرامية الرمضانية الحالية، قدمت ليال وطفة عبر مشوارها مؤلفات موسيقية لعدد من الأعمال الفنية بمصر والعالم العربي، من بينها مسلسلات «تحت الوصاية»، و«الخطايا العشر»، و«وصية بدر»، و«دانتيل»، و«عنبر 6»، و«المشوار»، وأفلام «فوتوكوبي»، و«نوارة»، كما قدمت أخيراً موسيقى فيلم «كولونيا» الذي عُرض في السينمات المصرية قبل عدة أسابيع.


فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
TT

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب. هكذا تحضر فرح نخول في الشارة، لا بوصفها مجرّد صوت مرافق للصورة، بل بوصفها حكايةً موازيةً تمهِّد للمسلسل وتغلِّفه بهالةٍ من الشجن والعاطفة.

تدخل فرح اليوم عالم الغناء من بابه العريض، محقِّقةً قفزةً نوعيةً في مشوارها الفني. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر بأن هذه الخطوة بمثابة مكافأة لم أتوقَّع أن أحظى بها. وأنا سعيدة لأنها تأتي في موسم رمضان التلفزيوني الذي ينطوي على كمٍّ من الأعمال الدرامية المنتظَرة».

" متعّب قلبي" تصفها بضربة حظ أدخلتها الموسم الرمضاني (فرح نخول)

تروي فرح قصة ولادة الشارة التي تحمل عنوان «متعّب قلبي»، وتقول: «سُجِّلت هذه الأغنية عام 2021 في استوديو الراحل زياد الرحباني. وحين سمعها أبدى إعجابه بها فتفاءلتُ خيراً. وعندما اتصل بي مخرج العمل جو بو عيد طالباً مني أداء الشارة، طلبت منه أن يستمع إليها لأنها تحاكي قصته. وبالفعل رأى جو أنها تليق بفكرته واتُخذ القرار باعتمادها. وهي من كلمات وألحان طوني شمعون».

تعترف فرح بأن دخولها السباق الرمضاني من خلال «متعّب قلبي» يعني لها كثيراً. وتتابع: «أعدّها ضربة حظ، وأعتز بكوني سجَّلت حضوراً رمضانياً عبرها، لا سيما أنني أشارك أيضاً بالتمثيل في المسلسل. وآمل أن يفتح لي (لوبي الغرام) آفاقاً أوسع على الصعيدَين الغنائي والتمثيلي».

فرح نخول تغني شارة مسلسل "لوبي الغرام" (فرح نخول)

لا تنزعج فرح من تشبيه صوتها بأصوات فنانات أخريات. فالبعض يجد لديها نبرة تُشبه الفنانة يارا، بينما يلحظ آخرون إحساساً قريباً من الفنانة الراحلة وداد. فهي تغني بعناية فائقة، وتتعامل مع الجملة الموسيقية بحساسية واضحة. توازن بين بصمتها الخاصة وما يذكّر بزمن الطرب الرومانسي، لتؤكد حضورها بأسلوب هادئ، لكنه واثق.

وتعلّق: «أتلقى تعليقات من هذا النوع ولا أشعر بالإحراج، بل أعدّها ثناءً أعتز به. منذ صغري تأثرت بأداء الراحلة أم كلثوم وأعدّها المدرسة الأهم في عالم الغناء».

وعن سبب عدم إصدارها أعمالاً غنائية بشكل مستمر تقول: «يعود السبب إلى تكفّلي شخصياً بمصاريف إنتاج أغنياتي. فأنا أهتم بكل تفاصيل هذه العملية، من البحث والاختيار، إلى الاستماع والإنتاج. وكلما استطعت ادّخار مبلغٍ من المال أُصدر عملاً جديداً. حالياً أستعد لإطلاق ألبوم يجمع عدداً من أغنياتي السابقة، مع أخرى جديدة. وأكشف عن أن واحدة منها من كلمات وألحان نبيل خوري وتوزيع سليمان دميان. أعتقد أنها ستنال استحسان الجمهور. فهذا النمط الموسيقي الذي يشتهر به خوري قريب من الناس. كما أن كلامها يأسر القلب بسرعة، وهي بعنوان (وقف الزمن)».

تملك فرح خلفيةً دراسيةً غنائيةً، فهي درست أصول الموسيقى الشرقية في الجامعة اللبنانية في بيروت. وسبق لها أن أصدرت مجموعة أغنيات بينها «بتبرم» التي شكَّلت نموذجاً لتطورها الفني، كما شاركت في إحياء حفلات في مهرجانات عدة، بينها «إهدنيات».

تجسد شخصية دلال في "لوبي الغرام" (فرح نخول)

وعن كيفية اختيارها أغانيها تقول: «أتبع إحساسي ومدى تأثري بالكلمات. فموضوع العمل يأتي في صدارة اهتماماتي. وإذا علقت الكلمات في ذاكرتي فأدرك سريعاً أنها أقنعتني، إذ من الضروري أن أقيس تفاعلي، لأتوقع رد فعل المستمع».

من ناحية ثانية، تتحدَّث فرح عن دورها التمثيلي في «لوبي الغرام» وتقول: «إنها تجربتي الأولى في التمثيل الدرامي، حيث أجسّد شخصية دلال، المرأة العملية الثرية التي تتورط في علاقة، تواجه بسببها مطبات كثيرة».

وتشيد فرح بالمخرج جو بو عيد قائلة: «تربطني به صداقة منذ سنوات طويلة. وعندما عرض عليّ الدور رغم صغر مساحته، وافقت دون تردد. فهو محوري وترتكز عليه أحداث عدة في المسلسل».

تشير إلى أن التمثيل لا يشبه الغناء، ويتطلب تركيزاً أكبر: «التمثيل ينقل صاحبه إلى عالم آخر. حتى خلال وجودي في موقع التصوير، أنفصل تماماً عن الواقع لأذوب في الشخصية. ومن أبرز انعكاساته زيادة الثقة بالنفس. أما الوقوف على المسرح فيتطلب تفاعلاً مباشراً مع الجمهور، فيصبح المغني في حالة تواصل حي يستمد منهم الطاقة ويبادلهم الإحساس لحظة بلحظة».

من خلال مشاركتها في العمل، وهو من بطولة باميلا الكك ومعتصم النهار تعطي رأيها بزملائها، فتقول: «أتشارك مشاهد كثيرة مع باميلا الكك، وميا سعيد، وجنيد زين الدين. وأنا معجبة بأداء باميلا لأنها تعيش الدور حتى الذوبان، في حين يهتم جنيد بأدق التفاصيل. أما ميا فهي صديقة مقربة وممثلة قوية التعبير.

وجميعهم أسهموا في ثبات تجربتي من خلال نصائح وملاحظات أسدوها لي بكثير من المحبّة».

وتختم فرح حديثها داعية إلى متابعة «لوبي الغرام»: «لأنه من الأعمال التي نفتقدها على الشاشة منذ فترة، إذ يجمع بين الرومانسية والفكاهة وواقع الحياة. وقد يكون آخر عمل تابعناه من هذا النوع هو (صالون زهرة). أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى هذه الفسحة من الدراما الكوميدية للترويح عن أنفسنا».


لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».