أنوشكا: 2016 «وجه السعد} وأعود للغناء في العام الجديد

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن كل المطربات في السينما لم تسند إليهن أدوار عميقة

أنوشكا
أنوشكا
TT

أنوشكا: 2016 «وجه السعد} وأعود للغناء في العام الجديد

أنوشكا
أنوشكا

الفنانة أنوشكا، صاحبة صوت مميز صدرته لجمهورها في الكثير من الألبومات الغنائية، أبرزها «حبيتك» و«ناداني» و«تيجي نغني»، وآخرها «نفسي أكون».
كما استطاعت لفت الأنظار إليها عندما اتجهت مؤخرا إلى عالم التمثيل، وكانت البداية عام 2009، حيث شاركت في مسلسل «قانون المراغي»، ثم توالت المشاركات لتقف أمام الزعيم عادل أمام في مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» عام 2012، ثم قدمت «السيدة الأولى» من بعده، وأخيرا أطلت علي جمهورها في رمضان الماضي من خلال دورين مختلفين في مسلسلي «جراند أوتيل» و«سقوط حر».
أنوشكا قالت لـ«الشرق الأوسط» إن عام 2016 هو عام الاختيارات الصائبة بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها لا تفضل أن يقدم جزء ثانٍ لمسلسل «جراند أوتيل»، وتحدثت أيضا عن سبب اتجاهها بقوة للتمثيل، كاشفة عن أنها تتمنى تقديم دور الراقصة وشخصية المرأة البسيطة.
كما كشفت في حوارها عن عودتها لتقديم أعمال غنائية في عام 2017، مؤكدة أنها تقدم الغناء على طريقة فيروز وسلين ديون وجوليا بطرس. وإليكم نص الحوار:
* ماذا يمثل لك عام 2016؟
- هذا العام كان «حنون» وش السعد وانتفاضة فنية ومحطة مهمة في حياتي الفنية بأكملها، واختياراتي كانت في محلها وصائبة، وكنت محظوظة، حيث شاركت في مسلسلي «جراند أوتيل» و«سقوط حر» وأسعدني الظهور في الماراثون الرمضاني الماضي من خلال هذين المسلسلين، واعتبرهما نقطة تحول في مشواري الفني، والمفارقة أن العملين تم عرضهما عليّ في نفس الأسبوع وأتذكر أنه تم إرسال سيناريو يوم الثلاثاء وآخر الأربعاء.
* لكن «جراند أوتيل» حقق نجاحا أكثر من «سقوط حر»؟
- لا أنكر ذلك.. «جراند أوتيل» نال رواجا كبيرا، ومحظوظة بالمشاركة فيه، وسعيدة بإجماع آراء النقاد والجمهور عليه؛ فهو نوعية جديدة ومكتملة الأركان، أما مسلسل «سقوط حر» فهو حالة خاصة ونوعية مختلفة، ولاقى نجاحا كبيرا في العرض الثاني أقوى من العرض الأول؛ ونظرا لطبيعة الموضوع، وعندما قرأت الدور شعرت بأن المسلسل جاد وهادف، وله أبعاد مهمة، وبخاصة أنه مليء بالأحاسيس والمشاعر وأعشق هذه النوعية من الأدوار.
* هل أنت مع من يطالب بتقديم جزء ثانٍ من «جراند أوتيل»؟
- لست من أنصار تقديم أجزاء أخرى لأي عمل فني ناجح، ولكن أتمنى تقديم أدوار تشبه هذا التكامل الذي كان في هذا العمل من حيث اختيار عناصر العمل بدقة شديدة، وأيضا في طرح الموضوعات، وانتقاء المخرج تفاصيل كل الشخصيات ولا يخدّم على البطلة فقط : «جراند أوتيل» انضم إلى الأعمال الدرامية التي توجد في مكتبة التاريخ الدرامي، وترجم ذلك في تكريم الرئيس «السيسي» لمخرج العمل، محمد شاكر خضير، الذي يعتبر رمز العمل، وبهذا التكريم يؤكد أنه يشجع هذه النوعية التي تقترن مباشرة بالرقي.
* لماذا ابتعدت عن تقديم أعمال غنائية، واتجهت بقوة للتمثيل؟
- لم أبتعد عن الغناء، وهذا انطباع خاطئ لدى البعض، من وقت إلى آخر أقدم حفلا بدار الأوبرا المصرية وساقية الصاوي، لكن لم أقدم ألبومات غنائية كاملة منذ 8 سنوات تقريبا، وهذا يرجع إلى متطلبات السوق الغنائية الصعبة والصارخة، وبصفتي منتجة لأعمالي الغنائية من خلال شركة صغيرة لا أستطيع مواجهة شرسة الشركات الكبيرة التي تكلف العمل تكلفة كبيرة، ونحن كفنانين مصريين غير مسنودين بشركات مصرية وجمعيها اجتهادات شخصية، وأيضا في فترة الانقطاع عن تقديم أعمال غنائية، كان لدي أولويات أخرى، وكنت أرفض أي عرض من أجلها، وهي الاهتمام بعائلتي وقد مررت بظروف عائليه ثقيلة، وبخاصة أن والدي كان مريضا ويعاني الشيخوخة، واخترت بمحض إرادتي الاهتمام بأهلي أكثر من المجال الفني؛ وذلك لأن هذا المجال موجود، أما الوالدان اليوم موجودان بيننا، وغدا من الممكن ألا يكونا بيننا. واتجاهي للتمثيل لم يكن قرارا لكن عام 2009 طلب والدي مني الاهتمام بعملي، وأصر على هذا الطلب، وصادف ذلك عرض مسلسل «قانون المراغي»، ووافقت علي العمل وأدين بالفضل لمخرجه أحمد عبد الحميد، فكانت نقطة الانطلاق ووفيت بوعدي لوالدي الذي توفي في العام نفسه، والمشكلة أن في تاريخنا السينمائي كل المطربات في بداية مشوارهن لم يسند إليهن أدوار تمثيل عميقة بالقدر الكافي، وتقديمي عملا دراميا كل عام لم يكن مقصودا، واختياري لم يكن في الحسبان.
* معني ذلك أنك ستكتفين بما قدمته من ألبومات غنائية وستتجهين إلى التمثيل فقط؟
- بالتأكيد لا.. أفكر في العودة بقوة في الفترة المقبلة لتقديم أغنيات جديدة، و2017 ستشهد عودتي للغناء مرة أخرى بعد هذا الانقطاع، ومشتاقة لهذه العودة وسأقدم حفلا أيضا، ولست الوحيدة التي لم تقدم أغاني جديدة منذ فترة طويلة، ويوجد الكثير من المطربين والمطربات، ويرجع ذلك إلى أن متطلبات الإنتاج أصبحت قاسية للغاية، ورغم كل ذلك فإن الأغنيات تتعرض للسرقة ويتم تسريبها قبل موعد طرحها، ولا يهمني على الإطلاق عدد الأغاني التي تطرح، ولم تترك أثرا مع الجمهور، والذي يفرق أن تقفي على المسرح والجمهور يسمعك ويتجاوب معك وينظر للفنان نظرة محترمة، وآخر شيء أفكر فيه فكرة الألقاب أن يقول إني مطربة أولى أو أي مسمى آخر.
* لكن متطلبات السوق الغنائية أصبحت مختلفة عن النوعية التي تقديمها؟
- بالفعل، أصبحت الموجة الشعبية المسيطرة، وهذا يرجع إلى أن الشعب يحب «التهييص» ناهيك عن أن البعض من المنتجين يسعون إلى إنتاج هذا اللون؛ نظرا إلى قلة تكلفته، ولا يوجد فيه شكل قانوني؛ لذلك نرى أعمالا تطرح من «تحت بير السلم»، وأحب سماع اللون الشعبي كما أسمع الألوان الأخرى، وانتشار هذه الموجة يعود إلى وجود شركتين إنتاج فقط على الساحة الغنائية في الوطن العربي ككل، والمجال الغنائي تم تدميره نهائيا من حيث الإنتاج، والكثير من الفنانين تنتج على نفقتها، والأعمال التي تقدم لا تؤثر؛ لذلك أفضّل عدم تقديم أغنيات ويتذكرني الجمهور من خلال الأعمال التي قدمتها من قبل.
* هل من الممكن أن تقدمي أغنية شعبية؟
- ربنا أعطى لكل إنسان بصمة صوت، والذي يناسب صوتي لا يناسب غيري والعكس، ويوجد نوعية معينة من الأغنيات أستطيع التمييز فيها ونوعية أخرى لم أنجح فيها، وهذا لا يقلل من أحد، وأقدم أغنياتي على طريقة صوت فيروز وجوليا بطرس وسيلين ديلون ويعتبر صوتي من النوعية الكلاسيكي.
لماذا لم تقدمي أعمالا غنائية ضمن الأعمال التي تشاركين فيها بالتمثيل؟
لا أفضل أن أشارك بصوتي في الأعمال التي أقدمها ممثلة، دائما أفصل ما بين كوني مطربة وممثلة؛ كي لا يحدث تضارب مع المشاهد والشخصية التي أجسدها ضمن العمل، إلا إذا كان العمل غنائيا واستعراضيا سأقدم الاثنين بالتأكيد.
* لماذا ينحصر البعض من ادوراك على الشخصية «الكلاس»؟
- أختار أفضل المعروض والذي يناسبني كالأدوار الاجتماعية والإنسانية، وأعشق الشخصيات المليئة بالمشاعر والأحاسيس، لكني أتمنى تقديم أدوار مختلفة عن شكلي، كدور الراقصة، وأيضا شخصية المرأة التي تعاني من مستوى اجتماعي بسيط، ولا أنكر أن بعضا من المنتجين يستسهلون ويضعوني في شخصية «الكلاس» لاعتقادهم أنها تناسبني أكثر، لكن دوري في «جراند أوتيل» غير المفهوم بعض الشيء لتقديمي شخصية فيها بعض الشر.
* أين أنت من الأعمال السينمائية؟
- حال السينما يشبه حالنا جمعيا؛ فهي «تعبانة»، وبخاصة في السنوات الست الماضية، جميعا نمر بصعوبات شديدة للغاية وليس فقط في السينما والدراما والمسرح، ولكن في مجال الفن بشكل العام، والحالة التي تمر بها البلاد أثرت على جميع القطاعات وليس الفن فقط.
* هل النجاح الكبير لشخصية «قسمت» في «جراند أوتيل» تضعك في مأزق لاختياراتك المقبلة؟
- وضعت شخصية «قسمت» في مكانة لم يقترب منها أحد؛ فهي نقطة مضيئة في مشواري الفني ونقطة انطلاق وفخورة بكم التكريمات التي حصلت عليها عن هذا الدور، ولست من أنصار التفكير والخوف من نجاح شخصية جسدتها، وكي لا تؤثر في اختياراتي المقبلة، ودائما الخوف يعرقل، سأمضي في اختياراتي، ولم أكرر شخصية جسدتها في السنوات الماضية، وكل شخصية لها ظروفها.
* ماذا عن خطتك الفنية لعام 2017؟
- ما زالت في مرحله القراءة، وأتعجب من تناول البعض الكثير من الأخبار تؤكد مشاركتي في بعض من الأعمال الفنية، ولكن أؤكد أني لم أستقر حتى الآن على الأعمال التي سأخوضها العام المقبل.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.