استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

الأسبرين كل يوم
• متى يتناول الإنسان الأسبرين في كل يوم؟
عفاف ط. - القاهرة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، حول عدد من الجوانب المتعلقة بتناول الأسبرين. وبداية، فإن تناول قرص من الأسبرين بشكل يومي هو وسيلة دوائية وقائية. والوقاية نوعان؛ وقاية أولية، ووقاية متقدمة. الوقاية الأولية هي محاولة منع إصابة إنسان بمرض معين، والوقاية المتقدمة هي محاولة منع تكرار إصابة إنسان بحالة مرضية معينة سبقت إصابته بها.
والأسبرين له عدة تأثيرات دوائية على أعضاء وأنظمة شتى في الجسم. ويتم طبيًا اعتماد النصيحة بفعل شيء معين كوقاية، بناء على ثبوت جدوى ذلك الشيء، وثبوت أمان فعل ذلك الشيء، من خلال نتائج الدراسات الطبية؛ أي النصيحة الطبية المبنية على البراهين العلمية.
ويتم تناول الأسبرين بشكل يومي لمنع حصول تراكم والتصاق الصفائح الدموية على بعضها بعضًا، والتسبب بالتالي بسدد في مجاري الشرايين، سواء في القلب أو الدماغ. كما أن تناول الأسبرين بشكل يومي له غاية أخرى، وهي تخفيف حدة عمليات الالتهابات في الجسم، خصوصًا الشرايين. وبالنظر إلى أن عمليات الالتهابات، وبالنظر إلى أن تراكم الصفائح الدموية، هما من أهم عناصر آليات حصول سدد الشرايين، أي حصول نوبات الجلطات القلبية ونوبات السكتة الدماغية، فإن تناول الأسبرين مفيد في منع تكرار حصول نوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية، أي مفيد في جانب الوقاية المتقدمة لمنْ أصيب بأي منهما، ما لم تكن ثمة دواع طبية تمنع تناول الأسبرين، كالحساسية من الأسبرين، أو ارتفاع احتمالات تسبب تناوله بنزيف في المعدة أو في الدماغ أو مناطق أخرى من الجسم. ولأن الأسبرين قد يتسبب بنزيف المعدة، فإن تناول الأسبرين كوسيلة للوقاية الأولية، أي لمنع حصول الجلطة القلبية، يجب أن تكون فائدته تفوق احتمال تسببه بالضرر. ولذا، يتم تقييم حالة الشخص قبل نصحه بتناول الأسبرين بشكل يومي. والتقييم يشمل مدى احتمالات أن يكون عُرضة بشكل أكبر للإصابة بالجلطة القلبية. ووسيلة معرفة هذا الأمر هو حساب نسبة احتمالات إصابته بالجلطة القلبية، أو أمراض شرايين القلب، خلال العشر سنوات التالية من عمره، ولهذا طريقة يعرفها الطبيب، وتشمل الأخذ في الاعتبار مقدار العمر، ونوع الجنس، ومقدار ضغط الدم والتدخين والكولسترول. وإذا كانت النسبة أكثر من 15 في المائة، يتناول المرء قرصًا من الأسبرين يوميًا، وإن كانت النسبة أقل من 7 في المائة، فإن الأفضل عدم تناوله، وفيما بينهما يُنظر طبيًا في عوامل أخرى للنصيحة بتناول الأسبرين كوقاية أولية. وعليه، فإن تناول الأسبرين ليس ضروريًا بشكل تلقائي لكل إنسان فوق سن الخمسين أو الستين.

التمارين الرياضية والنوم
• هل ممارسة الرياضة في المساء تتسبب بالأرق، وهل هي ضارة حال الإصابة بنزلات البرد؟
وئام ح. - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وممارسة الرياضة اليومية سلوك صحي له فوائده على الجسم في جوانب شتى. ولذا، يُنصح طبيًا بممارسة قدر متوسط الشدة من التمارين الرياضية الهوائية (إيروبيك)، لمدة نحو 20 دقيقة في كل يوم. وسبق في زاوية «استشارات»، بملحق «صحتك»، الأسبوع الماضي، في «الشرق الأوسط»، توضيح كيفية ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية.
إن تفاعل الناس يختلف مع ممارسة الرياضة المسائية، ومن الناس منْ قد يتسبب له ذلك بتأخر النوم، ومنهم منْ لا يتسبب له هذا الأمر بذلك. ولذا، يُجرب المرء، ويلاحظ تأثيرات الرياضة المسائية، ويعرف بالتالي هل يتأثر نومه أو لا. أما ممارسة الرياضة اليومية حال الإصابة بنزلات البرد، فإنها تعتمد على مدى شدة حالة نزلة البرد، وتحديدًا مدى وجود ارتفاع في حرارة الجسم، ومستوى الإعياء الذي يشعر المرء به، ومدى التضييقات والصعوبات التي يُعاني منها المرء في مجاري التنفس، أي في الأنف والحلق وبقية الجهاز التنفسي. بمعنى أنه لو كانت الأعراض خفيفة، ولا يُوجد ارتفاع في حرارة الجسم، ولا تتسبب نزلة البرد إلا بألم متوسط في الحلق، أو سيلان خفيف في الأنف، فإنه من الممكن ممارسة قدر معتدل قصير من الرياضة البدنية. أما في حال وجود ارتفاع في حرارة الجسم، أو الشعور بإعياء وإجهاد في عضلات الجسم، والمعاناة من السعال وضيق التنفس، فإن ممارسة المجهود البدني الرياضي قد يتسبب بتفاقم الحالة الصحية للمريض، ولا يُمكن للجسم أن يتغلب على نزلة البرد ويشفى منها سريعًا. والأمر الآخر هو الأدوية التي يتناولها المرء، ذلك أن بعض أدوية الحساسية والأدوية المضادة للاحتقان قد تتسبب بنوع من الشعور بالدوار أو النعاس، مما قد يتسبب بالسقوط أو التعثر، وعدم سلامة القيام بالتمارين الرياضية.

التهاب البروستاتا
* هل يتوقف الرجل عن الجماع عند الإصابة بالتهاب البروستاتا؟
ع. ح. - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ أن التهاب البروستاتا له أسباب متعددة، منها نوع بسبب الميكروبات، وهناك التهاب البروستاتا الذي لا علاقة له بأي نوع من الميكروبات. كما أن هناك نوعًا مزمنًا من التهاب البروستاتا، ونوعًا حادًا مفاجئًا، وأيضًا التهاب البروستاتا بسبب أحد أنواع الميكروبات ليس بالضرورة هو نتيجة لميكروبات قابلة للانتقال إلى الزوجة عبر ممارسة العملية الجنسية. والحقيقة أن غالبية أنواع التهاب البروستاتا لدى الرجال فوق سن الأربعين لا تنشأ بسبب ميكروبات العدوى الجنسية، بل بسبب ميكروبات توجد بنسب منخفضة جدًا في مجاري البول، ولكنها وجدت فرصة للوصول إلى أجزاء داخلية في البروستاتا، وتسببت فيها بالالتهاب. ولذا، يُسأل الطبيب المعالج عن هذا الأمر، وستكون النصيحة وفق ما تقدم.
أما حصول القذف، أو تكرار القذف، فلا علاقة له بالتسبب في تفاقم أو إبطاء أو سرعة النجاح في معالجة التهاب البروستاتا، أو تحول الالتهاب إلى التهاب مزمن، بل إن أسباب عدم نجاح المعالجة، وتطور الحالة إلى التهاب مزمن، لها علاقة بأمرين؛ إما أن المضاد الحيوي قد لا يكون فاعلاً للميكروب المتسبب بالتهاب البروستاتا، أو أن مدة المعالجة لم تكن كافية لتغلغل الدواء في الأنسجة المعقدة لغدة البروستاتا.



مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.


من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
TT

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه. وقد يظن البعض أن النوم على الظهر يقتصر على الأطفال، غير أن هذه الوضعية قد تكون حلاً بسيطاً وفعالاً لعدد من المشكلات، بدءاً من اضطرابات النوم وصولاً إلى بعض المتاعب الصحية.

ورغم أن النوم على الظهر قد يبدو غير مريح للبعض، فإنه - وفقاً لموقع «هيلث لاين» - يستحق المحاولة.

العلم وراء النوم على الظهر

يوفّر النوم على الظهر، أو ما يُعرف طبياً بالاستلقاء الظهري، فوائد صحية متعددة قد لا يكون كثيرون على دراية بها. ومن أبرز فوائده:

- الحفاظ على استقامة العمود الفقري

- تخفيف الصداع التوتري

- تقليل الضغط على الصدر

- تخفيف احتقان الجيوب الأنفية

- الوقاية من التجاعيد وتهيج بشرة الوجه

أما بالنسبة إلى الرضع، فتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بوضعهم على ظهورهم أثناء النوم، لما في ذلك من تقليل خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS).

وقد يُعزى ذلك إلى أن نوم الرضع على بطونهم قد يؤدي إلى:

- زيادة الحمل البكتيري في الأنف

- ارتفاع جهد التنفس

- زيادة إفرازات الجهاز التنفسي العلوي

وأظهرت مراجعة نُشرت عام 2019 أن النوم على الظهر أو على الجانب يرتبط بآلام أقل في العمود الفقري مقارنة بالنوم على البطن لدى البالغين.

ورغم هذه الفوائد، فإن النوم على الظهر ليس الوضعية الأكثر شيوعاً. فبحسب دراسة موثوقة أُجريت عام 2017، يفضّل معظم الناس النوم على جانبهم مع التقدم في العمر. ومن اللافت أن الدراسة نفسها أشارت إلى أن الأطفال ينامون بالتساوي تقريباً على جوانبهم وظهورهم وبطونهم.

كما بيّنت المراجعة المنشورة عام 2019 أن أكثر من 60 في المائة من البالغين الأوروبيين ينامون على جانبهم.

أبرز فوائد النوم على الظهر

هناك أسباب عديدة قد تدفعك إلى تغيير وضعية نومك، حتى لو اعتدت النوم على بطنك أو جانبك. وفيما يلي أبرزها:

1- يخفف آلام الظهر والرقبة

يساعد النوم على الظهر في تقليل الضغط على العمود الفقري، إذ تحاكي هذه الوضعية الوقوف باستقامة طبيعية.

أما النوم على البطن مع إمالة الرأس إلى أحد الجانبين، فيُشبه إبقاء الرأس ملتفاً في اتجاه واحد لساعات طويلة أثناء الجلوس أو الوقوف، ما قد يؤدي إلى الألم. كما يضع ضغطاً إضافياً على العمود الفقري بسبب انحناء الرقبة إلى الخلف.

ويُعد النوم على الظهر، مع استخدام وسائد مناسبة لدعم الراحة والحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، خياراً أسهل لإراحة الظهر والرقبة.

وأشارت دراسة أُجريت عام 2017 إلى أن النوم على الظهر مع وضع اليدين إلى الجانبين أو فوق الصدر يُعد من أفضل الطرق للوقاية من الألم.

2- يُحسّن التنفس

إذا كنت تنام على بطنك أو جانبك، فقد تضيق مساحة التنفس لديك. فالحجاب الحاجز هو العضلة الأساسية المسؤولة عن التنفس، وعند تعرضه للضغط يصبح التنفس أكثر سطحية.

وقد ربطت دراسات عديدة بين التنفس العميق من الحجاب الحاجز أثناء اليقظة وبين:

- تقليل التوتر

- تحسين المزاج

- زيادة التركيز

كما أشارت دراسة نُشرت عام 2018 إلى أن التنفس البطيء والعميق يحفّز إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يعزز الاسترخاء، ويساعد على النوم، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي اللاودي.

3- يقلل من ظهور البثور

غسل الوجه، وتجنب لمسه باليدين، وتقليل استهلاك السكر، كلها نصائح شائعة للحصول على بشرة صافية. لكن ماذا عن تأثير وضعية النوم على البشرة؟

تمتص أغطية الوسائد الزيوت التي يفرزها الجلد والشعر، إضافة إلى بقايا مستحضرات التجميل، وتنتقل هذه المواد بسهولة إلى الوجه أثناء النوم.

وقد يساهم ذلك في ظهور مشكلات جلدية مثل:

- الرؤوس السوداء

- الرؤوس البيضاء

- الاحمرار والتهيج

ورغم أن أغطية الوسائد المصنوعة من الساتان أو الحرير قد تساعد في تقليل هذه المشكلة، فإن تجنب ملامسة الوجه للوسادة تماماً يظل خياراً أكثر فعالية.

فالنوم على الظهر يُبقي الوجه بعيداً عن غطاء الوسادة، وبالتالي بعيداً عن الأوساخ والزيوت التي قد تسبب تهيجه.

4- يمنع ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة

يؤدي النوم على الوجه إلى شد البشرة وتهيجها، ما يساهم في ظهور التجاعيد. كما أن احتكاك الوجه المباشر بالوسادة قد يعزز تشكل الخطوط الدقيقة.

وينطبق الأمر نفسه على الرقبة، التي قد تتعرض للشد أو الالتواء أثناء النوم على البطن.

أما النوم على الظهر، فيساعد على تقليل الاحتكاك، ويحافظ على منتجات العناية بالبشرة على الوجه بدل انتقالها إلى الوسادة.

5 - يُخفف الانتفاخ

عند الاستلقاء على أي جزء من الوجه، تميل السوائل إلى التجمع في تلك المنطقة. ويؤدي تراكمها إلى انتفاخ حول العينين وتورم في الوجه.

أما الاستلقاء على الظهر، فيُقلل من هذا التجمع ويُخفف الانتفاخ.

ويُنصح برفع الرأس قليلاً لتسهيل تصريف السوائل بفعل الجاذبية، ما يساعد على تقليل الهالات السوداء والتورم، لتستيقظ بمظهر أكثر انتعاشاً.

6 - يُخفف احتقان الجيوب الأنفية

يساعد النوم مع رفع الرأس فوق مستوى القلب على تقليل الاحتقان ومنع انسداد الممرات الأنفية. فعندما يكون الرأس منخفضاً، يتجمع المخاط في الجيوب الأنفية.

أما رفع الرأس، فيُسهم في تصريف المخاط والحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً.

ووفقاً لدراسة نُشرت عام 2016، فإن هذه الوضعية قد تفيد أيضاً في تخفيف أعراض ارتجاع المريء (GERD).

7 - يقي من صداع التوتر

كما يخفف النوم على الظهر الضغط عن الرقبة والعمود الفقري، فإنه يخفف أيضاً الضغط عن الرأس.

ويبدأ الصداع العنقي - الناجم عن مشكلات في الفقرات العنقية - من الرقبة، وغالباً ما يُشخّص خطأ على أنه صداع نصفي.

وتشمل أعراضه:

- ألم نابض في جانب واحد من الرأس أو الوجه

- تيبس في الرقبة

- ألم بالقرب من العينين

- ألم عند السعال أو العطس

- حساسية للضوء والضوضاء

- تشوش في الرؤية

- اضطراب في المعدة

- انضغاط في الأعصاب.