أربعة أسباب تحض السعودية على استحداث نظام لـ«مكافحة التسول»

أربعة أسباب تحض السعودية على استحداث نظام لـ«مكافحة التسول»

أبرزها استغلال التجمعات والمناسبات من أجل التكسب غير المشروع
الأحد - 20 جمادى الآخرة 1435 هـ - 20 أبريل 2014 مـ رقم العدد [ 12927]
جانب من جلسة «الشورى» الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)

لخص مقترح يناقشه مجلس الشورى السعودي الأسبوع الحالي، أسباب ضرورة وجود نظام لمكافحة التسول في البلاد، في أربع نقاط، أهمها استغلال المتسولين لكل التجمعات والمناسبات من أجل التكسب غير المشروع، وخاصة في المساجد وأثناء الحج والعمرة.
السبب الآخر يتمثل في عدم وجود نظام يتصدى بالتفصيل لمكافحة ظاهرة التسول، من خلال وضع تدابير للحد من التسول، وسن عقوبات محددة على من يمتهن التسول، فضلا عن ضعف الإجراءات المطبقة حاليا في الحد من ظاهرة التسول ومعالجة آثارها، وخطورة ظاهرة التسول على الفرد والمجتمع على حد سواء، الأمر الذي يقتضي سن نظام لمواجهة الظاهرة.
هذه الأسباب الأربعة دفعت الدكتور سعد مارق رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى السعودي والدكتور ناصر الشهري عضو المجلس، إلى اقتراح النظام وصياغته، وسيستمع المجلس إلى وجهة نظر لجنة الشؤون الأسرية حول النظام المقترح.
الدكتور سعد مارق أكد لـ«الشرق الأوسط» أن التسول يعد من الظواهر السلبية التي تعانيها المملكة العربية السعودية، وله آثار خطرة على الفرد والمجتمع على حد سواء.
وتنشر «الشرق الأوسط» أبرز نقاط المقترح الذي جاء في ديباجته «أن هناك من امتهن التسول واتخذه مصدرا ثابتا للتكسب غير المشروع، مستخدما في ذلك كل الوسائل الممكنة بما في ذلك استغلال الأطفال، وذوي الإعاقة، والنساء».
ووفقا للمقترح، أشارت وزارة الشؤون الاجتماعية في تقريرها السنوي للعام المالي الماضي، إلى أن عدد المقبوض عليهم يبلغ 23274 متسولا، منهم 2638 سعوديا، أي بما نسبته 11 في المائة، وبلغت نسبة النساء السعوديات المقبوض عليهن 50 في المائة من إجمالي المتسولين، وبلغت نسبة الأطفال السعوديين منهم 38 في المائة، في حين كانت نسبة الذكور الأجانب 62 في المائة، والأطفال الأجانب 22 في المائة، والنساء 16 في المائة، «وهو ما يؤكد تعاظم هذه الظاهرة؛ الأمر الذي يحتم اتخاذ إجراءات وتدابير نظامية لمكافحتها».
في الوقت نفسه، اتخذت الدولة الكثير من الإجراءات حيال التسول، وصدرت قرارات من أجل مكافحة هذه الظاهرة في البلاد، لعل أهمها قرار مجلس الوزراء الذي شكلت بموجبه لجنة في وزارة الشؤون الاجتماعية من عدد من الجهات الحكومية من أجل إعداد خطة وطنية لمعالجة مشكلة التسول.
وتناولت إحدى الدراسات التي أجريت في السعودية معوقات مكافحة التسول في المملكة، وخلصت هذه الدراسة إلى عدد من النتائج كان منها أهمية وضع نظام لمكافحة ظاهرة التسول.
ومن أبرز أهداف المقترح: «وضع تعريف محدد للتسول؛ يأخذ في الاعتبار أركان جريمة التسول ووسائل ارتكابها، وسن تدابير وإجراءات يجب اتخاذها حيال من يقبض عليه متسولا للمرة الأولى، وتجريم التسول، ووضع عقوبات لمكافحته، فضلا عن تنظيم الجهود الوطنية في مجال مكافحة التسول، وتقنين إجراءات بما يعزز مكافحة هذه الظاهرة ويحد من آثارها».
ويرتكز المقترح على مبادئ، أهمها تعريف التسول سواء كان في مكان عام أو خاص وأيا كان مبرره، وما يدخل في حكمه من عرض السلع التي لا تصلح موردا للعيش أو القيام بتصرفات وأعمال غايتها استجداء الناس والتسول منهم، كما يهدف النظام إلى إخضاع من يقبض عليه في المرة الأولى للكشف الطبي والنفسي، والبحث الاجتماعي؛ لغرض استصلاحه وعلاج أسباب تسوله. وإنشاء دور لرعاية المتسولين؛ وإخضاع هذه الدور للرقابة والإشراف للتأكد من قيامها بالدور المطلوب منها وفق أحكام النظام.
كما يرمي النظام إلى تجريم التسول ووضع عقوبات عليه تتناسب مع طبيعته وتتمثل في السجن والغرامة، ومصادرة الأموال المكتسبة لصالح الجمعيات الخيرية، وإبعاد الأجنبي ومنعه من دخول المملكة لمدة معينة، وتشديد العقوبة بتحديد الحد الأدنى لها في حالة استخدام الأطفال أو النساء أو ذوي الإعاقة في التسول.


اختيارات المحرر

فيديو