آلام الظهر.. الأسباب والعلاج

لا يحبذ تعريض المريض للتصوير الشعاعي إلا عند الضرورة

آلام الظهر.. الأسباب والعلاج
TT

آلام الظهر.. الأسباب والعلاج

آلام الظهر.. الأسباب والعلاج

يعتبر ألم الظهر بشكل عام، وأسفل الظهر بشكل خاص، من أكثر المشاكل الصحية شيوعا بين الناس ومن أكثر آلام الجسم التي تستهلك كميات كبيرة من المسكنات بمختلف أنواعها، ومن أكثر مسببات الغياب عن العمل وعن الدراسة.
وتشير الإحصاءات إلى أن هناك ما يقرب من 30% من الأميركيين فقط يعانون آلام الظهر المستمرة أو المزمنة في الوقت الراهن، وأن أكثر من ضعفي هذا العدد سيعانون آلام الظهر في مرحلة ما من العمر.
تشير نتائج دراسة حديثة، نشرت في منتصف هذه السنة، روجعت فيها ملفات 24 ألف أميركي، إلى أن آلام الظهر تشكل أكثر من 10% من زيارات الرعاية الصحية الأولية سنويا، وتكلف ما يصل إلى 86 مليار دولار لعلاجها، ووجد فيها أيضا أن الكثير من العلاجات التي وصفت للمرضى لم تكن ضرورية، كما أنها فشلت في الوقت نفسه في معالجة المشكلة بنجاح.
ما أسباب آلام الظهر، وهل تحتاج جميع الحالات لعمل مسح إشعاعي لتشخيصها؟
وما الطرق التي تستخدم في علاج آلام الظهر؟ وما دور أحزمة الظهر وأجهزة شد الظهر في تخفيف الألم، وهل لها مضار؟ وما آخر وأحدث تقنيات عمليات إزالة الغضاريف من غير إجراء جراحي؟
عرضت «صحتك» هذه التساؤلات على أحد الأطباء المتخصصين في هذا المجال، الدكتور مهدي محمد باصي استشاري جراحة العظام والعمود الفقري والجنف (جراحة انحرافات العمود الفقري) رئيس قسم العظام والعمود الفقري بمستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة، رئيس برنامج تدريب التخصصات الدقيقة لجراحة العمود الفقري والجنف - فأفاد بأنه يجب التعرف أولا على تركيبة العمود الفقري عند الإنسان. فهو يتكون من سلسلة من الفقرات العظمية، تكون موزعة حسب المناطق المرادفة وهي الفقرات الرقبية والظهرية والقطنية والعجزية والعصعصية، وتفصل بينها مادة جيلاتينية مغلفة تدعى الغضروف. وهناك قناة طولية من الخلف يمر بها الحبل الشوكي داخل كيس يسمى كيس أم السحايا وهذا الكيس محمي بالقناة العظمية.
وتخرج من بين كل فقرة وغضروف الأعصاب التي تؤدي دورها الوظيفي. ويكون شكل العمود الفقري، في الوضع الطبيعي، ملتويا لإعطاء الشكل الطبيعي لجسم الإنسان. وتربط الفقرات من الأمام والخلف عدة أربطة ملتصقة بالفقرات والغضاريف، وتحيط بالفقرات مجموعة من العضلات الحركية.

- أسباب آلام الظهر
أضاف د. مهدي باصي أن آلام الظهر متنوعة ويمكن أن يكون لها مصدر واحد أو أكثر من سبب، عندها تدعى بالمنتجة أو المولدة للآلام Pain Generator، ومن أهم الأسباب ما يلي:
* شد العضلات، خصوصا بعد أن يحمل الشخص ثقلا أو أثقالا بطريقة غير صحيحة وهو من الأسباب الرئيسية والمنتشرة، خصوصا في أجوائنا الحارة التي تحول دون قيام الكثيرين بأي نشاطات بدنية رياضية بشكل يومي.
* زيادة الوزن، وهي تشكل ثقلا إضافيا يحمله الشخص ليل نهار ويتحمله العمود الفقري، إضافة إلى مفاصل الأطراف السفلية من الجسم، وأهمها الركبتان.
* اختلال الأملاح وبعض المواد الضرورية، ففي بعض الأحيان يشكل هذا سببا مهما من أسباب آلام الظهر، مثل نقص فيتامين «دي» والكالسيوم وزيادة حمض اليوريك بسبب كثرة أكل اللحوم الحمراء مسببا ألم مرض النقرس.
* أسباب موضعية، مرضية أو متعلقة بمرض، مثل أسباب خشونة الفقرات والانزلاق الغضروفي والإصابات مثل الكسور وتمزق الأنسجة.
* أسباب مرضية، مثل أمراض الغدد الصماء وأمراض الكلى والالتهابات البكتيرية والأورام. وفي بعض الأحيان، يكون السبب في أحد الأعضاء الأخرى المجاورة مثل الأكياس في المبايض أو التهاب المثانة أو القولون العصبي أو حصوات الكلى والمرارة، أو وجود أمراض في أنسجة الأوعية الدموية، وكذلك الأمراض الروماتيزمية.
* أمراض الأعصاب، مثل تصلب الأنسجة المتعدد multiple sclerosis
* أسباب مجهولة، التي تقع ضمن مصطلح فايبروميالجيا fiberomyalgia وهي حالة روماتيزم تتصف بآلام في العضلات أو في الهيكل العظمي العضلي.
* مشاكل نفسية، إذ يجب التأكد من عدم وجود أي اضطرابات نفسية سواء في العمل أو المنزل.
العمر والجنس
هل يختلف الألم باختلاف العمر والجنس؟ أجاب د. باصي، بـ«نعم» فلكل مرحلة عمرية مشاكلها الصحية ومسببات للألم تختلف عن غيرها:
* الأطفال، وهؤلاء يتألمون في أغلب الأحيان بعد العودة من المدارس بسبب حملهم كتبا ثقيلة جدا واستخدام الشنط التي تحمل على الظهر.
* متوسطو العمر، إذ يجب البحث عن نوعية عملهم التي تلعب دورا مهما في آلام الظهر مثل الأعمال التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة.
* كبار السن، وهؤلاء يجب فحصهم جيدا للتأكد من الأسباب المرافقة لآلام الظهر، ويجب التركيز في الفحص السريري والإشعاعي للأعمار دون سن العشرين وفوق سن الخمسين.
* الجنس، فالنساء بعد سن الأربعين، يعانين آلام الظهر، خاصة اللاتي لديهن أكثر من أربعة أطفال ويعود سبب ذلك إلى نقص الكالسيوم وزيادة الدهون في الجسم وارتخاء الأربطة.
مرضى آلام الظهر
* التعرف على حالة المريض. يقول د. باصي إنه لوحظ أن 90% من البشر يعانون آلام الظهر بمختلف درجاتها في حياتهم، و70% من مراجعي عيادة العمود الفقري يعانون آلام أسفل الظهر. وفي العادة، يملأ المريض استبيانا قبل دخوله إلى العيادة، يظهر من خلاله نوعية الألم، مما يسهل التوصل إلى الأسباب ومدى تجاوب الألم مع العلاج الموصوف. ثم يجري التعرف على التاريخ المرضي والتأكد من عدم وجود أسباب يرمز لها بـ«العلم الأحمر» (الخطرة) وبعد ذلك يجري الفحص السريري.
و«العلم الأحمر»؟ رمز طبي شائع في المحيط الطبي بالدول المتقدمة طبيا في العالم، وهو يرمز لوجود مشكلة تستدعي التدخل السريع لتشخيصها مثل الفحص الإشعاعي أو المخبري، وبواسطة العلم الأحمر يجري التأكد من عدم وجود إصابة حديثة أو تزايد في أعراض الضعف العصبي أو وجود ضعف عام ونقص في الوزن بسرعة كبيرة من غير حمية غذائية أو التأكد من التاريخ المرضي لوجود أورام. في هذه الحالة، يجري التدخل بإجراء مسح إشعاعي وفحص مخبري.
* متى يحتاج المريض لعمل «مسح إشعاعي»؟ يؤكد د. باصي أنه ليس كل حالة ألم في الظهر تحتاج إلى مسح إشعاعي، فبحسب الأبحاث العلمية تبين أن 10% من آلام الظهر تزول في الأسبوع الأول من العلاج و90% من آلام الظهر تزول في خلال ستة أسابيع ولا تحتاج إلى مسح إشعاعي، حيث إن التعرض للإشعاع في منطقة أسفل الظهر تعادل 360 أشعة للصدر، فيجب الحذر من التعرض للإشعاع إلا في حالات الضرورة مثل الحالات التي أوردناها.
خطوات العلاج
يقول د. مهدي باصي: «في الغالب، يجري فحص مختبري لفيتامين (دي) والكالسيوم وحمض اليوريك، حيث إنه لوحظ أن نسبة عالية من آلام الظهر يكون سببها اختلال أحد هذه العناصر، وفي حالة وجود «العلم الأحمر» تجرى فحوصات شعاعية وبجهاز الرنين المغناطيسي والأشعة النووية وتخطيط الأعصاب، كل حالة تعالج على حدة. بعد ذلك، يصف الطبيب ثلاثة أدوية وهي مثبطة للألم، ومرخية للعضلات، ومراهم موضعية. ثم يحال المريض للعلاج الطبيعي، وهناك حالات تستدعي إعطاء المريض أدوية للأعصاب مثل فيتامين «ب» وغيره.
وفي حالة عدم الاستجابة، يجري حقن الظهر موضعيا إما حول المفاصل أو حول كيس أم السحايا أو حول العصب، وهذه التقنية تتطلب أن تجرى تحت الأشعة السينية الموجهة.

- وسائل ونصائح
أهم الوسائل المساعدة هي:
* أحزمة الظهر وأجهزة شد الظهر. مفيدة لفترة معينة، ولكنها قد تسبب ضعفا في عضلات الظهر، وبالتالي زيادة الشد العضلي وحدة الألم.
* إزالة الغضاريف من غير إجراء جراحي، هذا الكلام غير صحيح فكل إجراء يخترق الجلد يعتبر إجراء جراحيا، وقد تطور العلم حيث أصبحت إزالة معظم أنواع الانزلاقات الغضروفية من غير إجراء فتحة كبيرة في الجلد مثل جراحة المناظير وجراحة الكي وسحب الغضروف بواسطة إبرة. وقد أثبتت فاعليتها لمدة سنتين على الأقل.
أما النصائح الصحية لتفادي آلام الظهر، فهي:
* تقليل الجلوس لفترات طويلة
* تقليل الوزن
* استخدام مراتب طبية
* عدم النهوض من السرير مسرعا
* عدم حمل الأوزان الثقيلة بطرق غير سليمة
* الامتناع عن التدخين



نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.