الأسهم السعودية تستقر فوق 7 آلاف نقطة.. مدعومة بـ3 عوامل رئيسية

المؤشر حقق إغلاقًا أسبوعيًا إيجابيًا بنسبة ارتفاع قدرها 4.4 %

السوق المالية السعودية (تداول) تقرر إعادة هيكلة القطاعات المدرجة في السوق المحلية (تصوير: سعد الدوسري)
السوق المالية السعودية (تداول) تقرر إعادة هيكلة القطاعات المدرجة في السوق المحلية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الأسهم السعودية تستقر فوق 7 آلاف نقطة.. مدعومة بـ3 عوامل رئيسية

السوق المالية السعودية (تداول) تقرر إعادة هيكلة القطاعات المدرجة في السوق المحلية (تصوير: سعد الدوسري)
السوق المالية السعودية (تداول) تقرر إعادة هيكلة القطاعات المدرجة في السوق المحلية (تصوير: سعد الدوسري)

يجد المتتبع لتداولات سوق الأسهم السعودية، أن تعاملات السوق أخذت منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مسارًا معاكسًا لما كانت عليه في الربع الثالث من هذا العام، حيث سجل مؤشر السوق بدءًا من منتصف العام تراجعات ملحوظة، ازدادت حدتها في الربع الثالث، قبل أن تطرأ عليه 3 عوامل جديدة، قادته إلى تغيير وجهته، وتحقيق أعلى مستوياته على الإطلاق منذ 12 شهرًا.
وترتكز العوامل الثلاثة التي ساعدت سوق الأسهم السعودية على تحقيق أداء إيجابي ملحوظ، في الطرح الناجح للسندات الدولية، وهو العامل الأول الذي دفع مؤشر سوق الأسهم السعودية لعكس مساره سريعًا من مستويات 5500 نقطة، ليتجاوز مستويات الـ6 آلاف نقطة، وسط عطاء إيجابي من أسهم قطاع البنوك.
وعقب أن استمرت سوق الأسهم السعودية في الأداء الإيجابي نتيجة للطرح الناجح للسندات الدولية، جاء إعلان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتوصل لحزمة من الحلول التي تنص على تسوية مستحقات القطاع الخاص المسجلة على خزينة الدولة، وهو عامل ثانٍ قوي ساعد مؤشر السوق على الاقتراب من حاجز 7 آلاف نقطة.
وخلال تعاملات الأسبوع الأخير، أعلنت دول منظمة «أوبك» عن توصلها لاتفاق ينص على خفض الإنتاج، مما ساهم في تحقيق أسعار النفط قفزة سعرية يبلغ مجموعها على مدى يومي الأربعاء والخميس نحو 9 في المائة، الأمر الذي دفع مؤشر سوق الأسهم السعودية لاختراق مستويات 7 آلاف نقطة، محققًا بذلك أعلى إغلاق منذ نحو عام.
وجاء إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم الخميس الماضي، أعلى من مستوياته التي كان يقف عندها في بداية العام، بنسبة ارتفاع تبلغ نحو 2.6 في المائة، وسط تفاؤل إيجابي بدأ يسيطر على نفوس المتداولين، الأمر الذي انعكس على تداولات السوق من خلال زيادة حجم تدفق السيولة النقدية.
وفي هذا الشأن، واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية ارتفاعه لسادس أسبوع على التوالي، منهيا التعاملات على مكاسب بنسبة 4.4 في المائة، أي ما يعادل 297 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 7094 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 6797 نقطة، فيما أنهت جميع قطاعات السوق تعاملات الأسبوع على ارتفاع مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، باستثناء قطاع «الطاقة» المتراجع بنحو 0.6 في المائة.
وتعليقًا على هذه المستجدات، قال الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط» أمس: «منذ تداولات أكتوبر الماضي طرأت 3 عوامل رئيسية ساهمت في تغيير مسار سوق الأسهم السعودية من السلبية إلى الإيجابية، وترتكز هذه العوامل في الطرح الناجح للسندات الدولية، وتسوية مستحقات القطاع الخاص المسجلة على خزينة الدولة، وتحسن أسعار النفط عقب توصل دول الأوبك لقرار يقضي بخفض الإنتاج».
وأكد السليم خلال حديثه، أن مؤشر سوق الأسهم السعودية حينما كان يقف عند مستويات 5500 نقطة قبل نحو شهرين، كان يمثل فرصة حقيقية لرؤوس الأموال الاستثمارية، مؤكدًا أن مؤشر السوق من المرشح أن يستقر بين مستويات 6800 و7400 نقطة خلال تعاملات الشهر الجاري. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قررت فيه السوق المالية السعودية (تداول)، إعادة هيكلة القطاعات المدرجة في السوق المحلية، بما ينطبق مع المعيار العالمي للقطاعات (GICS)، وهي الخطوة التي من المتوقع تفعيلها خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، مما يمكن المستثمرين من تحليل وتقييم ومقارنة مؤشرات الأداء الاستثماري في قطاعات السوق السعودية، مع مثيلاتها من القطاعات بالأسواق المالية العالمية.
وقالت شركة السوق المالية السعودية (تداول)، في بيان صحافي أول من أمس: «يأتي قرار إعادة هيكلة قطاعات السوق بهدف تطبيق المعايير المتبعة عالميًا للقطاعات في الأسواق المالية وتصنيف الشركات المدرجة في هذه القطاعات، لما له من أهمية في تعزيز مستوى الشفافية داخل السوق، وتوفير معلومات أكثر دقة عن أداء القطاعات الفرعية والرئيسية، مما يمكن جميع المستثمرين من تحليل وتقييم ومقارنة مؤشرات الأداء الاستثماري في تلك القطاعات مع مثيلاتها من القطاعات بالأسواق المالية العالمية، وبالتالي يساهم في وضع استراتيجيات استثمارية أكثر فاعلية».
وبحسب «تداول»، يعد المعيار العالمي لتصنيف القطاعات (GICS) نظام تصنيف متعارفا عليه عالميا يتم تطبيقه من آلاف المشاركين في الأسواق ضمن عدة مجموعات ذات العلاقة بالأنشطة الاستثمارية، مثل مديري الأصول، والوسطاء (سواء على المستوى المؤسسي أو مستوى التجزئة)، والمستشارين، والباحثين، وأسواق الأسهم. مبينة أن كلا من شركة «إس آند بي داو جونز» وشركة «مورغان ستانلي» المالية العالمية، قامتا بتطوير المعيار العالمي لتصنيف القطاعات (GICS).



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.