رئيس الإمارات: سنواصل اتباع سياسة خارجية مرنة تخدم المصالح الوطنية وتعلي المنظومة الخليجية

أكد في ذكرى اليوم الوطني على حصد بلاده ثمرة السياسات الاقتصادية

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ({الشرق الأوسط})
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس الإمارات: سنواصل اتباع سياسة خارجية مرنة تخدم المصالح الوطنية وتعلي المنظومة الخليجية

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ({الشرق الأوسط})
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ({الشرق الأوسط})

قال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إن بلاده ستظل منتهجة سياسة خارجية مرنة فعالة، غايتها خدمة المصالح الوطنية وصيانة سيادة الدولة، والإعلاء من شأن منظومة التعاون الخليجي والدفاع عن الحق العربي وتقوية الصف الإسلامي، مشيرًا إلى أنه سيبذل الجهد لاستدامة بيئة دولية قائمة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحفظ الحقوق، واحترام مبادئ التعاون والتعايش وحسن الجوار والسيادة الوطنية للدول، مع الالتزام بمكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف وتسوية النزاعات والصراعات بالطرق السلمية، والمشاركة في الجهود الدولية لحماية البيئة والتصدي لتحديات التغيير المناخي، والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا.
وأكد الشيخ خليفة بن زايد - خلال كلمته بمناسبة احتفالات الإمارات باليوم الوطني الخامس والأربعين للبلاد - استمرار بلاده في رفع راية السلام والتنمية والتعاون، مثمنا الدعم الخليجي والعربي للحق الإماراتي التاريخي المشروع في الجزر الثلاث المحتلة: «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، ومؤكدًا عدم تخلى الإمارات أبدا عن حقها في السيادة على هذه الجزر، وألا تسوية للمشكلة مع الجارة المحتلة إيران إلا عبر مفاوضات مباشرة أو بتحكيم دولي، يعزز من حسن الجوار وفرص الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، مشددا على أن هذا الوضع إضافة إلى ما تشهده المنطقة من أزمات واضطرابات «يتطلب منا كخليجيين حشد الطاقات والعمل معا بصدق لتعزيز العلاقات الخليجية وتوحيد الرؤى لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة، وتكثيف التنسيق الاستراتيجي في كل ما يتعلق بتطورات الوضع في المنطقة والعالم على حد سواء».
ولفت إلى قلقه العميق إزاء ما تشهده المنطقة العربية من تدخلات أجنبية، أيقظت الفتن وأججت التطرف والإرهاب وهددت كثيرا من الدول في وحدتها وتماسكها، «معربين عن تقديرنا للحضور الإيجابي والحراك المثمر للدبلوماسية الإماراتية دفاعا عن الخيارات الوطنية وتقوية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونصرة للقضايا العربية العادلة، وفي طليعتها حق السعودية في الدفاع عن أمنها وأمن المقدسات الإسلامية، وحق البحرين في الدفاع عن تماسكها ووحدة أراضيها، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة».
إضافة إلى مساندة الإمارات للمبادرات الهادفة لإعادة الأمن والاستقرار لليمن، وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة، والعودة بمصر لمكانتها، ودورها العربي القائد، وإعادة الأمن لسوريا الشقيقة، والاطمئنان لليبيا، والاستقرار للعراق والصومال وأفغانستان وغيرها، متوجهًا بالتهنئة للبنان لتجاوزه أزمة الرئاسة وتوافقه على اختيار ميشال عون رئيسا جديدا للجمهورية اللبنانية.
وناشد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الكاملة في تغيير الأوضاع التي يعانيها قطاع كبير من سكان العالم، والمتمثلة في الفقر والجوع والمرض وازدياد أعداد النازحين واللاجئين والمهمشين، وحشد الطاقات والحلول الإبداعية لدرء المخاطر المحدقة بالبشرية وتحقيق الأهداف والطموحات المشتركة وسد الثغرات الناجمة عن تداعيات الكوارث والأزمات، ووضع حد للظروف والأسباب التي أدت إلى تفاقم ظاهرة اللجوء والنزوح وتغير المناخ.
وتحتفل الإمارات اليوم بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس البلاد، والتي بدأت في عام 1971، عندما حصلت على استقلالها وتكونت كدولة اتحادية من ست إمارات في البداية، هي أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، والفجيرة، ثم لحقت بها إمارة رأس الخيمة، لتصبح دولة الإمارات دولة اتحادية مكونة من سبع إمارات.
وعودة إلى الشيخ خليفة بن زايد، الذي قال إن بلاده بدأت تحصد ثمار السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي اتبعتها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى وضع الاقتصاد الكلي، والذي وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط، فإن الاقتصاد الوطني حافظ على أداء قوي متميز، وتجاوز الناتج الوطني الإجمالي المعدلات المستهدفة بفضل متانة وتنوع البنية الاقتصادية والإسهام العالي للقطاعات غير النفطية.
وأشار إلى السياسات والاستراتيجيات الوطنية المتمثلة في خطط الابتكار والإبداع والتميز والقراءة والبحوث واستشراف المستقبل، إضافة إلى الإسكان وتمكين المرأة والشباب وتعزيز السعادة، وتشكيل «مجلس الإمارات للشباب» و«مجلس علماء الإمارات»، كما قطعت البلاد شوطا بعيدا في تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، وصياغة سياسات تراعي مفهوم الاقتصاد الأخضر، والالتزام بمبادئ الاستدامة وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وأجازت خطط الارتقاء بخدمات التعليم والصحة وتحديث البنية التحتية وتأهيل الشباب للانخراط الناجح في سوق العمل.
وأكد أن الأخلاق هي صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم، ومن دونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة، مشيرا إلى أنه تكريسا لما يتميز به أبناء شعب البلاد من شمائل حميدة، اتخذ الآباء من البعد الأخلاقي نسيجا ضاما لبناء الدولة الاتحادية وتنظيم علاقتها بالبيئتين الإقليمية والعالمية.
وأضاف: «أنه على مستوى التنمية السياسية أعدنا تشكيل مجلس الوزراء بحيث يعبر عن المكونات الرئيسية للمجتمع، ويجسد التحولات التي تمر بها الدولة، وعدلنا الدستور مضاعفة لعضوية المجلس الوطني وتوسيعا لصلاحياته، ونحتفل خلال الأيام المقبلة بمرور عشر سنوات على أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد».
من جهته قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن «حكومة الدولة بهيكليتها وخططها وبرامجها ومشروعاتها هي حكومة المستقبل، ونريد لمجتمعنا بأفراده وأسره ومؤسساته أن يكون كذلك».
وقال في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين للإمارات: «إن الاحتفال باليوم الوطني يمنحنا حكومة ومواطنين الفرصة لمراجعة أنفسنا وتقييم أدائنا خلال العام الماضي، حيث إن كل عام يشكل قفزة في عمر اتحادنا المديد»، مشيرا إلى إضافة إنجازات ونجاحات تعزز رفاهية الشعب وسعادته، وتزيد الدولة قوة ومناعة وأمنا واستقرارا.
وأشار إلى «مواصلة تطوير بنيتنا التحتية والرقمية ومختلف القطاعات الحيوية، ومواصلة اقتصاد الدولة نموه، رغم استمرار التباطؤ في الاقتصاد العالمي والتراجع في حركة التجارة الدولية، ومواصلة إحراز الإمارات تقدما مهما في تنويع اقتصادها»، وأكد أنه «في عصر (الثورة الصناعية الرابعة) قررنا أن نكون مشاركين وفاعلين إيجابيين، فنحن حاضرون وبقوة في مقدماتها وتطبيقاتها الأولى، ودورنا في حراكها مطلوب في منطقتنا وعالمنا».
وزاد: «أننا انطلقنا في ميادين المستقبل نمارس دورنا كما في نموذج حكومة المستقبل بهياكلها ومحتواها وأدواتها، وفي استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل وفي بناء منظومة عالمية لصناع المستقبل من علماء وخبراء ومحللين، بما يتيح تنسيق الجهود والبرامج وتبادل الخبرات وتعميم الفوائد ومواجهة الأخطار المصاحبة لمستجدات العصر الحديث».
وأكد أن «أمامنا مستهدفات أجندتنا الوطنية لنحققها ونعزز التقدم في مؤشراتها»، داعيا إلى تسجيل إنجاز جديد في كل يوم، وأن نعالج بأقصى سرعة وأعلى كفاءة معوقات التقدم أيا كانت، وسد النقص أينما وجد.
من جهته، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن الإمارات سعت في مختلف مراحلها إلى تمكين العنصر البشري، أحد أهم ثرواتها الحقيقية وأدواتها الأساسية في تعزيز مسيرة الوطن، وأضاف: «نستذكر القيم الوطنية الأصيلة التي جمعت الآباء المؤسسين ونستلهم من نهجهم العبر والدروس متطلعين إلى الاستمرار في بناء وطننا الغالي وتحقيق نهضته، كما أرادها الآباء والأجداد»، مؤكدا السير على نهجهم وأن يبقى الاتحاد وفيا لأهدافه في الحفاظ على تماسك أعضائه وتضامنهم وتعزيز مؤسساته وتقويتها وحماية مكتسباته، مخلدين بذلك الجهود والتضحيات التي بذلت على مدى سنوات طويلة حتى تتمكن الأجيال المقبلة من العيش حياة كريمة رغدة مستقرة تشيد البنيان وترتفع به، ويرتفع ليرتقي دائما بالبلاد لتكون في ركب العلم والحضارة والتقدم.
وأكد أن الإمارات تنظر إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره سياجا لكل دول المجلس من المهم تقويته وتفعيله وتمتين أركانه، وتدعم أي خطوة من شأنها تعزيز دور المجلس في الأمن الجماعي الخليجي، موضحا أن التطورات خلال السنوات الماضية أكدت أهمية العمل الخليجي المشترك في توفير الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن دولة الإمارات تدرك - بوحي من تجربتها التاريخية - أن مواجهة هذه التحديات والمخاطر تحتاج إلى مزيد من التكاتف العربي عبر دعم العمل الخليجي المشترك، والعمل العربي المشترك؛ لأن المخاطر تتهدد الجميع من دون استثناء ولا يمكن مواجهتها والتصدي الفاعل لها إلا من خلال تحرك عربي فاعل ومتسق.
وأضاف: «من هذا المنطلق تقف الدولة في مقدمة الصفوف دائما حينما يتعلق الأمر بحماية الأمن القومي العربي، وتعزيز أركانه والتصدي للمخاطر التي تتهدده»، مشيرا إلى أن مشاركتها الفاعلة في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، ودورها المؤثر فيه وتضحياتها يشهد بها الجميع.
وأكد حرص الإمارات على العمل مع أصدقائها في المجتمع الدولي لتساهم في تعزيز أسس السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، وأن «روح المسؤولية التي نتحملها في هذا السياق تحظى باحترام العالم وتقديره».



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.