تودع ريغا عاصمة لاتفيا اليوم مهرجان النور الفني، بعد 4 أيام من العروض بدت خلالها المدينة مثل متحف عريق مميز تكسبه الإضاءة الفنية بريقًا تتألق في لوحاته محطات تاريخية سياسية واجتماعية مهمة من حياة المدينة وحياة البلاد. وحمل المهرجان «ريغا تشع نورًا 2016» هذا العام عنوان «وارتفع الضوء»، ومع أنه استمرار لمهرجان «ريغا تشع نورًا» الذي انطلق العام الماضي تحت عنوان «نادينا الضوء»، وهي عبارات مقتبسة من قصيدة «قلعة الضياء»، فإن دورة العام الحالي تتميز بأمرين؛ الأول أنها جاءت بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ98 لإعلان جمهورية لاتفيا، التي تحتفل بها البلاد في الثامن عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، والثاني أنها شكلت عرضًا تجريبيًا واستعدادات لمهرجان الضوء الضخم المرتقب خلال الاحتفالات بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الجمهورية اللاتفية.
وشهدت أيام مهرجان «ريغا تشع نورًا 2016» التي استمرت منذ 17 ولغاية 20 نوفمبر عروضًا ضوئية مثيرة، قدم خلالها مصممون من عدد من دول العالم لوحات فنية عرضوها على واجهات الأبنية التاريخية القديمة في المدينة، وكذلك على واجهات المباني الحكومية، وفي الساحات العامة. على سبيل المثال، شهدت واجهة مبنى الحكومة اللاتفية عرضًا ضوئيًا يروي باللوحات الملونة المشعة سيرة أهم الشخصيات في تاريخ لاتفيا، وكما في كل العروض، فإن العرض على مبنى الحكومة ترافق مع موسيقى رائعة تعبر عن مضمون العرض. أما واجهة كنيسة القديس بطرس فشهدت عرضًا تفاعليًا بالإضاءة ركز فيه المصممون على استخدام الإضاءة لعرض 98 لوحة منسوجة بأجمل الألوان من رموز ورسومات تقليدية غالبًا ما تكون منتشرة على الحلي الوطنية التقليدية. بينما شهد شارع في قلب المدينة عرضًا عنوانه «الأطفال يرسمون لاتفيا» وموضوع لوحاته رسومات أطفال تم اعتمادها رمزًا للمدن اللاتفية. وفي مشهد آخر يحاكي الخيال في ساحة يكابا في الجزء القديم من مدينة ريغا كان العرض على بالونين شكلا شاشة تعكس بالإضاءة لوحات تجسد بدورها الأمنيات، حيث يمكن لأي شخص من الحضور إرسال أمنياته إلى البالونين باستخدام أدوات الاتصال المتوفرة في أجهزة الجوال، وكلما كثرت الأمنيات التي تصل البالونين، تصبح اللوحات داخلهما أكثر حيوية وإشباعًا بالألوان الزاهية المبهرة، وكل هذا يتم رسمه بواسطة خيوط من الضياء.
وكانت هناك عروض جميلة على واجهات متحف الفنون القومي، وقلعة ريغا، وقصر الثقافة. هذا بالطبع فضلاً عن العروض في الحدائق والساحات العامة وسط المدينة. ولم تقتصر فعاليات مهرجان «ريغا تشع نورًا 2016» على العروض الضوئية، إذ حرص المنظمون على بث البهجة وروح المهرجان في نفوس سكان المدينة وزوارها، فقاموا بنصب مجسمات ضوئية بعناوين مختلفة في مناطق عدة من مدينة ريغا، منها على سبيل المثال مجسمات عملاقة تشكل باقات من مختلف أنواع الزهور، وترمز إلى «الدفء العائلي»، والكثير الكثير غيره. ولا شك أن الجمال الذي تتميز به مدينة ريغا أضفى لمسته السحرية الخاصة على المهرجان والانطباعات التي خلفها لدى المشاركين والمشاهدين.
11:9 دقيقه
العاصمة اللاتفية تودع «ريغا تشع نورًا»
https://aawsat.com/home/article/788846/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%AF%D8%B9-%C2%AB%D8%B1%D9%8A%D8%BA%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D8%B9-%D9%86%D9%88%D8%B1%D9%8B%D8%A7%C2%BB
العاصمة اللاتفية تودع «ريغا تشع نورًا»
مهرجان الضوء زينته لوحات ملونة تروي حكايات البلاد في الذكرى المئوية على تأسيسها
مجسمات لزهور عملاقة في ساحات المدينة لبث البهجة في النفوس خلال المهرجان («الشرق الأوسط») - لوحات من نسيج تقليدي ترسمها الإضاءة الفنية على واجهات المباني في مهرجان «ريغا تشع نورًا» - بالونات مهرجان «ريغا تشع نورًا» ترسم الأمنيات بالإضاءة الملونة - جانب من الأنوار المميزة
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
العاصمة اللاتفية تودع «ريغا تشع نورًا»
مجسمات لزهور عملاقة في ساحات المدينة لبث البهجة في النفوس خلال المهرجان («الشرق الأوسط») - لوحات من نسيج تقليدي ترسمها الإضاءة الفنية على واجهات المباني في مهرجان «ريغا تشع نورًا» - بالونات مهرجان «ريغا تشع نورًا» ترسم الأمنيات بالإضاءة الملونة - جانب من الأنوار المميزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

