إلهام شاهين: عرض «يوم للستات» بمهرجان القاهرة السينمائي شرف لي

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن الفيلم لا يناقش قضايا المرأة فقط بل المجتمع بأكمله

الفنانة إلهام شاهين
الفنانة إلهام شاهين
TT

إلهام شاهين: عرض «يوم للستات» بمهرجان القاهرة السينمائي شرف لي

الفنانة إلهام شاهين
الفنانة إلهام شاهين

قدمت الفنانة المصرية إلهام شاهين خلال تاريخها الفني ما يقرب من 100 فيلم، كان آخرها فيلم «يوم للستات» الذي عُرِض في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ38، الذي يقام في الفترة من 15 حتى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
العمل من إنتاجها وبطولتها، وتعد هذه التجربة الإنتاجية الثالثة لها، بعد فيلميها «واحد صفر» و«خلطة فوزية».
وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» أوضحت شاهين أن لديها فلسفة في اختيار القضايا التي تحب أن تناقشها في أفلامها، فهي تنحاز بشكل واضح للمرأة، مبينة كيف جاء اختيار هذا العمل في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي.
كما أكدت الفنانة المصرية أن فرحتها بعرض فيلمها في افتتاح المهرجان «انطفأت» بسبب موت زميلها الفنان محمود عبد العزيز. كما تطرقت في حديثها إلى المشكلات التي تعانيها السينما المصرية، وكشفت أنها لا تنوي تقديم عمل درامي في رمضان المقبل. وفيما يلي نص الحوار:
* ماذا عن عرض فيلمك «يوم للستات» في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الحالية؟
- بالتأكيد سعيد بهذا الاختيار، وجاء الاختيار بناء على قرار من لجنة المشاهدة الخاصة بالمهرجان، وكانت هناك موافقة جماعية، لكن انطفأت فرحتي بعرضه بسبب رحيل صديق عمري وأخي الفنان محمود عبد العزيز، قدمت معه أجمل وأهم أعمالي الفنية، وكان إنسانًا طيبًا وحالةً جميلة، وقد تم إهداء هذه الدورة من المهرجان لروحه، وتم إلغاء العشاء والحفل الذي يعقب حفل الافتتاح واقتصرنا على إعلان العرض، ومصر كلها في حالة حداد على وفاته، وأعتبر مشاركة الفيلم في المهرجان واجب وطني، ويجب على أي ممثل مصري أن يقوم بالواجب الذي يحمِّله مسؤولية مساعدة المهرجان وتشريفه أمام العالم، ومن هذا المنطلق قررت أن أشارك بالفيلم، واعتذرت عن جميع العروض التي جاءتني من مهرجانات كثيرة، منها قرطاج ومونبيليه بفرنسا، مع احترامي لهما، لكني شاركت بمهرجان لندن خارج المسابقة الرسمية حتى يتسنى عرضه بمهرجان القاهرة السينمائي، ومن المقرر أن يشارك في «دبي السينمائي» ضمن برنامج «ليالٍ عربية» علي هامش المهرجان، وليس في المسابقة الرسمية لعرضه بالفعل في القاهرة، «يوم للستات» من تأليف هناء عطية وإخراج المتميزة كاملة أبو ذكري، ويشارك في البطولة نيللي كريم وهالة صدقي وفاروق الفيشاوي ومحمود حميدة وأحمد الفيشاوي.
* ماذا عن ردود الفعل على عرض الفيلم بمهرجان لندن بدورته الـ60؟
- كانت ردود الفعل إيجابية لصالح العمل من النقاد والجمهور الذين حضروا الفيلم، وكتب بعض النقاد عنه كلامًا مميزًا، وشهد العرض إقبالاً كبيرًا من الجمهور والمشاركين في المهرجان، لدرجة أننا رفعنا لافتة مكتوبًا عليها «كامل العدد»، ورفعت علم مصر هناك، وهذا الأهم بالنسبة لنا كفنانين مصريين.
* ماذا عن مشاركتك رئيسة للجنة تحكيم المسابقة العربية للأفلام المشاركة بمهرجان القاهرة السينمائي؟
- شرف لي اختياري رئيسة لمسابقة مهمة في المهرجان، وأعكف الآن على مشاهدة الأفلام المشاركة، ونضع النتائج كلجنة.
* يوجد مَن يهاجم هذه الدورة لضعف الإمكانيات.
- المهرجان مرَّ بظروف صعبة هذه الدورة، ويجب علينا الوقوف بجانبه في ظل هذه الظروف، ويكفي عودة المهرجان إلى بيته الأول (دار الأوبرا المصرية)، الذي يبعد خطواتٍ عن ميدان التحرير، وأبلغ رد على المتخوفين من إجراءات الأمن والسلامة في مصر، أن جميع الضيوف لم يترددوا في الحضور إلى المهرجان رغم التحذيرات الدولية، مما يدل علي أنهم فرحون ولا يخافون في حضن مصر «أم الدنيا».
* هل يناقش «يوم للستات» قضايا نسائية فقط؟
- العمل يناقش أكثر من عشر قضايا تهم المجتمع بأكمله وليس مشكلات المرأة فقط، والفيلم لا يعتمد على البطولة النسائية، ويتطرق العمل إلى أجيال مختلفة، حيث تشارك نيللي كريم وناهد السباعي، وهذا جيل، وجيلي مع هالة صدقي، وهناك جيل القدير محمود حميدة وفاروق الفيشاوي، وجيل آخر من الشباب أحمد داود وإياد نصار وأحمد الفيشاوي، الفيلم مر بأكثر من ظرف طارئ دفعنا إلى تأجيل التصوير أكثر من مرة، وهذا العمل قُدِّم في 6 سنوات تقريبًا، وتم تجهيزه خلال سنة كاملة كما تمت كتابته في عامين، وتصويره خلال 3 سنوات، وبذلنا مجهودًا كبيرًا فيه، وكُتِب العمل قبل ثورة يناير، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي حول خمس سيدات يتعرضن لكثير من الصعوبات في حياتهن، ويقررن أن يقمن بمغامرة، وهي النزول في حمام سباحة خاص بالسيدات بملابسهن، وتتوالى الأحداث التي تغير نظرتهن إلى أنفسهن وإلى الحياة كلها.
* هل تم تعديل أي شيء على السيناريو نظرًا للأحداث التي مرت بها البلاد؟
- الفيلم لا يناقش موضوعات مرتبطة بفترة زمنية معينة، لذلك لم نقُم بإجراء أي تعديل، والفيلم يناقش مشكلات اجتماعية عديدة يعانيها المجتمع، كالزواج المبكر، والزواج، والحرمان من التعليم، والبطالة، وغيرها، ويعالج العمل مسائل كثيرة تخص المجتمع بشكل عام، وسينال إعجاب الرجال والنساء، لأنه فيلم هادف ولا يقلل من شأن المشاهدين ويستخف بعقولهم.
* ماذا عن دورك في العمل؟
- أقدم دورًا جديدًا ومختلفًا عن الأعمال التي قدَّمْتها من قبل حيث أظهر بشخصية موديل «جرى عليها الزمن» تتعرض لكثير من الأزمات في حياتها، مما يؤثر عليها، خصوصًا أنها تعاني أيضًا من الفقر، وهو الأمر الذي يتسبب في ظهورها بشكل جديد ومختلف، حيث تخلت عن مظاهر التجميل والماكياج حتى تظهر المشاهد بشكل حقيقي وبمصداقية أكبر.
العمل يضم نجومًا كبارًا كل منهم قادر على تحمل مسؤولية فيلم بمفرده، وقد تشرفت بالعمل مع كل الفريق، خصوصًا مع محمود حميدة وفاروق الفيشاوي وإياد نصار وأحمد الفيشاوي ونيللي كريم وناهد السباعي وأحمد داود، وكل هؤلاء النجوم يعملون أمام كاميرا المخرجة المبدعة كاملة أبو ذكري، وأعتقد أن فيلم «يوم للستات» يُعد واحدًا من أهم الأعمال التي شاركت في بطولتها خلال السنوات الأخيرة.
* لماذا تختارين موضوعات تنحاز للمرأة؟
- أنا عنصرية في هذا الاتجاه وأنحاز للمرأة بشكل كبير، كونها لديها القدرة على التفكير والتطوير، بعكس الرجال، فضلاً عن تميزهنّ الفني، والدليل على ذلك أن هناك كثيرًا من المبدعات ولم ينالوا القدر الكافي من التقدير. على سبيل المثال لدينا مخرجات مبدعات كالمخرجة هالة خليل وأيضًا كاملة أبو ذكري وغيرهن، وأرى أنهن لم يحصلن على فرصتهن التي يستحققنها.
* كثير من المنتجين يهربون من إنتاج هذه النوعية من الأفلام خوفًا من عدم تحقيق الإيرادات، لماذا تصرين على النوعية؟
- السينما أعطتني الكثير ولم تبخل علي بشيء لسنوات طويلة وجعلتني أشعر بالسعادة، وجاء الوقت لرد الجميل من خلال إنتاج أفلام هادفة تنهض بصناعة السينما وترفع اسم مصر، وأسعى إلى إنتاج أعمال هادفة وذات مضمون وتبتعد تماما عن المعايير التجارية، وأسعى إلى أن يوضع فيلم من إنتاجي وبطولتي في تاريخ السينما بشكل مشرف ومحترم، وأيضًا تمثيلي لمصر بأفلام يضعني في مسؤولية كبيرة، وبذلت مجهودا كبيرا لكي يخرج فيلم «يوم للستات» بشكل جيد حتى يلقى قبول وتقدير واحترام الجمهور، وتمنيتُ أن يكون الفيلم في مستوى الأفلام الراقية حتى يفتخر به صناع السينما جميعًا، ويعيد الفيلم المصري لمكانته من جديد، وخطوة الإنتاج مرهقة للغاية وتجعلني أشعر بالمسؤولية الكبيرة ولكنها ممتعة، كما أن معظم الفنانين المشاركين في فيلم «يوم للستات» قاموا بتخفيض أجرهم دعمًا لي في خطوة الإنتاج.
* هل تنازل النجوم المشاركون في البطولة عن جزء من أجورهم؟
- الفيلم يحتوي علي عشرة أبطال كلهم نجوم سينما، وكان هدفي عودة كل هؤلاء النجوم في فيلم واحد، لذلك سنجد داخله روحًا مختلفة من كل أبطال العمل بين حب وحماس، وبالتالي دفع أجور ضخمة لهم أمر مستحيل، فقرر الجميع التنازل عن جزء من أجورهم بغية مجاملتي، وأيضًا لإيمانهم الشديد بأن الفيلم يهدف إلى الارتقاء بالصناعة.

* ألا تخشين الخسائر المادية في ظل تدهور الصناعة؟
- الجمهور أصبح لديه وعي، ولا أفكر من الناحية التجارية، وسأظل أنتج حتى أعلن إفلاسي، حتى لو خسرت لن أحزن لأنها جاءت من السينما وستذهب من أجلها.
لا أهدف إلى الربح المادي من الأساس، وإنما تقديم فيلم جيد يضيف إلى السينما المصرية ويشارك في مهرجانات دولية لرفع اسم السينما المصرية عاليًا وهذا لا يمنع أني أتمنى تحقيق إيرادات لأعمالي، رغم أنني أرى أن الإيرادات ليست مقياسًا لنجاح فيلم أو تميزه على المستوى الفني، فهناك أفلام تملأها السطحية والابتذال ولا تتضمن أي رسالة هادفة غير مجموعة من الأغاني الشعبية، ورغم ذلك تحقق إيرادات ضخمة، وثمة أفلام جادة لم تحقق عائدًا ماديًا مثل «نواره» للمخرجة هالة خليل، و«زحمة صيف» للمخرج محمد خان.
* هل حقق مسلسل «ليالي الحلمية» الذي عُرِض في رمضان الماضي النجاح المطلوب منه؟
- هذا العمل مصنوع بروح شبابية وأيمن بهجت قمر وعمرو محمود ياسين قدما سيناريو أكثر من رائع وسعيدة بالمشاركة في هذا العمل واستقبلت ردود فعل إيجابية حول العمل أثناء عرضه، وأعتبر العمل عودة للحنين مره أخرى إلى زمن الفن الجميل، والجزء السادس يجمع بين جيلين ومن الطبيعي أن يكون هناك فرق وتغير، فهناك فرق كبير بين «ليالي الحلمية» في الجزء السادس والأجزاء الماضية، ليس على مستوى الكتابة فقط، وإنما الفرق أيضًا في الزمن ومفرداته وعاداته وتقاليده هناك عشرون عامًا مضت علي الجزء الخامس، وتغيرت فيها طباع الناس، وضم هذا الجزء نخبة مميزة من الفنانين الشباب والكبار، ورغم افتقادي لوجود صلاح السعدني ويحيى الفخراني لكن دورهما انتهى.

* هل تشعرين بالرضا عن جميع أعمالك؟
- كنتُ محظوظة لعملي مع أغلب النجوم والنجمات وبيننا علاقة حب واحترام، وأغلبهم تربطني بهم علاقة صداقة وبنسبة كبيرة راضية عما قدمت، ولكن بعض الأفلام التي قدمتها في بداياتي لا أشعر بالاقتناع التام بها، لكنني ألتمس العذر لأنني كنت لا أملك الخبرة الفنية والحياتية الكافية وقتها.
* ما المشكلات التي تعانيها السينما المصرية؟
- أغلب الأعمال التي عرضت أخيرًا تعاني من ضعف مستواها الفني ومضمونها، وهناك أعمال فنية لم تقدم مضمونًا أو هدفًا وأساءت إلى السينما المصرية، وهذا يرجع إلى غياب النجوم الكبار عن الساحة، السينما أتاحت لي الفرصة في بداية مشواري الفني للالتقاء بنجوم كبار والوقوف أمامهم، ومن أبرز هؤلاء أحمد زكي ونور الشريف ومحمود عبد العزيز ويسرا وليلى علوي وهالة صدقي وغيرهم، ولكن للأسف الأعمال الفنية التي تعرض اليوم لا تجمع بين جيلين.
* ماذا عن عملك السينمائي المقبل؟
فيلم بعنوان «نسيم الحياة»، وسوف تقوم بكتابته المؤلفة هناء عطية، ومن إخراج هالة خليل، وإنتاجي، وسيتم التصوير بمجرد الاطمئنان على فيلمي «يوم للستات».
* ما حقيقة تقديمك لجزء ثانٍ من فيلم «يا دنيا يا غرامي»؟
- حتى الآن مجرد فكرة قالها المخرج مجدي أحمد علي في أحد البرامج الفضائية، ومتحمسة للفكرة لو كُتِبَت بشكل جيد، لأني أعتبر هذا الفيلم من الأفلام المهمة في السينما المصرية؛ فهو حاز على كثير من الجوائز العالمية.
* أين أنتِ من الأعمال الدرامية التي من بطولتك المطلقة؟
- لا أختار أعمالي على أساس البطولة المطلقة أو الجماعية، لكن النص الجيد هو الذي يفرض نفسه، وهذا واضح في اختياراتي الأخيرة وآخرها «يوم للستات» و«ليالي الحلمية»، وإن وُجِد عمل يحتاج إلى وجودي كبطلة مطلقة فبالتأكيد سأقوم به، ومحتمل أن يكون عملي المقبل من بطولتي.
* هل تنوين تقديم عمل درامي في رمضان المقبل؟
- لدي عروض كثيرة ولكنني لا أنوي الموافقة على تقديم عمل درامي هذا العام، وسأكتفي بوجودي السينمائي، السينما تحتاج إلى اهتمام من الجميع في الفترة المقبلة.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.