الربو.. مرض يمكن السيطرة عليه

تجنب نوباته بالابتعاد عن مثيرات الحساسية

الربو.. مرض يمكن السيطرة عليه
TT

الربو.. مرض يمكن السيطرة عليه

الربو.. مرض يمكن السيطرة عليه

مع حلول موسمي الربيع والشتاء، ترتفع نسبة الإصابة بالربو، وتختلف حدته وعدد نوباته. وتشير أحدث التقديرات حول معدلات انتشار الربو في العالم إلى أن عدد المصابين به يربو على 334 مليون شخص تقريبًا، ويتوقع أن يزداد في عام 2025 إلى 400 مليون مصاب بسبب التضخم السكاني، وانتقال البلدان من المجتمع الريفي إلى المجتمع المدني، الذي تزيد فيه نسبة الإصابة بالربو.

مرض مزمن

ويعدّ الربو أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في السعودية، خصوصًا بين الأطفال الذين تتراوح نسبة إصابتهم بين 8 و14 في المائة، والمراهقين (16 و18 عامًا) الذين وصلت نسبة حالات الإصابة التي تمّ تشخيصها لديهم إلى 19.6 في المائة. ويصيب الربو كلا الجنسين من جميع الأعمار، لكنه أكثر شيوعًا بين الأطفال. جاء ذلك في الندوة الطبية التوعوية التي نظمتها شركة «دايسون» بمدينة جدة، وتحدث فيها د. عبد الحفيظ خوجة استشاري طب المجتمع، وأشار إلى أن أهمية مناقشة هذا المرض تأتي من كونه مرضًا مزمنًا ومنتشرًا بين كل الأعمار، وأنه غالبًا ما يشخَّص خطأ كمرض آخر، أو يعطى علاجًا غير فعال، وفي الوقت ذاته فإن الربو مرض يمكن علاجه والسيطرة عليه والوقاية من نوباته والتخفيف من حدتها.
والربو مرض مزمن، يصيب الرئتين، ويؤدي إلى التهاب وتضيّق الممرات الهوائية مع إنتاج مخاط كثيف فيصبح التنفس صعبًا. ويأتي الربو على شكل نوبات متكررة، تتميز بسعال - ضيق في الصدر والتنفس مع أزيز في الصدر (صوت صفير أثناء التنفس)، ويحدث السّعال عادة خلال فترة الليل أو في الصباح الباكر.
ويدعو البروفسور عماد كوشك أستاذ الباطنية والحساسية والربو والمناعة في جامعة الملك عبد العزيز، بناء على أحدث دليل للربو (جينا)، إلى التركيز على التطور من الاعتماد على شدة المرض إلى طريقة الاعتماد على مستوى السيطرة والتحكم بأعراض وعلامات المرض، وإلى الاهتمام أكثر بالتشخيص الدقيق ومن ثم متابعة العلاج ليصل مريض الربو إلى أفضل مستوى من التحكم.
من جهته، أشار الدكتور أيمن كريّم استشاري الأمراض الصدرية واضطرابات النّوم ومدير مركز اضطرابات النّوم بمدينة الملك عبد العزيز الطبية في جدة في دراسة سابقة له، إلى أن مريض الربو معرض للإصابة بمرض الاكتئاب بمقدار الضعف مقارنة بالشخص الذي لا يعاني منه، وأنه يتأثر بشكل مضاعف عن غيره من الأشخاص غير المصابين بأمراض صدرية عند تعرضه لكميات كبيرة من الأتربة والغبار أو الدخان.

مثيرات تحسسية

وتشمل أعراض الربو:
- التنفس بسرعة أكبر من المعتاد مع صفير أو إصدار صوت عند التنفس والشعور بضيق في الصدر.
- سعال قد يزداد سوءًا خلال الليل أو في الصباح الباكر، وشعور باحتقان في الرأس.
- تسارع ضربات القلب.
- الشعور بالتعب، وحكَّة أو وخز أو احتقان في الحلق.
- انخفاض في قراءات مقياس قوة التنفس عند الفحص من قبل الطبيب.
أما عن الأسباب، فإنها في الغالب لا تزال غير معروفة، ولكن العوامل الوراثية والبيئية تلعب على الأرجح دورًا في الإصابة بالمرض، وتساعد على زيادة التهابات مجرى التنفس خصوصًا عند الأطفال.
وتختلف المثيرات التحسسية للربو من شخص لآخر، ولا بد من التعرف عليها وتجنبها، ومن أكثرها شيوعا ما يلي:
• داخل المنزل (الأماكن المغلقة): وبر الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب والطيور، الحشرات المنزلية كالصراصير، المنظفات المنزلية الكيميائية، الغبار والعثة والعفن، التدخين.
• خارج المنزل (الأماكن المفتوحة): غبار الطلع المنبعث من الحشائش والأشجار والأعشاب، ملوثات الهواء كعادم المصانع والسيارات، المهيّجات كالدخان والأبخرة الكيميائية والروائح القوية، الأحوال الجوية مثل الهواء البارد أو الطقس الجاف جدًا.
• التهابات الجهاز التنفسي: الزكام والإنفلونزا وغيرها من الأمراض الأخرى.
• النشاط البدني (التمارين الرياضية) العنيف قد يحرّض نوبات الربو، وإن كان في الأصل مفيدًا.
• بعض أنواع الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكبريتات، بما في ذلك الجمبري والفواكه المجففة والبطاطا المُصنّعة والبيرة والنبيذ وبعض الفواكه والحليب.
• الانفعالات النفسية والإجهاد.
• بعض الأدوية.
أما الأفراد الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالربو فهم:
- الأطفال الصغار إلى ما بعد عمر الـ6 سنوات، ويكون الذكور أكثر إصابة من الإناث.
- وجود مصابين في الأسرة خاصة الوالدين.
- الحساسية والأكزيما (حساسية الجلد).
- التعرض المستمر لعثة غبار المنزل.

عثة غبار المنازل

يوجد الغبار في كل أنحاء المنزل، ويحتوي على طيف واسع من الجزيئات العضوية وغير العضوية أهمها خلايا الجلد البشري وعُثة الغبار، إضافة إلى وبر الحيوانات الأليفة، جزيئات الطلاء، غبار الطلع أو اللقاح، البكتيريا، الفيروسات، وأجزاء من النبات والحشرات والمعادن الثقيلة وحتى دخان السجائر. ويعتبر الغبار من أخطر مثيرات نوبات الربو لمحتوياته الخطيرة، خصوصًا عثة الغبار المنزلي، خصوصًا على الأطفال.
وكحقيقة علمية، يؤكد عليها د. موفق محمد سعيد طيب، استشاري أمراض المناعة والحساسية، الأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز، فإنه لا يخلو بيت في العالم مهما كان نظيفًا من وجود مخلوقات ميكروسكوبية (مجهرية) غير مرئية هي «عثة المنزل»، التي توجد في غرف النوم داخل المرتبة والمخدة وتحت السجاد وبين الألعاب وداخل الأثاث المصنوع من القماش أو الإسفنج.. إلخ. إنها وإن لم يكن بمقدورنا رؤيتها بأعيننا المجردة فهي تستطيع أن تسبب لنا «حساسية عث الغبار» وأن تزيد أعراض الربو سوءًا. وأوضح أن عثة غبار المنزل ليست بنفسها التي تسبب الحساسية إنما الفضلات الناتجة عنها، وهي خفيفة الوزن وتتطاير بسهولة في الهواء، فتحصل الحساسية نتيجة استنشاق هذه المكونات من الهواء.
وتصيب حساسية عث الغبار المنزلي، الجهاز التنفسي بشكل واسع ومنه التهاب الأنف التحسسي الذي يعاني منه نحو 500 مليون شخص حول العالم، وتتفاوت الأعراض من خفيفة إلى شديدة خصوصًا بين الأطفال. وتشكل الحساسية من عث الغبار المنزلي 20 في المائة من أسباب التهاب الأنف التحسسي الذي يتطور إلى ربو تحسسي إذا أهمل علاجه، ويؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة عند الأطفال، فهو يؤثر سلبًا على كثير من نواحي الحياة، ويقلل من إنتاجية الفرد وأدائه في العمل، ويؤثر سلبًا على النوم والوظائف العملية وعلى الحالة النفسية.
هل يمكن التخلص من عثة المنزل نهائيًا؟ لا يمكن التخلص منها أو من فضلاتها نهائيًا، ولكن يمكن التخفيف من وجودها ومن فضلاتها. ولمواجهة الحساسية من عث الغبار المنزلي يجب:
- التقليل من رطوبة المنزل بتهويته كل يوم لمدة 15 دقيقة، الاستعانة باستعمال أجهزة مزيلات الرطوبة إن أمكن.
- المحافظة على درجة حرارة المنزل بين 18 و20 مئوية.
- تهوية الفراش وغرف النوم في الصباح الباكر خصوصًا في الطقس البارد والجاف.
- تنظيف جميع أرجاء المنزل باستخدام المكنسة الكهربائية ذات المواصفات الخاصة والفلاتر عالية الجودة.
- غسل الأسطح الحاضنة لعث الغبار المنزلي مثل (السجاد - الموكيت - ألعاب الأطفال).

العلاج والوقاية

- تناول العلاج الموصوف من قبل الطبيب للنوبات الحادة، والانتظام على البخاخات طويلة المفعول ما بين النوبات، من أجل فتح المسالك الهوائية والحد من تضخم بطانتها الداخلية.
- الحد من استجابة الجسم لمسبِّبات الحساسية ومن ثم الاحتقان.
- عمل اختبار الحساسية، واكتشاف الأسباب إن أمكن.
- إعطاء العلاج المناعي، وأخذ لقاح الحساسية بانتظام لتخفيف الأعراض.
أما الوقاية من نوبات الربو فتشمل:
- الاحتفاظ بدواء الربو طوال الوقت، وتناول الأدوية بانتظام حتى وإن تلاشت الأعراض.
- استخدام مقياس قوة التنفس لفحص نوبات الربو والوقاية منها.
- جنَّب تدخين السجائر والغليون والسيجار.
- تجنب الاختلاط بالأشخاص المصابين بالبرد أو الإنفلونزا.
- تجنُّب تناول منتجات الألبان عند وجود صفير، لأنها قد تجعل المخاط أكثر كثافة.
- الابتعاد عن المثيرات: خصوصًا الغبار وعثة المنزل، المأكولات أو الأدوية وكل ما يسهم في ظهور الأعراض.
- الحرص على الراحة وشرب كميات كبيرة من السوائل، كالماء وعصير الفاكهة والشاي والمرق والحساء الصافي، عند ظهور أول أعراض البرد لتخفيف قوام المخاط.
- التنفس من خلال وشاح أو غير ذلك من الأغطية في الطقس البارد.
- تحدث إلى طبيبك بشأن تمرين لتقوية رئتيك.
- تقليل التوتر.

* زيارة الطبيب

متى يستوجب الأمر الذهاب إلى الطبيب؟
- عند وجود سعال أو صوت صفير مستمر أثناء التنفس أو صعوبة في التنفس.
- ارتفاع في درجة الحرارة أعلى من 38 درجة مئوية.
- تغير لون المخاط من الأبيض الصافيً، أو أن يصبح كثيفا جدًا بحيث لا يخرج مع السعال.
- وجود مشكلات ناتجة عن الأدوية الطبية، كالرعشة أو الارتباك أو الاضطراب أو ألم في المعدة أو سوء المذاق.
- عدم القدرة على القيام بالأنشطة الاعتيادية أو التمرينات الرياضية.
- ويصبح الأمر غاية في الأهمية لزيارة الطبيب إذا كان هناك: صفير حاد يصاحب التنفس، أو مشكلات شديدة في التنفس أو سعال شديد مستمر، أو ألم في الصدر، أو تحول الشفاه أو الأظافر إلى اللون الرمادي أو الأزرق.



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.