«تاتش بار» من «أبل» شريط لمس بمزايا لتسهيل العمل

يوضع في نوعين من كومبيوترات «ماك» الجديدة

كومبيوتر «ماك بوك برو» الجديد مع شريط «تاتش بار»
كومبيوتر «ماك بوك برو» الجديد مع شريط «تاتش بار»
TT

«تاتش بار» من «أبل» شريط لمس بمزايا لتسهيل العمل

كومبيوتر «ماك بوك برو» الجديد مع شريط «تاتش بار»
كومبيوتر «ماك بوك برو» الجديد مع شريط «تاتش بار»

بعد ثانيتين من استخدام شريط اللمس «تاتش بار Touch Bar» من «أبل» على كومبيوتر «ماك بوك برو MacBook Pro» الجديد وقعت في غرامه.
شريط التحكم الجديد الحساس للمس يعد شاشة ثانية تظهر عليها وسائل تحكم مختلفة على البرنامج الذي تستخدمه.. إنه أملس، وجميل المنظر، وسهل الاستخدام بشكل لا يصدق. مع ذلك الأمر الذي لست واثقةً منه هو إلى أي مدى سأحب شريط التحكم بمجرد أن يختفي من أمام ناظري.
تطويرات «أبل»
هناك نموذجان لجهازين لـ«تاتش بار»، أحدهما لكومبيوتر محمول 13 بوصة، والآخر 15 بوصة، تكلفته أكبر من النموذج الذي لا يحتوي على الشريط بـ300 دولار على الأقل. ولا يعد شريط اللمس «تاتش بار» هو الاختلاف الوحيد، فالنماذج الأغلى بها معالجات أفضل، وفتحات أكثر، فضلا عن تطورات أخرى. عندما تكون أمام هذه الأجهزة، من الصعب ألا تنبهر بألواح التتبع الضخمة، والشاشات البرّاقة. وفي كلا النموذجين مستشعر لبصمة الإصبع باللمس في زر التشغيل، ويعمل بسرعة وكأنه على جهاز «آيفون».
كذلك قدمت شركة «أبل» لي «ماك بوك برو» 13 بوصة من دون شريط لمس. وكانت لوحة المفاتيح ممتعة للغاية. لقد أحببت لوحة المفاتيح على «ماك بوك برو» الجديد أكثر مما أحببتها على «ماك بوك» الـ12 بوصة الخاص بي. ويستخدم الجهازان تكنولوجيا «الفراشة» التي قدمتها شركة «أبل» عام 2015، التي بدت سطحية بالنسبة إلى بعض المستخدمين. كذلك طورت «أبل» التصميم من خلال جعل المفاتيح تبدو وكأنها تتجه بقدر أكبر نحو لوحة المفاتيح.
خلال الفترة القصيرة، التي امتلكت فيها «ماك بوك برو» الجديد، بدا أقوى من سلفه. إذا كان لديك جهاز «ماك بوك برو» أقدم، فهذه هي النسخة المطورة، حيث الشاشة أكثر إشراقًا، والأداء أفضل بشكل ملحوظ، والوزن أخف. لذا لا يعد الجهاز سيئًا ككل.
مع ذلك هناك نقطة تميز هذا الخط الجديد هي شريط اللمس «تاتش بار»، الذي يتغير بحسب البرنامج المستخدم. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم «سفاري»، سيظهر لك شريط المواقع المفضلة لك. لا توجد سلبيات أشير إليها في الجهاز الجديد، باستثناء أنه قد يحتاج إلى بعض الدراسات الإبداعية الخاصة بالأداء والكفاءة ليكون سهل الاستخدام. أنا شخص يحب الأزرار الملموسة التي تصدر صوتًا، لكن حتى أنا علي الاعتراف بأن وسائل التحكم البرمجية القابلة للتعديل على الشريط ممتعة ومثيرة للاهتمام. ليست كل وسائل التحكم بالضرورة توفر الوقت؛ فعلى سبيل المثال، لاحظ بعض المراقبين أن شريط اللمس يضيف خطوات في برنامج الـ«فوتوشوب».
مع ذلك هناك بعض وسائل التحكم التي لا تضطرك إلى النقر على قوائم الخيارات المزعجة التي تنفتح نحو الأسفل. ويعد تعديل شريط اللمس ميزة كبيرة بالنسبة إلى الوظائف التي تستخدم كثيرًا.
مزايا الاختصار
إذا كان لديك اهتمام غير عادي بوضع علامات على الرسائل، على سبيل المثال، أو إذا كنت من محبي «الحفظ في أرشيف» لا من محبي «التخلص من الرسائل» في بريدك الإلكتروني أو العكس، يمكنك إضافة هذه الاختصارات السريعة على لوحة المفاتيح الخاصة بك من خلال شريط اللمس. ودون الحاجة إلى أي تمرين، اكتشفت فورًا كيفية استخدام شريط اللمس، وهذا أمر مهم لا يجدر تجاهله.
لذا في الفراغ تعد هذه أجهزة كومبيوتر مثيرة للاهتمام وممتازة؛ أما في العالم الحقيقي، فتظل كذلك، لكن مع وضع أمور أخرى في الاعتبار.
ويعد السعر أمرًا مهمًا؛ فلطالما كان خط إنتاج «ماك بوك برو» هو الخط المتميز في شركة «أبل»، وهذا الأمر أوضح من ذي قبل. ويبلغ سعر جهاز «ماك بوك برو» الجديد 13 بوصة بمن دون شريط اللمس 1500 دولار. وإذا أردت شريط اللمس، عليك أن تدفع 1800 دولار. ويمكنك إنفاق نحو 4800 دولار لشراء جهاز «ماك بوك برو» 15 بوصة، الذي يتمتع بكل الخصائص والخيارات، والبرامج التي تقدمها شركة «أبل». وهذا أمر له قيمة كبيرة.
وتدفع شركة «أبل» مستخدمي منتجاتها بقوة نحو هذه التكنولوجيا الجديدة، مما يعني أننا سنمرّ بمرحلة انتقالية. وبما أن جهاز «ماك بوك برو» يتدارك واحدا من العيوب الموجودة في «ماك بوك»، وهي وجود فتحة «يو إس بي» واحدة فقط، يحتوي «ماك بوك برو تاتش بار» على أربع فتحات «يو إس بي»، لكن يظل الناس في حاجة إلى استخدام محولات لأكثر الكماليات التي يستخدمونها. وقد يكون هذا أمرًا مزعجًا؛ فأنا شخصيًا نسيت المحولات خلال رحلات عمل من قبل، مما يزيد صعوبة مهمتي على نحو لا لزوم له. في حالتي كنت بحاجة إلى محول من أجل مسجل الصوت الرقمي الخاص بي، وقد تختلف حالتك عن حالتي.
لن تظل هذه المشكلة إلى الأبد، فمن المرجح أن تصبح «يو إس بي - سي» المعيار الجيد، لكن الوضع ليس كذلك الآن. وينبغي أن يعلم المشترون المستقبليون أن عليهم الانتظار لوضع لا يكون هناك فيه حاجة إلى محول. رغم أنك ستحتاج إلى بعض الوقت لاستخدام شريط اللمس نفسه، إنه يتسم بجودة عالية إجمالا. وإذا لم يتبن مطورون آخرون غير مطوري شركة «أبل» هذه التكنولوجيا، ويضيفوا بعض الخدع الخاصة بهم، قد تحدث أسوأ السيناريوهات وهي اختفاء شريط اللمس في غياهب التاريخ كفرصة ضائعة، وقطعة من التكنولوجيا كانت يومًا ما مثيرة للاهتمام، لكنها لم تتمتع بكل الإمكانيات.
بطبيعة الحال يمكن أن يصبح شريط اللمس بسهولة شيئًا معتادًا بالنسبة إلى مستخدميه في التوجيه، والكتابة، والتنقل أعلى لوحات المفاتيح. آمل أن يحدث ذلك، لأن هناك الكثير من المتعة في العروض التوجيهية والتعليمية. مع ذلك أحتاج أحيانًا، مثل كثير من مستخدمي «ماك» الآخرين، بعض الوقت لاكتشاف كيفية إضافة ملامح شخصية على الشريط حتى يكون سعره مبررًا. قد يكون من الصعب تجاوز هذا العائق بالنسبة لشركة «أبل»، حيث سيكون على الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا تقديم الأفضل لمستخدميها، ومطوريها حتى نتمكن جميعًا من معايشة التجربة.
* خدمة «واشطن بوست»
- خاص بـ{الشرق الأوسط}



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.