8 أدوات إنتاجية.. لرجال الأعمال المتجولين

تطبيقات جوالة ونظم لتأمين الاتصال اللاسلكي بالإنترنت في 100 دولة في العالم

نقاط الاتصال العالمية بشبكة «واي فاي»  -  جهاز الشحن المحمول من طراز «أنكر»  -  حزمة بطارية الكومبيوتر المحمول الخارجية
نقاط الاتصال العالمية بشبكة «واي فاي» - جهاز الشحن المحمول من طراز «أنكر» - حزمة بطارية الكومبيوتر المحمول الخارجية
TT

8 أدوات إنتاجية.. لرجال الأعمال المتجولين

نقاط الاتصال العالمية بشبكة «واي فاي»  -  جهاز الشحن المحمول من طراز «أنكر»  -  حزمة بطارية الكومبيوتر المحمول الخارجية
نقاط الاتصال العالمية بشبكة «واي فاي» - جهاز الشحن المحمول من طراز «أنكر» - حزمة بطارية الكومبيوتر المحمول الخارجية

الحياة على الطريق تعني الحرية والسفر، إلا أنها تحتاج أيضا إلى مجموعة معتبرة من التطبيقات، وحزم الطاقة، ونقاط الاتصال بشبكة الإنترنت، وغير ذلك من الأشياء التي تحافظ على إنتاجيتك.
وبالنسبة لأولئك الذين هم على الطريق أغلب الأوقات، أو يعملون في أماكن بعيدة، فإن المحافظة على الإنتاجية والاتصال بالإنترنت مع زملاء العمل، والرؤساء، والعالم بأسره، يعتبر من التحديات القائمة. ولكن الأمر ليس كذلك إذا كانت لديك الأدوات المناسبة.
وإليكم ثماني أدوات قد تحتاجون إلى أن تضيفوها إلى هواتفكم، وفقا لمجلة «إنفورميشن ويك»، منها بعض التطبيقات التعاونية التي تساعد على التنظيم ومداومة الاتصال مع فريق العمل، إلى جانب بعض الأدوات المساعدة التي تعاونك في إنجاز أعمالك بصرف النظر عن مكان وجودك في العالم.
ويأتي العمل خارج المكتب بعدد معتبر من التحديات، من حيث الكفاح للحصول على مكان بالقرب من منفذ للطاقة، أو محاولة تخفيض بريق الشاشة على أجهزة الكومبيوتر المحمولة والهواتف الذكية، في محاولة للحفاظ على بضع دقائق من الطاقة المتبقية في الأجهزة قبل نفاد البطارية. وذلك هو السبب في أننا نقدم أجهزة الشحن الخارجية المحمولة لكل من أجهزة الكومبيوتر المحمولة والأجهزة المحمولة الأخرى صغيرة الحجم في مقالنا هذا.
* تطبيقات للتجوال
1 - تطبيق «Evernote»: نظم أعمالك عبر كثير من الأجهزة. غيّر من الطريقة التي تنظم بها مشاريعك الشخصية والمهنية من خلال تدوين الملاحظات، وإنشاء قوائم المهام، وحفظ الأشياء التي تجدها على شبكة الإنترنت على تطبيق «Evernote». وسوف يقوم التطبيق بمزامنة كل شيء عليه بين هاتفك الذكي، وجهاز التابلت، والكومبيوتر خاصتك، بصورة تلقائية. وحيث إنه يمكنك مشاركة المحتويات بسهولة، فيمكن استخدام التطبيق باعتباره أداة تعاونية. وهناك ثلاثة إصدارات من التطبيق؛ الإصدار الأساسي المجاني، وإصدار «Evernote Plus» بسعر 3.99 دولار في الشهر، وإصدار «Evernote Premium» بسعر 7.99 دولار في الشهر. والتطبيق متاح على نظلم تشغيل «آي أو إس» و«آندرويد».
2 - تطبيق «غوغل دوكس» Google Docs: حزمة تحرير الملفات القوية على الطريق. أنشئ وحرر، وشارك مختلف الملفات مع الآخرين من خلال هاتف «الآيفون» أو جهاز «الآيباد» أو الجهاز الذي يعمل بنظام «الآندرويد» مع تطبيق Google Docs المجاني. ومن خلال هذا التطبيق يمكنك إنشاء المستندات الجديدة أو تحرير المستندات الموجودة على الإنترنت أو على أي جهاز آخر، ومشاركة المستندات، والعمل معا مع الآخرين على الملف نفسه في الوقت نفسه، وفتح، وتحرير، وحفظ مستندات «مايكروسوفت وورد» بكل سهولة.
* أدوات شحن نقالة
3 - أجهزة الشحن المحمولة للهواتف الذكية وأجهزة «التابلت»: ليس هناك شيء أكثر إحباطا من اقتراب نفاد بطارية الهاتف الذكي وابتعادك لأميال كثيرة عن أقرب منفذ للشحن، ومن خلال الاحتفاظ بجهاز الشحن المحمول في متناول يديك يمكن أن يحررك من الخوف من نفاد البطارية في أقرب وقت. وهناك جهاز الشحن المحمول من طراز «أنكر» Anker Power Core+، الذي يبلغ سعره 12.99 دولار للجهاز الواحد.
4 - حزمة بطارية الكومبيوتر المحمول الخارجية: ومن مصادر الطاقة المفيدة الأخرى حزمة بطارية الكومبيوتر المحمول الخارجية، مثل بنك الطاقة طراز «XTPower MP – 32000» ذي المنفذ الوحيد لشحن أجهزة الكومبيوتر المحمولة ومنفذين لأجهزة «يو إس بي». ويتراوح سعره بين 130 و150 دولارا. وقد يكون الجهاز كبير الحجم بعض الشيء، لكنه سوف ينقذكم من محاولات البحث المضنية عن منافذ الطاقة في المقاهي والمتاجر.
5 - محرك الأقراص الصلبة المتين: مع كمية البيانات التي تتولد بصورة يومية وعلى نحو متزايد في كل يوم، من المهم أن يكون هناك كثير من مساحة التخزين، وقرص التخزين الذي يمكنه تحمل الصدمات وقطرات الماء التي يمكن أن تقع أثناء السفر هو من الأهمية بمكان. وهناك قرص التخزين طراز «2TB LaCie Rugged Mini»، ويبلغ سعره 139 دولارا، وهو مقاوم للأمطار والضغط. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يوفر سرعة «يو إس بي 3.0» إلى جانب التوافق الكامل مع «يو إس بي 2.0».
* نقطة اتصال ساخنة
6 - نقاط الاتصال العالمية بشبكة «واي فاي»: لا يمكنك الاعتماد على شبكة «واي فاي» في كل مكان تذهب إليه حول العالم، وهو السبب في أن نقطة الاتصال العالمية الساخنة «GlocalMe G2» بسعر 159 دولارا، يمكنها مساعدتك في الاتصال بشبكة الإنترنت في أي مكان حول العالم. وتوفر هذه الخدمة التوافق الشبكي مع عدد من شبكات الهواتف الجوالة في أكثر من مائة دولة حول العالم.
7 - مرشح الخصوصية للكومبيوتر المحمول: شاشات الخصوصية للكومبيوتر المحمول، مثل مرشح «Belkin TrueClear» المصور هنا، تباع بسعر 15 دولارا، وهي تضمن لك العمل مع المستندات الحساسة في المطارات، والمقاهي، أو مراكز المؤتمرات، حيث لا تتفحص عيون الآخرين أو تتابع أعمالك. وعلى سبيل المكافأة، فإنها تعمل أيضا على حماية الشاشة خاصتك، حيث تحمي شاشة الكومبيوتر المحمول من الأوساخ والبقع.
8 - سماعات طاردة للضوضاء: إذا كنت تعتقد أن مبلغ 299 دولارا هو مبلغ كبير من المال لتدفعه مقابل سماعة الرأس، فقد تكون محقا، ولكن سماعات الرأس طراز «Bose QuietComfort 25» الطاردة للضوضاء تعمل على مراقبة الأصوات في المحيط الخارجي حولك وتعمل على إلغائها، مما يساعدك على التركيز فيما تريد الاستماع إليه، سواء كان مقطوعة موسيقية أو مكالمات هاتفية أو ربما الهدوء والسلام فحسب.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.