الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها

اهتم به الصينيون منذ القدم لاستخداماته الطبية وفوائده الغذائية

الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها
TT

الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها

الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها

الفطر من المآكل المهمة والطيبة والتي يمنحها الناس قيمة خاصة؛ إذ إنها تختلف عن الخضار والفاكهة العادية، ولا شبيه لها في قاموس الطبخ.
يؤكد الكثير من المصادر التاريخية أن الناس كانوا يعرفون الفطر ونباته أيام الإمبراطورة الرومانية، وأنه لم يكن معروفًا ومستهلكًا في أوروبا وحدها، بل في وسط وجنوب أميركا، حيث كانوا يعتبرونه شيئًا خاصًا وغامضًا، ويستخدمونه في الطقوس القديمة.
ويؤكد المؤرخون أن استخدام الفطر بدأ منذ قديم الزمان، وقد عثر العلماء على آثاره التي تعود إلى 13000 عام في تشيلي في أميركا اللاتينية. ولكن بدايات استغلاله كمحصول زراعي كانت في الصين في عدة قرون قبل الميلاد. وقد اهتم به الصينيون منذ القدم لاستخداماته الطبية وفوائده الغذائية. ولاحقا استخدمته الطبقات العليا في أثينا وروما كأحد عناصر الأطباق التي تستخدمها في الولائم؛ ولذا كان الأباطرة الرومان يستخدمون طباخا خاصا لتذوق طعم الفطر قبل تناوله واستخدامه لمعرفة السام من الصالح للأكل منه.
ولطالما اعتبر المصريون القدماء وأبناء حضارة الأزتيك اللاتينية الفطر من أطعمة الآلهة. وتشير الكتابات الهيروغليفية إلى أن المصريين أو الفراعنة اعتبروا الفطر من المواد أو المآكل التي تساعد على الخلود. وكان الفراعنة منبهرين بالفطر لدرجة أن اعتبروه طعامًا للطبقات العليا وحرموا لمسه من قبل عامة الناس.
وكما سبق وذكرنا كانت الطقوس تقام لتكريم الفطر وكان الكثير من الناس يؤمنون بأن له خواصا ما فوق إنسانية، ويساعد على العثور على الأشياء المفقودة، ويؤخذ أو يقود الروح إلى عالم الآلهة.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الصينيين بدؤوا باستخدام واستصلاح الفطر في عام 800 قبل الميلاد، كما هو الحال في سيبيريا وآسيا الصغرى وأوروبا وأفريقيا وشمال أميركا وأستراليا وتايوان واليابان.
وحول بدايات استخدام الفطر على نطاق واسع في مجال الطبخ والأكل حديثا وفي القارة الأوروبية، فتقول القصة إن فلاحا من مزارعي البطيخ خارج مدينة باريس اكتشف نمو الفطر في حظيرة السماد عام ،1650 ومن بعدها قرر أن يستغله على نطاق واسع لغايات تجارية، وقد قدم الفطر إلى المطاعم الباريسية الخاصة وانتشر صيته بعد ذلك، وأصبح يعرف باسم «الفطر الباريسي - Parisian mushroom».
ويقال أيضا إن الملك الفرنسي لويس الرابع عشر كان أول الذين اهتموا بزراعة الفطر في فرنسا، وبعد انتشار زراعته خارج باريس انتقل إلى بريطانيا التي وجدته سهلا للأحوال المناخية المناسبة جدا له في تلك الجزر. ومن بريطانيا انتقل إلى الولايات المتحدة وميناسوتا.
ونهاية القرن التاسع عشر ظهر أول كتاب أميركي حول زراعة الفكر، وفي بدايات القرن العشرين بدأت عمليات الزراعة والتسويق الضخمة في أميركا ولحق العالم بها بعد ذلك.
وفي منتصف العشرينات من القرن الماضي كانت بنسلفانيا أكبر المنتجين للفطر في الولايات المتحدة (85 في المائة من إنتاج أميركا).
ويقال إن كلمة فطر بالإنجليزية - mushroom تتدرج من الكلمة الفرنسية التي تطلق على الفطريات والمتعفنات (fungi and moulds) بشكل عام، وهي كلمة موسيرون – mousseron التي تطلق على النباتات الحزازية. وتؤكد المصادر المتوفرة أن كلمة فنغس - fungus الإنجليزية التي تعني الفطريات تأتي من اللغة اللاتينية فنغس والتي تعني الفطر - mushroom، وقام كل من الشاعر الروماني هوراس والمؤرخ بليني بذكرها واستخدمها.
وهذه بدورها كانت متدرجة من اليونانية القديمة سفونجوس - sphongos (σφογγος - اسفنجة) التي تشير إلى طبيعة وهيكلية الفطر والمتعفنات الدقيقة والصغيرة – وتيتخدم الالمان كلمة Schwamm التي تعني: sponge. أما استخدام كلمة mycology التي تتدرج من اليونانية القديمة mykes (μύκης - Mushroom) فلم يبدأ قبل منتصف القرن التاسع عشر مع العالم الطبيعي البريطاني مايلز بيركلي.

الدول المنتجة

تعتبر هولندا واحدة من أول الدول التي بدأت زراعة وإنتاج الفطر على نطاق استهلاكي واسع إلى جانب الصين والولايات المتحدة الأميركية، رغم أن الصين تنتج 70 في المائة من حاجة العالم منه.
وحسب الأرقام الواردة في اللوائح العالمية لعام 2011 فإن الإنتاج العالمي يصل إلى نحو 8 ملايين طن متري. وصلت قيمة السوق العالمية للفطر نحو 30 مليار دولار في عام 2013، ويتوقع أن يرتفع ذلك ليصل إلى 50 مليار دولار في عام 2019، ويتوقع أن تسيطر أوروبا على السوق العالمية تليها دول المحيط الهادئ.

الإنتاج العالمي

وحسب إحصاءات عام 2013 فإن الصين تأتي على رأس الدول المنتجة للفطر حول العالم، إذ يصل إنتاجها السنوي إلى 7 ملايين طن متري تقريبا، أي ما يقارب الـ70 في المائة من الإنتاج العالمي، وتليها إيطاليا بـ800 ألف طن متري، ثم الولايات المتحدة بنصف مليون طن تقريبا، وبعدها هولندا بـ323 ألف طن، ثم بولندا وإسبانيا وفرنسا وإيران وكندا وبريطانيا بـ80 ألف طن، وبعدها آيرلندا واليابان وألمانيا وأستراليا وبلجيكا وإندونيسيا وتركيا، ثم كوريا الجنوبية وفيتنام وهنغاريا وجنوب أفريقيا وأوكرانيا والدنمارك والأردن بـ1200 طن وأخيرًا تونس ولوكسمبورغ.

الاستخدامات الطبية

يظهر الفطر على سطح الخبز أحيانًا أو ما نصفه بالخبز المعفن – القديم، وكان الأطباء يستخدمونه في القرن الماضي كمصدر أساسي للمضادات الحيوية مثل البنسلين.
وفيما يساهم الفطر في فساد الكثير من الأغذية، فإنه يساهم مساهمة كبيرة في تسوية وإنضاج بعض المواد مثل الجبنة وغيرها، إلى جانب الدور الكبير في عمليات تخمير المواد الغذائية من منتجات الحليب من الألبان والأجبان وصناعة الخبز والمشروبات الروحية.
ما يميز الفطر عن الخضار، أنه لا يحتوي على الكلوروفيل، المادة الخضراء التي تستخدمها النباتات في صنع الغذاء. ومع هذا فإن الفطر القليل الكاربوهايدرات والمواد الدهنية، من المصادر الجيدة والممتازة للبروتينات والفيتامينات (فيتامين بي الذي يحمي من التهابات الجلد والأغشية المخاطية والأمعاء) والأملاح والإنزيمات المساعدة على الهضم (24 إنزيم) وحمض الفوليك الذي يحمي الجسم من فقر الدم. اضف إلى ذلك وجود الكولين الذي يحمي الجسم من تراكم المواد الدهنية، ويمنع نزيف الكلى وتضخم الطحال. والأهم من ذلك أن الفطر يحتوي على مواد مضادة للسرطان مثل المضاد الحيوي نيبلارين - Neblarine الذي يستخدم في علاج الأورام السرطانية والوقاية منها.
وتؤكد الموسوعة الحرة أن تناول الأطعمة الغنية بالنحاس مثل الفطر «يساعد على استعادة أداء القلب الطبيعي في حالات الإصابة بتضخم القلب. كما نصحت الدراسة بزيادة تناول الأطعمة الغنية بعنصر النحاس مثل السبانخ، السمسم، الباذنجان والكاجو. كما أن بحثًا آخر جرى في الولايات المتحدة أشار إلى أن زيادة تناول الأطعمة منخفضة الطاقة مثل الفطر عيش الغراب تمنع الإصابة بالبدانة وتقوي الجهاز المناعي».
يستخدم الفطر لعلاج عدد من الأمراض كما تشير الموسوعة الحرة ومنها: تعدد السكاريد - Polysaccharides والبروتين السكري – Glycoproteins وبروتيوغليكان – Proteoglycans. كما يستخدم الفطر كملحق للعلاج الاشعاعي والكيميائي في كل من كوريا الجنوبية واليابان. ويستخدم الفطر أيضا لصباغة الصوف والأقمشة ولطالما كان الفطر مصدرًا لأصباغ النسيج، إذ إن استخدامها يؤدي للحصول على ألوان قوية وحية.
ويلعب الفطر دورًا في تطوير تقنيات المعالجة البيولوجية الجديدة ومنها ما يستخدم لتحفيز نمو النباتات، بالإضافة إلى تقنيات الترشيح لخفض مستويات البكتيريا في المياه الملوثة.
هناك ما لا يقل عن 50 ألف نوع من أنواع الفطر وآلاف من أنواع الفطر الصالحة للأكل، ولكن بشكل عام تقسم الأنواع إلى أربعة، بناء على السبل والطرق التي تقتات وتتغذى بها هذه الأنواع، وهي: الرمامة أو الفحمية - saprophytic والميكورهيزال - Mycorrhizal التي تنمو على الأشجار وتترابط بجذورها والفطر الطفيلي – Parasitic الذي ينمو على الأشجار يصيبها بالمرض ويقتلها والطفيلي الداخلي - Endophytic.
والأكثر شهرة من الصالح منها للأكل هي: البورشيني الإيطالي - Porcini، من نوع الميكورهيزال وهو من أشهر وأطيب أنواع الفطر على الإطلاق، ويعيش قرب أشجار الصنوبر. ويستغل هذا النوع الذي يكثر في إيطاليا وأوروبا وشمال أميركا ونيوزيلندا وإيطاليا بكثرة وهو غالي الثمن أيضا، وعادة ما يستخدم هذا النوع من الفطر الذي يصل وزنه أحيانا إلى كيلوغرام في تحضير الصلصات المختلفة. وهناك أيضا الشانتيريلي – Chanterelle الأصفر الخفيف المتوفر كثيرًا في الأسواق هذه الأيام. وينمو هذا النمو عادة قرب الأشجار الصلبة مثل شجر البلوط والصنوبر. ويحتوي هذا النوع من أنواع الفطر على كمية ممتازة من فيتامين سي ومادة الكاروتين التي تمنحه لونه الأصفر البرتقالي.
وتجري الأبحاث حاليًا على خصائص هذا الفطر المشابهة للمبيدات، والتي قد تكون السبب في مقاومته للعفن والحشرات بشكل أفضل من الكثير من أنواع الفطر البري الأخرى.
ومن أكثر الأنواع انتشارًا في الأسواق العالمية هذه الأيام هو الزر الأبيض - white button mushroom. وهناك أسباب كثيرة لانتشار هذا النوع من أنواع الفطر في جميع أنحاء العالم، وهو سهولة زرعه وإنتاجه بكميات كبيرة، ورخص أسعاره على شتى المستويات. وقد أظهرت الدراسات الأخيرة أنه قادر على تعزيز جهاز المناعة في الجسم، ومحاربة أخطر الأمراض أي السرطان.



مطاعم جديدة في لندن منتقاة للمسافرين الخليجيين

جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)
جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)
TT

مطاعم جديدة في لندن منتقاة للمسافرين الخليجيين

جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)
جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)

مع بدء المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي في التخطيط لزياراتهم المرتقبة إلى لندن في فترة ما بعد رمضان وخلال عطلات الصيف، تشهد ساحة المطاعم في المدينة موجة متجددة من الافتتاحات الكبرى. فخلال العام الماضي، استقبلت أحياء «سوهو»، و«فيتزروفيا»، و«مايفير»، و«دالستون» سلسلة من المطاعم التي تعكس تحولاً ملموساً نحو المساحات الأكثر خصوصية والأعلى تركيزاً.

يواصل مطبخ شرق البحر المتوسط توسيع نطاق حضوره، بينما تخطف القوائم المعتمدة على المكونات الموسمية الطازجة الأنظار. كما تعيد المقاهي الهادئة التي تعتني بتفاصيل التصميم الزخم إلى ثقافة الحياة الليلية في العاصمة. وتوفر هذه الافتتاحات الأخيرة، في مجملها، صورة واضحة ومباشرة للوجهات التي تجسد نبض لندن العصري في الوقت الراهن.

فيما يلي نماذج منتقاة لأبرز المطاعم التي أُطلقت في لندن خلال العام الماضي، وهي وجهات افتُتحت مؤخراً وباتت بالفعل محور حديث النخبة في كافة أنحاء المدينة.

أطباق صغيرة في مطعم كامارا (الشرق الاوسط)

إيسز فود كرافت (Aces Food Craft)

مطعم فاخر في قلب فيتزروفيا يعكس مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»

شهد حي «فيتزروفيا» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، انطلاقة مطعم «إيسز فود كرافت»، وهو أول مشروع مستقل للثنائي «ألكساندرا يازيفيكا» وزوجها «أليكس كراسيوم».

يرتكز هذا المطعم الذي يتميز بأجوائه الحميمية على مفهوم الطهي القائم على جودة المكونات، حيث يقدم تجربة عشاء راقية ومبتكرة تستلهم جوهرها من أفضل المحاصيل البريطانية. وتتجلى في أطباقه خبرة «أليكس» العريضة التي اكتسبها في أرقى المطابخ العالمية، بما في ذلك مطاعم حائزة على نجمة ميشلان في طوكيو. وبعد مسيرته السابقة بوصفه رئيس الطهاة التنفيذي في مطعم «سوشارو» الشهير، يقود «أليكس» اليوم مطبخاً يقدم طهياً دقيقاً يحتفي بالمكونات الأساسية، ضمن أجواء دافئة صُممت لتمنح الزائر شعوراً بالألفة وكأنه في منزله، بعيداً عن صرامة المطاعم الرسمية التقليدية.

أغرودولتشي (Agrodolce)

بصمة روما الكلاسيكية تحط الرحال في لندن

مطعم أغرودولتشي من الخارج (الشرق الاوسط)

افتتح مطعم «أغرودولتشي» أبوابه في شارع «شارلوت» بحي فيتزروفيا في مارس (آذار) 2025، لينقل تقاليد الطهي الرومانية الأصيلة إلى قلب لندن. يصب المطعم جُل اهتمامه على المعكرونة المحضرة يدويا والأطباق الكلاسيكية العريقة، مثل «كاريبونارا» و«أماتريشيانا» و«توناريلي بالزعفران»، إلى جانب قائمة مختارة بعناية من المقبلات والحلويات. ويعكس تصميم المكان روح نظيره في روما، حيث تزدان المساحات بطاولاته الرخامية، وأواني الخزف الإيطالية العتيقة، مع توفير خيارات لتناول الطعام في قاعات خاصة. ويحافظ «أغرودولتشي» على التزام صارم بالوصفات التقليدية، والمكونات عالية الجودة، وأصول الضيافة الإيطالية البسيطة وغير المتكلفة.

أوتومات (Automat)

جوهرة أميركية خفية في قلب «مايفير»

افتتح مطعم «أوتومات» أبوابه في شارع «ماونت» بحي مايفير في نوفمبر 2025، ليقدم مفهوماً راقياً ومجدداً للمطبخ الأميركي في المنطقة.

وبإشراف من مجموعة «وان لوكشري غروب» وبإدارة «كريس سيدون» بوصفه مديراً للعلامة التجارية، يعيد المطعم صياغة كلاسيكيات المائدة الأميركية من أوائل ومنتصف القرن العشرين برؤية عصرية حديثة. ويتميز الوصول إلى المطعم بخصوصية تامة عبر متجر الجلود الفاخرة «تانر كرول»، حيث تبرز المساحة التي تتسع لـ58 ضيفاً كوجهة حميمية تحاكي نمط «البارات السرية»، ويقدم أطباقاً أميركية كلاسيكية بلمسات مخملية راقية. وتجمع الديكورات الداخلية من تصميم استوديو «توميف» بين سحر الأصالة القديمة والبراعة الحديثة، لتقديم أصول الضيافة الأميركية بروح «مايفير» المتميزة.

براذر ماركوس (Brother Marcus)

مطعم شرق المتوسط المفضل يتوسع في «سوهو»

مأكولات براذر ماركوس (الشرق الاوسط)

في سبتمبر (أيلول) 2025، حطَّ مطعم «براذر ماركوس» رحاله في شارع «بولاند» بحي سوهو، ناقلاً نكهات شرق البحر المتوسط إلى قلب وسط لندن. يشتهر المطعم - الذي أسسه «تاسوس غايتانوس» و«أليكس لارج» - بأطباقه السخية الشهية المفعمة بالنكهات المستوحاة من تقاليد الطهي العريقة في شرق المتوسط، والتي تُقدم في أجواء مريحة تُعنى بأدق تفاصيل التصميم. يمتد فرع «سوهو» على طابقين، ويقدم خدماته على مدار اليوم؛ بدءاً من أطباق الفطور المتأخر الراقية وصولاً إلى أطباق «المزة» المخصصة للمشاركة. وتعكس قائمة الطعام عقداً من التطوير، مرتكِزة على لمسات مستوحاة من جزيرة كريت وأسلوب الطهي التشاركي الودود.

كراست بروس (Crust Bros)

بيتزا نابولي الحائزة على الجوائز تتألق في «كوفنت غاردن»

بيتزا "كراست بروس" الحائزة على عدة جوائز (الشرق الاوسط)

تُعد «كراست بروس» علامة لندنية مرموقة حائزة على «جائزة البيتزا الوطنية» لمرتين متتاليتين؛ وتشتهر بعجينتها ذات الحواف المحمرة والمميزة بنقشة «جلد النمر»، وبيتزا نابولي المُخصصة حسب طلبات الضيوف، حيث تمزج بين التقنيات التقليدية واللمسات العصرية المبتكرة.

وفي يوليو (تموز) 2025، افتتحت العلامة أكبر فروعها حتى الآن في حي «كوفنت غاردن» وهي مساحة تمتد على طابقين، وتتسع لـ135 ضيفاً في شارع «بيدفورد» في قلب منطقة «ويست إند»، حيث تُحضر العجينة طازجة يومياً وتُترك لتتخمر ببطء لمدة تصل إلى 72 ساعة قبل خبزها في درجات حرارة عالية للحصول على قوامها الهش الفريد. ويمكن للضيوف ابتكار البيتزا الخاصة بهم أو الاختيار من قائمة الأطباق المفضلة، إلى جانب أطباق جديدة حصرية، فضلاً عن الآيس كريم «الجيلاتو» بالتعاون مع «لا جيلاتيريا».

باراسول (Parasol)

إيقاعات «الديسكو» تعيد صياغة السهرات في شرق لندن

انطلق «باراسول» في منطقة «دالستون» في مايو (أيار) 2025، بوصفه أول مشروع مشترك بين «آندي كير» و«توم غيبسون»، الثنائي الذي يقف وراء عدد من أبرز الوجهات اللندنية المرموقة، مثل «ذا صن تافرن»، و«ديسكونت سوت كومباني»، و«ذا أمبريلا ووركشوب».

ويتخذ «باراسول» موقعاً مميزاً في طابق تحت الأرض جرى تحويله بالكامل في شارع «ستوك نيوينغتون»، حيث تبرز الديكورات ذات الطابع الترابي مع لمسات مغربية ومكسيكية ناعمة. ويضفي منسقو الأغاني طابعاً خاصاً على الأمسيات التي تمتد حتى الثانية صباحاً، بمختارات موسيقية مستوحاة من حقبة «ديسكو نيويورك» في أوائل الثمانينات، مما يجعلها وجهة مثالية لمن يبحث عن تجربة ليلية مفعمة بالحيوية والزخم.


من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
TT

من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

لطالما وُضع المطبخ السعودي في الهند تحت مظلة تصنيفات عامة مثل «الشرق أوسطي» أو «العربي»، وتعرّض لفهمٍ قاصر اختزله في صور نمطية ضيقة، كلفائف الشاورما، والحمص، وتشكيلات المزّة العامة. غير أن هذا المطبخ بدأ اليوم يبرز بوصفه تأثيراً طهوياً مستقلاً، يحظى بقبول متزايد بين روّاد الطعام في الهند.

في مدنٍ هندية متعددة، بات الطعام السعودي يجد موطئ قدمه تدريجياً، لا عبر تسويقٍ صاخب أو بهرجة قائمة على كونه موضة جديدة أو تجربة غريبة مؤقتة، بل من خلال إحساس عميق بالألفة لا يزال المتذوّق الهندي في طور اكتشافه.

ولم يعد هذا المطبخ حكراً على مطابخ الجاليات أو الفعاليات المؤقتة في الفنادق، بل أخذ يتجذّر بثبات في مطاعم الأحياء، وإقامات الطهاة المنسّقة، وأنماط الطعام الحضرية.

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

ويكمن جوهر هذا التحوّل في تنامي التقدير للطهي القائم على المكوّنات، وتقنيات الطهي البطيء، وثقافة الأكل الجماعي، وهي قيم راسخة منذ زمن طويل في كل من المطبخين السعودي والهندي.

وقد أسهمت عروض طهوية حديثة، في مقدمتها فعالية «المائدة السعودية» التي أشرف عليها الشيف كونال كابور، أحد أبرز رواة القصص الطهوية في الهند، في إبراز هذه القرابة الثقافية بوضوح أكبر، مقدمةً المطبخ السعودي لا باعتباره غريباً، بل قريباً ومألوفاً على نحو هادئ.

يعيد كابور تقديم أطباق مثل الكبسة والمنسف وأرز الزعفران بالمأكولات البحرية، بأسلوب يتّسم بالأناقة والتوازن اللذين اشتهر بهما. وحتى الحلويات، مثل بانا كوتا الورد والفستق، وإبداعات التمر واللوز، والبقلاوة الغنية، تحمل بصمته المميّزة: تحافظ على جوهرها التقليدي الحقيقي، وفي الوقت نفسه تقدَّم بأسلوب مهني راقٍ وتقنيات عالية دون تشويه أصلها.

السليق على الطريقة السعودية (شاترستوك)

ويقول الشيف كابور، الذي لعب دوراً محورياً في تعريف الجمهور الهندي بعمق المطبخ السعودي عبر تجارب طعام منسّقة: «الطعام السعودي لا يحاول أن يبهرك، بل يطعمك. إنه صادق، قائم على المكوّنات، ومبني على المشاركة. وهذه قيم يفهمها المطبخ الهندي جيداً».

مطبخ يبدو مألوفاً

حين وصف الشيف كابور المطبخ السعودي بأنه الأقرب إلى مطبخ ولاية بيهار شرق الهند، أثار ذلك دهشة الكثيرين، إلا أن المقارنة لم تكن مجازية؛ فكلا المدرستين الطهويتين تعتمدان بدرجة كبيرة على الحبوب والبقوليات والأرز والخضراوات واللحوم المطهوة ببطء، مع نكهات تُبنى عبر العطر لا الحدّة.

الجريش السعودي (شاترستوك)

وقال كابور خلال إطلاق «المائدة السعودية» في مطعم «ون 8 كوميون» بمدينة غورغاون: «لو طُلب مني أن أربط النكهات السعودية بأي منطقة هندية، لاخترت بيهار. التقنيات، والإحساس بالراحة، وحتى طريقة مشاركة الطعام، كلها أمور تبدو مألوفة. الفارق الأكبر هو الزيت؛ نحن نستخدم زيت الخردل، وهم يستخدمون زيت الزيتون. تغيّر الزيت يغيّر الإحساس بالنكهة، لكن بنية الطبق تبقى متشابهة بوضوح».

كما يسلّط كابور الضوء على مكوّنات سعودية مثل الباذنجان والزعفران والتمر والأعشاب، مشيراً إلى مدى انسجامها مع الذاكرة الطهوية الهندية. ويقول: «الطهي السعودي لا يُخفي المنتجات المحلية تحت طبقات متعددة من التوابل، بل يبرز نكهاتها الطبيعية من خلال تقنيات بسيطة مثل الشواء، والطهي البطيء، أو التحميص».

ويحرص كابور على كسر الفكرة الشائعة التي تختزل المطبخ السعودي في كونه مطبخاً واحداً متجانساً أو مجرد «مطبخ صحراوي». ويوضح: «السعودية تضم جبالاً وسواحل والبحر الأحمر وشِعاباً مرجانية، فضلاً عن المأكولات البحرية ولحم الضأن والحبوب، وطيف واسع من الأطباق النباتية». وهو مطبخ تشكّل بفعل الجغرافيا والتجارة، أكثر من اعتماده على كثافة التوابل. وتشكل مكوّنات مثل التمر والقمح والأرز والزعفران والهيل والليمون المجفف والأعشاب أساس الوجبات اليومية، وتُحضَّر باستخدام الشواء والطهي البطيء والتحميص، وهي أساليب مألوفة بعمق في المطابخ الهندية.

وفي إحدى أمسيات أيام الأسبوع في حي أوكلا بدلهي، لم يعد من غير المألوف رؤية روّاد يتشاركون أطباقاً كبيرة من المندي، الأرز طويل الحبة المعطّر بالهيل والقرنفل، الذي تعلوه قطع من الدجاج أو لحم الضأن المطهو ببطء. وما كانت يوماً وجبة للحنين تُطبخ بهدوء في بيوت المهاجرين، بدأت اليوم تتسلّل إلى أروقة المدن الهندية وتثبت حضورها في مشهدها الغذائي.

وغالباً ما يصف الطهاة الهنود العاملون بالمطبخ السعودي دورهم ليس كمبتكرين، بل كمترجمين؛ إذ يكمن التحدّي في الحفاظ على رصانة الطبق داخل ثقافة طعام تشتهر بالوفرة.

كبسة سعودية (شاترستوك)

ويقول الشيف أنس خان، الذي يدير مطبخاً عربياً: «الطهي الهندي قائم على تعدد التوابل، بينما الطهي السعودي قائم على معرفة متى تتوقف. إذا بالغت، تفقد روح الطبق. هذا مطبخ الانضباط». ويؤكد الشيف كابور المعنى نفسه قائلاً: «لا يمكنك فرض الطابع الهندي على الطعام السعودي. إن فعلت ذلك، يفقد الطبق نزاهته. الفكرة ليست في المزج، بل في الفهم».

جذور في التجارة والهجرة

هذا التقارب ليس وليد الصدفة. فقد ربطت الهند وشبه الجزيرة العربية عبر قرون طويلة طرق تجارة بحرية، تبادلتا خلالها التوابل والأرز والمعرفة الطهوية.

وفي العقود الأخيرة، عمّق الشتات الهندي في السعودية، وهو من أكبر الجاليات الوافدة في المملكة، هذا التبادل. فقد سمحت المطابخ المنزلية والطهاة والموائد المشتركة بانتقال النكهات والتقنيات عبر الأجيال. والنتيجة ليست اندماجاً بمعناه الحديث، بل تداخلاً: مطبخان نشآ كل على حدة، لكنهما ظلا في حوار دائم.

ومع عقود من الهجرة إلى السعودية، دخلت كثير من الأطباق البيوت الهندية قبل أن تصل إلى المطاعم. ويقول الشيف روحان، الذي نشأ في عائلة ذات صلات وثيقة بالسعودية: «بالنسبة لنا، هذا الطعام يجسّد مشاعر الحنين؛ إذ يذكّر الناس بآباء عملوا في الخارج، وبموائد العيد، وبالأطباق المشتركة. المطاعم لا تفعل اليوم سوى اللحاق بما عرفته البيوت منذ زمن».

لماذا أصبح الذوق الهندي أكثر تقبلاً الآن؟

يكتسب توقيت بروز المطبخ السعودي في الهند أهمية خاصة. ويقول الشيف الشهير رانفير برار: «روّاد المطاعم في الهند اليوم باتوا أكثر سفراً وفضولاً، وأقل اهتماماً بالطعام الغريب أحادي البعد. فهناك شهية متزايدة للأصالة، سواء داخل الهند أو خارجها. والطعام السعودي، بتركيزه على الراحة والألفة، ينسجم طبيعياً مع هذا التحوّل».

ويرى برار أن أقوى صلة بين الثقافتين تكمن في طريقة تناول الطعام نفسه، ففي السعودية تُقدَّم الوجبات في أوعية كبيرة تُشارك بين أفراد العائلة والضيوف الجالسين معاً، وهو ما يعكس التقاليد الهندية التي ترى في الطعام تعبيراً عن الضيافة لا مجرّد عرض.

ويؤمن الشيف كابور بأن هذا القبول ينبع من الألفة لا من عنصر التجديد، فيقول: «الطعام السعودي لا يصدم الذوق الهندي، بل يطمئنه. التقنيات بسيطة، والنكهات صادقة، والطعام مُعدّ للمشاركة. وهذا أمر يفهمه الهنود بالفطرة».

فالسليق، عصيدة الأرز الكريمية الغنية بالمرق والحليب، تجد ما يقابلها في الأطعمة التي يأكلها الهنود للشعور بالراحة. والجريش المصنوع من القمح المجروش يذكّر بأطباق الحبوب الشائعة في شمال وشرق الهند. وحتى شوربات العدس المنتشرة في البيوت السعودية تبدو مألوفة على الفور للذوق الهندي في الطعام.

مدن هندية يترسّخ فيها الطعام السعودي

لم يكن نمو المطبخ السعودي في الهند متكافئاً، لكنه حمل دلالات مهمة.

فإلى جانب منطقة دلهي الكبرى، برزت بنغالورو بوصفها مركزاً مهماً، مدفوعة بجمهورها من الطلاب والعاملين في قطاع التكنولوجيا ذوي الخبرة الخليجية. وتحتضن أحياء مثل فريزر تاون وكاماناهالي مطاعم تتمحور حول المندي، حيث تُقدَّم الأطباق الكبيرة للأكل باليد، تماماً كما في البيوت السعودية.

وبالمثل، أظهرت مدينة حيدر آباد، ذات الإرث العريق المرتبط بالأرز، تقبّلاً خاصاً لهذا المطبخ. ويشير طهاة محليون إلى أن المندي يبدو مألوفاً للمدينة التي نشأ سكانها على أكل البرياني. ويقول أحد الطهاة في حيدر آباد: «الناس يفهمون منطق الطبق فوراً. الأرز يحمل نكهة اللحم؛ ولذا فهو ليس غريباً على الإطلاق».

أما كيرالا التي توصف بأنها «بلاد الله»، فإنها تتصدر القائمة.


«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.