الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها

اهتم به الصينيون منذ القدم لاستخداماته الطبية وفوائده الغذائية

الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها
TT

الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها

الفطر.. نبتة الخلود التي حرم الفراعنة عامة الناس من لمسها

الفطر من المآكل المهمة والطيبة والتي يمنحها الناس قيمة خاصة؛ إذ إنها تختلف عن الخضار والفاكهة العادية، ولا شبيه لها في قاموس الطبخ.
يؤكد الكثير من المصادر التاريخية أن الناس كانوا يعرفون الفطر ونباته أيام الإمبراطورة الرومانية، وأنه لم يكن معروفًا ومستهلكًا في أوروبا وحدها، بل في وسط وجنوب أميركا، حيث كانوا يعتبرونه شيئًا خاصًا وغامضًا، ويستخدمونه في الطقوس القديمة.
ويؤكد المؤرخون أن استخدام الفطر بدأ منذ قديم الزمان، وقد عثر العلماء على آثاره التي تعود إلى 13000 عام في تشيلي في أميركا اللاتينية. ولكن بدايات استغلاله كمحصول زراعي كانت في الصين في عدة قرون قبل الميلاد. وقد اهتم به الصينيون منذ القدم لاستخداماته الطبية وفوائده الغذائية. ولاحقا استخدمته الطبقات العليا في أثينا وروما كأحد عناصر الأطباق التي تستخدمها في الولائم؛ ولذا كان الأباطرة الرومان يستخدمون طباخا خاصا لتذوق طعم الفطر قبل تناوله واستخدامه لمعرفة السام من الصالح للأكل منه.
ولطالما اعتبر المصريون القدماء وأبناء حضارة الأزتيك اللاتينية الفطر من أطعمة الآلهة. وتشير الكتابات الهيروغليفية إلى أن المصريين أو الفراعنة اعتبروا الفطر من المواد أو المآكل التي تساعد على الخلود. وكان الفراعنة منبهرين بالفطر لدرجة أن اعتبروه طعامًا للطبقات العليا وحرموا لمسه من قبل عامة الناس.
وكما سبق وذكرنا كانت الطقوس تقام لتكريم الفطر وكان الكثير من الناس يؤمنون بأن له خواصا ما فوق إنسانية، ويساعد على العثور على الأشياء المفقودة، ويؤخذ أو يقود الروح إلى عالم الآلهة.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الصينيين بدؤوا باستخدام واستصلاح الفطر في عام 800 قبل الميلاد، كما هو الحال في سيبيريا وآسيا الصغرى وأوروبا وأفريقيا وشمال أميركا وأستراليا وتايوان واليابان.
وحول بدايات استخدام الفطر على نطاق واسع في مجال الطبخ والأكل حديثا وفي القارة الأوروبية، فتقول القصة إن فلاحا من مزارعي البطيخ خارج مدينة باريس اكتشف نمو الفطر في حظيرة السماد عام ،1650 ومن بعدها قرر أن يستغله على نطاق واسع لغايات تجارية، وقد قدم الفطر إلى المطاعم الباريسية الخاصة وانتشر صيته بعد ذلك، وأصبح يعرف باسم «الفطر الباريسي - Parisian mushroom».
ويقال أيضا إن الملك الفرنسي لويس الرابع عشر كان أول الذين اهتموا بزراعة الفطر في فرنسا، وبعد انتشار زراعته خارج باريس انتقل إلى بريطانيا التي وجدته سهلا للأحوال المناخية المناسبة جدا له في تلك الجزر. ومن بريطانيا انتقل إلى الولايات المتحدة وميناسوتا.
ونهاية القرن التاسع عشر ظهر أول كتاب أميركي حول زراعة الفكر، وفي بدايات القرن العشرين بدأت عمليات الزراعة والتسويق الضخمة في أميركا ولحق العالم بها بعد ذلك.
وفي منتصف العشرينات من القرن الماضي كانت بنسلفانيا أكبر المنتجين للفطر في الولايات المتحدة (85 في المائة من إنتاج أميركا).
ويقال إن كلمة فطر بالإنجليزية - mushroom تتدرج من الكلمة الفرنسية التي تطلق على الفطريات والمتعفنات (fungi and moulds) بشكل عام، وهي كلمة موسيرون – mousseron التي تطلق على النباتات الحزازية. وتؤكد المصادر المتوفرة أن كلمة فنغس - fungus الإنجليزية التي تعني الفطريات تأتي من اللغة اللاتينية فنغس والتي تعني الفطر - mushroom، وقام كل من الشاعر الروماني هوراس والمؤرخ بليني بذكرها واستخدمها.
وهذه بدورها كانت متدرجة من اليونانية القديمة سفونجوس - sphongos (σφογγος - اسفنجة) التي تشير إلى طبيعة وهيكلية الفطر والمتعفنات الدقيقة والصغيرة – وتيتخدم الالمان كلمة Schwamm التي تعني: sponge. أما استخدام كلمة mycology التي تتدرج من اليونانية القديمة mykes (μύκης - Mushroom) فلم يبدأ قبل منتصف القرن التاسع عشر مع العالم الطبيعي البريطاني مايلز بيركلي.

الدول المنتجة

تعتبر هولندا واحدة من أول الدول التي بدأت زراعة وإنتاج الفطر على نطاق استهلاكي واسع إلى جانب الصين والولايات المتحدة الأميركية، رغم أن الصين تنتج 70 في المائة من حاجة العالم منه.
وحسب الأرقام الواردة في اللوائح العالمية لعام 2011 فإن الإنتاج العالمي يصل إلى نحو 8 ملايين طن متري. وصلت قيمة السوق العالمية للفطر نحو 30 مليار دولار في عام 2013، ويتوقع أن يرتفع ذلك ليصل إلى 50 مليار دولار في عام 2019، ويتوقع أن تسيطر أوروبا على السوق العالمية تليها دول المحيط الهادئ.

الإنتاج العالمي

وحسب إحصاءات عام 2013 فإن الصين تأتي على رأس الدول المنتجة للفطر حول العالم، إذ يصل إنتاجها السنوي إلى 7 ملايين طن متري تقريبا، أي ما يقارب الـ70 في المائة من الإنتاج العالمي، وتليها إيطاليا بـ800 ألف طن متري، ثم الولايات المتحدة بنصف مليون طن تقريبا، وبعدها هولندا بـ323 ألف طن، ثم بولندا وإسبانيا وفرنسا وإيران وكندا وبريطانيا بـ80 ألف طن، وبعدها آيرلندا واليابان وألمانيا وأستراليا وبلجيكا وإندونيسيا وتركيا، ثم كوريا الجنوبية وفيتنام وهنغاريا وجنوب أفريقيا وأوكرانيا والدنمارك والأردن بـ1200 طن وأخيرًا تونس ولوكسمبورغ.

الاستخدامات الطبية

يظهر الفطر على سطح الخبز أحيانًا أو ما نصفه بالخبز المعفن – القديم، وكان الأطباء يستخدمونه في القرن الماضي كمصدر أساسي للمضادات الحيوية مثل البنسلين.
وفيما يساهم الفطر في فساد الكثير من الأغذية، فإنه يساهم مساهمة كبيرة في تسوية وإنضاج بعض المواد مثل الجبنة وغيرها، إلى جانب الدور الكبير في عمليات تخمير المواد الغذائية من منتجات الحليب من الألبان والأجبان وصناعة الخبز والمشروبات الروحية.
ما يميز الفطر عن الخضار، أنه لا يحتوي على الكلوروفيل، المادة الخضراء التي تستخدمها النباتات في صنع الغذاء. ومع هذا فإن الفطر القليل الكاربوهايدرات والمواد الدهنية، من المصادر الجيدة والممتازة للبروتينات والفيتامينات (فيتامين بي الذي يحمي من التهابات الجلد والأغشية المخاطية والأمعاء) والأملاح والإنزيمات المساعدة على الهضم (24 إنزيم) وحمض الفوليك الذي يحمي الجسم من فقر الدم. اضف إلى ذلك وجود الكولين الذي يحمي الجسم من تراكم المواد الدهنية، ويمنع نزيف الكلى وتضخم الطحال. والأهم من ذلك أن الفطر يحتوي على مواد مضادة للسرطان مثل المضاد الحيوي نيبلارين - Neblarine الذي يستخدم في علاج الأورام السرطانية والوقاية منها.
وتؤكد الموسوعة الحرة أن تناول الأطعمة الغنية بالنحاس مثل الفطر «يساعد على استعادة أداء القلب الطبيعي في حالات الإصابة بتضخم القلب. كما نصحت الدراسة بزيادة تناول الأطعمة الغنية بعنصر النحاس مثل السبانخ، السمسم، الباذنجان والكاجو. كما أن بحثًا آخر جرى في الولايات المتحدة أشار إلى أن زيادة تناول الأطعمة منخفضة الطاقة مثل الفطر عيش الغراب تمنع الإصابة بالبدانة وتقوي الجهاز المناعي».
يستخدم الفطر لعلاج عدد من الأمراض كما تشير الموسوعة الحرة ومنها: تعدد السكاريد - Polysaccharides والبروتين السكري – Glycoproteins وبروتيوغليكان – Proteoglycans. كما يستخدم الفطر كملحق للعلاج الاشعاعي والكيميائي في كل من كوريا الجنوبية واليابان. ويستخدم الفطر أيضا لصباغة الصوف والأقمشة ولطالما كان الفطر مصدرًا لأصباغ النسيج، إذ إن استخدامها يؤدي للحصول على ألوان قوية وحية.
ويلعب الفطر دورًا في تطوير تقنيات المعالجة البيولوجية الجديدة ومنها ما يستخدم لتحفيز نمو النباتات، بالإضافة إلى تقنيات الترشيح لخفض مستويات البكتيريا في المياه الملوثة.
هناك ما لا يقل عن 50 ألف نوع من أنواع الفطر وآلاف من أنواع الفطر الصالحة للأكل، ولكن بشكل عام تقسم الأنواع إلى أربعة، بناء على السبل والطرق التي تقتات وتتغذى بها هذه الأنواع، وهي: الرمامة أو الفحمية - saprophytic والميكورهيزال - Mycorrhizal التي تنمو على الأشجار وتترابط بجذورها والفطر الطفيلي – Parasitic الذي ينمو على الأشجار يصيبها بالمرض ويقتلها والطفيلي الداخلي - Endophytic.
والأكثر شهرة من الصالح منها للأكل هي: البورشيني الإيطالي - Porcini، من نوع الميكورهيزال وهو من أشهر وأطيب أنواع الفطر على الإطلاق، ويعيش قرب أشجار الصنوبر. ويستغل هذا النوع الذي يكثر في إيطاليا وأوروبا وشمال أميركا ونيوزيلندا وإيطاليا بكثرة وهو غالي الثمن أيضا، وعادة ما يستخدم هذا النوع من الفطر الذي يصل وزنه أحيانا إلى كيلوغرام في تحضير الصلصات المختلفة. وهناك أيضا الشانتيريلي – Chanterelle الأصفر الخفيف المتوفر كثيرًا في الأسواق هذه الأيام. وينمو هذا النمو عادة قرب الأشجار الصلبة مثل شجر البلوط والصنوبر. ويحتوي هذا النوع من أنواع الفطر على كمية ممتازة من فيتامين سي ومادة الكاروتين التي تمنحه لونه الأصفر البرتقالي.
وتجري الأبحاث حاليًا على خصائص هذا الفطر المشابهة للمبيدات، والتي قد تكون السبب في مقاومته للعفن والحشرات بشكل أفضل من الكثير من أنواع الفطر البري الأخرى.
ومن أكثر الأنواع انتشارًا في الأسواق العالمية هذه الأيام هو الزر الأبيض - white button mushroom. وهناك أسباب كثيرة لانتشار هذا النوع من أنواع الفطر في جميع أنحاء العالم، وهو سهولة زرعه وإنتاجه بكميات كبيرة، ورخص أسعاره على شتى المستويات. وقد أظهرت الدراسات الأخيرة أنه قادر على تعزيز جهاز المناعة في الجسم، ومحاربة أخطر الأمراض أي السرطان.



بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.


هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
TT

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية. ومن محشي ورق العنب (الدوالي) إلى محشي الكوسى والملفوف تطول أصناف المحاشي التي يزخر بها المطبخ الشرق أوسطي عامة، واللبناني خاصة. ويشكّل طبق محشي الفلفل الحلو القاسم المشترك بين وصفات كثيرة تتوزع بين مطابخ العالم. فيحضر في المطبخ اللبناني كما في الشامي واليوناني والتركي. ويتحول الفلفل إلى طبق غني بالنكهات، تتداخل فيه اللحمة والأرز والتوابل. فيما يأخذ في بعض الوصفات الشامية منحى أكثر فخامة عند تقديمه إلى جانب اللبن. وفي المطبخ اليوناني يرتكز على الأرز والخضار والأعشاب. ويضاف إليه البقدونس في الخلطة التركية.

ويعدّ من الأطباق التي كانت مفضّلة عند اللايدي دي، كما كشف مؤخراً طاهيها السابق دارين ماك غرايدي. ويذكر أنها كانت تطلبه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع.

طبق الاميرة ديانا المضل (موقع الشيف دارين ماك غريدي)

وصفة الليدي ديانا... محشي بطابع ملكي

الوصفة التي ارتبطت بها الليدي دي. تتضمن الفلفل، والبصل، والكوسى، والفطر، والطماطم، والأرز، والأعشاب، إلى جانب جبنة الموزاريلا والبارميزان.

وكانت الحشوة تُحضّر من الخضار المطهوة مع الأرز، ثم توضع داخل حبات الفلفل التي تكون قد خضعت لخبز أولي حتى تلين قليلاً. وبعد حشوها، تُغطى بالجبنة وتعود إلى الفرن حتى تذوب وتتحمر.

محشي الفلفل اللبناني... نكهة البيت

في النسخة اللبنانية، لا يمكن فصل المحشي عن فكرة «أكلة البيت». فالطبق يبدأ من حبة فلفل مفرغة من البذور، ثم تحشى بخليط الأرز واللحمة والتوابل. وتترك لتتداخل نكهاتها أثناء الطهي. والسرّ في هذا النوع من المحاشي ليس في كثرة المكونات بقدر ما هو في التوازن بينها. فالأرز يمتص عصارة اللحم والخضار، فيما تضيف التوابل لمسة شرقية واضحة، ويمنح الفلفل الحلو الطبق نكهة خاصة بعد طهيه.

وتختلف طريقة التحضير من بيت إلى آخر؛ فهناك من يضيف الطماطم أو صلصة البندورة، ومن يفضل الفلفل الأخضر، فيما يختار آخرون الفلفل الأحمر أو الأصفر بسبب حلاوته الواضحة. وقد تدخل المكسرات في بعض الوصفات، خصوصاً عندما يتحول الطبق إلى وجبة مناسبة للدعوات. ويمكن أن تدخل القرفة والبهار الحلو والفلفل الأسود في تركيبتها. وتظهر وصفات لبنانية للفلفل الحلو تجمع بين الأرز واللحم والطماطم والبقدونس، مع توابل تمنحه نكهة دافئة ومميزة.

لكن عندما يدخل اللبن إلى الصورة، يصبح الطبق أقرب إلى أطباق أخرى تحتل مكانة خاصة في المطبخ الشامي. واللبن هنا لا يؤدي دور الصلصة فحسب، بل يمنح الطبق طراوة وحموضة خفيفة تتوازن مع دسامة اللحم ونكهة التوابل.

وإذا كان المحشي اللبناني يحتفي بنكهات المطبخ الشرقي، فإن وصفة ديانا تذهب في اتجاه آخر. هنا تحل الموزاريلا والبارميزان مكان اللبن، وتدخل الكوسى والفطر والطماطم في قلب الحشوة، فيما يؤدي الريحان والأوريغانو دوراً أساسياً في إعطائها طابعاً مختلفاً.

المحشي يمكن تحضيره بعدة طرق (إنستغرام)

الفلفل المحشي على الطريقة اليونانية... نكهة المتوسط

وعلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط، يحتل الفلفل المحشي مكاناً محبوباً في المطبخ اليوناني، حيث يُعرف ضمن أطباق الخضار المحشوة التي تشكل جزءاً أساسياً من المائدة اليونانية، إلى جانب الطماطم المحشوة. وتقوم الوصفة التقليدية غالباً على حشو الفلفل بخليط من الأرز والطماطم والبصل والأعشاب الطازجة، ولا سيما البقدونس والنعناع، مع زيت الزيتون الذي يشكل عنصراً أساسياً في المطبخ اليوناني. ويشبه هذا الطبق بمكوناته الخاصة ما نجده في المطبخ التركي.

وتتميز النسخة اليونانية ببساطتها مقارنة بالمحشي اللبناني، إذ لا تكون اللحمة المفرومة هي العنصر الأساسي في الحشوة، بل يأتي الأرز والخضار والأعشاب في الواجهة. وتُرص حبات الفلفل في صينية إلى جانب الطماطم أو البطاطا أحياناً. ثم تُطهى في الفرن ببطء حتى تتشرب نكهات الخضار بعضها من بعض، ويتحول الأرز إلى حشوة طرية وغنية بالعصارة.

وفي بعض الوصفات اليونانية الحديثة، تدخل اللحمة المفرومة إلى الحشوة، لكن النسخة النباتية تبقى من أشهر الطرق، خصوصاً في فصل الصيف عندما تكون الطماطم والفلفل في ذروة موسمهما. وقد تُقدم إلى جانب الجبنة الفيتا والسلطة اليونانية، لتكتمل بذلك مائدة متوسطية تعتمد على الخضار وزيت الزيتون والأعشاب.

إنها 3 أطباق بهويات مختلفة، يحبّها الكبار والصغار، فأي خلطة منها تختار؛ محشي الفلفل اللبناني بنكهته الغنية، أم اليوناني بخفته المتوسطية، أم وصفة الليدي ديانا التي دخلت عالم المطبخ من باب القصر؟


العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
TT

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية. وشملت القائمة ثلاثة فنادق حصلت على «مفتاح ميشلان»، إلى جانب مطاعم حازت تصنيف «بيب غورماند» وأخرى اختيرت مجدداً ضمن الدليل، فيما سجَّل مطعم «ساموير» حضوره للمرة الأولى.

تاما في هابيتاس (الشرق الأوسط)

فحصل فندق «دار طنطورة ذا هاوس» على مفتاح ميشلان واحد، ويقع في بلدة العلا القديمة ضمن مجموعة من المنازل الطينية التاريخية التي خضعت للترميم، فيما حصل «شيدي الحِجر» على مفتاح ميشلان واحد أيضاً. ويقع الفندق داخل موقع الحِجر، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويضم مباني تاريخية وأسواراً للحصن ومحطة سكة حديد العلا السابقة.

واحتفظ «بانيان تري العلا» بمفتاح ميشلان واحد لعام 2026. ويقع المنتجع في وادي عشار بين التكوينات الصخرية الرملية، ويعتمد في تصميمه على وحدات إقامة متناغمة مع البيئة المحيطة.

جونتوس في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الفنادق كذلك «أور هابيتاس العلا»، الذي يركز على تجارب العافية والإقامة في البيئة الصحراوية، و«كرافان من هابيتاس العلا»، الذي يقدم وحدات إقامة في الهواء الطلق مستوحاة من أجواء الرحلات والمغامرات الصحراوية.

وعلى مستوى المطاعم، أدرج دليل ميشلان «طوفريه» ضمن تصنيف «بيب غورماند»، وهو تصنيف يمنحه الدليل للمطاعم التي تقدم وجبات ذات جودة جيدة وبأسعار مناسبة نسبياً. ويقع المطعم في منزل تقليدي ببلدة العلا القديمة، ويقدم أطباقاً تعتمد على مكونات محلية، من بينها برتقال العلا والتمور المنتجة في واحة العلا.

إحدى الغرف في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

كما احتفظ «خونتوس»، الواقع في فندق دار طنطورة ذا هاوس، بتصنيف «بيب غورماند». ويقدم المطعم أطباقاً مستوحاة من المطبخ السعودي التقليدي ضمن معالجة معاصرة.

وانضم «ساموير» إلى دليل «ميشلان» للمرة الأولى في عام 2026. ويقع المطعم في واحة العلا، ويقدم أطباقاً من مطابخ الشرق الأوسط بلمسات معاصرة، في موقع تحيط به بساتين النخيل.

إحدى غرف جونتوس (الشرق الأوسط)

وتشمل قائمة المطاعم المختارة مجدداً كلاً من «حرّة» في بانيان تري العلا، الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من مطابخ عربية مختلفة، و«تاما» في «أور هابيتاس العلا»، الذي يعتمد على مكونات محلية وقوائم موسمية ونهج «من المزرعة إلى المائدة».

دار طنطورة في العلا (الشرق الأوسط)

وبذلك تضم قائمة دليل ميشلان السعودية لعام 2026 عشرة فنادق ومطاعم في العلا، تشمل الفنادق الحاصلة على مفاتيح ميشلان، والمطاعم المصنفة ضمن «بيب غورماند»، إضافة إلى مطاعم جرى اختيارها مجدداً ومطعمٍ انضم إلى الدليل للمرة الأولى.

ويأتي إدراج هذه المنشآت ضمن نسخة 2026 من دليل «ميشلان» في وقت تشهد فيه العلا توسعاً في قطاع الضيافة والمطاعم، بالتزامن مع تطوير وجهتها السياحية واستقبالها مزيداً من الفنادق والمطاعم التي تستهدف الزوار المحليين والدوليين.