أشرف زكي: نقيم المهرجانات على استحياء.. لكنها لا تليق بمكانة مصر

نقيب الممثلين المصريين قال إن بلاده ستظل «هوليوود الشرق»

أشرف زكي: نقيم المهرجانات على استحياء.. لكنها لا تليق بمكانة مصر
TT

أشرف زكي: نقيم المهرجانات على استحياء.. لكنها لا تليق بمكانة مصر

أشرف زكي: نقيم المهرجانات على استحياء.. لكنها لا تليق بمكانة مصر

شغل الفنان الدكتور أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية لسنوات عدة حتى استقال منه بعد أحداث ثورة يناير (كانون الثاني)، ثم تم تعيينه رئيسًا لجهاز السينما، ولكنه لم يلبث في المنصب بضعة أيام حتى استقال، وفي منتصف عام 2015 عاد إلى منصبه نقيبا للممثلين المصريين بعد فوزه في الانتخابات النقابية.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط» قال زكي، إن الفن مهدر حقه ولم يعد يأخذ مكانته، ولا يحصل الفنان على قدره الذي يجب أن يكون، مؤكدا أن مصر ستظل «هوليوود الشرق»، لافتا إلى أن الدولة لا تتدخل في عمل النقابة على الإطلاق.
أما عن عمله ممثلا، فقال: إن هناك من يخاف من كونه نقيبًا في إسناد دور له، مشيرا إلى أنه بسبب رغبته في التفرغ لعمله الفني والنقابي والتزاماته الشخصية قرر ترك منصبه في عمادة معهد الفنون المسرحية، تاركا المنصب لغيره لكي يكمل المسيرة الأكاديمية به. وهذا نص الحوار:هل حسمت قرار ترك منصب «عماده «المعهد العالي للفنون المسرحية؟
تقريبا حسم القرار.. وكنت أفكر في هذا الأمر من فترة طويلة، وأجلت تنفيذه لحين الانتهاء من عملية التجديد والترميم التي أجريها لمبنى المعهد وأيضا تحقيق أفكاري وسياسات التي كنت أريد تطبيقها، ومقرر الانتهاء منها نهاية الشهر الحالي، جاء هذا القرار بسبب رغبتي في التفرغ لعملي الفني والنقابي والتزاماتي الشخصية بعيدًا عن ضغوط العمل الإداري الذي يتطلب تواجدي في طول اليوم، الحمد لله راض عن جميع ما قدمته للمعهد خلال الفترة الماضية، وقد حققت حجما من الإنجازات منها تغيير اللائحة الخاصة بالتعليم، وتم تطوير المسرح الخاص بالمعهد وأصبح يليق بتاريخه وقيمته، وسينبهر جميع الفنانين والمشاهدين من تطويره، وكذلك قاعة التمثيل ونعمل على باقي القاعات، وأريد ترك المنصب لغيري لكي يكمل المسيرة.
* ماذا عن الوضع داخل نقابة المهن التمثيلية الآن؟
- عندما تسلمت النقابة عام 2015 كانت الناس قد تغيرت في لهجتها وأخلاقها وليس أعضاء النقابة فقط، ولكن جميع المصريين تغيرت أخلاقهم للأسف للأسوأ، ولكني أبذل مجهودًا كبيرًا وأتمنى أن تكون نقابتنا أفضل نقابة، وقمنا ببعض المشروعات الكبيرة، منها مسرح وكذلك فرق ومشروع للإسكان وأيضا مشروع للعلاج ونظامًا للمعاشات والتأمينات وكفالات لحقوق الناس داخل النقابة، وفي عز هذا التعب والمجهود الشاق لنا داخل النقابة نجد أحيانًا البعض يتعجل الحصاد، ونحن نعمل في ظروف صعبة يعلمها الجميع وليس في النقابة فقط، ولكن الظروف تعم مصر ونمر بظروف صعبة، وظروف الإنتاج داخل النقابة أصبحت صعبة وهناك حالات إنتاج خرجت خارج السوق وشركات جديدة أصبحت تدخل المجال وقنوات نتحدث معها وعندما نذهب لهم مرة أخرى نجد قد تم بيعها لآخرين، وكذلك أشعر بأن الشباب حزين، ونحن لدينا كل عام عدد كبير من الشباب من الخريجين والشغل أصبح قليلاً وغير متوافر للجميع، وحجم المسلسلات أصبح يقل في كل عام، وأصبح أيضا الأساتذة الكبار العمل لديهم محدود، وهذا يشكل عبئًا كبيرًا، وكل ذلك يقع على عاتق النقابة ورئيسها.
* كيف كان وضع النقابة عندما تسلمتها من النقيب السابق الفنان أشرف عبد الغفور؟
- لا أستطيع أن أتحدث عن عمل سبقني، سواء كان جيدا أو سيئًا، ولكن أحترم كل من كان يشغل هذا المنصب، وبصفتي أحاول أن أفعل شيئا للنقابة وأن اترك بصمة كبيرة داخلها، وأريد أن أحقق نجاحًا في هذه المسؤولية وأن أفعل كل ما بوسعي لحل كل المشكلات التي تتعرض لها النقابة سواء للممثلين أو حقوق المنتجين.
* هل ترى أن الفن الآن مهدر حقه؟
بالفعل، الفن مهدر حقه، ولم يعد يأخذ حقه وحتى الفنان لا يحصل على قدره الذي يجب أن يكون، خصوصا كبار الفنانين الذين لم يحالفهم الحظ في تكوين ثروات من عملهم الطويل في الفن ولم يحصدوا إلا «ملاليم» والآن يعانون ظروفا اجتماعية وإنسانية صعبة، وهم في النهاية لا يريدون شيئا، ولكن يريدون أن يقال لهم «شكرًا» على هذا التاريخ الفني العظيم الذي قدمتموه؛ لذلك أعتقد أن الفنان مظلوم، وهناك غيبة في استغلال قوة القوة الناعمة ولم نستطع استغلاله، ورغم أن عملا فنيا يستطيع أن يغير الكون كله، وهناك أمثلة على ذلك كثيرة فهناك أفلام ومسلسلات غيرت قوانين داخل الدولة، مثل «أريد حلاً» و«كلمة شرف»...الخ؛ ولذلك أرى أن هناك عدم استغلال لدور الفن في تحريك البلد للأمام وتحقيق الإنجاز، كما أن الفن واجهة وسفير لمصر في الخارج، وإذا نظرنا الآن سنجد أن حال الفن المصري يأتي من حال المجتمع، وما يقدم الآن هو مرآة لحال المجتمع.
* هل الفنان في مصر يحتاج إلى حماية؟
- الحماية لها أنواع عدة هناك حماية صحية من تقلبات الدهر وغدر الزمان، وهناك حماية لحقوقه أثناء عمله في الفن وتعامله مع المنتجين أو الطرف الآخر، وهناك حماية غائبة تسمي حماية الحقوق الفكرية وهذه غائبة تمامًا عنا الآن، وهذا ما يجعل الفنانين تعمل أعمالاً عظيم جدًا ولا تأخذ مقابلاً وتقديرًا لهذه الأعمال، وهناك نماذج كثيرة عن فنانين ماتوا ولم يكونوا يملكون شيئا مثل محمد فوزي وعبد الفتاح القصري، وكذلك إسماعيل يس وغيرهم الكثيرون ظلموا في أواخر أيامهم رغم تاريخهم الفني الكبير، ولكن لم يتم تقديرهم وحمايتهم من غدر الزمن؛ لذلك يرى البعض من الجيل القديم أن الجيل الجديد محظوظ؛ لامتلاكه نقابة تدافع عن حقوقه، يقول ذلك على الجيل الحالي، حيث يعتقدون أن هذا الجيل أكثر حظًا من الجيل القديم.
* هل نحن ما زلنا «هوليوود الشرق» كما يطلق علينا؟
قد نمرض قليلاً، لكننا لا نموت، وسنظل «هوليوود الشرق».
* ماذا عن الإنجازات التي تحققت في النقابة منذ توليك هذا المنصب منتصف العام الماضي؟
- هناك الكثير من الملفات التي قمت بالعمل عليها مثل ملف المعاشات وكذلك مشروع الإسكان وأنجزنا مسرحًا للنقابة وهناك أيضًا مشروع دار المسنين وقد تم البدء فيه قبل مجيء وتم الانتهاء منه وكذلك عملنا فرقة ومكتب كاستينج، وكذلك مشروع الرعاية الصحية الذي أصبح جيدًا الآن، إضافة إلى كفالة الأعضاء غير القادرين ولا نترك أحدًا، وهذه هي أهم الأشياء التي تم إنجازها ونحن نعمل في الكثير من الملفات الأخرى التي سننتهي منها قريبا ومن أجل تحسين دور النقابة والارتقاء بها لتصبح من النقابات المهمة والجيدة.
* لماذا يوجد هجوم كبير عليك وعلى النقابة برغم هذه الإنجاز؟
- طموح الناس وأحلامهم كبيرة؛ ولذلك يريدون أن يروا كل شيئا تمام، وأن يكون عمل النقابة على قدر أحلام وطموحاتهم لذلك يتم دائمًا الهجوم على النقابة ونقيبها «وأنا أكثر واحد في مصر يتم مهاجمته».
* ماذا عن اتهام البعض بمجاملتك لبعض شركات إنتاج على حساب أخرى؟
ليس لدي هدف كي أجامل شركات إنتاج على حساب أخرى، وأتعامل مع الجميع دون أي حسابات، ولم أستفد من أحد في عملي ممثلا أثناء تولي النقابة، وقبل تولي ذلك المنصب كنت أشارك في العام بخمسة أعمال فنية وأكثر، أما الآن فأشارك في العام بعمل فني «بالعافية»، وهناك من «يخاف من كوني نقيبًا في إسناد دور لي ممثلا»، وذلك المنصب أثر في عملي ممثلا.
* هل ساهم تراجع الإنتاج الخليجي في الأزمة التي نعيش فيها الآن؟
- بلا شك قد أثر بشكل كبير وأيضا غياب دور «قطاع الإنتاج» ودور شركة «صوت القاهرة» وكذلك دور مدينة الإنتاج الإعلامي، وعندما تسقط هذه الأهرامات الثلاثة للإنتاج المصري لا بد أن نرى ما نحن عليه الآن.
* ما السبب في «وقوع» مدينة الإنتاج الإعلامي؟
- لا تعليق لدي في هذا الشأن...، اسأليهم لماذا حدث ذلك، ولماذا تم هدم هذا الصرح الكبير الذي كان يضخ الإنتاج المصري بالأعمال، بالتأكيد ليس هناك أموال، ويسأل في ذلك رئيسها أسامة هيكل، وهو رجل محترم ولا أستطيع أن أقول إن هناك سرقة وفسادا في هذا
الشأن، ولكن يسأل هو في ذلك أين أموال مدينة الإنتاج الإعلامي.
* هل غرفة صناعة السينما تتدخل في عملكم داخل النقابة؟
- أحيانًا تتدخل في أشياء ليس لها حق فيها، ومؤخرا أرسلوا لي خطابا أعتبره مهينًا خاصا بقضية الفنان أحمد الفيشاوي والمنتجة ناهد فريد شوقي بخصوص تصوير عمل فني، وهذا ليس من حقهم وهم ليسوا أوصياء عليّ في ذلك.
* هل يوجد تنسيق بينكم وبين النقابات العربية؟
- لا يوجد أي تنسيق أو تعاون في ذلك مع النقابات العربية، ويرجع ذلك إلى دور النقابات، بمصر تلعب دورًا كبيرًا وفاعلاً، وليس كل الدول عربية بها هذا الدور الفاعل ولو تحدثنا عن سوريا منكوبة الآن فلا نستطيع أن نقول إن هناك تنسيقًا بيننا وبينهم، والوضع هناك صعب، وليس هناك الكثير من الدول التي بها فن درامي مثلنا.
* تردد فصل الفنان جمال سليمان من نقابة الفنانين السوريين لأسباب سياسة.. هل معني ذلك أنه يتم إيقافه أيضا من مصر في حال وصول إخطار من سوريا؟
- بالتأكيد، سأحترم قرار النقابة وسأقوم بإيقافه إذا جاءني إخطار من النقابة الأم للممثل، وتكون الحيثيات لهذا الإيقاف منطقية ومقبولة لدينا، وسأقوم بتنفيذ هذا القرار وأطبقه إذا كان لأسباب فنية أو لأسباب أخلاقية وسأتضامن معها، أما لو رأينا أنها غير منطقية وليست مقبولة وبها تعسف بالتأكيد لن نأخذ بها، وبالتحديد لو كانت لأسباب سياسية ليس لنا دخل في هذا، ولأول مرة أسمع بقرار فصل الفنان جمال سليمان.
* إلى أي مدى تتدخل الدولة في عمل النقابة؟
- الدولة لا تتدخل في عمل النقابة على الإطلاق، وبدوري نقيبا لا أسمح بذلك.
* هل تتوقع انطلاقة مختلفة الشهر المقبل «نوفمبر (تشرين الثاني)» لمهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ38؟
نحن نقيم هذه المهرجانات على استحياء «شيء لزوم الشيء» ليس هناك استمتاع في تقديم المهرجانات، ولم تكن هذه هي مهرجاناتنا، وهذه المهرجانات لا تليق بقدر مصر ولا بمكانتها، وأصبحنا في زمن الصغار، المتفوقون خائفون أو تم تخويفهم وذهبوا إلى أماكن أخرى وهناك الكثير من المتفوقين في كل المجالات ولكنهم يذهبون إلى الخارج للعمل وللإنجاز بسبب سوء المناخ في مصر وعدم التقدير الأمثل لهم، وهذا سبب تدهور حال البلاد الآن، والفساد أصبح منتشرًا بشكل كبير وليس الفساد المالي ولكن الفساد الأخلاقي والعلمي هو سبب تدني الأخلاق في مصر، وما وصل إليه الشارع المصري أكبر فساد حدث في المجتمع المصري.
* لماذا توقف «عيد للفن»؟
- توقف «عيد الفن» منذ زمن ثم أعيد في فترة الرئيس السابق عدلي منصور ثم عاد مرة أخرى إلى قواعده سالمًا أي إلى «الإيقاف»، وقد تحدثت في إعادته مرة أخرى مع المسؤولين ووعدوني بدراسة، ولكن لا يحدث شيء حتى الآن، ولكن لا بد من إعادته في أسرع وقت ويتم تقدير الفن والفنانين بالشكل الذي يليق بهم وبما يقدمونه، ولا بد أن تشعر الدولة بالدور الذي يجب أن تلعبه تجاه الفنانين، منهم من يموت ولا يشعر بهم أحد.
* ما رأيك في أداء وزير الثقافة الحالي الكاتب الصحافي حلمي السنمنم؟
ليس لدي تعليق أو رأي في عمله، وأحترمه وأقدره وهو صديق، ولكن ليس لدي وجهة نظر في أي مسؤول.
* ماذا عن رسالتك للوسط الفني؟
- أوجه رسالة إلى الفنانين، خصوصا الشباب منهم «إن الله مع الصابرين»، فيجب أن يتوكلوا على الله، فليس هناك أحد يملك تشغيل أحد، ويجب أن يجتهدوا ويصبروا حتى يصلوا إلى ما يريدون، وأما عن رسالتي لمصر فأقول «بجد صعبان عليّ ما وصلنا إليه الآن، وحال البلد لا يفرح أحدًا، وأتمنى أن تتحسن الأخلاق بين المصريين؛ حتى ننهض بالبلد إلى الأمام».



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.