مساعٍ لرفع نسبة تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة في السعودية إلى 20 %

مسؤول حكومي أكد أن التستر التجاري يحد من نمو القطاع

مساعٍ لرفع نسبة تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة في السعودية إلى 20 %
TT

مساعٍ لرفع نسبة تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة في السعودية إلى 20 %

مساعٍ لرفع نسبة تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة في السعودية إلى 20 %

أكد الدكتور غسان السليمان، محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، أن الهيئة تعمل على رفع حصة التمويل للمنشآت المتوسطة والصغيرة من 2 في المائة إلى نحو 20 في المائة، بهدف زيادة مساهمتها في الناتج المحلي من 20 في المائة إلى نحو 35 في المائة، وفق «رؤية السعودية 2030م».
ويعاني قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة من معوقات عدة، أبرزها البيروقراطية والتستر التجاري، وهو القطاع المعول عليه في توليد الوظائف والفرص، إذ كشف الدكتور السليمان أن واحدة من المشكلات التي تحد من نمو القطاع هي التستر التجاري، إذ يشكل في قطاع التجزئة 40 في المائة، وفي قطاع المقاولات 40 في المائة، وباقي النشاطات ما نسبته 20 في المائة.
وكان محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة يتحدث في افتتاح ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي نظمته غرفة الشرقية أمس.
وأكد الدكتور غسان السليمان، أن الهيئة تتواصل مع جميع الجهات لتطوير الأنظمة المتعلقة بإزالة العوائق التي تحد من نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي حددها في أربعة عناصر هي البيروقراطية، والتمويل، والوصول إلى السوق، والمنافسة لاستقطاب القدرات البشرية.
وأبدى تفاؤله بمستقبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وذلك قياسًا بما حققته الدول الأخرى، إذ إن المجال متاح لأن تصل السعودية إلى ذلك المستوى، لافتًا إلى أن ملف التستر التجاري انتقل من وزارة العمل إلى وزارة التجارة والاستثمار، والهيئة تعمل لإيجاد حلول مناسبة وشاملة للقضاء على هذه الظاهرة، ملمحًا إلى وجود إدارة متخصصة تهتم بمعالجة جميع المشكلات الخاصة بالشركات الصغيرة، بالتعاون مع الجهات الحكومية لإيجاد الحلول المناسبة، مضيفًا أن بعض المشكلات سيتم حلها في فترة قصيرة، وبعضها يتطلب بعض الوقت.
وذكر أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن 10 في المائة من المنشآت الصغيرة تسجل نجاحات خلال العامين الأولين، فيما 90 في المائة منها تصاب بالفشل، داعيًا إلى بث ثقافة تحويل الفشل إلى نجاح، فالهيئة تعمل لتقليص هذه النسبة إلى 67 في المائة في المرحلة المقبلة.
وتطرق إلى جهود الهيئة في معالجة بيئة العمل لدى المنشآت الصغيرة النسوية، عبر التواصل مع الجهات المعنية، معترفًا بوجود نقص في الكوادر النسائية لمجلس إدارة الهيئة، مؤكدًا ضرورة التكامل بين الشركات الكبيرة والصغيرة، التي حققت نجاحات كبيرة في بلاد مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
وقال السليمان خلال الجلسة الحوارية التي تلت افتتاح الملتقى، إن لدى الهيئة آليات متعددة للتواصل مع الجهات التمويلية محليًا وخارجيًا، مع عدم السعي للتدخل في الدعم المالي، موضحًا أن الهيئة تعمل على زيادة حجم مشاركة برنامج «كفالة»، الذي تنفذه البنوك المحلية في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليصل إلى 20 في المائة عوضًا عن النسبة الحالية التي لا تتجاوز 2 في المائة، علما بأن حجم التمويل المصرفي للمنشآت الصغيرة في الدول المتقدمة يصل إلى 30 في المائة.
وشدد على أهمية إنشاء مركز معلومات يتيح للمستثمر التعرف على الفرص الاستثمارية في القطاعات الأكثر ربحية، مشيرًا إلى أن لدى الهيئة توجهًا لزيادة حجم المشتريات الحكومية من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لتكون على غرار الدول المتقدمة والمجاورة، مثل عُمان التي تصل فيها إلى 20 في المائة، مشيدا بتجربة شركة «أرامكو السعودية» في هذا المجال.
وأكد السليمان وجود مفاوضات مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، لوضع ضوابط في عملية السعودة الكاملة لبعض القطاعات الاقتصادية، داعيًا الجهات الحكومية المختلفة لمراعاة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في بعض اللوائح والأنظمة، مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى لأن يكون لها رأي في كثير من القوانين لتتلاءم مع وضع هذه المنشآت.



باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.